تَخطُو جُثّةُ المَوتِ المُوغِلَةُ فِي المَوتِ
- بِحَذرٍ -
عَلى حَافّةِ الوَقتِ
خِشيةَ سُقُوطٍ مُفاجئٍ
... في الضَّجِيجْ !
يَنتشِي الخَرَابُ ،
الرّابضُ فِي مَعدةِ اللّاشَيء
يُمارسُ طُقوسَ الذُّهُولِ ،
مَصحوباً بِفيالقِ الدّهشةْ ،
يَخطُّ دَربَ اللاعَودَةْ !
وَ .. أنتَ
مُثخَنٌ أنتَ بِالسَّرابْ .. حَدَّ التُّخمَة ..
حِينَ تَهِيمُ فِي وَجهِكَ المَنقوشِ عَلى جَبينِ الضّبَابِ
بَحثاً عَن وجهٍ يُشبهُ وَجهَ المَوتِ
المُعشّش فِي عُشبِ صَدرِكْ !
تَلفِظُ المُدنُ أزقَّةً تَضُوعُ فِيهَا عُطُورُ الرَّاحِلينْ
تَلفِظُ القَصائِدَ ..
وفُصُولاً يَهطِلُ فِيهَا الغِيَابْ ..
تَرتَدِي ثَوبَ الشّحُوبْ ..
وَ تَبقَى أنتَ فِي أقبِيةِ العَتمةْ
بَائِساً .. مَفقوءَ القَلبِ والخَاصِرةْ
تَرسمُ فِي الهَواءْ وَطناً .. تَسكُنهُ
وَ تُلوّنهُ .. بِدُموعِك !
يَتفشَّى الرَّحِيلُ بِملئِ سَرمَدِيَّتهِ
حِينَ يَستَبدُّ الوَجَعُ لِيَعتَصِرَ الذّكرَى
فَيَنزِفُ الدّمعُ المُعتّقُ فِي جَفنِ الفَراغْ !
يَا أنتَ ..
يَا قِدِّيسَ الأرضِ ..
تُتقنُ أبجَديّةَ الحُزنِ فِي وَطنِ الخَوَاءْ ..
يأيّها الشّادِي تَراتِيلَ العَودةْ
ارْدِمْ حُلمَكَ ،
اغرِسْهُ بِذرةْ
تَملأُ قَلبَكَ
أحْلاماً ..
وَ سَنابِلْ !
تعليق