[align=right]
الحب / موضوع للنقاش الجاد
يعتقد الكثير أن علاقة الحب بين الرجل والمرأة من أسمى العلاقات الانسانية وأكثرها تآلفاً وتكاملاً لما تعقد في انتاجه من ثيمات حسية وذهنية تصنف على أنها الأكثر إثارة للعاطفة والأحاسيس والغرائز الخبيئة داخل القلب والعقل والجسد.
مع كل ما انتج يظل مفهوم هذا الحب عند الكثير مفهوماً غامضاً نسبياً بما يتركه من آثار وشوائب في حياتهم بالثقافة المنتجة داخل العلاقة نفسها أو عند ملامسة هذه العلاقة بتجارب قريبة من واقعهم.
عند الدخول لبطون كتب التاريخ واستدعاء الأساطير ورموز الغزل العذري ماذا سنلاحظ ؟؟!!
لنتوقف عند هذا البيت للشاعر جميل بثينة:
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها / ويحيا إذا فارقتها فيعود
المعنى واضح ولا لبس فيه " عند لقائي بها يموت الحب بداخلي فلا أشعر بتلك العاطفة الملتهبة الجياشة من أحس بها بينما هي بعيدة عن مرمى نظري وجسدي"
هل هذا يعني أن الحب سيقل الشعور به تدريجياً وتذوي أساريره أخيراً بعد الالتقاء الجسدي المتكرر بين الحبيب وحبيبته ؟؟!!
ما الذي دفع قيس بن الملوح للتغزل بليلى العامرية وهو يعي ويعلم جيداً عادات القبائل العربية وتقاليدها المتوارثة آنذاك بصعوبة بل استحالة تزويجها منه إثر تغزله بها على الملأ.
وهل كان ثمة دافع غريزي فطري بدون ادراك ووعي بأن زواجه منها سيعني موت موهبته الشعرية التي صنعتها علاقة البعد والحرمان والتسهيد والعذاب.. ولربما لم يكن هذا بحسبانه لو فرضنا جدلاً ما كان ليكون مجنون ليلى أصلاً لو توَّج حبه وعلاقته بها بزواج مبكر كما كان يتوق ويرغب!! وهذا ينطبق على كثّير عزة وعنترة من قبله.
يقول شاعر المرأة نزار قباني في إحدى قصائدة :
الحب ليس رواية شرقية / بخــــتامها يتزوج الأبــطال
لكنه الابحار دون سفينة / وشعورنا أن الوصول محال
هل يعني قباني أن ديمومة الحب واستمراريته يتعارض مع الارتباط الجسدي. وأن تلك المشاعر التي تتلبس الواحد في بداية شغفه وهيامه ما تلبث أن يخفت لهيبها وتنطفي نيرانها بعد الزواج مثلاً ؟؟
هل من المعقول أن يكون الارتباط الجسدي – الزواج - بمثابة السد المنيع أمام جريان ماء الحب في قلب وعقل ووجدان الرجل والمرأة. وهل الحب العذري هو خطيئة حلوة يعاقب الانسان بحرمانه منها والتمتع بها طوال العمر في سبيل ولأجل حفظ العنصر البشري من الزوال...؟!!
[/align]
الحب / موضوع للنقاش الجاد
يعتقد الكثير أن علاقة الحب بين الرجل والمرأة من أسمى العلاقات الانسانية وأكثرها تآلفاً وتكاملاً لما تعقد في انتاجه من ثيمات حسية وذهنية تصنف على أنها الأكثر إثارة للعاطفة والأحاسيس والغرائز الخبيئة داخل القلب والعقل والجسد.
مع كل ما انتج يظل مفهوم هذا الحب عند الكثير مفهوماً غامضاً نسبياً بما يتركه من آثار وشوائب في حياتهم بالثقافة المنتجة داخل العلاقة نفسها أو عند ملامسة هذه العلاقة بتجارب قريبة من واقعهم.
عند الدخول لبطون كتب التاريخ واستدعاء الأساطير ورموز الغزل العذري ماذا سنلاحظ ؟؟!!
لنتوقف عند هذا البيت للشاعر جميل بثينة:
يموت الهوى مني إذا ما لقيتها / ويحيا إذا فارقتها فيعود
المعنى واضح ولا لبس فيه " عند لقائي بها يموت الحب بداخلي فلا أشعر بتلك العاطفة الملتهبة الجياشة من أحس بها بينما هي بعيدة عن مرمى نظري وجسدي"
هل هذا يعني أن الحب سيقل الشعور به تدريجياً وتذوي أساريره أخيراً بعد الالتقاء الجسدي المتكرر بين الحبيب وحبيبته ؟؟!!
ما الذي دفع قيس بن الملوح للتغزل بليلى العامرية وهو يعي ويعلم جيداً عادات القبائل العربية وتقاليدها المتوارثة آنذاك بصعوبة بل استحالة تزويجها منه إثر تغزله بها على الملأ.
وهل كان ثمة دافع غريزي فطري بدون ادراك ووعي بأن زواجه منها سيعني موت موهبته الشعرية التي صنعتها علاقة البعد والحرمان والتسهيد والعذاب.. ولربما لم يكن هذا بحسبانه لو فرضنا جدلاً ما كان ليكون مجنون ليلى أصلاً لو توَّج حبه وعلاقته بها بزواج مبكر كما كان يتوق ويرغب!! وهذا ينطبق على كثّير عزة وعنترة من قبله.
يقول شاعر المرأة نزار قباني في إحدى قصائدة :
الحب ليس رواية شرقية / بخــــتامها يتزوج الأبــطال
لكنه الابحار دون سفينة / وشعورنا أن الوصول محال
هل يعني قباني أن ديمومة الحب واستمراريته يتعارض مع الارتباط الجسدي. وأن تلك المشاعر التي تتلبس الواحد في بداية شغفه وهيامه ما تلبث أن يخفت لهيبها وتنطفي نيرانها بعد الزواج مثلاً ؟؟
هل من المعقول أن يكون الارتباط الجسدي – الزواج - بمثابة السد المنيع أمام جريان ماء الحب في قلب وعقل ووجدان الرجل والمرأة. وهل الحب العذري هو خطيئة حلوة يعاقب الانسان بحرمانه منها والتمتع بها طوال العمر في سبيل ولأجل حفظ العنصر البشري من الزوال...؟!!
[/align]
تعليق