قَسِيْمَ الرُّوح
عَلَى أطْلالِ مَنْ رَحَلوا
نَظَمْتُ الشِّعْرَ يَنْتَحِبُ
قَسِيْمَ الرُّوحِ:
هَلْ تُصْغِي لِنَوحِ القَلْبِ يا أبَتِي
لأجْلِكَ كَمْ ذَرَفْتُ الدَّمْعَ
تِلْوَ الدَّمْعِ مِهْرَاقَاً
يُمَزِّقُنِي و يُحْيِيْنِي
عَلَى الأَطْلالِ يُحْرِقُنِي
وما جَمْرِي بِنِيْرَانٍ
بَلِ الهِجْرَانُ ..
آهٍ مِنْهُ هِجْرَانَا
قَسِيْمَ الرُّوحِ:
هَلْ تَدْرِي..
لأجْلِكَ كَمْ
عَزَفْتُ القَهْرَ
تِلْوَ القَهْرِ ألْحَانَا
وأَلـْبَسْتُ الثَّرَى دَمْعِي
بِحُزْنِ الرُّوحِ مُزْدَانَا
و هِمْتُ على أسَى وجَعِي
أُغَنِّي لَحْن آهَاتِي
خَرِيْفَاً بَاتَ لِي وَطَنَاً
أُعَاتِبُهُ.. يُعَاتِبُنِي
ونغفو فِي لَظَى ألَمِي
حَدِيْثُ الرُّوحِ مُنْسَكِبَاً
على الأوراقِ تَهْتَانَا
فَمَا نَطَقَ الأسَى كَذِبَاً
ولا خُطَّتْ جِرَاحَاتِي
غَدَاةَ الآهِ بُهْتَانَا
ولا رَسَمَتْ مَسَاءَاتِي
بِذِي تَأبينِ وِجْدَانِي
سِوى الظُّلُمَاتِ ألْوانَا
أنا المَكلومُ شِرْيَانَاً
و دَفْقُ القَهْرِ فِي شِعْرِي
تَرَاتِيلٌ مُضَمَّخَةٌ
بِنَزْفِ الأمْسِ عُنْوانَا
أنا حُزْنٌ..
أنا قَهْرٌ
أنا ألَمٌ
وكُلُّ لُغَاتِيَ الثَّكْلَى
تَخُطُّ الحَرفَ أشْجَانَا
أُنَادِمُهَا و أهْواهَا
و أرْشِفُهَا نِدَاءَاتٍ
تُسَجِّيْنِي احْتِضَارَاتٌ
رَوَتْ أشلاءَ مِحْبَرَتِي
قَصِيْدَاً ضَرَّجَتْهُ أسىً
سِنِيْنُ الفَقْدِ حِرْمَانَا
و زَادَتْهُ الحِدَاقُ بَرِيْمَ عَاكِفَةٍ
بِذِي بَزْلاءَ يَغْشَاهُ
رَغَامَاً ..
هَلَّ شُنَّانَا
ذَاتَ دَمْعِ فَقْد
حلب_ منبج
03/ شباط/ 2010
زهير حنيضل
تعليق