خيال في الظل
لم تكن شمسا حارقة – ولم تكن ليلة باردة – عندما بدأت أكتب تلك السطور التي لم تنتهي بعد – مدادها كان من ضوء الشمس – وورقها من عتمة الليل – وكلماتها من أديم السماء – فواصل جملها من النجوم – وأحاسيسها كانت من الزمن – اختلط بها الزمان والمكان وما عاد الوقت يهمني والعنوان كان قد ضاع – والأمنيات سرقها هديل الحمام .
كنت أود أن أكتب شيئا ما إليها وأنا أعرف أنها ترفض استلام الرسائل – لأن أبواب قلبها أقفلت على آخر رسالة وصلتها منه – وأصبحت تهيم على وجهها تاركة خلفها الأرض ورائحة الدفىء والمطر – وأحيانا طعم الثلج والنار وليال قضتها تستمع بقرقعات المطر على نوافذ حجرتها وهي تائهة في نوم مستديم – وأحلام متقطعة .
كنت أعتقد أنها كانت تجري في الوهم حافية القدمين – تحاول العثور على مفاتيح لقلب كانت قد أضاعتها – أو أنها تجلس فوق تلال بعيدة تحاول التأكد من دم شرياناتها وأوردتها لتكتب بذلك الدم قصة عن رسائلها أو تبعثره لتلتقطه زقزقات الطيور .
خانتني الأحاسيس والزمن والمكان ولم أكن أعلم أنها كانت ساكنة هناك – في هدوء مكان لا تطأه أقدام البشر الأحياء .ويذهبون إليه محمولين على الأكتاف .
نشأت حداد
لم تكن شمسا حارقة – ولم تكن ليلة باردة – عندما بدأت أكتب تلك السطور التي لم تنتهي بعد – مدادها كان من ضوء الشمس – وورقها من عتمة الليل – وكلماتها من أديم السماء – فواصل جملها من النجوم – وأحاسيسها كانت من الزمن – اختلط بها الزمان والمكان وما عاد الوقت يهمني والعنوان كان قد ضاع – والأمنيات سرقها هديل الحمام .
كنت أود أن أكتب شيئا ما إليها وأنا أعرف أنها ترفض استلام الرسائل – لأن أبواب قلبها أقفلت على آخر رسالة وصلتها منه – وأصبحت تهيم على وجهها تاركة خلفها الأرض ورائحة الدفىء والمطر – وأحيانا طعم الثلج والنار وليال قضتها تستمع بقرقعات المطر على نوافذ حجرتها وهي تائهة في نوم مستديم – وأحلام متقطعة .
كنت أعتقد أنها كانت تجري في الوهم حافية القدمين – تحاول العثور على مفاتيح لقلب كانت قد أضاعتها – أو أنها تجلس فوق تلال بعيدة تحاول التأكد من دم شرياناتها وأوردتها لتكتب بذلك الدم قصة عن رسائلها أو تبعثره لتلتقطه زقزقات الطيور .
خانتني الأحاسيس والزمن والمكان ولم أكن أعلم أنها كانت ساكنة هناك – في هدوء مكان لا تطأه أقدام البشر الأحياء .ويذهبون إليه محمولين على الأكتاف .
نشأت حداد
تعليق