الحب / موضوع للنقاش الجاد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    الحب / موضوع للنقاش الجاد

    [align=right]
    الحب / موضوع للنقاش الجاد

    يعتقد الكثير أن علاقة الحب بين الرجل والمرأة من أسمى العلاقات الانسانية وأكثرها تآلفاً وتكاملاً لما تعقد في انتاجه من ثيمات حسية وذهنية تصنف على أنها الأكثر إثارة للعاطفة والأحاسيس والغرائز الخبيئة داخل القلب والعقل والجسد.

    مع كل ما انتج يظل مفهوم هذا الحب عند الكثير مفهوماً غامضاً نسبياً بما يتركه من آثار وشوائب في حياتهم بالثقافة المنتجة داخل العلاقة نفسها أو عند ملامسة هذه العلاقة بتجارب قريبة من واقعهم.

    عند الدخول لبطون كتب التاريخ واستدعاء الأساطير ورموز الغزل العذري ماذا سنلاحظ ؟؟!!

    لنتوقف عند هذا البيت للشاعر جميل بثينة:

    يموت الهوى مني إذا ما لقيتها / ويحيا إذا فارقتها فيعود

    المعنى واضح ولا لبس فيه " عند لقائي بها يموت الحب بداخلي فلا أشعر بتلك العاطفة الملتهبة الجياشة من أحس بها بينما هي بعيدة عن مرمى نظري وجسدي"

    هل هذا يعني أن الحب سيقل الشعور به تدريجياً وتذوي أساريره أخيراً بعد الالتقاء الجسدي المتكرر بين الحبيب وحبيبته ؟؟!!

    ما الذي دفع قيس بن الملوح للتغزل بليلى العامرية وهو يعي ويعلم جيداً عادات القبائل العربية وتقاليدها المتوارثة آنذاك بصعوبة بل استحالة تزويجها منه إثر تغزله بها على الملأ.

    وهل كان ثمة دافع غريزي فطري بدون ادراك ووعي بأن زواجه منها سيعني موت موهبته الشعرية التي صنعتها علاقة البعد والحرمان والتسهيد والعذاب.. ولربما لم يكن هذا بحسبانه لو فرضنا جدلاً ما كان ليكون مجنون ليلى أصلاً لو توَّج حبه وعلاقته بها بزواج مبكر كما كان يتوق ويرغب!! وهذا ينطبق على كثّير عزة وعنترة من قبله.

    يقول شاعر المرأة نزار قباني في إحدى قصائدة :

    الحب ليس رواية شرقية / بخــــتامها يتزوج الأبــطال
    لكنه الابحار دون سفينة / وشعورنا أن الوصول محال

    هل يعني قباني أن ديمومة الحب واستمراريته يتعارض مع الارتباط الجسدي. وأن تلك المشاعر التي تتلبس الواحد في بداية شغفه وهيامه ما تلبث أن يخفت لهيبها وتنطفي نيرانها بعد الزواج مثلاً ؟؟

    هل من المعقول أن يكون الارتباط الجسدي – الزواج - بمثابة السد المنيع أمام جريان ماء الحب في قلب وعقل ووجدان الرجل والمرأة. وهل الحب العذري هو خطيئة حلوة يعاقب الانسان بحرمانه منها والتمتع بها طوال العمر في سبيل ولأجل حفظ العنصر البشري من الزوال...؟!!
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 28-01-2010, 11:03.
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ
  • مصطفى خيري
    أديب وكاتب
    • 10-01-2009
    • 353

    #2
    الاستاذ محمد ثلجي المحترم
    تحياتي
    اظن ان الحياة بلا حب لاطعم لها ولا لون ولا رائحه
    ان لم يكن الحب العاطفي فعلى الاقل الحب الاسري وان لم يكن الاسري فيكون الوطتي
    ويجب ان يكون حبا فاعلا ونشط في كل حالاته
    بمعنى ان احب ويكون لي حبيبه وليس خيال اعيشه
    وان كان حب الوطن فيجب ان يكون حبا نشيطا ضمن مؤسسات او احزاب الوطن او فصائله - الحب ممارسه ليكون باعثا للحياة ومنشطا لها
    وتقبل كل التقدير
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى خيري; الساعة 27-01-2010, 17:38.

    تعليق

    • وفاء الدوسري
      عضو الملتقى
      • 04-09-2008
      • 6136

      #3
      مساء الخير .. أستاذ/محمد
      أكيد أنت تعلم أن هناك العديد من حكايات الحب لم يقتلها الارتباط ..ومن وجهة نظري أن العشق هو وهم الحب الذي يقتله الملل ثم يذهب يختفي ويزول يطفئ بعد أن يعتق ويخبو بريق ما كان جديدا بفعل التعود ..وعندما أقارن بينهما ..أي العشق والحب ..أجد أن الحب نور شفاء سكن وسلام والعشق ظلام داء اضطراب وحرب والحب الحقيقي أو الحب الصادق ينمو ويكبر لا يصغر يضعف يقل يتغير يبلى يزول يذهب أبدا هو للأبد ,,هو شوق الشمس لحرير الدفء هو أشعتها المستلقية على حقول الربيع هو الورق الأخضر الذي لا يعرف من الفصول خريف هو ندى أنفاس الشجر هو عالم من الرومانسية العذوبة الرقة الحلم والأمل بلا نهاية بل هو بداية باتجاه قلب الحياة بلا توقف وللأبد, مع الحب كما هو معروف الجحيم يطاق ونعيم الحياة بدون حب لا يطاق
      دمت بخير,,,
      التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 27-01-2010, 18:06.

      تعليق

      • محمد ثلجي
        أديب وكاتب
        • 01-04-2008
        • 1607

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى خيري مشاهدة المشاركة
        الاستاذ محمد ثلجي المحترم
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى خيري مشاهدة المشاركة
        تحياتي
        اظن ان الحياة بلا حب لاطعم لها ولا لون ولا رائحه
        ان لم يكن الحب العاطفي فعلى الاقل الحب الاسري وان لم يكن الاسري فيكون الوطتي
        ويجب ان يكون حبا فاعلا ونشط في كل حالاته
        بمعنى ان احب ويكون لي حبيبه وليس خيال اعيشه
        وان كان حب الوطن فيجب ان يكون حبا نشيطا ضمن مؤسسات او احزاب الوطن او فصائله - الحب ممارسه ليكون باعثا للحياة ومنشطا لها
        وتقبل كل التقدير


        الأستاذ القدير مصطفى خيري مساء الأنوار

        مداخلتك كانت من أرض الواقع ونظرة موجزة لطبيعة الحب قبل وبعد الزواج فقولك مثلا إن لم تكن في مدار الشك بعد الالتقاء الجسدي المتكرر قد يحدث أن ينطفئ الحب بين الرجل والمرأة فتصبح العلاقة في إطار الأسرة - أي تنتقل من حب المرأة للرجل والعكس من شخص واحد لحب مجموعة شخوص انتجها الإلتقاء- . لكن يبقى السؤال هل الارتباط الأسري يمنع الزوج أو حتى الزوجة من البحث من جديد عن شيئ ما يثير فيهما الغريزة المثارة مسبقاً بفعل ذكريات الحب الأول !!

        وهل ما بعد الزواج من رابط أسري وحياتي أو كما ذكرته العلاقة الموطدة بفعل الزمن هل ستحمي المرأة والرجل من افتعال حب جديد من أحدهما!!

        ربما هذا ما بدأنا نلاحظه ونعاني منه في مجتماعتنا من تكرار التجارب لدى الرجل والمرأة على حد سواء. في حين تأتي واحدة شاكية تقول لم يعد يحبني أو لم أعد أشعر بهذا التدفق الوجداني لديه والانثيال العميق لمشاعري تجاهه وبالتالي انحسرت الرغبة وانطفأت اللذة.

        أنا أعتقد ان الحب بعيد عن الممارسة ولا يحتمل التجارب الطويلة.. هو مجرد فكرة ذهنية ونزعة ثورية ما تلبث أن تخفت وتهدأ بفعل الزمن وما يظل عالقاً هي الفطرة التي جبل عليها الإنسان من انتمائه للأسرة للمجتمع وللأمة.
        ***
        إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
        يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
        كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
        أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
        وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
        قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
        يساوى قتيلاً بقابرهِ

        تعليق

        • محمد برجيس
          كاتب ساخر
          • 13-03-2009
          • 4813

          #5
          الأخ الفاضل / محمد ثلجي
          موضوع شيق و له جوانب متعددة
          و لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو
          هل يوجد حب حقيقي بين رجل و امرأة؟
          و ما هو هذا الحب و صفاته و أعراضه أيضا ؟

          هل هو مدخل آخر لإبليس ليسيطر على ما تبقى من عقولنا ؟
          ما هو الحب في الإسلام و تعريفه الحقيقي ؟

          غير أننا لو أمعنا النظر قليلا بآيات القرآن
          سنجد أن ذلك الذي يدعونه حبا بين رجل و امرأة
          ذكر مرة واحدة بالقرآن لكنه ذكر بموضع الذم و الضلال.

          بسورة يوسف
          (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين)

          فلقد وصف الحق سبحانه ذلك النوع من الحب على لسان النسوة بأنه ضلال مبين .
          وكما هو الواقع دائما يتميز النص القرآني عموماً بالتركيز والتكثيف، والوصول إلى جوهر المعنى عبر القول الموجز والإشارة العميقة.

          إنه الضلال بعينه أن ننشغل عن الخالق بالمخلوق . عن الحي بالميت عن الدائم بمن سيزول

          و أن نتيه في بحر التأمل و الأماني مع المخلوق
          و ما طلب الله منا إلا لنتأمل فقط في آيات قدرته و عظيم صفاته.

          إنه باب إبليس الخفي الذي يتسلل منه لقلوبنا تحت مسميات نرضاها و تروق لنا؟ و تستسيغها بدافع الغفلة نفوسنا !

          و بالعودة لصلب الآية الكريمة نرى ما يفعله الحب بقلوب المحبين في قولها تعالي قد شغفها

          و الشغف هو أقصى درجات التذلل و العبودية التي لا تنبغي لغير الله .


          ( قد شغفها حباً ): أي وصل حبه سويداء قلبها وتمكّن منه.
          ( إنّا لنراها في ضلال مبين )
          فكم من عاشق يسهر ليله ناظرا لسقف غرفته و لا يراه

          فالعينان تنظران بلا وعي .

          و الذهن يشرد بغير فهم
          و الفكر ينساب بلا ضوابط .
          و الأماني تتراقص بلا إيقاع .
          القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
          بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

          تعليق

          • مصطفى الصالح
            لمسة شفق
            • 08-12-2009
            • 6443

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
            الأخ الفاضل / محمد ثلجي
            موضوع شيق و له جوانب متعددة
            و لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو
            هل يوجد حب حقيقي بين رجل و امرأة؟
            و ما هو هذا الحب و صفاته و أعراضه أيضا ؟

            هل هو مدخل آخر لإبليس ليسيطر على ما تبقى من عقولنا ؟
            ما هو الحب في الإسلام و تعريفه الحقيقي ؟

            غير أننا لو أمعنا النظر قليلا بآيات القرآن
            سنجد أن ذلك الذي يدعونه حبا بين رجل و امرأة
            ذكر مرة واحدة بالقرآن لكنه ذكر بموضع الذم و الضلال.

            بسورة يوسف
            (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين)

            فلقد وصف الحق سبحانه ذلك النوع من الحب على لسان النسوة بأنه ضلال مبين .
            وكما هو الواقع دائما يتميز النص القرآني عموماً بالتركيز والتكثيف، والوصول إلى جوهر المعنى عبر القول الموجز والإشارة العميقة.

            إنه الضلال بعينه أن ننشغل عن الخالق بالمخلوق . عن الحي بالميت عن الدائم بمن سيزول

            و أن نتيه في بحر التأمل و الأماني مع المخلوق
            و ما طلب الله منا إلا لنتأمل فقط في آيات قدرته و عظيم صفاته.

            إنه باب إبليس الخفي الذي يتسلل منه لقلوبنا تحت مسميات نرضاها و تروق لنا؟ و تستسيغها بدافع الغفلة نفوسنا !

            و بالعودة لصلب الآية الكريمة نرى ما يفعله الحب بقلوب المحبين في قولها تعالي قد شغفها

            و الشغف هو أقصى درجات التذلل و العبودية التي لا تنبغي لغير الله .


            ( قد شغفها حباً ): أي وصل حبه سويداء قلبها وتمكّن منه.
            ( إنّا لنراها في ضلال مبين )
            فكم من عاشق يسهر ليله ناظرا لسقف غرفته و لا يراه

            فالعينان تنظران بلا وعي .

            و الذهن يشرد بغير فهم
            و الفكر ينساب بلا ضوابط .
            و الأماني تتراقص بلا إيقاع .

            [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

            ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
            لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

            رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

            حديث الشمس
            مصطفى الصالح[/align]

            تعليق

            • حامد السحلي
              عضو أساسي
              • 17-11-2009
              • 544

              #7
              أضع خاطرة قديمة لي 13/8/2008
              سألتني... أأحبها؟
              بحثت في قلبي عن الحب
              فوجدت أني أحب انسانيتي التي فقدت كثيرا من معناها
              أحب أمتي التي فقدت ارتباطها بنفسها ودينها ولم تعد تدري أين هي ولا من هي
              أحب الملايين ممن قهرهم الواقع والزمان وهم ضائعون لا يجدون من يمد لهم يد العون
              أحب نفسي التي تداعت ووهن اندفاعها وصلابتها... وتراجع أداؤها ولم تعد تحب ذاتها
              أحب ذكرياتي المؤلمة والجميلة... وذكريات طفولتي والبساطة التي فقدتها بيئتي

              وفي لحظة البحث هذه لم أعد أدري أأحب الحياة أم ذكرى الألم؟
              وهل في الحب الذي يسعه قلبي مكان للأحياء؟
              الشيء الوحيد الذي مازلت متأكدا منه أن هناك كثيرين أتألم لألمهم... أكثر من الآخرين
              ولكن هل أفرح لفرحهم؟
              لست أدري
              هل فقدت قدرتي الإنسانية على الحب؟
              هل تحول حب الحياة في قلبي إلى استمتاع بألم البحث عن الحياة كما يجب أن تكون؟
              ليس من عادتي أن أطلق العنان لعواطفي ولكنني في لحظة بدا الموت فيها أقرب إلي من الحياة على بعد أمتار من شاطئ بانياس صبيحة الجمعة الفائتة... والخوف في عيني ابن عمي الذي خاطر بنفسه لإنقاذي يفوق خوفي, لم أجد ما يشغلني سوى كيف أحافظ على بقائي اعتمادا على مهارتي التي تساوي صفرا... لم أذكر لقاء الله ولا الموت ولا الدار الآخرة... ولم أشعر بالفرح عندما اصطدمت قدماي بالأرض بل فقط أدركت أنني لم أبتلع كامل البحر المتوسط ولن يطالبني أحد بتعويض
              أسجل شكري الرمزي لمن خاف علي ولم يستطع شيئا.. وامتناني لمن خاطر بنفسه لإنقاذي
              وقد كنت أتمنى أن أقول أحبكم.. ولكنني لا أدري بالضبط ما هو الحب بالنسبة لي

              تعليق

              • محمد ثلجي
                أديب وكاتب
                • 01-04-2008
                • 1607

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                مساء الخير .. أستاذ/محمد


                أكيد أنت تعلم أن هناك العديد من حكايات الحب لم يقتلها الارتباط ..ومن وجهة نظري أن العشق هو وهم الحب الذي يقتله الملل ثم يذهب يختفي ويزول يطفئ بعد أن يعتق ويخبو بريق ما كان جديدا بفعل التعود ..وعندما أقارن بينهما ..أي العشق والحب ..أجد أن الحب نور شفاء سكن وسلام والعشق ظلام داء اضطراب وحرب والحب الحقيقي أو الحب الصادق ينمو ويكبر لا يصغر يضعف يقل يتغير يبلى يزول يذهب أبدا هو للأبد ,,هو شوق الشمس لحرير الدفء هو أشعتها المستلقية على حقول الربيع هو الورق الأخضر الذي لا يعرف من الفصول خريف هو ندى أنفاس الشجر هو عالم من الرومانسية العذوبة الرقة الحلم والأمل بلا نهاية بل هو بداية باتجاه قلب الحياة بلا توقف وللأبد, مع الحب كما هو معروف الجحيم يطاق ونعيم الحياة بدون حب لا يطاق

                دمت بخير,,,
                الأستاذة وفاء عرب مساء الخير والأنوار

                كثيرة هي المصطلحات الدلالية عن الحب وكل مصطلح يقيم الحالة التي تقع على المحبين مثلا: الحب، الهيام، العشق، الغرام، الشغف، وغيرها .. وقد جاء تقريبا على كثير من هذه المصطلحات المعنية تسلسلاً حسب تأثير وتفاقم الحالة على صاحبها.

                لكن يبقى ثمة اسئلة بحاجة لإجابات شافية ومنها هل الزواج يقتل الحب وهل الحب حقيقة وليست ابتداع من لهج الخيال. مجرد كلمة لا أكثر للتعبير عن مكنون المشاعر والأحاسيس العادية المتداولة في العلاقات والروابط بين الأفراد !!

                ربما الحب نزعة شيطانية وقد يكون مرض نفسي يتلازم مع سن البلوغ مثلاً تماماً كالأمراض النفسية والجسدية الأخرى!!
                التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 27-01-2010, 20:29.
                ***
                إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                يساوى قتيلاً بقابرهِ

                تعليق

                • وفاء الدوسري
                  عضو الملتقى
                  • 04-09-2008
                  • 6136

                  #9
                  مساء الخير.. أستاذ/محمد
                  إذا كان الحب كما تقول نزعة شيطانية وقد يكون مرض نفسي يتلازم مع سن البلوغ مثلاً تماماً كالأمراض النفسية والجسدية الأخرى!!

                  لنبارك إذا للشيطان على قلبه الكبير الذي ومنذ بداية الخلق لم يمل من حبه لم يمرض لا نفسيا ولا جسديا مواصل بقلبه الكبير بضرباته تجاه بني آدم !
                  التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 28-01-2010, 09:34.

                  تعليق

                  • محمد ثلجي
                    أديب وكاتب
                    • 01-04-2008
                    • 1607

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
                    الأخ الفاضل / محمد ثلجي
                    المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
                    موضوع شيق و له جوانب متعددة
                    و لكن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو
                    هل يوجد حب حقيقي بين رجل و امرأة؟
                    و ما هو هذا الحب و صفاته و أعراضه أيضا ؟
                    هل هو مدخل آخر لإبليس ليسيطر على ما تبقى من عقولنا ؟
                    ما هو الحب في الإسلام و تعريفه الحقيقي ؟

                    غير أننا لو أمعنا النظر قليلا بآيات القرآن
                    سنجد أن ذلك الذي يدعونه حبا بين رجل و امرأة
                    ذكر مرة واحدة بالقرآن لكنه ذكر بموضع الذم و الضلال.

                    بسورة يوسف
                    (وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين)

                    فلقد وصف الحق سبحانه ذلك النوع من الحب على لسان النسوة بأنه ضلال مبين .
                    وكما هو الواقع دائما يتميز النص القرآني عموماً بالتركيز والتكثيف، والوصول إلى جوهر المعنى عبر القول الموجز والإشارة العميقة.

                    إنه الضلال بعينه أن ننشغل عن الخالق بالمخلوق . عن الحي بالميت عن الدائم بمن سيزول

                    و أن نتيه في بحر التأمل و الأماني مع المخلوق
                    و ما طلب الله منا إلا لنتأمل فقط في آيات قدرته و عظيم صفاته.

                    إنه باب إبليس الخفي الذي يتسلل منه لقلوبنا تحت مسميات نرضاها و تروق لنا؟ و تستسيغها بدافع الغفلة نفوسنا !

                    و بالعودة لصلب الآية الكريمة نرى ما يفعله الحب بقلوب المحبين في قولها تعالي قد شغفها

                    و الشغف هو أقصى درجات التذلل و العبودية التي لا تنبغي لغير الله .

                    ( قد شغفها حباً ): أي وصل حبه سويداء قلبها وتمكّن منه.
                    ( إنّا لنراها في ضلال مبين )

                    فكم من عاشق يسهر ليله ناظرا لسقف غرفته و لا يراه

                    فالعينان تنظران بلا وعي .
                    و الذهن يشرد بغير فهم
                    و الفكر ينساب بلا ضوابط .
                    و الأماني تتراقص بلا إيقاع .
                    أخي الأستاذ المثقف محمد برجيس

                    أسئلة أخرى قمت بطرحها أمام الأخوة القراء تنتظر إجابات شافية واعية. وسأدعم تصوراتك بآية قرآنية أخرى وردت في موقف عظيم وهو يوم الحشر.

                    يقول تعالى: (فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ، يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ، وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) .

                    ربما لاحظت دقة المعنى القرآني واستعماله مفردة صاحبته وليس حبيبته. هل هذا يعني أن المصاحبة والصحبة هي المصطلح الأكثر عمق وتأصل بين الرجل والمرأة. وهي بذلك تزيح مصطلح الحب عن عرشه كون الحب علاقة روحية صرفة وابتداع خيالي ذهني لا أكثر ما تلبث أن تهدأ وتهجع لتحل محلها العلاقة الأكثر ديمومة وهي الصحبة من تقترن بالقرب والملازمة جسدياً وروحياً.

                    أما قولك هل يوجد حب حقيقي بين الرجل والمرأة ؟؟

                    فـ مع كل هذه المعطيات أظنها كلمة غير دقيقة وعلينا البحث والإفادة من سلبيات وايجابيات هذا المنطق وكيفية التعامل معه كي لا يتسبب بمزيد من تشويه العلاقات الإنسانية بين الرجل والمرأة وبالتالي على الأسرة والمجتمع كحقل أكبر لهذه العلاقات.
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 28-01-2010, 11:01.
                    ***
                    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                    يساوى قتيلاً بقابرهِ

                    تعليق

                    • محمد ثلجي
                      أديب وكاتب
                      • 01-04-2008
                      • 1607

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                      مساء الخير.. أستاذ/محمد


                      إذا كان الحب كما تقول نزعة شيطانية وقد يكون مرض نفسي يتلازم مع سن البلوغ مثلاً تماماً كالأمراض النفسية والجسدية الأخرى!!

                      لنبارك إذا للشيطان على قلبه الكبير الذي ومنذ بداية الخلق لم يمل من حبه لم يمرض لا نفسيا ولا جسديا مواصل بقلبه الكبير بضرباته تجاه بني آدم !
                      الأستاذة وفاء عرب مساء الخير

                      رغم كون مداخلتك المحتدة اضكتني هه. لكن أريد منك التركيز هنا على ما قد يفعله الشيطان بنا لو استسلمنا لأواهمنا من يؤسسها الضعف والحاجة.

                      هل من المعقول أن تظل المرأة رسم جميل نبتدعه بأحلامنا وأخيلتنا، والخيال والأحلام كما نعلم هما تكوين درامي لما نفتقده بنزعة الغائبة المتخيلة التي تندى وتتمثل مع جفاف الروح وسراب الملتقى - استحالة الالتقاء - أفضل من المرأة التي نراها عياناً ونلمسها جسداً مقترنين بها.!!

                      لو فرضنا جدلاً أن المرأة كرمز للحب الشفيف ثم انطلاقاً من هذه الفرضية أسسنا لمعنى وحيدٍ لا يئول أن حب المرأة وسيلة للعلاقات الثنائية مسقطين الغاية. سنعمل على تجريد الحياة البشرية ونزعها من أساسيات وقواعد أصل خلقها ووجودها.

                      الخلاصة أن الحب موجود لكن ليس بالمعنى الذي يتداوله العشاق فيما بينهم
                      ويرتكزون بابتداعه وتأويلاته منطلقين لفضاءات العلاقات الانسانية. هنالك ثمة أشياء أعمق وأكثر حصانة وديمومة من هذه الكلمة المغترة بنوعية ورشاقة وعذوبة المشاعر والأحاسيس في حينها.
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 28-01-2010, 12:13.
                      ***
                      إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                      يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                      كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                      أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                      وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                      قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                      يساوى قتيلاً بقابرهِ

                      تعليق

                      • منجية بن صالح
                        عضو الملتقى
                        • 03-11-2009
                        • 2119

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        الأستاذ الكريم محمد ثلجي

                        لكن يبقى ثمة اسئلة بحاجة لإجابات شافية ومنها هل الزواج يقتل الحب وهل الحب حقيقة وليست ابتداع من لهج الخيال. مجرد كلمة لا أكثر للتعبير عن مكنون المشاعر والأحاسيس العادية المتداولة في العلاقات والروابط بين الأفراد !!


                        أخي الكريم للإجابة على الأسئلة المطروحة أقول بعون الله و توفيقه أن الحب حقيقة و ليس خيالا و أن الكون قائم على المنظومة الزوجية و كل مكوناته تتناغم و تتكامل بحب حتى لا يطغى عنصر على آخر فلا الليل ياخذ دقيقة زائدة من وقت النهار و لا النهار ياخذ من وقت الليل فكل يسبح في فلك الآخر وهو العاشق و المعشوق
                        فلولا حب النحلة للزهرة لما كان العسل و لولا حب الشمس لماء بالبحر لما كان المطر فمنطق الحب في الطبيعة هو منطق أخذ و عطاء متلازمين وهو الذي يثمر الحياة على الأرض

                        و عندما نتأمل الانسان نجده قد ظرب بالمنظومة الزوجية عرض الحائط فصارت أشبه بقطعة قماش يفصلها على هواه يلبسها و ينتزعها وقت يشاء ليبحث عن الحب الضائع منه خارج مؤسسة الزواج الشرعي
                        لنتخيل للحظة أن بعض العناصر الكونية خرجت عن المنظومة الزوجية و أصبحت تتصرف على هواها و قامت بعصيان الخالق كما نفعل نحن ؟ أترك لكم الجواب
                        هكذا اغتلنا الحب عن سبق اصرار و ترصد عندما خرجنا عن أمر الشرع الرباني و أقمنا مؤسسة زواج افتراضي تخضع لمقاييس ابتدعناها فكان الحب فيها افتراضيا ولد ميتا فكيف نطلب من الميت أن يكون حيا ؟ ليست لنا القدرة التي وضعها الله تعالى في سيدنا عيسى عليه السلام و لا طهارة مريم العذراء حتى ننجب الكلمة الروح التي تغير ملامح الإنسانية والعالم و تزيل منه الكره فيعمه الحب و السلام
                        فالحب الذي دفن بين أحضان الزوجين لا يمكن أن يكون له وجود في المجتمع
                        و حتى يكون الحب حيا و موجودا بيننا لا بد أن نتعلم أصوله
                        و الى لقاء آخر و دمتم بخير
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                        تعليق

                        • منجية بن صالح
                          عضو الملتقى
                          • 03-11-2009
                          • 2119

                          #13
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          الأستاذ الكريم محمد ثلجي

                          الحب خارج مؤسسة الزواج الشرعي هو شيطاني المنبت و شبيه بالطفيليات التي تقتل الزرع و تفسد الحرث و يمكن أن نقول أنه مرض يصيب النفس و يجعلها غريزية شهوانية منقادة لهواها المتقلب و العاصف بها و الذي يجعل منها كيانا يلهث وراء سراب في صحراء قاحلة و قاتلة للمشاعر الإنسانية
                          دمتم بخير
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          تعليق

                          • حسين ليشوري
                            طويلب علم، مستشار أدبي.
                            • 06-12-2008
                            • 8016

                            #14
                            الحب بعيدا عن الإسلام "بح".

                            [align=center]أهلا بالأخ الشاعر محمد ثلجي.
                            في الحقيقة لم أكن لأدخل إلى موضوعك هذا، و قد رأيته أمس في الشريط، لولا دعوة سيدة فاضلة لي لقراءته فدخلتُ إلى "الموضوع".
                            أرى و بكل صراحة، كعادتي معك، أننا نضيع أوقاتنا في مثل هذه المواضيع المكررة في كل مرة بشكل أو بأسلوب ما، لقد سئمنا مثل هذا الموضوع لأنه موضوع أكل عليه الدهر و شرب و ...إلخ... و أنت تعرف، و القراء، نهاية ما يُؤكل و ما يُشرب و إلى أين يصيران...
                            إن موضوع الحب موضوع قديم قدم البشرية و لولا الحب لما قتل قابيل أخاه هابيل و لما قامت الحروب و هذا من نواقض الحب، فكيف يصير الحب إلى الحرب ؟ أما ما يلوكه كثير من إخواننا متفلسفين أو متفاقيهن فليس بشيء البتة، لأننا كمسلمين نتصرف، أو هكذا يجب أن نكون، وفق تعاليم الإسلام في كل ما له علاقة بحياتنا الجسدية أو النفسية أو الروحية، أما أن ندعي الإسلام ثم نروح نفلسف أهواءنا و شهواتنا و غرائزنا فليس من العقل البتة، ألم يقل نبينا المصطفى، صلى الله عليه و سلم، "لن يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" ؟ إذن ما بالنا نتفلسف التفلسف المفلس و كأننا أتينا بما لم تأت به الأوائل ؟ مرجعنا، أو مراجعنا، معروفة و ليس في فلسفة الآخرين، إغرقا كانوا أو روما أو فُرْسا أو هنودا أو شعراء عربا، جاهليين أو مخضرمين أوإسلاميين أو مولدين أو محدثين أو معاصرين، لنا بقدوة في أقولهم أو أفعالهم أو آرائهم ما لم تكن كلها وفق ما جاء به محمد بن عبد الله، صلى الله عليه و سلم، و حسب.
                            ليتنا نلتفت إلى ما يخدم ديننا و لغتنا و أمتنا حقا و صدقا و كفانا من هذه المواضيع الممجوجة، فالحب خارج إطار الإسلام "بح" ! ما فيش، "زيرو"، و لا يغرنّك مدح المادحين و لا تكن كمن قيل فيها "خدعوها بقولهم حسناء..." فلا حُسْن و لا حَسَن إلا ما حسّنه الإسلام أو رضيّه.
                            تحيتي و مودتي لك يا أخي محمد، هل تعلم أن أملي فيك كبير جدا لو توظف قلمك و لغتك الجميلة في ما فيه فائدة لك و لنا معك بالتبعية ؟
                            أشكرك على سعة صدرك لكلامي القاسي النابع عن ...حب أخوي صادق.[/align]
                            التعديل الأخير تم بواسطة حسين ليشوري; الساعة 29-01-2010, 08:34.
                            sigpic
                            (رسم نور الدين محساس)
                            (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                            "القلم المعاند"
                            (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                            "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                            و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                            تعليق

                            • وفاء الدوسري
                              عضو الملتقى
                              • 04-09-2008
                              • 6136

                              #15
                              الأستاذ/محمد
                              لا تستغرب في هذا الزمان إذا ظهر لك بعض من أشباه بشر أشخاص محرومين عراة مجردين سلبت وسحقت في نفوسهم كل عاطفة وليس فقط عاطفة الحب !
                              ولا تتعجب إذا مر بك أناس قلوبهم بالمتجمد بمنطقة خالية من أي ومن كل ما يمت للإحساس بصلة
                              نعم هو القلب ملك الجوارح
                              ولكن ليس كل من لديه قلب
                              كان به ملكا ولم يكن جارح !
                              تحيتي ,,,
                              التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 29-01-2010, 13:39.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X