إِنْ كان حبيبك عسل.......يوسف أبوسالم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يوسف أبوسالم
    أديب وكاتب
    • 08-06-2009
    • 2490

    إِنْ كان حبيبك عسل.......يوسف أبوسالم

    [frame="13 95"]

    إن كان حبيبك عسل
    بقلم يوسف أبوسالم


    العلاقة بين الرجل والمرأة ، علاقة حتمية طبيعية ، تتحكم بها عوامل عديدة منها الغريزة واختلاف النوعين والصدفة والعائلة والعادات والتقاليد وغيرها
    وكثير من الجنسين يتمتعون بعلاقات عديدة منها الحب والزواج والصداقة والزمالة ...وعلاقات العمل ...
    فإذا أسعدك الله بحب امرأة ، ملكت عليك قلبك ..وملأت عليك دنياك وبعضا من آخرتك فأصبحت ترى الدنيا في عينيها ومن عينيها أيضا ..وصارت هذه المرأة هي الدنيا ..على رأي بعض الشعراء الذي يقول ..
    قد تغدو امرأة يا ولـدي
    يهواها القلب هي الدنيا
    وأنا أؤيد هذا القول..
    فما أجمل أن تحب امرأة وترى أنها صارت هي الدنيا...إنك ستعيش في سعادة حقيقية ما بعدها سعادة ...
    وأكثر ما يهدد الحب ويفشله ..هو شدة الإقتراب ...
    ما معنى شدة الإقتراب ..

    والزواج أول وأهم وأخطر درجات الإقتراب ..ذلك أنه إن لم يعتن الزوجان

    بعلاقتهما جيدا ..ويأخذانها مأخذ الجد فإنها تتحول إلى عادة ..وتفقد..ألقها ودهشتها ...لذلك لا بد أن يتباعد الزوجان بين حين وآخر ...وأن يجدد كل منهما الآخر
    بصفة دائمة ومستمرة ..وأن يحاول كل واحد أن يجعل الطرف الآخر يشتاق إليه وأن لا يمل حديثه ..
    وربما تكون مهمة المرأة هنا أكثر أهمية ...
    فالمرأة تملك حاسة سادسة لا يملكها الرجل ...
    ما هي هذه الحاسة السادسة !
    إنها إحساس المرأة ومشاعرها ...فبإحساسها تستطيع الشعور بما يريده الرجل وتعرف مدى التغير الذي طرأ عليه مهما كان صغيرا ..لذلك عليها أن تعالج ذلك منذ لحظات
    التغير الأولى...قبل أن يتفاقم الأمر ..وعندها لا ينفع الندم ..!!
    والإقتراب الشديد
    ..أو ما يسمى الإندلاق على الآخر ..قد يحدث من الطرفين
    أو من أحدهما ...وهو أمر يفقد الطرف الآخر الإنبهار ..والتشوق ..والحاجة
    وهذا الإندلاق يجعل الطرف الآخر يحاول أن يفلت منه كلما سنحت له الفرصة
    والإقتراب الشديد يشبه حالة أكل العسل بصفة دائمة ...ماذا يحدث لك لو فرض
    عليك أن تفطر وتتغدى وتتعشى عسلا ...وأن تكون ترويقتك بين الوجبات عسلا أيضا
    إنك بعد حين ..ستكره العسل واليوم الذي اشتريته فيه ..وتكره صانع العسل
    وربما يمتد كرهك إلى النحل أيضا ..وسوف يتفرع كرهك للعسل إلى السكر وجميع أنواع الحلويات اللي خلقها ربنا ...وسوف تصبح علاقتك مع بائعي الحلويات سيئة ومتوترة دائما ..وإذا اقترحت البلدية إغلاق محلات الحلويات
    بحجة خطورتها وتسببها بمرض السكري..فسوف تكون أشد المؤيدين ...
    صحيح أن تفطر عسلا بالسمن الأصلي شىء رائع ولذيذ..!! أما أن تعود فتتغداه وتتعشاه
    ( لا شي كتير خالص وما ينفعش ) ...
    والغيرة الشديدة من المرأة على رجلها بضم الجيم ..وأرجو أن لا يخطيء أحدا فيكسر الراء واللام ...هذه الغيرة من نوع الإقتراب الشديد
    فإذا كان حظك امرأة شديدة الغيرة ....فإنك ستشعر بالسعادة للمرة الأولى بسبب شعورك أنك محبوبا وأن أنثاك تهتم بك كل هذا الإهتمام ..لكن بعد حين ستلعن اليوم الذي تزوجت فيه ..وستنصح جميع أصحابك بعدم الزواج
    وإذا كنت تكره أحدا ..ستنصحه بالزواج ...وتزينه له ..وستكره المنزل وستصبح عدوا للمرأة ..وسوف تحب سقراط كثيرا لأن زوجته كانت تدلق
    دلو الماء غير النظيف على رأسه لعدم اهتمامه بها وانشغاله بفلسفته
    وكذلك سيصبح المفكر عباس محمود العقاد من أحسن أصدقائك .. لأنه انقلب ضد المرأة إثر علاقة حب فاشلة خلدها في قصته الشهيرة( سارة )
    وكان جان بول سارتر ( فيلسوف الوجودية الفرنسي ) وسيمون دي بوفوار
    من أشد اللذين فهموا خطورة الإقتراب الشديد ...ولأنهما غير مسلمين ظلت بينهما علاقة غير شرعية دون زواج
    ( وهو أمر لا ندعو له بالطبع )
    وخنق الرجل وتضييق مساحة الحرية التي يتمتع بها ..من قبل زوجتهوكثرة التحقيق معه ( عمال على بطال ) تجعله ..كالطائر الذي تم حبسه في قفص ما أن تتاح له فرصة..الطيران حتى يطير
    ( حتى ولو لم يملك رخصة للطيران )
    ..فإذا كانت زوجتك من هذا النوع ..سوف يبدأ وزنك بالنزول يوما بعد يوم ..وسوف تظهرعليك علامات الشرود والهم وستعاني من بدايات السكري ..وارتفاع ضغط الدم ..وربما وجدت الذبحة القلبية طريقها إلى قلبك ..وعندها
    ستصبح حياتك باهتة ..لا طعم ولا لون ولا رائحة ...
    أما إذا كانت زوجتك واعية أصيلة مثقفة ..وتحبك حقا ..فإنك ستنعم بحياة سعيدة وتعرف أن الحب هو أحلى شعور بالحياة ..بل هو الحياة ذاتها ...
    يقول عنه نزار قباني
    الحب في الأرض بعض من تخيلنا
    لـو لـم نجده عليها لاختـرعناه
    ويقول المتنبي
    وعذلت أهل العشق حتى ذقتــه
    فعجبت كيف يموت من لا يعشق
    ويقول أحمد شوقي
    جفناك أيهما الجريء على دمي
    بأبي هما من قاتـل وشريـك
    ويقول شاعر لاأعرف اسمه
    لم أدر جني سباني أم بشـــر
    أم شمس ظهر أشرقت لي أم قمر
    ويقول آخر
    من ذا يداوي القلب من داء الهوى
    إذ لا دواءٌ للهــــوى موجـودُ
    ويقول بدر شاكر السياب
    عيناك غابتا نخيل ساعة السحـر
    أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر
    ويقول آخر
    كأن قطـاة علقت من جناحها
    على كبدي من شدة الخفقـان
    ويقول آخر
    يقولُ أناسٌ: لو وصفتَ لنا الـــهوى
    فوالله، ما أدري الهوىكيفَ يُوصَفُ!
    ويقول آخر
    وتلفتت عينــــــي فمذ خفيت
    عني الطلــــــول تلفت القلب
    وآخر أيضا
    أشوقا ولما يمضي بي غير ليلة
    فكيف إذا خبّ المطُّي بنا عشرا

    بقلم ..يوسف أبوسالم


    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف أبوسالم; الساعة 04-02-2010, 07:31.
  • نجيةيوسف
    أديب وكاتب
    • 27-10-2008
    • 2682

    #2
    أسعد الله صباح شاعرنا الكريم وحباه من فضله حبيبا يجيد القرب والبعد فلا يسأم قربه أبدا .

    لقد كان مقالك هذا دعوة جميلة لكل أنثى بإعادة الفكر في أمر هذا العسل وكيف عليها أن تجعله طبقا سائغا محببا فلا يمله ذاك الذي تموت في عروقها الحياة إن ملها .

    هناك عندي أكثر من محور أحب أن أنبشهما يا شاعرالشعر الجميل .
    لعل حديثك هنا وإن بدأ جامعا إلا أنني اشتممت منه فيما بعد خصوصية الخطاب للمرأة وكأنك تقول لها إياكِ وهذه المحاذير .

    يا شاعر الشعر الجميل ،

    كما تغار هي وتقلب الحياة جحيما ، قد يغار هو ويحرمها بغيرته معنى الحياة ، قد يجعلها بغيرته هذه مجرد قطعة أثاث يضعها حيثما يريد ويمنعها حتى النظر إلى ما لا يريد .في حين يتمتع هو بكامل الحرية في الطيران حيثما وكيفما يريد .

    يا شاعرنا الكريم ،

    قد تكون الزوجة واعية أصيلة تستطيع فهم زوجها وتعطيه من المساحة ما يشاء يطير كما يشاء ، يغرد كما يشاء ولمن يريد ، ولكنه مع هذه الحرية التي يتمتع فيها قد ينسى أنثاه التي وهبته هذا الأمان ، فلا يعود يشعر باحتايجها كلمة منه تشتاقها .أو لحنا يغنيه لو مرة لها ، وتبقى هي في انتظار لحظة يستفيق فيها طائرها إلى رفرفة جناحيها حوله وله هو .

    وما أجمل شوارد الشعر التي جملت فيها مقالك الجميل .

    إني أراه مقالا بامتياز لا خاطرة .

    دم بخير ، وما أجمل أن تديم هنا الزيارة

    النوار


    sigpic


    كلماتنا أرواحنا تهمي على السطر

    تعليق

    • سرور البكري
      عضو الملتقى
      • 12-12-2008
      • 448

      #3
      [BIMG]http://img691.imageshack.us/img691/2282/67831457.gif[/BIMG]

      شاعر الدهشة
      يوسف أبوسالم
      :
      ها أنت هنا تدهشنا بما سكبهُ الفكر فيك من خواطر
      والتي تمازج فيها الأسلوب الشيق مع الفكر اللانمطي في الطرح
      لتجعلَ المتلقي ومنذ أول وهلة يتحرى عنصر الاثارة بدءاً بالعنوان ,,
      جاءت رمزية التعبير بأسلوبٍ مبسّط ومنساب
      وبلغة لبيبة وجميلة يتذوقها القاريء ليأخذ منها جميل العبر
      وما أحلى ما تخلله النص من أبيات مأثورة لشعراء الحب
      تم اختيارها بذكاء من شاعرنا لتزوّق المعاني وتزيدها جمالاً
      :
      رائعة هذه السطور وذات مغزىً جميل
      خاطرة كانت أم مقالة , وكما جاء في وصف أديبتنا المميزة "نجية يوسف"
      فدُم بإبداعٍ وألقٍ دائمين

      [BIMG]http://img691.imageshack.us/img691/2282/67831457.gif[/BIMG]

      تعليق

      • مصطفى الصالح
        لمسة شفق
        • 08-12-2009
        • 6443

        #4
        شاعرنا الكبير

        استاذنا يوسف

        جمعت هنا بين المقالة والخاطرة باسلوب فريد

        وكلامك الذي اوردته صحيح وانا شاهد

        واعجبني استشهادك بنزار

        فتلك كلمات جميلة من ايام الشباب

        كنا نتغنى بها صبح مساء

        وتلك الموسيقى العذبة الفريدة المصاحبة لها ما زالت تجتاحني حتى هذه اللحظة

        كنت انمتها فترة طويلة فقمت بايقاظها لتغني لي من جديد مع تلك الموسيقى الساحرة

        اشكر لك هذا المقال الذي ارجعني سنين الى الوراء

        نعم

        هي الدنيا

        خاصة للشباب المتعطش

        اما باقي ابيات الشعر فقد كانت رائعة وتخدم المعنى بشكل ممتاز

        اراك احببت الكتابة في الخاطرة

        تلزم احيانا

        كل المحبة والتقدير
        [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

        ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
        لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

        رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

        حديث الشمس
        مصطفى الصالح[/align]

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          [align=right]
          سيدي الكريم..
          ذكّرني العنوان بموقف كان بين أمي وأحد أولاد عمي و أنا صغيرة..فقد كان ابن عمي يثق بأمي و يروي لها كل مغامراته. يوما كان يحكي لها عن أحد اصدقائه و كيف استفاد منه و من مساعداته الكثيرة له .فقالت له أمي - و كانت هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها هذا المثل - قالت له : إذا كان صديقك عسل فلا تأكله كلّه .فقال ابن عمّي : لا . سآكله كلّه ثم أبحث لي عن صديق غيره ( طبعا لكي يأكله أيضا )..يومها ضحكنا..
          أعتقد أن هذا ما يحدث بين الزوجين عامة فما أن يتزوّج أحدهم إمرأة حتى يسلّم بأنها أحد ممتلكاته أو جزء من ميراث أجداده..فلا يتوانى عن البحث في كل كبيرة و صغيرة في حياتها..و الويلٌ لها لو يكتشف أنها تخفي عنه أبسط الأمور و لو حتى إسم المحل الذي تقتني منه حاجياتها .
          و الأمر ذاته بالنسبة للزوجة..تضيّق علي الزوج و تنبش في أشياءه و تتنصّت على مكالماته و ربما تجعل من أبناءها حرسا سرياً عليه..دائما له بالمرصاد إلى أن يضيق بها ذرعا و..يطير ( و هذا أصلا ما كان يسعى إليه )
          و لأن الزوجان يبوحان لبعضهما بكل شئ ويعرفان عن بعضهما كل شيء.. يصبح أحدهما للآخر مع الأيام ..كتابا مفتوحا و مقروءا و محفوضا ..و تنسج عنكبوت العادة و الملل و اللادهشة خيوطها حول الزواج و يصبح قول الشاعر :
          أمللاً ولما يمضي بي غير سنة
          فكيف إذا خبّ المطُّي بنا عشرا

          أما أن الإقتراب خطرٌ على الزواج فكأننا نقول هنا أن الزواج بحد ذاته خطرٌ..لأن الأصل في الزواج- في مجتمعاتنا العربية على الأقل - هو الإقتراب و الشديد و الرهيب أيضا .
          وكيف لذلك أن لا يكون ؟و هل يمكن للزوجة مثلا أن تطلب من زوجها الإبتعاد عنها قليلا كأن تقول له في أحد الصباحات :" عزيزي ..ما رأيك لو تذهب عند أمك لمدة شهر و أبقى أنا هنا مع الأولاد أو أذهب عند أمي ..هذا عزيزي في مصلحتنا حتى لا تكره العسل ؟ " أكيد سوف ينزل على صدغها بصفعة تنسيها مذاق العسل إلى الأبد.
          أو يقول الزوج لزوجته.:" أرجوك ..لنبتعد لفترة حتى نجدّد الحب و الشوق ". طبعا سوف تقول له " كنت أعرف أن هناك أخرى في حياتك. هل سستطلّقني ؟"
          إذا الإقتراب حتمية مفروغ منها..و بما أنه يستحيل أن نعيش على طريقة سارتر و دي بوفوار فلا يبقى إلا أن ينتهج الزوجان الواعيان طرقا أخرى حتى لا يسقط الزواج في مستنقع اللامعنى و التفاهة .
          و الحديث عن ذلك يطول .
          استمتعتُ بالقراءة لك سيدي.
          تحيّتي و احترامي.
          [/align]
          التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 04-02-2010, 14:58.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • سهير الشريم
            زهرة تشرين
            • 21-11-2009
            • 2142

            #6
            الرجل والمرأة تلك الأحجية التي تربطهما فإن أقتربا شعرا بالضجر وإن إبتعدا زادهما الشوق حبا وإحتراق.
            واذا ارتبط الزواج بالحب زاده إشراقا وأملا فعندما تنطفأ شعلة الشوق يضيء الحب شمعة جديدة .
            وللحب دروب كثيرة من سلكها تاه بها وإن لم يحصل المحبوب على حبيبه أضناه الشوق والحنين حتى يسلب منه ما يسلب .والاقاويل كثيرة والرويات اكثر عن هذه المشاعر النبيلة .
            في الحقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة محيرة جدا ، وقد بحثت كثيرا بكيفية امتداد هذه العلاقة واستمراها دون تنغيص ورتابة وملل ، وأتفق معك في نقاط كثيرة قد طرحتها بمنطق الواقع ولي وجهة نظر مقاربة لطرحك القيم .
            أعتقد أن العلاقة بين الرجل والمرأة ليست وثيقة ملكية أو وثيقة استعباد يمارسها أي من الأطراف على الآخر ، لا ولكنها علاقة شراكة مقدسة لها قوانينها وقدسيتها ، ومن هناعلينا أن ندرك أن للرجل خصوصياته كما للمرأة ولا أعني بالخصوصيات الخارجة فقد تعلمت أن أكون دقيقة بمداخلاتي منعا لسوء الفهم ، ولكن الذي أقصده للرجل أصدقائه وعمله وعلاقاته وكثير من المتعلقات التي يجب على المرأة أن تحترم هذه الخصوصية ولا تدس أنفها بالشاردة والواردة .
            كما على الرجل أن يحترم أيضا ما لدى المرأة من خصوصيات تخصها فللمرأة عالم خاص تحب أحيانا أن تستقل بنفسها مع صويحباتها أو هواياتها دون تدخل عقيم من الرجل
            من هناا نفصل قليلا بعض الالتصاق الشديد الذي يولد النفور مع امتداد العشرة الزوجية .
            استمرارية الحياة بالاحترام المتبادل وبصون كل الآخر وفق ما يريده الزوج وليست وفق ما تريده الزوجة والعكس صحيح أيضا
            لا أقول افصلي حياتك عن زوجك ولا أقول أدفني كلك مع زواجك .. وهذا ما أقوله للطرف الآخر .
            علينا أن ندرك حجم الحياة ومتطلباتها وعلينا أن نعي معنى الإرتباط المتفهم للطرفين وليس الإستعباد والاستماتة من أجل إرضاء الطرف الآخر ، وأحيانا تقديم التنازلات السلبية من أجل الأستمراروإنقاذا للزواج.
            فإن حصل واختلطت كل الأمور بعضها ببعض ، سنتوقف امام إطار لحياة زوجية فاشلة ، أو استمرارية بلا معنى وكأنهما عليهما أن يضحيا فقط لأن الزواج يتطلب ذلك ، من هناا يفتح الحب الباب بل يكسر الجدار ويهرب تاركا خلفه زواج محطم بلا بنية ولا أساس.

            القدير الشاعر / يوسف أبو سالم

            أشكر أطروحتك القيمة التي تناقش شيئا مهما في حياة الجميعع حيث يقوم المجتمع من بيت ذو أساس سليم .
            وأعذر مداخلتي الطويلة التي أحتاج اكثر للاستفاضة بها لو اُتيح لي ذلك .

            تقديري واحترامي لشخصك الجليل

            كنت هنااا وزهر

            تعليق

            • يوسف أبوسالم
              أديب وكاتب
              • 08-06-2009
              • 2490

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة نجيةيوسف مشاهدة المشاركة
              أسعد الله صباح شاعرنا الكريم وحباه من فضله حبيبا يجيد القرب والبعد فلا يسأم قربه أبدا .

              لقد كان مقالك هذا دعوة جميلة لكل أنثى بإعادة الفكر في أمر هذا العسل وكيف عليها أن تجعله طبقا سائغا محببا فلا يمله ذاك الذي تموت في عروقها الحياة إن ملها .

              هناك عندي أكثر من محور أحب أن أنبشهما يا شاعرالشعر الجميل .
              لعل حديثك هنا وإن بدأ جامعا إلا أنني اشتممت منه فيما بعد خصوصية الخطاب للمرأة وكأنك تقول لها إياكِ وهذه المحاذير .

              يا شاعر الشعر الجميل ،

              كما تغار هي وتقلب الحياة جحيما ، قد يغار هو ويحرمها بغيرته معنى الحياة ، قد يجعلها بغيرته هذه مجرد قطعة أثاث يضعها حيثما يريد ويمنعها حتى النظر إلى ما لا يريد .في حين يتمتع هو بكامل الحرية في الطيران حيثما وكيفما يريد .

              يا شاعرنا الكريم ،

              قد تكون الزوجة واعية أصيلة تستطيع فهم زوجها وتعطيه من المساحة ما يشاء يطير كما يشاء ، يغرد كما يشاء ولمن يريد ، ولكنه مع هذه الحرية التي يتمتع فيها قد ينسى أنثاه التي وهبته هذا الأمان ، فلا يعود يشعر باحتايجها كلمة منه تشتاقها .أو لحنا يغنيه لو مرة لها ، وتبقى هي في انتظار لحظة يستفيق فيها طائرها إلى رفرفة جناحيها حوله وله هو .

              وما أجمل شوارد الشعر التي جملت فيها مقالك الجميل .

              إني أراه مقالا بامتياز لا خاطرة .

              دم بخير ، وما أجمل أن تديم هنا الزيارة

              النوار
              المبدعة نجية يوسف

              أوافق على كل كلمة في ردك هذا
              فالأمر مشترك دائما
              لكني فقط وربما تتفقين معي
              أعتقد أن أسلحة المرأة أقوى
              وقدرتها على إحتواء الأمور أشمل
              بما حباها الله من رقة وعاطفة
              (وحاسة شم قوية )
              لذلك فالأمر بيدها أولا وأخيرا
              ولا أريد أن نتصفح التاريخ والأدبيات
              التي ترى كلها أن المرأة هي الأقوى فعلا

              تحياتي

              تعليق

              • يوسف أبوسالم
                أديب وكاتب
                • 08-06-2009
                • 2490

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سرور البكري مشاهدة المشاركة
                [bimg]http://img691.imageshack.us/img691/2282/67831457.gif[/bimg]


                شاعر الدهشة
                يوسف أبوسالم
                :
                ها أنت هنا تدهشنا بما سكبهُ الفكر فيك من خواطر
                والتي تمازج فيها الأسلوب الشيق مع الفكر اللانمطي في الطرح
                لتجعلَ المتلقي ومنذ أول وهلة يتحرى عنصر الاثارة بدءاً بالعنوان ,,
                جاءت رمزية التعبير بأسلوبٍ مبسّط ومنساب
                وبلغة لبيبة وجميلة يتذوقها القاريء ليأخذ منها جميل العبر
                وما أحلى ما تخلله النص من أبيات مأثورة لشعراء الحب
                تم اختيارها بذكاء من شاعرنا لتزوّق المعاني وتزيدها جمالاً
                :
                رائعة هذه السطور وذات مغزىً جميل
                خاطرة كانت أم مقالة , وكما جاء في وصف أديبتنا المميزة "نجية يوسف"
                فدُم بإبداعٍ وألقٍ دائمين


                [bimg]http://img691.imageshack.us/img691/2282/67831457.gif[/bimg]
                الشاعرة المرهفة
                سرور البكري

                يقولون أن الشاعر
                ناثر فاشل
                فإذا وجدت في أسلوبي أنه مميز وشيق ومنساب
                فذلك يعود لذائقتك الرفيعة
                وقراءتك المرهفة
                ولأنك شاعرة فقد رفرفت أخيلتها
                على النص فأضافت له تلك العذوبة

                كلي شكر لك وامتنان
                ومودتي

                تعليق

                • يوسف أبوسالم
                  أديب وكاتب
                  • 08-06-2009
                  • 2490

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
                  شاعرنا الكبير

                  استاذنا يوسف

                  جمعت هنا بين المقالة والخاطرة باسلوب فريد

                  وكلامك الذي اوردته صحيح وانا شاهد

                  واعجبني استشهادك بنزار

                  فتلك كلمات جميلة من ايام الشباب

                  كنا نتغنى بها صبح مساء

                  وتلك الموسيقى العذبة الفريدة المصاحبة لها ما زالت تجتاحني حتى هذه اللحظة

                  كنت انمتها فترة طويلة فقمت بايقاظها لتغني لي من جديد مع تلك الموسيقى الساحرة

                  اشكر لك هذا المقال الذي ارجعني سنين الى الوراء

                  نعم

                  هي الدنيا

                  خاصة للشباب المتعطش

                  اما باقي ابيات الشعر فقد كانت رائعة وتخدم المعنى بشكل ممتاز

                  اراك احببت الكتابة في الخاطرة

                  تلزم احيانا

                  كل المحبة والتقدير
                  أخي المبدع
                  مصطفى الصالح

                  ما طرحته هنا هو وجهة نظر
                  من المؤكد أن فيها السلب والإيجاب
                  ويكفي أن تثير حساً بالحوار
                  ومن خلال الحوار سنقف على آراء أخرى بما تكون أعمق
                  وربما تضيء زوايا أخرى
                  كما فعلت المبدعة نجية يوسف في إشارتها اللافتة
                  أن الغيرة لا تقتصر على المرأة
                  وهناك رجال أشد غيرة وأكثر تدميرا
                  أما أنني أحببت الخاطرة
                  فأنا أكتب الخاطرة منذ زمن طويل
                  ولكن قاتل الله الوقت
                  أحيانا نجد أن الخاطرة أو المقال أكثر قدرة على إيصال فكرة ما
                  فنلجأ لهما
                  وكلها وسائل تعبير

                  كل الشكر لك
                  وتحياتي

                  تعليق

                  • دكتور مشاوير
                    Prince of love and suffering
                    • 22-02-2008
                    • 5323

                    #10
                    [align=center]

                    ولأن الدنيا اقدار و مفاجئات
                    فالا يبعد احدهم عن الاخر
                    لان البعد يقلل فرص التفاهم و الحب
                    وقالوا في الأمثال "البعيد عن العين بعيد عن القلب "
                    وأنا من وجهة نظري البعد يولد فتور في العلاقة،لأحد الأطراف
                    يمكن ان تصل لمرحله لا ترغب فيها للكلام أكثر من دقائق
                    استاذي وشاعرنا الرائع يوسف ابوسالم
                    تحياتي و تقدير
                    على هذا الموضوع الرائع
                    [/align]

                    تعليق

                    • يوسف أبوسالم
                      أديب وكاتب
                      • 08-06-2009
                      • 2490

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                      [align=right]
                      سيدي الكريم..
                      ذكّرني العنوان بموقف كان بين أمي وأحد أولاد عمي و أنا صغيرة..فقد كان ابن عمي يثق بأمي و يروي لها كل مغامراته. يوما كان يحكي لها عن أحد اصدقائه و كيف استفاد منه و من مساعداته الكثيرة له .فقالت له أمي - و كانت هذه هي المرة الأولى التي أسمع فيها هذا المثل - قالت له : إذا كان صديقك عسل فلا تأكله كلّه .فقال ابن عمّي : لا . سآكله كلّه ثم أبحث لي عن صديق غيره ( طبعا لكي يأكله أيضا )..يومها ضحكنا..
                      أعتقد أن هذا ما يحدث بين الزوجين عامة فما أن يتزوّج أحدهم إمرأة حتى يسلّم بأنها أحد ممتلكاته أو جزء من ميراث أجداده..فلا يتوانى عن البحث في كل كبيرة و صغيرة في حياتها..و الويلٌ لها لو يكتشف أنها تخفي عنه أبسط الأمور و لو حتى إسم المحل الذي تقتني منه حاجياتها .
                      و الأمر ذاته بالنسبة للزوجة..تضيّق علي الزوج و تنبش في أشياءه و تتنصّت على مكالماته و ربما تجعل من أبناءها حرسا سرياً عليه..دائما له بالمرصاد إلى أن يضيق بها ذرعا و..يطير ( و هذا أصلا ما كان يسعى إليه )
                      و لأن الزوجان يبوحان لبعضهما بكل شئ ويعرفان عن بعضهما كل شيء.. يصبح أحدهما للآخر مع الأيام ..كتابا مفتوحا و مقروءا و محفوضا ..و تنسج عنكبوت العادة و الملل و اللادهشة خيوطها حول الزواج و يصبح قول الشاعر :
                      أمللاً ولما يمضي بي غير سنة
                      فكيف إذا خبّ المطُّي بنا عشرا

                      أما أن الإقتراب خطرٌ على الزواج فكأننا نقول هنا أن الزواج بحد ذاته خطرٌ..لأن الأصل في الزواج- في مجتمعاتنا العربية على الأقل - هو الإقتراب و الشديد و الرهيب أيضا .
                      وكيف لذلك أن لا يكون ؟و هل يمكن للزوجة مثلا أن تطلب من زوجها الإبتعاد عنها قليلا كأن تقول له في أحد الصباحات :" عزيزي ..ما رأيك لو تذهب عند أمك لمدة شهر و أبقى أنا هنا مع الأولاد أو أذهب عند أمي ..هذا عزيزي في مصلحتنا حتى لا تكره العسل ؟ " أكيد سوف ينزل على صدغها بصفعة تنسيها مذاق العسل إلى الأبد.
                      أو يقول الزوج لزوجته.:" أرجوك ..لنبتعد لفترة حتى نجدّد الحب و الشوق ". طبعا سوف تقول له " كنت أعرف أن هناك أخرى في حياتك. هل سستطلّقني ؟"
                      إذا الإقتراب حتمية مفروغ منها..و بما أنه يستحيل أن نعيش على طريقة سارتر و دي بوفوار فلا يبقى إلا أن ينتهج الزوجان الواعيان طرقا أخرى حتى لا يسقط الزواج في مستنقع اللامعنى و التفاهة .
                      و الحديث عن ذلك يطول .
                      استمتعتُ بالقراءة لك سيدي.
                      تحيّتي و احترامي.
                      [/align]
                      المبدعة آسيا رحاحلية
                      صباح الأقحوان

                      تتمتعين بقدرة سردية شفافة
                      ربما لفتتني أولا
                      فقرأت ردك سرديا دون أن أركز على مضامينه
                      فأنا أقرأ القصيدة أو الخاطرة أو النص
                      مرة للتمتع بعلاقات الحروف وموسيقى الصورة
                      وطلاوة السرد
                      ومرة لأعود فأركز على مضمونه
                      وفي قراءتي لمضمون ردك تساءلت
                      إما أنني لم أستطع إيصال الفكرة تماما
                      أو أن قراءة خاطئة هي التي تسود
                      يا مبدعتنا
                      البعد المقصود هنا هو عكس الإندلاق على الآخر
                      وليس أن يفارق أحد الطرفين منزله لشهر أو أكثر
                      البعد هنا
                      ليس على طريقة سارتر بالطبع
                      ولكن أن لاتصبح الزوجة شغل الرجل الشاغل ليلا ونهارا
                      ولا يصبح الزوج كذلك
                      وربما يكون البعد معنويا أحيانا بمعنى
                      أن ينشغل الطرفان باهتمامات أخرى
                      والبعد أيضا
                      ربما يكون بالإحترام بمعنى
                      أن الحب وحده لا يكفي
                      فإذا توازى مع الإحترام بين الطرفين
                      ستكون علاقتهما مختلفة تماما
                      فضلا عن الوعي والثقافة وتقنين الغيرة
                      وإذا كان لابد من بعد مادي فعلي
                      فلذلك أساليب لا مياشرة
                      وأوضح ذلك فأقول
                      حين أحيل أحد رؤسائي الكبار في العمل على التقاعد ( المعاش)
                      زرناه في منزله وكان فكها كعادته
                      فحدثنا يقول
                      من يوم ما أحلت على المعاش
                      صرت أمكث في المنزل طوال اليوم والليل
                      وصرت أراقب كل حركات زوجتي
                      فإذا دوزنت لوحة على الحائط أقول لها لا اللوحة مائلة
                      وإذا رأيتها تنظف المنزل أتدخل في كل صغيرة وكبيرة
                      حتى زهقت مني وصاحت بي
                      بالله عليك أن تخرج ولا تراقبني في كل شيء
                      المقصود
                      هذا الإندلاق في الإقتراب الشديد جدا
                      لا أدري هل وضحت ما أقصد أم لا ...!؟
                      كلي شكر لك
                      وتحياتي


                      تعليق

                      • آسيا رحاحليه
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 7182

                        #12
                        الأستاذ يوسف أبو سالم..


                        أولا, أشكرك على لقب' المبدعة' الذي أكرمتني به..هذا لطفٌ منك..و يسعدني أن يلتفت شاعر قدير مثلك إلى سردي..و طبعا أكيد أنّ قراءتي هي الخاطئة و لكن دعني أوضّح لك الأمر..و على العموم التفاعل مع نصوص مثل نصوصك متعةٌ لي و لقلمي.


                        ثانيا.. أعجبي النص فكرةَ ً و طرحاً و لغةً و..عنواناً ..و هو نصٌ في رأيي أخذ من المقالة جدية و موضوعية الطرح و من الخاطرة جمال و رشاقة اللغة و جاء الإستشهاد بدرر الأشعار ليكمل جمال اللوحة ككل.


                        مداخلتي تلك أردتها سريعة و خفيفة..و فيها فكاهة لأن بعضٌ من ذلك وصلني في سياق مقالتك.


                        أما عن أمر الإقتراب ..فأنا فعلا فهمتُ أنك عنيت الإقتراب الجسماني أو المكاني – إذا صحّ التعبير- لأنه ورد في نصّك قولك " لابد أن يتباعد الزوجان بين حين و آخر ".. و لأنّك ذكرت سارتر و ديبوفوار و "..فهموا خطورة الإقتراب الشديد ...و ظلّت بينهما علاقة غير شرعية دون زواج " مما يعني أن الزواج بعقد شرعي كما عندنا هو الإقتراب الشديد بمعناييه المعنوي و المادي.


                        و المثال على ذلك أن صديقك المتقاعد لو كان بعيدا عن زوجته و عن البيت - في العمل أو عند أصدقائه أو في رحلة ترفيهية- لما انتبه إلى أن اللوحة مائلة و لما علّق على كل حركة تقوم بها زوجته داخل البيت..و أيضا صدقتَ , لو كان مشغولا بأمر آخر و له إهتمامات أخرى لما ذاقت به زوجته ذرعاو تمنّت أن يخرج.


                        المهم فيما يخص الإندلاق أو ذوبان شخصية أحد الزوجين في شخصية الآخر أوالغيرة أو حب السيطرة و التملّك, أنا أوافقك الرأي تماما,فالموضوع يتعلق بدرجة الوعي لدى الزوجين , و تدخل هنا أمور كثيرة كالثقافة والنضج و التوافق الإجتماعي و الفكري و الصحة النفسية و أيضا الحب و الإحترام.


                        إذا لم تضجر من ثرثرتي..أريد أن أشير إلى أن مقالتك من الثراء بمكان بحيث لا يمكن أن نحيط بها في مداخلة واحدة..كيف ذلك ؟


                        -أنت أستاذ بدأت المقالة بالإشارة إلى العلاقة بين الرجل و المرأة كحتمية لها أسبابها ..و هذا وحده موضوع كبير أسال الكثير من الحبر و لا يزال .


                        -ثم تطرّقت إلى الحب و كيف تصير إمرأة هي كل دنيا رجل..و هذا موضوع لو أحببنا التفصيل فيه لما توقّفنا.


                        -بعدها أتيت على ذكر الإقتراب و ضرورة البعد ماديا أو معنويا من أجل الإبقاء على الدهشة و الإثارة..و دور المرأة هنا لكون أسلحتها أكثرنجاعة ..و كيف يتحوّل العسل إلى ' سكّري..'


                        -ثم ذكرتَ سيدي الغيرة كدليل على شدة الإقتراب..و هذا أيضا يمكن أن تُكتبَ فيه مقالات و مقالات.


                        -و جاء ذكر العقاد و' سارته '..الرواية اليتيمة..و قلتَ أنه انقلبَ ضد المرأة..و قرأتُ أن هناك من لقبّه بعدوّ المرأة..و هذا موضوع فيه ما يقال من خلال قراءتنا للعقاد ..و يحضرني هنا قوله عن الحب " الأديب الذي يعيش بغير حب لا يكون أديبا على الإطلاق , لا لمجرد أنه لا يحب بل لأنه لا يحس "..


                        - و أيضا الفيلسون و الأديبة و العلاقة الغير شرعية..


                        -و الختام الذي كان مسكا فعلا هو تلك الأبيات الشعرية..و هو أيضا يصلح أن يكون موضوعا طويلا عريضا عن الحب و العشق و الهيام في الشعر.


                        ألست معي سيدي أن مقالتك ثريّة فعلا و متشعّبة لتصبّ أخيرا في موضوع واحد هو العلاقة الزوجية ,'الميثاق الغليظ' الذي يربط المرأة بالرجل و الذي لن ينضب الحديث عنه ما دام الرجل و مادامت المرأة .


                        آسفة على الإطالة.


                        شكرا لك.


                        تحيّتي.
                        التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 07-02-2010, 04:37.
                        يظن الناس بي خيرا و إنّي
                        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                        تعليق

                        • يوسف أبوسالم
                          أديب وكاتب
                          • 08-06-2009
                          • 2490

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
                          الرجل والمرأة تلك الأحجية التي تربطهما فإن أقتربا شعرا بالضجر وإن إبتعدا زادهما الشوق حبا وإحتراق.
                          واذا ارتبط الزواج بالحب زاده إشراقا وأملا فعندما تنطفأ شعلة الشوق يضيء الحب شمعة جديدة .
                          وللحب دروب كثيرة من سلكها تاه بها وإن لم يحصل المحبوب على حبيبه أضناه الشوق والحنين حتى يسلب منه ما يسلب .والاقاويل كثيرة والرويات اكثر عن هذه المشاعر النبيلة .
                          في الحقيقة العلاقة بين الرجل والمرأة هي علاقة محيرة جدا ، وقد بحثت كثيرا بكيفية امتداد هذه العلاقة واستمراها دون تنغيص ورتابة وملل ، وأتفق معك في نقاط كثيرة قد طرحتها بمنطق الواقع ولي وجهة نظر مقاربة لطرحك القيم .
                          أعتقد أن العلاقة بين الرجل والمرأة ليست وثيقة ملكية أو وثيقة استعباد يمارسها أي من الأطراف على الآخر ، لا ولكنها علاقة شراكة مقدسة لها قوانينها وقدسيتها ، ومن هناعلينا أن ندرك أن للرجل خصوصياته كما للمرأة ولا أعني بالخصوصيات الخارجة فقد تعلمت أن أكون دقيقة بمداخلاتي منعا لسوء الفهم ، ولكن الذي أقصده للرجل أصدقائه وعمله وعلاقاته وكثير من المتعلقات التي يجب على المرأة أن تحترم هذه الخصوصية ولا تدس أنفها بالشاردة والواردة .
                          كما على الرجل أن يحترم أيضا ما لدى المرأة من خصوصيات تخصها فللمرأة عالم خاص تحب أحيانا أن تستقل بنفسها مع صويحباتها أو هواياتها دون تدخل عقيم من الرجل
                          من هناا نفصل قليلا بعض الالتصاق الشديد الذي يولد النفور مع امتداد العشرة الزوجية .
                          استمرارية الحياة بالاحترام المتبادل وبصون كل الآخر وفق ما يريده الزوج وليست وفق ما تريده الزوجة والعكس صحيح أيضا
                          لا أقول افصلي حياتك عن زوجك ولا أقول أدفني كلك مع زواجك .. وهذا ما أقوله للطرف الآخر .
                          علينا أن ندرك حجم الحياة ومتطلباتها وعلينا أن نعي معنى الإرتباط المتفهم للطرفين وليس الإستعباد والاستماتة من أجل إرضاء الطرف الآخر ، وأحيانا تقديم التنازلات السلبية من أجل الأستمراروإنقاذا للزواج.
                          فإن حصل واختلطت كل الأمور بعضها ببعض ، سنتوقف امام إطار لحياة زوجية فاشلة ، أو استمرارية بلا معنى وكأنهما عليهما أن يضحيا فقط لأن الزواج يتطلب ذلك ، من هناا يفتح الحب الباب بل يكسر الجدار ويهرب تاركا خلفه زواج محطم بلا بنية ولا أساس.

                          القدير الشاعر / يوسف أبو سالم

                          أشكر أطروحتك القيمة التي تناقش شيئا مهما في حياة الجميعع حيث يقوم المجتمع من بيت ذو أساس سليم .
                          وأعذر مداخلتي الطويلة التي أحتاج اكثر للاستفاضة بها لو اُتيح لي ذلك .

                          تقديري واحترامي لشخصك الجليل

                          كنت هنااا وزهر
                          المبدعة سهير شريم

                          أعتذر عن تأخر الرد
                          بسبب المشاغل العديدة

                          وأقول أنني قرأت ردا شاملا
                          وعميقا وتناول جوهر الموضوع بدراية وخبرة
                          وأعجبني في الرد ملكة التحليل التي مارستها أيتها المبدعة
                          بطريقة مقنعة وبمنطقية
                          ولأننا نعيش في عصر تداخلت به الأشياء
                          واضطربت فيه العلاقات
                          يأتي ردك هذا ليقول
                          أن للأصالة والثقافة دورا كبيرا في ثبات القيم
                          وفي نبل المقصد وفي حسن فهم الأمور
                          كما فعلت في مداخلتك القيمة هذه
                          لا أملك إلا الشكر العميق
                          على أنك قرأتني تماما من خلال قراءتك وداخلتك
                          مودتي

                          تعليق

                          • يوسف أبوسالم
                            أديب وكاتب
                            • 08-06-2009
                            • 2490

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة دكتور مشاوير مشاهدة المشاركة
                            [align=center]

                            ولأن الدنيا اقدار و مفاجئات
                            فالا يبعد احدهم عن الاخر
                            لان البعد يقلل فرص التفاهم و الحب
                            وقالوا في الأمثال "البعيد عن العين بعيد عن القلب "
                            وأنا من وجهة نظري البعد يولد فتور في العلاقة،لأحد الأطراف
                            يمكن ان تصل لمرحله لا ترغب فيها للكلام أكثر من دقائق
                            استاذي وشاعرنا الرائع يوسف ابوسالم
                            تحياتي و تقدير
                            على هذا الموضوع الرائع
                            [/align]
                            دكتور مشاوير
                            مساء الخيرات

                            أهلا بك مع اعتذاري عن التأخير في الرد

                            ما قصدته بالبعد
                            هو عكس الإندلاق
                            عكس أن نأكل العسل كله
                            أي علينا أن نجعل هناك بعض المسافة
                            لخلق الشوق وتجديده
                            ولمنع تراكم الروتين
                            ولتجديد النفس والعقل كل نحو الآخر
                            بحيث يقبلان على بعضهما بلا ملل
                            وبلا روتين
                            لأن الروتين من أخطر ما يصيب أية علاقة
                            فكيف إذا كانت علاقة حب أو زواج
                            أخي العزيز
                            أشكرك كل الشكر
                            وتحياتي

                            تعليق

                            • يوسف أبوسالم
                              أديب وكاتب
                              • 08-06-2009
                              • 2490

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
                              الأستاذ يوسف أبو سالم..



                              أولا, أشكرك على لقب' المبدعة' الذي أكرمتني به..هذا لطفٌ منك..و يسعدني أن يلتفت شاعر قدير مثلك إلى سردي..و طبعا أكيد أنّ قراءتي هي الخاطئة و لكن دعني أوضّح لك الأمر..و على العموم التفاعل مع نصوص مثل نصوصك متعةٌ لي و لقلمي.


                              ثانيا.. أعجبي النص فكرةَ ً و طرحاً و لغةً و..عنواناً ..و هو نصٌ في رأيي أخذ من المقالة جدية و موضوعية الطرح و من الخاطرة جمال و رشاقة اللغة و جاء الإستشهاد بدرر الأشعار ليكمل جمال اللوحة ككل.


                              مداخلتي تلك أردتها سريعة و خفيفة..و فيها فكاهة لأن بعضٌ من ذلك وصلني في سياق مقالتك.


                              أما عن أمر الإقتراب ..فأنا فعلا فهمتُ أنك عنيت الإقتراب الجسماني أو المكاني – إذا صحّ التعبير- لأنه ورد في نصّك قولك " لابد أن يتباعد الزوجان بين حين و آخر ".. و لأنّك ذكرت سارتر و ديبوفوار و "..فهموا خطورة الإقتراب الشديد ...و ظلّت بينهما علاقة غير شرعية دون زواج " مما يعني أن الزواج بعقد شرعي كما عندنا هو الإقتراب الشديد بمعناييه المعنوي و المادي.


                              و المثال على ذلك أن صديقك المتقاعد لو كان بعيدا عن زوجته و عن البيت - في العمل أو عند أصدقائه أو في رحلة ترفيهية- لما انتبه إلى أن اللوحة مائلة و لما علّق على كل حركة تقوم بها زوجته داخل البيت..و أيضا صدقتَ , لو كان مشغولا بأمر آخر و له إهتمامات أخرى لما ذاقت به زوجته ذرعاو تمنّت أن يخرج.


                              المهم فيما يخص الإندلاق أو ذوبان شخصية أحد الزوجين في شخصية الآخر أوالغيرة أو حب السيطرة و التملّك, أنا أوافقك الرأي تماما,فالموضوع يتعلق بدرجة الوعي لدى الزوجين , و تدخل هنا أمور كثيرة كالثقافة والنضج و التوافق الإجتماعي و الفكري و الصحة النفسية و أيضا الحب و الإحترام.


                              إذا لم تضجر من ثرثرتي..أريد أن أشير إلى أن مقالتك من الثراء بمكان بحيث لا يمكن أن نحيط بها في مداخلة واحدة..كيف ذلك ؟


                              -أنت أستاذ بدأت المقالة بالإشارة إلى العلاقة بين الرجل و المرأة كحتمية لها أسبابها ..و هذا وحده موضوع كبير أسال الكثير من الحبر و لا يزال .


                              -ثم تطرّقت إلى الحب و كيف تصير إمرأة هي كل دنيا رجل..و هذا موضوع لو أحببنا التفصيل فيه لما توقّفنا.


                              -بعدها أتيت على ذكر الإقتراب و ضرورة البعد ماديا أو معنويا من أجل الإبقاء على الدهشة و الإثارة..و دور المرأة هنا لكون أسلحتها أكثرنجاعة ..و كيف يتحوّل العسل إلى ' سكّري..'


                              -ثم ذكرتَ سيدي الغيرة كدليل على شدة الإقتراب..و هذا أيضا يمكن أن تُكتبَ فيه مقالات و مقالات.


                              -و جاء ذكر العقاد و' سارته '..الرواية اليتيمة..و قلتَ أنه انقلبَ ضد المرأة..و قرأتُ أن هناك من لقبّه بعدوّ المرأة..و هذا موضوع فيه ما يقال من خلال قراءتنا للعقاد ..و يحضرني هنا قوله عن الحب " الأديب الذي يعيش بغير حب لا يكون أديبا على الإطلاق , لا لمجرد أنه لا يحب بل لأنه لا يحس "..


                              - و أيضا الفيلسون و الأديبة و العلاقة الغير شرعية..


                              -و الختام الذي كان مسكا فعلا هو تلك الأبيات الشعرية..و هو أيضا يصلح أن يكون موضوعا طويلا عريضا عن الحب و العشق و الهيام في الشعر.


                              ألست معي سيدي أن مقالتك ثريّة فعلا و متشعّبة لتصبّ أخيرا في موضوع واحد هو العلاقة الزوجية ,'الميثاق الغليظ' الذي يربط المرأة بالرجل و الذي لن ينضب الحديث عنه ما دام الرجل و مادامت المرأة .


                              آسفة على الإطالة.


                              شكرا لك.



                              تحيّتي.
                              المبدعة
                              آسيا رحاحلية
                              أهلا بك مرة ثانية
                              مع الإعتذار للتأخر في الرد

                              أولا أنا أيتها الأخت لم أمنحك لقب المبدعة
                              ولكن نصوصك التي قرأتها لك وردودك وأسلوبك الرائع
                              وقدرتك على السرد
                              وعمق قراءتك للنصوص كل هذا هو الذي منحك لقب المبدعة
                              ويدل على عمق قراءتك للنص
                              هذا التفكيك الجميل الذي أجريته على النص
                              فصار أكثر وضوحا
                              وسهل للقارىء فهم مضامينه أولا بأول
                              كلي شكر على اهتمامك ومتابعتك
                              وسيكون لي أكثر من وقفة عند نصوصك بإذن الله
                              تحياتي والمودة

                              تعليق

                              يعمل...
                              X