راكين ظلال الحكاية
فيلم قصير
عن
قصة الكاتب الأردني
يحيى الحباشنة
سيناريو وحــــــوار
يحيى الحباشنة
المكان :قرية أردنية قديمة بيوت من الطين تعود للستينيات من القرن الماضي
مشهد
1
الزمان: 1970 خارجي / غروب الشمس
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــــوار
مسح أفقي للكاميرا بحيث تظهر معالم القرية ونشاهد الدور الطينية التي تشبه إلى حد بعيد كومة من الحجارة ونشاهد رجال القرية بثيابهم الريفية و (اشمغتهم) وتلك السراويل الفضفاضة والأحذية المكشوفة ( أم أصبع ) ونشاهد أعمدة الدخان المنبعثة من الطوابين تضفي على المشهد بعدا يضج في الحياة
كما نشاهد بعض قطعان الأغنام يقودها الرعاة باتجاه القرية
تمر الكاميرا عبر مستنقع من المياه الآسنة التي تجمعت بسبب أمطار الشتاء، الجو صيفيا عاديا ونشاهد الدواب والأغنام تهرع لتشرب منها وسط ضجيج الثغاء ونباح الكلاب في البعيد ونهيق الحمير وصياح الرجال
تستمر الكاميرا بالمسح الأفقي وتستقر على شجيرات السرو العالية في الغرب وقرص الشمس الدامي ينزلق نحو المغيب
تعود الكاميرا بحركة بان من الجهة الأخرى وباتجاه عقارب الساعة لتعود القرية في الظهور ونشاهد رعاة يقودون القطعان إلى الزرائب وصوت أجراسها المعلقة برقابها تحدث ضجيجا يختلط مع الثغاء والأصوات الأخرى كصوت الرعاة وهم ينادون على أغنامهم
يرافق المشهد من بدايته في الخلفية صوت مغني يصدح بالهجيني
الصوت
والبارحة العين ما نامت
عدي على كارنا حاسي
غاب الشمس واعتلى الميزان
والعين ما طبها نعاسي
يا ولد خلي النظر عالي
حرصك ع نفسك توطيها
بنت ألردي وان زهت بالعين
ما يرفع الرأس طاريها
الكاميرا زووم إن باتجاه السوق حيث نشاهد الأولاد يركضون ويمرحون
قطــع
المكان : احد أزقة القرية / قرب دار طلب أبو زناد
مشهد 2
الزمان : مغيب الشمس / خارجي
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحــــــــوار
لقطة مركزة على كرة من
( الشرايط ) القماش تتدحرج بين أرجل الأطفال تتزاحم إقدامهم لركلها
لقطة للأطفال وهم يتقاذفون الكرة ويدفعون بعضهم للحصول عليها
لقطة لأحد الأولاد في السابعة من عمره يرتدي ملابس تختلف نوعا ما عن باقي الأولاد الذين يرتدون السراويل بينما هو يرتدي سروال باهت اللون بحمالات مثبتة بالأكتاف وبقدميه حذاء يختلف عن أحذيتهم المصنوعة من كاو تشوك السيارات التالفة
ينبري احد الأطفال وينظر صوب عطوه ويقوم بتنبيهه حين وصل صوت أم عطوة مناديا
لقطة لأم عطوة تطل من أحد (الحيشان ) ترتدي اللباس القروي
أم عطوة
هي يا عطوه .. يا ولد هيه
احدهم
رد على أمك يا وّدْ
عطوه
ما لك غرض .. ما ودي أرد
أم عطوة
وِدْ يطلع من عينك .. روِح جاي روِح
عطوه متذمرا وعلى غير رغبه يسير باتجاهها ببطيء وهو لا يزال ينظر إلى الأولاد
أم عطوة نافذة الصبر
أم عطوة
شوفوا العيّل يا ناس بيقدم رجل وبرجع الثانية .. إمش يا ولد تمش عصبك عليت قلبي يا عيل .
عطوة
وأنا ويش بسوي ... هاظ أنا جاي
أم عطوة
يا وّدْ أسرع الدنيا عتمت هاك روح جيب إلنا بنورة للفنيار قبل تعتم الدنيا يا ولد
يتقدم منها وتعطيه بعض القروش
هاك اركض يمه ..ولا تطول مثل عوايدك بنورة الفنيار مكسورة
عطوة
من دكان حسين
أم عطوة
مو من عند حسن ولاش ..اشتري من عند سالم الباشا .. أسرع وان أتأخرت مثل عوايدك غير اخلي أبوك يمعطك بدن ما شفته في حياتك
يأخذ النقود وينطلق عبر الزقاق
قطــع
المكان : سوق القرية /دكان حّسين
مشهد 3
الزمان : خارجي / غبش المساء
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة مركزة "كلوز" على قطعة من الخشب مثبتة ومدسوسة بين فتحات الحجارة ومعلق بها فانوس ثم تدخل إلى الكادر يد تحمل فانوس
زووم آوت نشاهد حسين وهو رجل أربعيني له شارب كث وسحنة قاسية يغطي رأسه بشماغ أحمر يتناول الفانوس ويخرج الزجاج لمسحه من السناج الأسود المترسب على جدار الزجاجة
مؤثرات صوت صرصار الليل
تتابع الكاميرا حركة يدي حسين وهو يقوم بعملية التنظيف فيما يدخل الكادر كريِّم وحمدو الذي يسعل بشدة
كريّم
مسيك بالخير يا أبو شاهر
حسين
هلا .. هلا والله
حمدو وهو يجلس هو وكريّم على المصطبة
حمدو
بشوفك مشغل حالك في الفنيار .. عاد الليله قمرا
بدماثة وخفة ظل
حسين
ويش أقول يا حمدوا .. هذا فنيار الحب الحين يجوا شباب الحب ودهم حلاوة وكعكبان .. الحب وده ضو يا جماعه .. الحب بطل يصير في العتمة مثل زمان اليوم كلها ع الفنيار
يضحك حمدو الذي اشتد عليه السعال كذلك كريّم
كريم
عمار على أيام سراج الزيت .. هذا جيل الفنيار الله يحمينا منه جيل قرايه وورق وكتاب ..الله يرحم الشيخ عوده أبو بيضه ورغيف .
يقهقه الجميع
قطــع
المكان : بمحاذاة بركة راكين
مشهد 4
الزمان : خارجي /غبش المساء
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة بكادر واسع بحيث نشاهد البركة وصفحة المياه ونشاهد عطوة يجلس القرفصاء ويتأمل صفحة المياه ويقذف بالحصى إليها فتحدث دوائر
مؤثرات صوتية
صرصار الليل صوت نقيق الضفادع المنبعث من البركة لقطة لضفدع يطل برأسه من المياه
لقطة عمودية من الضفدع نحو السماء حيث نشاهد النجوم التي بدت تنتشر في السماء الصافية
صوت لإمرأة من بعيد
الصوت
هي يا يولد هيه
لقطة لعطوة ينتفض وينهض مسرعا
عطوه
آبييه ... تأخرت والله غير يلحموني بالبيت ..
ينطلق مسرعا نحو السوق
قطــــع
المكان : الخلاء/ بين الجبال
مشهد 5
الزمان : خارجي / ليل
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة مركزة على مزعل وهو يمتطي حماره ويحمل بندقيته الموزار على كتفه وبيده مصباح يدوي يعمل بالبطاريات الجافة وهو مصباح طويل ويتسع لستة بطاريات جافة ويسير في الظلام
اصوات ليلية وعواء ذئاب وابن آوى تردد في الظلام وصوت صرصار الليل
لقطة لحوافر الحمار وهي تدق الأرض الوعرة في الظلام
لقطة لمزعل يشعل سيجارة الهيشي الملفوفة بعناية من قداحة قديمة تعمل على الكيروسين (الكاز )
صوت إيقاع موسيقي قوي جدا حين يصل الحمار إلى منعطف حاد ووعر ثم يحرن ويتوقف
لقطة ليد سلامه وهو يمسك بندقيته بحذر ويشعل المصباح ويضيء بين الصخور
الإيقاع الموسيقي يتزايد ويعبر عن الخوف والقلق
مزعل
عذب الله من الشيطان الرجيم .. علامني اليوم أشوف شغلات غريبة وعجيبة .. وين راح الزول بسم الله الرحمن الرحيم
يضيء المصباح باحثا بعينيه عن شيء في الظلام
لقطة لشبح رجل يرتدي ملابس بيضاء كالكفن يمر مسرعا من أمام الحمار الذي يحرن مرة أخرى ويتوقف
لقطة لوجه مزعل ونظراته الخائفة وشفتيه وهو يتمتم
مزعل
بسم الله الرحمن الرحيم .. بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء
لقطة للشبح يقف بعيدا على احدى الصخور
لقطات متبادلة بين مزعل والشبح ويظهر الخوف على وجه مزعل
مزعل بصوت متهدج
مزعل
يوووه .. من هالزول ..؟ !!
صوت عميق مؤثر ومخيف يأتي مضخما بشكل يبعث على الرعب ينبعث من الشبح ويتردد صوته في الأودية المحيطة بالمكان
الصوت
أنا المرحوم عطا يا أبو محمد .. أ،ا عطا يا أبو محمد ... أنا عطا يا أبو محمد
لقطة لمزعل وهو يبتلع ريقه بصعوبة ويحاول اخراج صوت من حنجرته فيأبى الصوت أن يخرج
بصوت يشبه الفحيح
مزعل
به بهههه ته ته
قطــع
المكان : أمام دكان حسين / المصطبة
مشهد 6
الزمان : خارجي / ليل
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة مركز -كلوز - على دفم مزعل وهو يتحدث ويكمل حديثا
مزعل
وعيا الحكي يطلع من ثمي يا جواد .. صرت انادي تقول صوتي طالع من جوا قبر .. والشبح بصيح انا عطا يا مزعل ..وانه رحمة عطوة في كفنه واقف قدامي في الطريق
زووم آوت فيظهر مزعل وحوله كل من حسين وحمدو وكريّم والطفل عطوة يبتلع ريقه بصعوبة ثم تستعرض الكاميرا وجوه المستمعين واحدا واحدا
مؤثرات صوت صرصار الليل
تستقر الكاميرا على مزعل وهو ينظر الى وجوه مستمعيه بصمت وتمتد يده النحيلة تتحسس علبة تبغه المعدنية ويفتحها ويضع بين اصابعه النحيلة ورقة الاتومان ويشرع بلف سيجارته فيما عينيه لا تفارق المستمعين وكأنه يأسرهم بنظراته
لقطة لعطوة يعطس يقوة بفعل رائحة الهيشي القوية ويقطع حبل الصمت وبيده زجاجة الفانوس الذي اشتراه
لقطة لمزعل ينظر اليه وكانه كسر شيئا ثمينا بعطسته تلك
لقطة لحمدو الذي اخذ يسعل بشدة حتى كاد يلفظ أنفاسه ثم تمخض السعال بأن بصق جانبا مضغة من البلغم ثم يهمس بصوت مخنوق
حمدو
كمل يا أبو محمد ..والله سالفتك بتنشف الريق
اشعل أبو محمد قداحته التي أبت أن تشتعل اسرع حسين يشعل له القداحة ويقول
حسين
قداحتك ما فيها حجار قداحة .. لك عندي دزينة حجار قداحة في بلاش
سحب مزعل نفسين عميقين من سيجارته والأنظار جميعها مسلطة عليه
مزعل
والله يا اخوان وان رحمة عطا مقبل في كفنه يمي .. أما يشهد علي الله قشعر بدني من راسي لأصابع رجلي ..
كريّم
خفت يا ابو محمد
أبو محمد
قال خفت ..!!! قول تبولت في سروالي من الخوف .. ميت يجيك في هالليل .. وين بين هالوديان كيف ما بدك تجمد من الخوف
حسين
ايوه كمل
مزعل
لكن يا اخوان رغم الخوف والبين اللي أنا فيه ايدي على زند الباروده الموزار .. ست طلقات فيها والطلقة في بيت النار وأيدي على الزناد .. وبيدي الثانية اللوكس حاطه على عطا .. الروح غالية على بن آدم .. وانه بقول لي ماتخاف ربك يا أبو محمد وتسد الدينه اللي عليك ..
لقطة ليده ترتفع بالسيجارة إلى فمه ويسحب بعمق ثم يكمل
قلت اله وشي ألدينه يا عطا ..قال نيرتين .. قلت اله ابشر .. وأنا أبو محمد غير أوديهن لعيالك باكر لما أروح على القرية .. ويا اخوان مثل الكذب وان ما في قدامي غير الطلطميس والطيران والجبال من هان ومن هان وصوت الحصينيات والذياب من بعيد .. والبواهش والحيايا بتسمع هسيسها من بين الشيح والبلان
لقطة لوجه عطوة يبتلع ريقه بصعوبة فائقة
والله وأكمل طريقي على البوكساسه مشان انام في المقثاة والقط الفقوس واعاود للقرية والحمار طاوعني هالمرة وصار يمشي بين الطيران وبتعرفوا انتوا قديش هذين البلاد صعبة ووعرة في النهار كيف في هالليل
قطــع
المكان : البكساسه / الخلاء ارض مزروعة بالقثائيات
مشهد 7
الزمان : خارجي / ليل
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة عامة نشاهد من خلالها مزعل على حماره يحثه على المسير ويتقدم نحو المزرعة ثم يتوقف ويترجل ويفكل ( شداد الحمار )
ويفترش "المرشحة" وهي واقية ظهر الحمار على ارض ويربط الحمار ويتقدم من بيت فقوس الذي بدت ثماره يانعة شهية ويستلقي وبندقيته إلى جواره والمصباح قرب رأسه وينام فيما أصوات الليل تتهادى من هنا وهناك
قطــع
المكان : أمام الدكان / السوق
مشهد 8
الزمان : خارجي / ليل
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة عامه نشاهد مزعل يشعل سيجارته ويسحب منها بعمق وحوله حمدو وكريم وحسين وعطوة ويكمل حديثه
مزعل
ونمت يا اخوان من التعب والبين اللي شفته .. وفي نص الليل ما فطنت لحالي وان هالاشي بدز فيي .. بلكزني بجنبي شوي شوي .. وفتح عيوني لكن جسمي ممدود مش قادر احركه .. وامد يدي على الموزار والايد الثانية على اللوكس من غير ما احرك جسمي وما صدقت واحط اصبعي على الزند ومثل الزنبرك وافز واوقف واضوي اللوكس على الاشي بتعرفو شو لقيت ..؟
بترقب وتوجس
الجميع
شو ...؟
مزعل
ما بصدقوني لو قلت الكوا كانت فقوسه من الفقوسات بتكبر
مؤثرات صوت صرصار الليل ونقيق الضفادع
فترة صمت
لقطة لحسين يبتسم ثم يضحك
لقطة لكريم يضحك
لقطة لحمدو يضحك ويسعل بشدة
لقطة لعطوة فاغر فاه .. لا يزال تحت تأثير الحكاية
لقطة للرجال يقهقهون بصوت عال
لقطة لحسين يدخل الى الدكان وهو يقهقه
حسين
يجازيك ربي يا مزعل انت وهالسالفة
وهو يسعل
حمدو
والله انك صانه السواليف يا مزعل
كريم
أه والله هذي المصطبة بننسج عليها السواليف كل ليله .الله يديم المودة والرواق
لقطة لحسين يخرج من الدكان زبيده حجارة القداحة
حسين
وهي دزينة حجار قداحه مثل ما وعدتك ولا تنسى تجيب إلي حملين فقوس
لقطة للرجال وهم ينهضون وينفضون الأتربة عن مؤخراتهم
لقطة لعطوة ينهض وبيده زجاجة الفانوس ويهمس
عطوة
القتلة ماكلها هيك ولا هيك .. والله غير أوكل قتلة نصها موت ..
قطع
النهاية ..مشهد
1
الزمان: 1970 خارجي / غروب الشمس
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــــوار
مسح أفقي للكاميرا بحيث تظهر معالم القرية ونشاهد الدور الطينية التي تشبه إلى حد بعيد كومة من الحجارة ونشاهد رجال القرية بثيابهم الريفية و (اشمغتهم) وتلك السراويل الفضفاضة والأحذية المكشوفة ( أم أصبع ) ونشاهد أعمدة الدخان المنبعثة من الطوابين تضفي على المشهد بعدا يضج في الحياة
كما نشاهد بعض قطعان الأغنام يقودها الرعاة باتجاه القرية
تمر الكاميرا عبر مستنقع من المياه الآسنة التي تجمعت بسبب أمطار الشتاء، الجو صيفيا عاديا ونشاهد الدواب والأغنام تهرع لتشرب منها وسط ضجيج الثغاء ونباح الكلاب في البعيد ونهيق الحمير وصياح الرجال
تستمر الكاميرا بالمسح الأفقي وتستقر على شجيرات السرو العالية في الغرب وقرص الشمس الدامي ينزلق نحو المغيب
تعود الكاميرا بحركة بان من الجهة الأخرى وباتجاه عقارب الساعة لتعود القرية في الظهور ونشاهد رعاة يقودون القطعان إلى الزرائب وصوت أجراسها المعلقة برقابها تحدث ضجيجا يختلط مع الثغاء والأصوات الأخرى كصوت الرعاة وهم ينادون على أغنامهم
يرافق المشهد من بدايته في الخلفية صوت مغني يصدح بالهجيني
الصوت
والبارحة العين ما نامت
عدي على كارنا حاسي
غاب الشمس واعتلى الميزان
والعين ما طبها نعاسي
يا ولد خلي النظر عالي
حرصك ع نفسك توطيها
بنت ألردي وان زهت بالعين
ما يرفع الرأس طاريها
الكاميرا زووم إن باتجاه السوق حيث نشاهد الأولاد يركضون ويمرحون
قطــع
المكان : احد أزقة القرية / قرب دار طلب أبو زناد
مشهد 2
الزمان : مغيب الشمس / خارجي
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحــــــــوار
لقطة مركزة على كرة من
( الشرايط ) القماش تتدحرج بين أرجل الأطفال تتزاحم إقدامهم لركلها
لقطة للأطفال وهم يتقاذفون الكرة ويدفعون بعضهم للحصول عليها
لقطة لأحد الأولاد في السابعة من عمره يرتدي ملابس تختلف نوعا ما عن باقي الأولاد الذين يرتدون السراويل بينما هو يرتدي سروال باهت اللون بحمالات مثبتة بالأكتاف وبقدميه حذاء يختلف عن أحذيتهم المصنوعة من كاو تشوك السيارات التالفة
ينبري احد الأطفال وينظر صوب عطوه ويقوم بتنبيهه حين وصل صوت أم عطوة مناديا
لقطة لأم عطوة تطل من أحد (الحيشان ) ترتدي اللباس القروي
أم عطوة
هي يا عطوه .. يا ولد هيه
احدهم
رد على أمك يا وّدْ
عطوه
ما لك غرض .. ما ودي أرد
أم عطوة
وِدْ يطلع من عينك .. روِح جاي روِح
عطوه متذمرا وعلى غير رغبه يسير باتجاهها ببطيء وهو لا يزال ينظر إلى الأولاد
أم عطوة نافذة الصبر
أم عطوة
شوفوا العيّل يا ناس بيقدم رجل وبرجع الثانية .. إمش يا ولد تمش عصبك عليت قلبي يا عيل .
عطوة
وأنا ويش بسوي ... هاظ أنا جاي
أم عطوة
يا وّدْ أسرع الدنيا عتمت هاك روح جيب إلنا بنورة للفنيار قبل تعتم الدنيا يا ولد
يتقدم منها وتعطيه بعض القروش
هاك اركض يمه ..ولا تطول مثل عوايدك بنورة الفنيار مكسورة
عطوة
من دكان حسين
أم عطوة
مو من عند حسن ولاش ..اشتري من عند سالم الباشا .. أسرع وان أتأخرت مثل عوايدك غير اخلي أبوك يمعطك بدن ما شفته في حياتك
يأخذ النقود وينطلق عبر الزقاق
قطــع
المكان : سوق القرية /دكان حّسين
مشهد 3
الزمان : خارجي / غبش المساء
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة مركزة "كلوز" على قطعة من الخشب مثبتة ومدسوسة بين فتحات الحجارة ومعلق بها فانوس ثم تدخل إلى الكادر يد تحمل فانوس
زووم آوت نشاهد حسين وهو رجل أربعيني له شارب كث وسحنة قاسية يغطي رأسه بشماغ أحمر يتناول الفانوس ويخرج الزجاج لمسحه من السناج الأسود المترسب على جدار الزجاجة
مؤثرات صوت صرصار الليل
تتابع الكاميرا حركة يدي حسين وهو يقوم بعملية التنظيف فيما يدخل الكادر كريِّم وحمدو الذي يسعل بشدة
كريّم
مسيك بالخير يا أبو شاهر
حسين
هلا .. هلا والله
حمدو وهو يجلس هو وكريّم على المصطبة
حمدو
بشوفك مشغل حالك في الفنيار .. عاد الليله قمرا
بدماثة وخفة ظل
حسين
ويش أقول يا حمدوا .. هذا فنيار الحب الحين يجوا شباب الحب ودهم حلاوة وكعكبان .. الحب وده ضو يا جماعه .. الحب بطل يصير في العتمة مثل زمان اليوم كلها ع الفنيار
يضحك حمدو الذي اشتد عليه السعال كذلك كريّم
كريم
عمار على أيام سراج الزيت .. هذا جيل الفنيار الله يحمينا منه جيل قرايه وورق وكتاب ..الله يرحم الشيخ عوده أبو بيضه ورغيف .
يقهقه الجميع
قطــع
المكان : بمحاذاة بركة راكين
مشهد 4
الزمان : خارجي /غبش المساء
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة بكادر واسع بحيث نشاهد البركة وصفحة المياه ونشاهد عطوة يجلس القرفصاء ويتأمل صفحة المياه ويقذف بالحصى إليها فتحدث دوائر
مؤثرات صوتية
صرصار الليل صوت نقيق الضفادع المنبعث من البركة لقطة لضفدع يطل برأسه من المياه
لقطة عمودية من الضفدع نحو السماء حيث نشاهد النجوم التي بدت تنتشر في السماء الصافية
صوت لإمرأة من بعيد
الصوت
هي يا يولد هيه
لقطة لعطوة ينتفض وينهض مسرعا
عطوه
آبييه ... تأخرت والله غير يلحموني بالبيت ..
ينطلق مسرعا نحو السوق
قطــــع
المكان : الخلاء/ بين الجبال
مشهد 5
الزمان : خارجي / ليل
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة مركزة على مزعل وهو يمتطي حماره ويحمل بندقيته الموزار على كتفه وبيده مصباح يدوي يعمل بالبطاريات الجافة وهو مصباح طويل ويتسع لستة بطاريات جافة ويسير في الظلام
اصوات ليلية وعواء ذئاب وابن آوى تردد في الظلام وصوت صرصار الليل
لقطة لحوافر الحمار وهي تدق الأرض الوعرة في الظلام
لقطة لمزعل يشعل سيجارة الهيشي الملفوفة بعناية من قداحة قديمة تعمل على الكيروسين (الكاز )
صوت إيقاع موسيقي قوي جدا حين يصل الحمار إلى منعطف حاد ووعر ثم يحرن ويتوقف
لقطة ليد سلامه وهو يمسك بندقيته بحذر ويشعل المصباح ويضيء بين الصخور
الإيقاع الموسيقي يتزايد ويعبر عن الخوف والقلق
مزعل
عذب الله من الشيطان الرجيم .. علامني اليوم أشوف شغلات غريبة وعجيبة .. وين راح الزول بسم الله الرحمن الرحيم
يضيء المصباح باحثا بعينيه عن شيء في الظلام
لقطة لشبح رجل يرتدي ملابس بيضاء كالكفن يمر مسرعا من أمام الحمار الذي يحرن مرة أخرى ويتوقف
لقطة لوجه مزعل ونظراته الخائفة وشفتيه وهو يتمتم
مزعل
بسم الله الرحمن الرحيم .. بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء
لقطة للشبح يقف بعيدا على احدى الصخور
لقطات متبادلة بين مزعل والشبح ويظهر الخوف على وجه مزعل
مزعل بصوت متهدج
مزعل
يوووه .. من هالزول ..؟ !!
صوت عميق مؤثر ومخيف يأتي مضخما بشكل يبعث على الرعب ينبعث من الشبح ويتردد صوته في الأودية المحيطة بالمكان
الصوت
أنا المرحوم عطا يا أبو محمد .. أ،ا عطا يا أبو محمد ... أنا عطا يا أبو محمد
لقطة لمزعل وهو يبتلع ريقه بصعوبة ويحاول اخراج صوت من حنجرته فيأبى الصوت أن يخرج
بصوت يشبه الفحيح
مزعل
به بهههه ته ته
قطــع
المكان : أمام دكان حسين / المصطبة
مشهد 6
الزمان : خارجي / ليل
السيـــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة مركز -كلوز - على دفم مزعل وهو يتحدث ويكمل حديثا
مزعل
وعيا الحكي يطلع من ثمي يا جواد .. صرت انادي تقول صوتي طالع من جوا قبر .. والشبح بصيح انا عطا يا مزعل ..وانه رحمة عطوة في كفنه واقف قدامي في الطريق
زووم آوت فيظهر مزعل وحوله كل من حسين وحمدو وكريّم والطفل عطوة يبتلع ريقه بصعوبة ثم تستعرض الكاميرا وجوه المستمعين واحدا واحدا
مؤثرات صوت صرصار الليل
تستقر الكاميرا على مزعل وهو ينظر الى وجوه مستمعيه بصمت وتمتد يده النحيلة تتحسس علبة تبغه المعدنية ويفتحها ويضع بين اصابعه النحيلة ورقة الاتومان ويشرع بلف سيجارته فيما عينيه لا تفارق المستمعين وكأنه يأسرهم بنظراته
لقطة لعطوة يعطس يقوة بفعل رائحة الهيشي القوية ويقطع حبل الصمت وبيده زجاجة الفانوس الذي اشتراه
لقطة لمزعل ينظر اليه وكانه كسر شيئا ثمينا بعطسته تلك
لقطة لحمدو الذي اخذ يسعل بشدة حتى كاد يلفظ أنفاسه ثم تمخض السعال بأن بصق جانبا مضغة من البلغم ثم يهمس بصوت مخنوق
حمدو
كمل يا أبو محمد ..والله سالفتك بتنشف الريق
اشعل أبو محمد قداحته التي أبت أن تشتعل اسرع حسين يشعل له القداحة ويقول
حسين
قداحتك ما فيها حجار قداحة .. لك عندي دزينة حجار قداحة في بلاش
سحب مزعل نفسين عميقين من سيجارته والأنظار جميعها مسلطة عليه
مزعل
والله يا اخوان وان رحمة عطا مقبل في كفنه يمي .. أما يشهد علي الله قشعر بدني من راسي لأصابع رجلي ..
كريّم
خفت يا ابو محمد
أبو محمد
قال خفت ..!!! قول تبولت في سروالي من الخوف .. ميت يجيك في هالليل .. وين بين هالوديان كيف ما بدك تجمد من الخوف
حسين
ايوه كمل
مزعل
لكن يا اخوان رغم الخوف والبين اللي أنا فيه ايدي على زند الباروده الموزار .. ست طلقات فيها والطلقة في بيت النار وأيدي على الزناد .. وبيدي الثانية اللوكس حاطه على عطا .. الروح غالية على بن آدم .. وانه بقول لي ماتخاف ربك يا أبو محمد وتسد الدينه اللي عليك ..
لقطة ليده ترتفع بالسيجارة إلى فمه ويسحب بعمق ثم يكمل
قلت اله وشي ألدينه يا عطا ..قال نيرتين .. قلت اله ابشر .. وأنا أبو محمد غير أوديهن لعيالك باكر لما أروح على القرية .. ويا اخوان مثل الكذب وان ما في قدامي غير الطلطميس والطيران والجبال من هان ومن هان وصوت الحصينيات والذياب من بعيد .. والبواهش والحيايا بتسمع هسيسها من بين الشيح والبلان
لقطة لوجه عطوة يبتلع ريقه بصعوبة فائقة
والله وأكمل طريقي على البوكساسه مشان انام في المقثاة والقط الفقوس واعاود للقرية والحمار طاوعني هالمرة وصار يمشي بين الطيران وبتعرفوا انتوا قديش هذين البلاد صعبة ووعرة في النهار كيف في هالليل
قطــع
المكان : البكساسه / الخلاء ارض مزروعة بالقثائيات
مشهد 7
الزمان : خارجي / ليل
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة عامة نشاهد من خلالها مزعل على حماره يحثه على المسير ويتقدم نحو المزرعة ثم يتوقف ويترجل ويفكل ( شداد الحمار )
ويفترش "المرشحة" وهي واقية ظهر الحمار على ارض ويربط الحمار ويتقدم من بيت فقوس الذي بدت ثماره يانعة شهية ويستلقي وبندقيته إلى جواره والمصباح قرب رأسه وينام فيما أصوات الليل تتهادى من هنا وهناك
قطــع
المكان : أمام الدكان / السوق
مشهد 8
الزمان : خارجي / ليل
السيــــــــناريو
الشخصيات
الحـــــــــوار
لقطة عامه نشاهد مزعل يشعل سيجارته ويسحب منها بعمق وحوله حمدو وكريم وحسين وعطوة ويكمل حديثه
مزعل
ونمت يا اخوان من التعب والبين اللي شفته .. وفي نص الليل ما فطنت لحالي وان هالاشي بدز فيي .. بلكزني بجنبي شوي شوي .. وفتح عيوني لكن جسمي ممدود مش قادر احركه .. وامد يدي على الموزار والايد الثانية على اللوكس من غير ما احرك جسمي وما صدقت واحط اصبعي على الزند ومثل الزنبرك وافز واوقف واضوي اللوكس على الاشي بتعرفو شو لقيت ..؟
بترقب وتوجس
الجميع
شو ...؟
مزعل
ما بصدقوني لو قلت الكوا كانت فقوسه من الفقوسات بتكبر
مؤثرات صوت صرصار الليل ونقيق الضفادع
فترة صمت
لقطة لحسين يبتسم ثم يضحك
لقطة لكريم يضحك
لقطة لحمدو يضحك ويسعل بشدة
لقطة لعطوة فاغر فاه .. لا يزال تحت تأثير الحكاية
لقطة للرجال يقهقهون بصوت عال
لقطة لحسين يدخل الى الدكان وهو يقهقه
حسين
يجازيك ربي يا مزعل انت وهالسالفة
وهو يسعل
حمدو
والله انك صانه السواليف يا مزعل
كريم
أه والله هذي المصطبة بننسج عليها السواليف كل ليله .الله يديم المودة والرواق
لقطة لحسين يخرج من الدكان زبيده حجارة القداحة
حسين
وهي دزينة حجار قداحه مثل ما وعدتك ولا تنسى تجيب إلي حملين فقوس
لقطة للرجال وهم ينهضون وينفضون الأتربة عن مؤخراتهم
لقطة لعطوة ينهض وبيده زجاجة الفانوس ويهمس
عطوة
القتلة ماكلها هيك ولا هيك .. والله غير أوكل قتلة نصها موت ..
قطع
مع تحيات الكاتب يحيى الحباشنة
تعليق