طبَقٌ لِطعَامِ الليلِ وَأرْغِفةِ القلبِ
عبد اللطيف غسري
يا سَوْسنتِي المَطمُورة َ
تحتَ أديمِ العَوْسجِ
خلفَ جدار الرَّهبَةِ
مِنْ أسْوار مَدينتِنا
لا تمْتنِعِي عَنْ لـَيِّـكِ
أعْناقَ الزَّبدِ المُلتفـَّة َ
حَوْلَ عَرَائِشِكِ المَوْسُومَةِ
بالشَّطحَاتِ على آثار الهَوْدَجِ،
قدْ رَحَلَ السَّمَّانُ عَنِ العَرَصَاتِ؛
جَناحَاهُ اخـْـترَقا
حُجُبَ الضوْءِ اسْتبَقا
لِرهَان العِزةِ
في خُطوَاتِ الأعْرَجِ
وَامْتشقا
شفرَاتِ الحُلـْمِ
قرَارَتـُهَا كبـِدُ الظلمَاتِ
ونحْرُ الأهْوَجِ
جَفـْـنـَاهُ الـْـتصَقا
مِنْ خـَشْيَتِهِ أنْ يَعْشُوَ
عَن طـُرُقاتِ المَنـْهَجِ
هَا أنا ذا يَا سَوْسَنتِي المقبورة َ
أُلقِي الألوَاحَ المَرْصُوصَة َ
فوْقَ سَنامِكِ
أكسِرُهَا لـَوْحًا لـَوْحَا
وَأذرُّ عَلى أخْتامِ جـِرَاحِكِ
خَلاًّ أوْ مِلـْحَا
لا تـَكـْتئِبي
سَأريكِ طريقَ المَدْرَجِ
سَوْفَ أقـُصُّ شَرَائِط َمِنْ أسْمَالِ المَنـْسَجِ
أرْتِقُ فـَتـْقَ الحُلـْمِ
وَأمْلـَؤُهُ بَوْحَا
يَا سَوْسَنتِي اخْتبئِي
في جَيْبِ قمِيصِي
مِنْ نظرَاتِ السُّذجِ
هُمْ قـَوْمٌ أكـَلـُوا
حَطبَ الوَهْمِ امْتلأتْ أحْشَاؤُهُمُ
بـِنـَبـِيذٍ لمْ تـَعْرفـْهُ حُقولُ الأوْسِ
وَلا وَاحَاتُ الخزْرَجِ
هُمْ خرَجُوا مِنْ عَيْنِ الإبْرَةِ
وَاقـْتـَعَدُوا هَضَبَاتِ البُعْدِ
تـُنـَابـِزُهُمْ هَامَاتُ الطـَّلـْحِ
بـِألـقابٍ فِي العَثرَةِ
مَدْخَلـُهَا كالمَخْْرَجِ
هَا أنا ذا يَا سَوْسَنتِي
يَتصَاعَدُ فِي أفـُقِ الإحساسِ
دُخَانُ قريحَتِيَ المَحْرُوقـَةِ
مِلْءَ أتـُونِ الرَّغبَةِ
أبْحَثُ عَنْ نـَسَقٍ
لِلـْعَزْفِ الصَّاعِدِ مِنْ قِيثارَةِ ذاكِرَتِي
وَترَاتِيلِ الصَّدْرِ المُتـَحَشْرجِ
أبْحَثُ عَنْ طبقٍ
لِطعَامِ الليلِ وَأرْغِفةِ القلبِ المَغمُوسَةِ
هَمْهَمَة ً
وَجَعًا
يَتسَاقـَط ُمِثلَ بَقايَا المَوْزِ
بـِأكـْنافِ الوَادِي المُتـَعَرِّجِ
أنـْتِ قصِيدَتِيَ المَكتـُوبَة ُ
مُنـْذ ُالبَدْءِ رَبيعًا لمْ تـَشْهَدْهُ
مُرُوجُ اللحْظةِ بَعْدُ
فـَلا تـَدَعِي ذِكـْري يَا سَوْسَنتِي
إنـِّي آتٍ، آتٍ
مَعَ قافِلةِ الآتِي
المغرب
21/8/2009
عبد اللطيف غسري
يا سَوْسنتِي المَطمُورة َ
تحتَ أديمِ العَوْسجِ
خلفَ جدار الرَّهبَةِ
مِنْ أسْوار مَدينتِنا
لا تمْتنِعِي عَنْ لـَيِّـكِ
أعْناقَ الزَّبدِ المُلتفـَّة َ
حَوْلَ عَرَائِشِكِ المَوْسُومَةِ
بالشَّطحَاتِ على آثار الهَوْدَجِ،
قدْ رَحَلَ السَّمَّانُ عَنِ العَرَصَاتِ؛
جَناحَاهُ اخـْـترَقا
حُجُبَ الضوْءِ اسْتبَقا
لِرهَان العِزةِ
في خُطوَاتِ الأعْرَجِ
وَامْتشقا
شفرَاتِ الحُلـْمِ
قرَارَتـُهَا كبـِدُ الظلمَاتِ
ونحْرُ الأهْوَجِ
جَفـْـنـَاهُ الـْـتصَقا
مِنْ خـَشْيَتِهِ أنْ يَعْشُوَ
عَن طـُرُقاتِ المَنـْهَجِ
هَا أنا ذا يَا سَوْسَنتِي المقبورة َ
أُلقِي الألوَاحَ المَرْصُوصَة َ
فوْقَ سَنامِكِ
أكسِرُهَا لـَوْحًا لـَوْحَا
وَأذرُّ عَلى أخْتامِ جـِرَاحِكِ
خَلاًّ أوْ مِلـْحَا
لا تـَكـْتئِبي
سَأريكِ طريقَ المَدْرَجِ
سَوْفَ أقـُصُّ شَرَائِط َمِنْ أسْمَالِ المَنـْسَجِ
أرْتِقُ فـَتـْقَ الحُلـْمِ
وَأمْلـَؤُهُ بَوْحَا
يَا سَوْسَنتِي اخْتبئِي
في جَيْبِ قمِيصِي
مِنْ نظرَاتِ السُّذجِ
هُمْ قـَوْمٌ أكـَلـُوا
حَطبَ الوَهْمِ امْتلأتْ أحْشَاؤُهُمُ
بـِنـَبـِيذٍ لمْ تـَعْرفـْهُ حُقولُ الأوْسِ
وَلا وَاحَاتُ الخزْرَجِ
هُمْ خرَجُوا مِنْ عَيْنِ الإبْرَةِ
وَاقـْتـَعَدُوا هَضَبَاتِ البُعْدِ
تـُنـَابـِزُهُمْ هَامَاتُ الطـَّلـْحِ
بـِألـقابٍ فِي العَثرَةِ
مَدْخَلـُهَا كالمَخْْرَجِ
هَا أنا ذا يَا سَوْسَنتِي
يَتصَاعَدُ فِي أفـُقِ الإحساسِ
دُخَانُ قريحَتِيَ المَحْرُوقـَةِ
مِلْءَ أتـُونِ الرَّغبَةِ
أبْحَثُ عَنْ نـَسَقٍ
لِلـْعَزْفِ الصَّاعِدِ مِنْ قِيثارَةِ ذاكِرَتِي
وَترَاتِيلِ الصَّدْرِ المُتـَحَشْرجِ
أبْحَثُ عَنْ طبقٍ
لِطعَامِ الليلِ وَأرْغِفةِ القلبِ المَغمُوسَةِ
هَمْهَمَة ً
وَجَعًا
يَتسَاقـَط ُمِثلَ بَقايَا المَوْزِ
بـِأكـْنافِ الوَادِي المُتـَعَرِّجِ
أنـْتِ قصِيدَتِيَ المَكتـُوبَة ُ
مُنـْذ ُالبَدْءِ رَبيعًا لمْ تـَشْهَدْهُ
مُرُوجُ اللحْظةِ بَعْدُ
فـَلا تـَدَعِي ذِكـْري يَا سَوْسَنتِي
إنـِّي آتٍ، آتٍ
مَعَ قافِلةِ الآتِي
المغرب
21/8/2009
تعليق