[align=right]
خصائص وميزات قصيدة النثر:
تمتاز قصيدة النثر بكونها نافذة مفتوحة على جميع الأجناس الأدبية، مع تصوراتها الخاصة وخصائصها الذاتية المشروطة بــ وحدة عضوية ضمن بنية جسدية متماسكة مع ايقاع داخلي محكم.
وفيما يخصُّ أدواتها الفنيَّة يقول الشاعر العراقي سركون بولص" : لقصيدة النثر تقنيات وأساليب تعتمد كثيرا على المقابلة وعلى تضاد الأشياء وتصادمها . بمعنى استرعاء مواضيع الحياة اليومية ثم توظيفها حسب الأهمية والمناسبة بلغة مكثفة وغير معقدة تعتمد على الصور الايحائية واللغة المجازية بعناية وتدفق الرؤى والأخيلة بالاضافة للمعنى المشار له إما باستدعاء الأساطير والرموز والقصص أو بومضات وإضاءات تحذيرية في بطن السياق والقصيدة. وليس في بطن الشاعر كما دأب على هذه المقولة كثير من الشعراء واللاشعراء.
كيف تطورت قصيدة النثر وهل وصلت:!!
تبدو وتظهر قصيدة النثر بأعلامها المعروفين، من اشتغلوا واخذوا على أنفسهم شق الطريق الصعب. أمثال أنسي الحاج وأدونيس والماغوط وتوفيق صايغ كمحاولة للتناغم مع ايقاع العصر الصاخب وما يكتنفه من تحولات في الطبيعة والأسلوب الحياتي والتحضر الفكري والثقافي والديني وبمعنى أدق محاولة لتغيير مراتبية العناصر المكونة لشعرية الذاتية النابعة من صميم الشاعر بالتآخي مع موهبته ومدى عمق تجربته.
السياق الشعري هو المحدد الأول للشعرية ولقصيدة النثرعلى وجه الخصوص بحيث تعمل على إهمال العناصر الشكلية من استقر عليها الشعرالعربي التقليدي( الكلاسيكي ) لعصور طويلة فهي بذلك تولد بشكل أو بآخر بما يسمى شعرية الموقف والحالة, أي الشعرية النابعة من سياق تأليف الكلام لا من العناصر الملصقة على جسد الكلام من قافية ووزن والمحسنات البديعية وجزالة اللفظة وفراهة النظم.
هل يمكن أن نتصور أن قصيدة النثر كبديل عن باقي صنوف الشعر ومع ما فيها من تحولات فرعية مرتبطة بجماليات وتحولات العصر الحديث من تنافر وتجاذب وانسجام وتعقيد سوف تثبت وجودها !!
يمكن القول ببساطة إنّ ما أنتج حتى اليوم في إطار قصيدة النثر. لم يستطع إزاحة قصيدة التفعيلة عن عرشها, بل ظلت محاولات خجولة وتسلق بطيئ لسلم طويل لأسباب كثيرة أهمها: أنه لم يولد لدينا شاعر مكتمل الأدوات فرض على الذائقة الشعرية العربية أن تتغير بسبب قصيدة النثر كما حصل مع أختها في اوروبا على يد بودلير وتي سي اليوت ورامبو وويتمان. على عكس رواد ومؤسسي قصيدة التفعيلة ومدى تأثير وقدرة وتمكن هؤلاء الشعراء أمثال السياب ونازك ودرويش وعبد الصبور ونزار وغيرهم من شعراء الرواد.
والله من وراء القصد
[/align]
خصائص وميزات قصيدة النثر:
تمتاز قصيدة النثر بكونها نافذة مفتوحة على جميع الأجناس الأدبية، مع تصوراتها الخاصة وخصائصها الذاتية المشروطة بــ وحدة عضوية ضمن بنية جسدية متماسكة مع ايقاع داخلي محكم.
وفيما يخصُّ أدواتها الفنيَّة يقول الشاعر العراقي سركون بولص" : لقصيدة النثر تقنيات وأساليب تعتمد كثيرا على المقابلة وعلى تضاد الأشياء وتصادمها . بمعنى استرعاء مواضيع الحياة اليومية ثم توظيفها حسب الأهمية والمناسبة بلغة مكثفة وغير معقدة تعتمد على الصور الايحائية واللغة المجازية بعناية وتدفق الرؤى والأخيلة بالاضافة للمعنى المشار له إما باستدعاء الأساطير والرموز والقصص أو بومضات وإضاءات تحذيرية في بطن السياق والقصيدة. وليس في بطن الشاعر كما دأب على هذه المقولة كثير من الشعراء واللاشعراء.
كيف تطورت قصيدة النثر وهل وصلت:!!
تبدو وتظهر قصيدة النثر بأعلامها المعروفين، من اشتغلوا واخذوا على أنفسهم شق الطريق الصعب. أمثال أنسي الحاج وأدونيس والماغوط وتوفيق صايغ كمحاولة للتناغم مع ايقاع العصر الصاخب وما يكتنفه من تحولات في الطبيعة والأسلوب الحياتي والتحضر الفكري والثقافي والديني وبمعنى أدق محاولة لتغيير مراتبية العناصر المكونة لشعرية الذاتية النابعة من صميم الشاعر بالتآخي مع موهبته ومدى عمق تجربته.
السياق الشعري هو المحدد الأول للشعرية ولقصيدة النثرعلى وجه الخصوص بحيث تعمل على إهمال العناصر الشكلية من استقر عليها الشعرالعربي التقليدي( الكلاسيكي ) لعصور طويلة فهي بذلك تولد بشكل أو بآخر بما يسمى شعرية الموقف والحالة, أي الشعرية النابعة من سياق تأليف الكلام لا من العناصر الملصقة على جسد الكلام من قافية ووزن والمحسنات البديعية وجزالة اللفظة وفراهة النظم.
هل يمكن أن نتصور أن قصيدة النثر كبديل عن باقي صنوف الشعر ومع ما فيها من تحولات فرعية مرتبطة بجماليات وتحولات العصر الحديث من تنافر وتجاذب وانسجام وتعقيد سوف تثبت وجودها !!
يمكن القول ببساطة إنّ ما أنتج حتى اليوم في إطار قصيدة النثر. لم يستطع إزاحة قصيدة التفعيلة عن عرشها, بل ظلت محاولات خجولة وتسلق بطيئ لسلم طويل لأسباب كثيرة أهمها: أنه لم يولد لدينا شاعر مكتمل الأدوات فرض على الذائقة الشعرية العربية أن تتغير بسبب قصيدة النثر كما حصل مع أختها في اوروبا على يد بودلير وتي سي اليوت ورامبو وويتمان. على عكس رواد ومؤسسي قصيدة التفعيلة ومدى تأثير وقدرة وتمكن هؤلاء الشعراء أمثال السياب ونازك ودرويش وعبد الصبور ونزار وغيرهم من شعراء الرواد.
والله من وراء القصد
[/align]
تعليق