عنقاء البرابرة..
أنا الواشي بالكلمات..
مثل قصص الأوّلين..
مثل جدّتنا الصّغرى..
أهبها للصمت ..
أخطّ من صمتي معلّقات..
و شكوى من القدر المتآمر..
هي الدراما الأزلية..
هي مجرّد حشرجات..
هكذا أراها..
هي تراني وثنا..
صبحا جديدا..
صليبا من شجا و نحيب..
من ابتهالات للحزن الوفيّ..
*****
تناديني كل هزيع..
تناجيني أنا الوجيّ..
أُداعبها..
هرطقة هي مداعباتي..
كأهازيج العوانس..
مثل وجه مقيت ..
أقول لها هلُمّي نغيّر للدهر سواده..
نتوّجه عقالا و بضع بسمات..
نعلمه الكتابة و فن القصيد..
نعلمه أن الدم و الحبر حجاب..
يقيه الموت..
يبعثه في جثتنا الموؤودة في حلمنا..
يهديه صرحا من عواصف الحب اللقيط..
يوشحه بالنفط و السكر..
*****
أقول هلمّي..
إلى رياح الشمال الدافئة..
إلى الموت الموشّح بالخيال..
إليّ نهدج و نرقص ..
و نقطف من كلّ نجم حرفا و يقينا..
أنّ أطنان الرّماد ستستحيل سعيرا..
أنّ البحر سيتمخّض شمسا و موعدا..
أنّا سوف ندكّ اليأس دكّا..
أنّا و التاريخ توأم ثوريّ..
أنّا بنو البُرّ و العنقاء..
*****
يا أمّة من صمت ..
يا ذات أكْلام و بيان ..
اذان الصبح ينتظر شدْوك..
و لم يزل..
يا مجد جدّتنا الأولى..
انفخ في صورنا..
انّا هنا ننتظر الأوان..
صدى صرخة العنقاء ..
صدانا حبيبتي..
تعليق