لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤادَ هديلا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزيه سعيد حسون
    أديب وكاتب
    • 29-12-2008
    • 40

    لكِ مِصرَ ذوَّبتُ الفؤادَ هديلا

    لكِ مصرُ ذوَّبتُ الفؤاد هديلا



    الى مصر الحبيبة بمناسبة زيارتنا المرتقبة لمعرض الكتاب الدولي في القاهرة


    نزيه حسون



    ناجَــيْـتُ روحَــكِ بِـكرةً وأصـيـلا
    وأتيتُ أذرفُ مُـهـجتي تَقـبيلا


    وَوَردتُ أسكبُ عندَ نيلكِ أضلعي
    عَلـِّي أُروَّي من هـواكِ غلـيلا


    أهفو تـُسابقـُني تباريحُ الـهـوى
    ويكادُ يَصدَحُ خافقي تَهـليلا


    أهفو لأحيا في هواكِ مُـتَـيَّـمٌ
    وأموتُ وحدي في هواكِ قَتيلا


    فأقرُّ جهْـرًا أنَّ مِـصرَ هُـوِيَّـتي
    مذْ كنتُ في هذا الوجودُ نزيلا
    *****


    شوقي الذي للنيلِ فجَّر شـــوقَـهُ
    ولأرضِ مِـصرَ أفاضَهُ تَــرْتـيــلا


    شوقي المُحِبُّ لنيلِها وتُـرَابـِها
    ما اختارَ عن مصرَ الجَمَالِ بديلا


    وأنا أميرُ العشقِ من فرطِ الهوى
    لكِ مصرَ ذوبتُ الفؤادَ هـديـلا


    ولنـيلِكِ المنسابُ بين جــوارحي
    سطَّرتُ من سفرِ الهوى إنجيلا
    *****


    في الليلِ عند َ النيلِ يورقُ خافقي
    والروحُ تَسمو في الفضاءِ نخـيـلا


    في الليلِ تغـتَسِلُ النجـومُ بمائهِ
    والشَّطُ يغدو بالأريجِ بلـيـلا


    والنيلُ يغدو مِثل َمِحرابِ الهوى
    فِيهِ الـغَرَامُ مُـرتَّــلٌ تَرتِـــيلا


    يَسبي قلوبَ المُغرمينَ بسحرهِ
    ويُـضيءُ في خفقاتِهِم قِـنـديلا


    وَيضُمُّ أهلَ العِشقِ طَيَّ شغافهِ
    ليصيرَ عندَ العاشقينَ رسولا
    *****
    والنيلُ يسرقني فتشكو حبيبتي
    والقلبُ باتَ بعشقِها مبلولا


    فتَصيحُ من فرطِ الغرامِ بغصَّةٍ
    أوجدتَ عنَّي في الغرامِ بَدِيلا


    يا عاشقِي المحبوب كيفَ تركتَني؟
    ولمَ بعشقِ النيلِ صُرْتَ قـتيلا؟؟


    لا تسألي سَبَب الغرامِ حبيبتي
    لُغزُ الهوى لا يقبلُ التعليلا!!


    لا تعجبي لو جِئتُ ألْثُمُ ماءَهُ
    فلقدْ لمحتُ بمائهِ جبريلا


    *****


    لي فيكِ تاريخٌ تقادمَ عَهْدُهُ
    يَزْهُو عَلَى صَدْرِ الخلوُدِ أثيلا


    أودعتُ فيكِ مِنَ الجدُودِ قَوافِلاً
    وَتَرَكْتُ فيكِ أواصِرًا وَأصُولا


    فالفاطمِيُّ أنارَ فيكِ حَضارةً
    وجوامعًا وَمنَابِرًا... وَعقولا


    وأقَـامَ قَاهِـرةَ المُـعِـزَّ عَـزيـزًةً
    حتَّى تَظَّـلَّ مَـنَـارَةً ودَليلا


    وتَظلُّ في فلكِ الحضارةِ كوكبٌ
    يهدي الشعوبَ إلى الرشادِ سبيلا


    *****


    يا أرضُ مصرَ وفيكِ ألفَ عجيبةٍ
    ما زال سرُّ بنائها مجهولا


    هذي المَعابدُ والمآثرُ قدْ رَوَتْ
    سِفرَ الخلودِ مفصلاً تفصيلا


    هذي جَوامِعُكِ العَريقةُ تُحفةٌ
    وَقَفَ الزمانُ بسحرها مذهولا


    مِن" أزهر" التاريخِ شَعَّ هدايةً
    للسَّتِ زَينبَ للحُسينِ وصولا


    تلك الربوعُ العابِقاتُ قَداسَةً
    تَشفي بطُهرِ رحابها المعلولا
    *****
    يا أرضَ مصرَ وأنتِ مَهدُ حضارةٍ
    أنْجَبتِ في كُلِّ العُصورِ فحولا


    ما مَاتَ نَاصِرُ أمتي وجمالُها
    فَهوَ الَّذي ملأ الربُوعَ صهيلا


    عَلَمٌ إذا صَعَدَ المنابرَ خاطِبًا
    ملأ الـفـُراتَ بطـولةً والـنـِّيـلا


    ما ماتَ في مِصرَ العظيمةِ نَسْرها
    بَلْ عاشَ في حضنِ الخلودِ نزيلا


    يا سيَّدَ الشهداءِ أنتَ ضميرُنا
    يا عبد مُـنـْعمنا الأعزَّ نبـيـلا


    طَوَّقتَ مصْرَ بتاجِ مجدٍ شامخٍ
    وَوَهَـبْـتَها عَلَمَ الفدى إكـليلا


    *****
    قَدْ يَعْشَقُ الإنسانُ ألْفَ مدينةٍ
    ويُبـدَّلُ الإنسان ثمَّ خـلـيلا


    وَيتيهُ قَلْبُ في الغرامِ مُشتَّـتًا
    حتَّى يلاقي في هواهُ الـنـِّيـلا


    فَيَصيرُ هذا القلبُ مِنْ فرطِ الهوى
    في عشقِ مِصرَ مُكبلاً تكبيلا


    يا أرضَ مصرَ وألف عذر جارحٍ
    كانَ الذي قدْ قُلتُ فيكِ قليلا


    فالنيلُ مَوجٌ في حنايا مُهجتي
    عَرضًا يُسافرُ في العروقِ وطولا


    يا أهلَ مِصرَ وَلَوْ شققتُمُ أضلعي
    لوجَدْتُمُ بينَ الجوارحِ نيلا


    إنِّي لأحتَضنُ الترابَ مقبلاً
    لأبثَّ شكراً للتُرابِ جزيلا


    ولأنَّ مصر عظِيمَةٌ وجميلةٌ
    جاءَ القَصيدُ موشَّحًا وجميلا


    نزيه حسون ــ الجليل
  • سميراميس
    قارئة
    • 15-06-2007
    • 166

    #2
    يا أهلَ مِصرَ وَلَوْ شققتُمُ أضلعي
    لوجَدْتُمُ بينَ الجوارحِ نيلا

    قصيدة رائعة بروعة مصر وأهلها.
    بورك يراعك أيها الشاعر الفاضل نزيه حسون.
    تمنياتي بالتوفيق

    تعليق

    • نزيه سعيد حسون
      أديب وكاتب
      • 29-12-2008
      • 40

      #3
      قصيدة رائعة بروعة مصر وأهلها.
      بورك يراعك أيها الشاعر الفاضل نزيه حسون.
      تمنياتي بالتوفيق

      باقات شكر لا تعرف الذبول لهذا المرور الراقي
      اخي سمراميس

      ود بلا ضفاف

      نزيه حسون

      تعليق

      يعمل...
      X