حوارية الحب في زمن النفط

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يسري راغب
    أديب وكاتب
    • 22-07-2008
    • 6247

    حوارية الحب في زمن النفط

    الأفراد كما الدول
    ------------
    اشتد الحوار ، وتهدج صوتها وهي تسمع مني عبارات التعرية عما تخفيه عن الناس
    -----------------------
    وقالت
    الأفراد كما الدول لا تتعامل بمنطق المودة والمثل ، وتحكم علاقاتها المصالح فقط !!!
    قلت
    شي غريب وجديد ، السياسة تقتحم جدران نفوسنا ، وترخي العلاقات الدولية بظلالها على العلاقات الانسانيه المتبادلة ، ويصبح مابين الأفراد المصالح أساس ، الحق والخير ، والجمال !!
    قالت
    هكذا الدنيا في عصرنا ، لم يعد للمثالية والأخلاق مكانا فيها !!!
    وقلت
    ولكني مندهش ، مستغرب لك ، مادمت لا تؤمنين إلا بالمصالح والمنافع المتبادلة ، فلم تظهرين علينا ، وكأنك ملاك من السماء ، هبط إلى الأرض ، وأنت تخفين بداخلك ، عقل الشيطان !!!
    قالت
    هذا هو قانون العصر ، وتلك هي لعبته !!!
    إنها الهمجية ذاتها ، وشريعة الغاب بين الحيوانات !!!
    يا حبيبي : أنت خيالي ، ومثالي وهذا ما يتعب عقلك وقلبك !!
    قلت
    ها أنت تنطقين أخيرا ، بكلمة : حبيبي !!!
    قالت
    إنها كلمه بلا معنى ، أقولها لأوقظ النائمين أمثالك ، عادة !!!
    قلت
    يا الله ، ما أيشعك ، لهذه الدرجة ، تحول الحمل الوديع فيك ، إلى أسد كاسر ، وبات الحب عندك ، كلمة سوقيه متداولة ، لمجرد التعبير عن حالة تأفف ، أو دهشة غاضبه !!!
    قالت
    الحب ..الحب ، ما هذا الحب ؟ انه ترف الأغنياء وفرحة الفقراء !!
    قلت
    تعريف جديد لعلاقة إنسانية سامية ، لا أفهمه ، ولن استوعبه !!
    قالت
    لكي تفهم : انظر إلى العالم حولنا ، الدول الغنية ، ولو كانت صغيره مستضعفه ، الكل يلهث خلفها ، ويعبر عن حبه لها ، وهي ذاتها وبثرائها ، قادرة على شراء البشر والشجر ، وإنتاج الثمر وتحويل الرمال الصفر إلى حدائق مزهرة خضراء زاهية !!!
    قلت
    لقد أصبحت فيلسوفه الأغنياء ، فما هو الحال مع الفقراء ؟!!
    قالت
    الأمر واضح وبسيط ، الفقراء فقراء ، يبحثون دائما عن المساعدات والمنح والمعونات , ولا تجد دولة غنية تصادق دولة فقيرة ، فالدول المعدمة تصادق بعضها ، يتقاسمون الهموم والآلام ويلعنوا الدول الغنية ، صباح ، مساء ، كما الفقراء من الأفراد ، حيث لا تتزوج الفقيرة إلا فقيرا مثلها ، وإذا فكر الفقير في الزواج من الغنية ، فلا بد أن تكون معيبة في خلقها أو خلقها لترضى بفقير زوجا لها ،والغني إن تزوج فقيرة، فان أهله لن يقبلوا بها بينهم !!
    قلت
    نظريه اقتصاديه في الحب ، تدرس الآن في العلاقات الدولية المعاصرة بين الأمم ، بقصد تجيير العالم الفقير ، للتبعية تحت مسمى العولمة ، أو الفوضى المدمرة للدول الفقيرة المعارضة !!
    قالت
    أنا لا أفهم في السياسة والاقتصاد ، لكني درست علم الاجتماع ،وهنا أتكلم عنك وعني ، عن الطبقة المتوسطة ، المتعلمة والمثقفة ، الباحثة عن الثراء ، الهاربة من الفقر والفقراء ، ما هو مفهوم الحب عندنا ؟ هو في النهاية جزء من ثقافتنا المتطلعة إلى الأفضل ، أحبك لأنك تحبني ، وتحبني لجمالي ، أو لصفات معينه تميزني عن غيري ، لكنها في النهاية ، تمثل منفعة لك ، وستجد الحب محكوما في النهاية لعناصر ومتطلبات ماديه ، لكي يستمر !!
    قلت
    لم أفهم قصدك ، لأن بعضا منه ، شدني إليك , فأحببتك !!!
    قالت
    مثلا ، أقول مثلا ، أنت تناديني بحبيبتي ، على الفور أتفاعل معك ، ولكنني بعد لحظات ، لا أجد لها تأثيرا قهريا على نفسي ، ولا تشكل أي آثار حسنة كانت أو سيئة ، سلبية أو ايجابيه ، كلمة من حقك أن تقولها ومن حقي أن ارفضها أو اقبلها ، ولكني بالتأكيد اهتم بها وأناقشها مع نفسي ، فيمتد قبولها لساعة ، أو لسهرة ، أو ليوم وليله ، وقد يطول اهتمامي بها ، أسبوعا وشهرا ، حسب حاجتي إليها ، ولكنها لن تكون قيدا علي ، ملزمة لي بعلاقة تأسرني ، فالحب العصري / حاجه - تحقيقها يحقق منفعة ، وإذا انتهت الحاجة إليها انتهت ، وباتت ذكرى ، بالنسبة لي ، أتعمد نسيانها !!!
    قلت
    حقيقة ، أنت شيطانه ، قد تدمر إنسانا ينطق بكلمة الحب أمامك ، وتجاوبت معها ، لساعة أو لسهرة أو لليله ، ثم رفضت الحب كله فما الذي سيكون حال المحب ؟ سينهار وتسحق إرادته !!!
    قالت
    أنا غير مسئوله عن ضعف إرادته ، وكان عليه أن يأخذ حذره !!!
    قلت
    إن كلامك يعني انك قد تتوددين لشخص ما ، وللحظه زمنيه ، تشعرين خلالها بحاجتك إليه ،ثم تبتعدين عنه بعد قضاء حاجتك ؟؟
    قالت
    هو المسئول عن غبائه عندما بدا علاقته معي ، دون أن يعرفني جيدا ، أو يتعرف على شخصيتي ، فأنا فتاة عصريه ، احتاج الحب وعلى من يحبني ، أن يكون عصريا مثلي ، يطور نفسه ، ويغير في سلوكه ، ويقنعني دائما انه الأفضل بالنسبة لي !!!
    قلت
    أنت تعيشين في برج نرجسيتك العالي ، وتحيطين نفسك بأسوار الأنانية القائمة على قانون الحاجة والمنفعة السائدة بين الدول الاستكباريه ، التي تبيع وتشتري في الدول الفقيرة ، وتدفعها للتقاتل بينها ، ومثلك قد تتقرب دولة عظيمه وتتودد لدولة صغيره لكي تكسر أنفها أو انف دول أخرى معاديه لها ،ثم تضع عليها الديون والقروض بفوائدها ، وتستمر في إذلالها إلى ما لا نهاية ، هكذا أنت ، امبرياليه الطبع والتطبع ، وتحولين علاقات الأفراد إلى علاقات منفعة ، قاسيه ، فهل هذه هي العولمة العاطفية
    قالت
    إذا لم يكن الحبيب قادرا على إرضاء حبيبته ، فعليه أن يقبل بعيوبها ، بفلسفتها في الحياة ، وربما يغيرها ، وربما تغيره !!!
    قلت
    هذا مفهوم الأقوياء مع الضعفاء ، ولن يكون للحب دخلا بين النقيضين ، بل هي المذلة والهوان ، وأنا أفضل الموت ، على الإذلال ، وربما علاقتي المتناقضة مع مزاجية مثلك ، جعلتني أفهم الآن ، لماذا يفضل البعض الشهادة على الحياة ، في صراع الأمم كيف لي أن اقبل بحبيبة تراقص غيري في المساء ، وتقبل غزل المدير في الصباح ، وتواعد دون جوان في شقته ، وتسرح في الطرقات مع رابع داخل سيارته ، وتمنحني وقتا عابرا لتسمع مني الأشعار ، وكأنني المطهر لخطاياها السابقة كلها ، فأعطيها صك البراءة والعفاف ، وابقى راضيا دون أن تهتز أعصابي ، أو اغار ، وارتجف وانتفض لن افعلها ، مهما كان حبي كبيرا لك !!!!!
    قالت
    ولكنك لا تستطيع المقاومة فأنا قادرة على إعادتك إلي دائما !!!
    القوي دائما يفعل ما يحلو له بين الدول !!!
    الأفراد كما الدول ، العلاقات بينهم تباع وتشترى !!!
    ----------------
    نظرت اليها خاضعا مستسلما وانا افكر في طريقة اعلن فيها تمردي
    التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 24-01-2010, 09:06.
  • سعاد عثمان علي
    نائب ملتقى التاريخ
    أديبة
    • 11-06-2009
    • 3756

    #2
    ألأستاذ الراقي والفليسوف الكبيرأستاذ يسري راغب
    أسعد الله صباحك

    أستاذي اكثر مايؤلمني ان يضيع وقتي بشيء لايفيدني
    مثل قصة تافهة أو فيلم ساقط؛وكيف إذا كان أمامي إنسان...كلا بل مخلوق بلادين ولا ضمير؛ولايعرف ماهي القيم
    أستغرب..كيف تطيق؟ -حتى لو كان على سبيل المجاز أن تستمع لتلك التدنيات والتفسخات الأخلاقية

    في علم وفي علم الألوان هناك من إكتشفوا العلاج بالألوان
    فاللون الأزرق يهديء النفس
    واللون الأخضر لحب الحياة

    اللون الأبيض يعطي الإنطباع بالنقاء ويؤدي للتسامح
    اللون الوردي يعني الحب العذري والمشاعر الشفافة
    اللون الأصفر يمنح الحيوية
    اللون الأحمر يمنح العاطفة المتأججة-لكن اذا كان الإنسان غاضباً فلايرتديه لكون يؤدي للثورة
    أما اللون الأسود فهو يؤدي للحزن والحقد والإكتئاب-بالتالي -ممنوع ان تجعل الملابس السوداء تلامس بشرتك
    -أستاذي تلك المخلوقة -لونها وروحها واخلاقها وكل مافيها أسود
    ونعود بالله من شر هذا البلاء
    انت لم تنظر اليها خاضعاً مستسلماً
    بل نظرت اليها محتقراً..متقززاً تريد الذهاب بلا عودة
    تحياتي
    ثلاث يعز الصبر عند حلولها
    ويذهل عنها عقل كل لبيب
    خروج إضطرارمن بلاد يحبها
    وفرقة اخوان وفقد حبيب

    زهيربن أبي سلمى​

    تعليق

    • يسري راغب
      أديب وكاتب
      • 22-07-2008
      • 6247

      #3
      الاستاذه الراقيه سعاده الموقره
      احترامي
      وكل الموده والتقدير
      الحوارية اعلاه قد لا تصدقي انني كتبتها قبل ربع قرن من الزمان وانا في ابوظبي ووجدت لها صدى في الصحافه الورقيه
      واظن ان كل ماجمعته في كتب لي هنا في الملتقى كتبته في ذلك الزمان
      القضية هنا ايها القديره الحب العصري والذي بدايعتدي على زمان الحب الجميل بيننا في بداية عقد السبعينات من القرن العشرين مع الموجه الجديده للسينما العالميه والعربيه والتي اقتحمت حدود المحظور في مناقشة القضايا الاجتماعيه والسياسيه وقادها السينمائيون والكتاب الفرنسيون
      وماهية الحب العصري تنطلق من مفهوم الصداقه
      لنكن اصدقاء فقط
      الصداقه بين الجنسين اصبحت البديل عن الحب الصادق
      لان معطيات الثروه اقتحمت مواصفات الجمال واندمجت به واقترنت مع انطلاقته
      لدرجة جعلت الجمال لايقبل الحب الا لامعا اما بالثروة او بالشهره
      القضيه الحواريه هنا ليست قضية حب بالمفهوم الرومانسي بقدر ما هي قضية فلسفة الحب في الزمن المادي
      وكانت كما جاء ذكرها في حالة الافراد وقياسها على حالة الدول
      دمت رومانسية الصفات اميرة للشفافيه
      التعديل الأخير تم بواسطة يسري راغب; الساعة 25-01-2010, 16:28.

      تعليق

      • محمود مغربى
        الفرعون العاشق
        • 22-02-2008
        • 694

        #4

        المبدع يسرى راغب
        كل الود لقلمك
        وثراء روحك
        تحياتى
        مدوناتى ونشرف بكم:
        http://magraby1962.maktoobblog.com


        http://mahmoudmagraby.blogspot.com
        للتواصل
        m.magraby@yahoo.com
        magrapy2007@hotmail.com

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #5
          الأستاذ الفاضل يسري

          من خلال حوارايات قال قالت.. قرأت هوية و ثقافة كاتب جعلته الحياة يعتصر حكمة فيقيم الأشياء بحجمها لكن يبقى في وسط هذا الحديث الصاخب خيوطا رفيعة من الوجد تمسك بجناح قلبه فتجعله غير قادرا على الطيران بعيدا عن مملكة الحب..

          دمت بود
          رنا خطيب

          تعليق

          • د. توفيق حلمي
            أديب وكاتب
            • 16-05-2007
            • 864

            #6
            [align=right]
            الأستاذ الفاضل / يسري راغب
            حوارية مستفيضة جميلة ، طرحت فكراً ، ونثرت جمال لغة ، وعكست شخصية متفردة.
            اشكرك لمساهمتك في باب قالت وقالت ، وهو الباب الذي يمكن أن يستوعب أي موضوع في شتى شؤون الفكر ، وإن كان الإيجاز يجعله مختلفاً عن سائر المواضيع في الملتقى.
            تقبل التقدير والاحترام بما يليق بسامق قامتك
            وأسعد الله مساءك
            [/align]

            تعليق

            • يسري راغب
              أديب وكاتب
              • 22-07-2008
              • 6247

              #7
              الاستاذ القدير
              الشاعر والاديب
              الصديق العزيز
              محمود مغربي الموقر
              ومن جنوب مصر نلتقي في الجنوب
              ومن شموخ المواجهه تكون الحروف
              والافراد كما الدول لها مواقف الفنبلة والبارود
              لها اباء الصعيد ورجاله منذ ان كان ناصر العرب في الصعيد
              دمت سالما منعما وغانما مكرما
              ولن نكون الا بالشفافيه والمصداقيه نعيش على هدي اباؤنا واجدادنا
              دمت كريما اصيل

              تعليق

              • يسري راغب
                أديب وكاتب
                • 22-07-2008
                • 6247

                #8
                الاستاذه رنا خطيب الفاضله
                الكاتبه والباحثه
                المحللة السياسيه النابغه
                حين كان من كان يقول عن القديرة القليل كنت اقول هذه القديرة فارسه
                واي فارسة قادره على مواجهة الحوار واحدة امام خماسية من كتاب قيل انهم يكتبون
                واثبتت الفارسه انها في الوغى اميرة بل ملكة على التحدي غالبه ادارية محاوره
                دمت كما انت فارسه الملتقى
                دمت متالقه

                تعليق

                • يسري راغب
                  أديب وكاتب
                  • 22-07-2008
                  • 6247

                  #9
                  الدكتور توفيق حلمي الموقر
                  الاديب والشاعر المفكر
                  الديبلوماسي الراقي بصفاتك وكلماتك
                  السياسي في بحوثك ومقالاتك
                  الرومانسي في مشاعرك وافكارك واشعارك
                  الاداري القادر على قيادة السفينة الى الادب الابداعي
                  صاحب الافكار المنتجه المؤثره الهادفه وربما المستهدفه
                  الامير في تطلعاتك المثالي الشفافية عنوانك والمصداقية دواؤك
                  وليس كمثلك في الشهادة الا نموذجا يحتذى في طيب القول صادق الحوار مباشرا
                  دائما انت نموذج وقدوه وليت مثلك مثلك للمودة والاخوة والحق والخير والمحبه
                  دمت راقيا نقيا
                  دمت سالما منعما وغانما مكرما

                  تعليق

                  يعمل...
                  X