القصة الذهبية " شروق مؤجل " الفائزة بالمركز الثانى / العربى الثابت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مخلوفي ابوبكر
    أديب وكاتب
    • 07-03-2008
    • 99

    #31
    تحية اخي العربي الثابت شددتنا بقدرتك على تصوير الوجع الانساني
    واجه الحياة وفشل ،
    امتلأ قلبه باليأس والحنق،لم يحصل هذا فجأة وإنما تسرب اليه على مهل ومنذ وقت طويل،كان يرحّل أماله من زمن الى زمن
    مرهقة لحظات الانتظار و ثقيلة اعباء الحياة عندما يجرد الانسان من حقه في الامل و يجبر على الانكسار قبل ان يعطى فرصة معانقة الغد و لم يبق أمامه الى الهروب
    في مساحة من العراء بين المدينة والبحر،جاء اليوم وكما في الأيام السابقة ،ليدفن رأسه ...،هروبا من ماهيته كبشر،
    محاصرا بعلامات الاستفهام عن ماهيته ،سبب وجوده ،قيمته ككائن
    لفظته هذه المدينة المسيجة بالخوف والانتظار،
    لتجرده من انسانيته بل لتفرغه من كل معاني الكينونة بحرمانه من ابسط حقوقه دخول المعركة و حكمت عليه بالموت
    واجتاحه الموت على جرعات بطيئة..
    بل ابشع انواعه بتجريده من ابوة عجزت عن اداء دورها و من زوج متهم بالعجز -مر ان تقف عاجزا عن مد يدك لمن تحب -كان يغرق و من معه
    تفاقم الوضع في داخله ...ظل يذرع الشاطئ جيئة وذهابا بقدميه الغليظتين يضرب بها الرمال كأنه يبثها وجعه
    و كان الحمل اثقل و قد سنه الاغتراب لا صدر يخفف ثقل العبء
    لم يدخل بيته أمس إلا بعد تأكده من أن الصغيرين ناما،هروبا من الحرج الذي يحاصره كلما سألته زوجته ..
    خاصمته وخاصمها
    كأني بك تقول خاصمته و خاصم نفسه معذورة هي امام بكاء الصغيرتين و زقزقة عصافير بطنيهما ..اي اب هذا الذي يعود بيدين خاويتين مساء كل يوم و اي عذر يمكن ان يقدمه لهذا العجز
    هو الوحيد الذي يعرف إن كان نائما أم أن الهم قد حنطه على هيئة نائم...مابقي له شيء يفعله ،
    كأنه يسردد قول الشاعر
    لا تلم كفي اذا السيف نبا** صح مني العزم و الدهر ابى
    و لكن من يسمع الانين و قد حالت غصة هوجاء دون انبعاثة
    وتيقن أن لاوطن في الوطن.. وأن الشروق لا يزال بعيدا.
    لتظلم الحسياة في عينيه و يفقده اليأس انسانيته و بدل ان ينتحر او ..
    كانت النوارس تحلق بين زرقة السماء وزرقة البحر..
    كان البحر شرسا وهو يلطم الصخرة بقوة فيتطاير الزبد عاليا،
    تحول نورسا يعانق زقتي السماء و البحر فقتجرد من كل ما يربطه بالعالم الحيواني البشري ليعانق الطبيعة
    تحلق النوارس حرة بلا أسماء , ولاهويات لا يكاد يعرفها احد ،تعيش بيسر،لا تنتظر إذنا من أحد لتلتقط الأسماك من البحر..
    تحرر من الرسالة الثقيلة التي حمل ( بضم الحاء) اياها ثم منع من ادائها و وصف بالعجز او بعبارة اصح استعاد عقله
    لقد احترق كل شيء في داخله وصار رمادا هشا حقيرا،ولم يعد بوسعه أن يستعيد جسارته ،ليصبح رجلا ككل الرجال.
    فاعتنق البدائية - ليست جنونا - ان تستعيد حريتك من عالم يحملك مسؤولية لم يوليك اياها- لذا
    استجمع مابقي في فمه من ريق وبصق في وجهها...
    هب واقفا كأن عقربا لسعته،
    هي صرخة تمرد ..تمزقت معها كل القيود
    خلع قميصه ،تجرد من ملابسه ،بدا عاريا تماما لقد قررأن يدخل المدينة هذه المرة بلا ذاكرة بلا عقل وبلا اسم..
    قرر ان يكون انسانا بين وحوش المدينة حتى تستعيد انسانيتها
    الف الف مبروك فقافروش البؤساء لا شك وجد في هذه القصة الجميلة رفيقا
    مه اخلص التحيات
    بوبكر مخلوفي

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #32
      الآن قرأت من جديد
      الآن عشت لحظات ، بين تشكيل أصابعك ،
      لأعرف ما الغائب هنا ،
      تلك التي قالت : عدت طويلا !!
      أتدري عربي ، هذا اللفظ متداول عندنا ، و بنفس المعني !
      لكن كنت أحب فى هذا العمل ، أن تضع يدي على زوجة ،
      إما محبة طيبة و رقيقة ، و تعاني أو خائنة او لا تستحق
      كنت أتمني أن أري نظراتها تحاصره ، و هي تدمع فرقا عليه
      وحزنا أو العكس ، أو أقرأ حوارا داخليا لها ، إما معه إما ضده

      رأيت اللغة جميلة تنساب بين أصابعك فى رشاقة
      و قد وضعت أصابعك على مكامن الأمر ، و كأنك مارسته تماما و عشته
      أيضا على الشاطيء ، ووصف الموج ، و المد ، و لطمها للشاطيء ..
      أيضا صورة لا يأتي بها إلا بارع وموهوب ، مسألة تحسس البضاعة ،
      و كيف اليد القاسية لصاحب العمل أو المقاول تفعل ، وتقيس حجم القدرة !!
      إنه الامتهان الإنساني الذي كل يوم بتجليه .. و مازال إلى يومنا هذا !!

      شكرا لك عربي على هذه الكتابة التي أرجو أن تتمسك بها ، و تعطي لها مساحة أكبر و أوسع ، مع استخدام كل تقنيات القص المتاح و غير المتاح !!

      محبتي
      sigpic

      تعليق

      • العربي الثابت
        أديب وكاتب
        • 19-09-2009
        • 815

        #33
        زميلي الطيب مخلوفي أبوبكر..
        أعتذر عن التأخر في الرد على العبور السخيّ لسطور "شروق مؤجّــــل"،بكل هذا التناغم الذي كاد أن يكون ذوبانا في النص بمضمونه ولغته ورسالة الوجع التي يبثها..
        كلماتك سيدي عزف ذكي على ايقاع الحكاية،لتتجسد في شكل أكثر وضوحا ودهشة..
        أعجبتني عبارتك:
        تحرر من الرسالة الثقيلة التي حمل ( بضم الحاء) اياها ثم منع من ادائها و وصف بالعجز او بعبارة اصح استعاد عقله.
        هذه العبارة الأخيرة التي سطرت تحتها ، اراها عنوانا جيدا ومثيرا للنص.
        شكري العميق لهذه المشاركة النبيلة..
        وتقبل كل محبتي وتقديري...
        العربي الثابت
        اذا كان العبور الزاميا ....
        فمن الاجمل ان تعبر باسما....

        تعليق

        • العربي الثابت
          أديب وكاتب
          • 19-09-2009
          • 815

          #34
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          الآن قرأت من جديد
          الآن عشت لحظات ، بين تشكيل أصابعك ،
          لأعرف ما الغائب هنا ،
          تلك التي قالت : عدت طويلا !!
          أتدري عربي ، هذا اللفظ متداول عندنا ، و بنفس المعني !
          لكن كنت أحب فى هذا العمل ، أن تضع يدي على زوجة ،
          إما محبة طيبة و رقيقة ، و تعاني أو خائنة او لا تستحق
          كنت أتمني أن أري نظراتها تحاصره ، و هي تدمع فرقا عليه
          وحزنا أو العكس ، أو أقرأ حوارا داخليا لها ، إما معه إما ضده

          رأيت اللغة جميلة تنساب بين أصابعك فى رشاقة
          و قد وضعت أصابعك على مكامن الأمر ، و كأنك مارسته تماما و عشته
          أيضا على الشاطيء ، ووصف الموج ، و المد ، و لطمها للشاطيء ..
          أيضا صورة لا يأتي بها إلا بارع وموهوب ، مسألة تحسس البضاعة ،
          و كيف اليد القاسية لصاحب العمل أو المقاول تفعل ، وتقيس حجم القدرة !!
          إنه الامتهان الإنساني الذي كل يوم بتجليه .. و مازال إلى يومنا هذا !!

          شكرا لك عربي على هذه الكتابة التي أرجو أن تتمسك بها ، و تعطي لها مساحة أكبر و أوسع ، مع استخدام كل تقنيات القص المتاح و غير المتاح !!

          محبتي
          سامحني أخي ربيع...سامحني
          فقد كنت في سفرمن أمري..

          كنت مسافر فـيّ ...ولازلت.
          سأعبر داخلي كله من الوريد الى الوريد..
          سفر في العمق..
          بحثا عن بقايا ذات وذكريات...
          مخزي أن يحس الإنسان أنه غريب عن نفسه...
          مسافر لأيام من سراب..
          حين تطأ قدمي أديم القلب..أكيد سأكتب لك كثيرا وأذكرك أكثر...
          وإلى أن أعود بسلام ،
          تقبل صديقي أمطار شوقي ومحبتي...
          العربي
          التعديل الأخير تم بواسطة العربي الثابت; الساعة 22-06-2010, 23:53.
          اذا كان العبور الزاميا ....
          فمن الاجمل ان تعبر باسما....

          تعليق

          • العربي الثابت
            أديب وكاتب
            • 19-09-2009
            • 815

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            الآن قرأت من جديد
            الآن عشت لحظات ، بين تشكيل أصابعك ،
            لأعرف ما الغائب هنا ،
            تلك التي قالت : عدت طويلا !!
            أتدري عربي ، هذا اللفظ متداول عندنا ، و بنفس المعني !
            لكن كنت أحب فى هذا العمل ، أن تضع يدي على زوجة ،
            إما محبة طيبة و رقيقة ، و تعاني أو خائنة او لا تستحق
            كنت أتمني أن أري نظراتها تحاصره ، و هي تدمع فرقا عليه
            وحزنا أو العكس ، أو أقرأ حوارا داخليا لها ، إما معه إما ضده

            رأيت اللغة جميلة تنساب بين أصابعك فى رشاقة
            و قد وضعت أصابعك على مكامن الأمر ، و كأنك مارسته تماما و عشته
            أيضا على الشاطيء ، ووصف الموج ، و المد ، و لطمها للشاطيء ..
            أيضا صورة لا يأتي بها إلا بارع وموهوب ، مسألة تحسس البضاعة ،
            و كيف اليد القاسية لصاحب العمل أو المقاول تفعل ، وتقيس حجم القدرة !!
            إنه الامتهان الإنساني الذي كل يوم بتجليه .. و مازال إلى يومنا هذا !!

            شكرا لك عربي على هذه الكتابة التي أرجو أن تتمسك بها ، و تعطي لها مساحة أكبر و أوسع ، مع استخدام كل تقنيات القص المتاح و غير المتاح !!

            محبتي
            أستاذي وأخي ربيع..
            أثلج صدري ثناؤك على النص،وأتاح لي فسحة من زمن تأملت فيها أدواتي البسيطة، وعلمت أن لاطريق غير طريق"شروق مؤجل"مكلّف...متعب وشاق ولكنه قدري...وكل نصيبي..
            وضع الأصابع على مكامن الأمر...يالها من عبارة تحمل بين طياتها تقنية الحكي كله،
            أشكرك بصدق على كل هذه الكلمات التي أهديتني...لن تغيب عني بالمطلق ،لأنني أعرف تماما مصدرها ومرماها....
            قبلاتي الحارة على جبين ربيع الإنسان والمبدع...

            أخوك العربي

            اذا كان العبور الزاميا ....
            فمن الاجمل ان تعبر باسما....

            تعليق

            • فراس عبد الحسين
              أديب وكاتب
              • 18-08-2013
              • 180

              #36
              لوحه فنيه رائعه الجمال ...اعجبني اسلوبك في كتابه القصه ..دمت مبدعا العربي الجزائري الثابت.
              فراس العراقي

              تعليق

              يعمل...
              X