خاتون
عامر عثمان
ـــ 1 ـــ
آه ٍ منك ِ يا خاتون
في حيّنا غَادة ٌ تَنقُشُ الأنَاقَةَ على كُلِها وبَعضِها
وكانَتْ تَدَّعي الحكمَةَ كأَثينا
ربّما
أتتْ من حُصون ِ قَسطَنطينية
هي
كانتْ
تُهَجّي حُروفَنا
وَتُصرِّحُ بِطلاقَة ِ لسان ِ أهل اسطنبول
ـــ 2 ـــ
رَتَّبتُ الغَيمَ على أصَابِعها
فانسابَتْ على جَسَدي
في شغب ٍ
وشراسة ٍ
وتأن ٍ
حتّى ضَاعَ عِقدُها عندَ شَفتيَّ
وذاكَ القَوسُ الخُرَافيُ يُغَافِلُنا بغتة ً
فَسَرقنا بَعضَ المكان من اللامكان
بأَي الأبجدياتِ أخَاطبكِ ؟
بأَي الأسماءِ أهمس لك ِ في أذن الليل الطائش ؟
هل أسميك خاتون ؟
ـــ 3 ـــ
يا خ ا ت و ن
هواكِ في قلبي صَمت ٌ صاخبٌ
حاولتُ الإِبحارَ عند تخوم ِعَينَيك ِ
لكن دون جدوى
فأنا يا خاتون
لَستُ كَالفَايكِنج مُحتَرِفاً ركُوبَ البَحر ِ
المُمَلَح ِ بِدَمع القدر
يَكفيني أنَّ عَينيكِ ممرغان بِبعضي
ـــ 4 ـــ
يا خ ا ت و ن
أفردي جَدائِلَك ِالشلال
على طول النَهر الخبير بفنون الأخاديد
فما زَالَ الحَبقُ متقناً
نَحتَ عطره ِ الأبدي
ـــ 5 ـــ
يا خ ا ت و ن
أقرَاطُكِ الثَمينةُ
مَشغولةٌ منْ هَمساتِ الجان ِ
والخلخَالُ منْ نَحت الغجر ِ منذُ الأَزَل ِ
ـــ 6 ـــ
يا خ ا ت و ن
ارمي كل أحجارَك ِ العاهرة
فالحظوظُ في النَرد ِ
ولا تُحَدثيني عن الأوقاتِ الجميلة ِ
فأنت ِ بلا زَمان
فقط احتَفِظي بِفضاء ٍ يحتوي لهُاثنا الشَهي
ـــ 7 ـــ
يا خ ا ت و ن
دَعيني أُقدّم لك ِ
بَعضاً منْ بذور الشَمس ِ الدوّارة
فطعمُ الشفاهِ مملحةٌ لغة ٌ أخرى
لا تُغريني بِفَوضَى السرير ِ
وحفنةً منَ الهَمَساتِ المعفرة ِباللهاث
والزَبيبُ المعَتق لديك ِ
كَطَعم اللذيذ ِ
والبندقُ العَنيدُ من علومِك ِ
ـــ 8 ـــ
يا خ ا ت و ن
لا تُصَفّقي كَثيراً
فَصَمتي لَنْ يَطول َ بعدَ اليوم ِ
لما ...... تضحكين ؟
ألم ...... تصدقي ؟
الرياض / شتاء / 2010 م
تعليق