بَسْملاتُ الياءِ للألِف......جديد يوسف أبوسالم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    #46
    المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
    [frame="3 95"]
    بسْمَلاتُ الياءِ للألِفِ

    جئتُ من شَرْقـِـــــي تُحَدّثُنــــي
    شمْسُ عينيــكِ عن الرَهَــــــفِ


    عنْ نُبــُـــــوءاتٍ تُرَاوِدُنـــــــي
    في مَـــدارٍ صاخبٍ مُختلـــــفٍ


    أي حَــــدْسٍ راحَ يُطلِقُنــــــــي
    فــــــي تفاصيلكِ مُنْعَطـِــــــفِ


    شرقُـــــــهُ يسكـــنُ أغنيـــــــةً
    مِنْ لظَى غَرْبـــي ومِنْ شَغَفِـي


    أينَ كانَ العمـــــرُ مُختبئـــــــاً
    قبلَ أنْ ألقــــاكِ وا أسفــــــــي

    أتُرى في النَخْــــلِ مَوعــــــدهُ
    أم على قَيْلولَـــــةِ السُّعُـــــــفِ

    فيكِ بُعـــــدٌ لستُ أعْرِفُــــــــهُ
    قد تغشّــــاني على لهفــــــــي

    فــــإذا بلّلْـــتِ آياتــِـــــــــــــهِ
    بسْملتْ يائـــي على أَلِفِـــــــي

    يا قطـــوفاً على داليـــــــــــةٍ
    ثَمِلَتْ أغْصَـــانُها انْقَطِفــــــي

    يا فــُــراتاُ راح ينعثنـــــــــي
    في دواوينـــكِ والصُّحُـــــفِ

    ويناديني علـــى صُدْفَــــــــةٍ
    أضْوَعُ اللقيا مِنَ الصُّـــــدَفِ

    أنا خَزَّافٌ فمـــن ياتـُــــــرى
    أوقدَ الإحساسَ في الخــزفِ[1]

    أي نار ٍ أُشْعِلــــتْ بدمـــــي
    يا فراشاتي إذنْ فارتجفــــي

    جُنـَّتِ الأوتــــارُ فانْعزفـــتْ
    في فصيحِ الخصر فانعزفـي

    واقترفتُ العشقَ يا مطــــراً
    راعف الأشواق فاقترفـــــي


    هلّلتْ عشتارُ وهي تــــرى
    عرشها في شفتيكِ وفـــي ..!؟

    والفراتان على جَفْنيهمـــــا
    يَقْرَأ العشقُ ضحى كَلَفـــي

    هل عرفتِ الآنَ ما فعلــتْ
    بي سواليفُكِ أم لم تعرفــي

    يوسف أبوسالم


    [1]- هذه الصورة مستوحاة من قصيدة الشاعر محمد الصاوي الخزاف
    [/frame]
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    لقد أجلت إبداء رأيي عروضيا على هذه القصيدة البديعة حتى أدع مجالاً لهذا النقاش البناء والمفيد والذي يؤكد لي صحة قراري بتثبيت هذه القصيدة فأنا كنت من أوائل من قرأها وقد لاحظت ماشابها من أمور عروضية اعتبرها البعض أخطاء عروضية واعتبرها آخرون تجديدا شعريا .
    وحتى نقرر ماإذا كانت أخطاء أو تجديدا لابد لنا من أن نعرف التجديد, فما هوالتجديد ؟
    وحتى أبسط الأمر سأضرب المثل التالي : إذا كان لدينا بناء قديم وأردنا تجديده هل نقوم بإعادة ترميمه وتجديد دهانه وإعادة تمديد شبكة التمديدات الصحية والكهربائية فيه وتجديد الأرضية والمرافق أم نقوم بهدم أساساته بحيث ينهار المبنى بأكمله ؟
    بالطبع لن نقوم بهدم أساساته بل سنقوم بتدعيمه وإصلاح مرافقه وتجديده , وهذا ينطبق تماما على الشعر العربي الذي بقي محافظا على قواعده وأسسه منذ العصر الجاهلي وإلى الآن فيما بشبه المعجزة , وقد قام علماء العروض بكتاية مئات الكتب التي تدعم أركان هذا الفن الجميل وهذا برايي يعود إلى أن حفظ القرآن الكريم أدى بدوره إلى حفظ التراث اللغوي والشعري العربي .
    وهانحن اليوم نقرأ أشعار المعلقات كما كتبت منذ ألف وستمائة عام وقد وصلت إلينا سالمة وزنا ولغة ومفردات .
    ومن العجيب أن كل شواذ من الشعر وهو كثير خلال هذه السنوات قد تم نسيانه والإعراض عنه في سبيل بقاء الأوزان الشعرية الأصيلة محفوظة حتى اليوم .
    فالتجديد يكون في القصيدة العمودية بالحفاظ على قواعدها العروضية وتغيير الأسلوب المباشر للخطاب فيها وتجديد الصور الشعرية ومزجها بالتجربة الشخصية للشاعر مع مخاطبتها عصرها تطورا في الأسلوب واللغة .
    وعودة إلى القصيدة التي بين يدينا وقد نظمت على وزن البجر المديد لأقول إن من أسس العروض وقواعده التي لايمكن المس بها أو تغييرها في الشعر العامودي قاعدة الأعاريض والأضرب التي تقول : متى اختار الشاعر عروضة وضربا مقابلا لها توجب عليه التزامهما إلى آخر القصيدة .
    والعروضة هي آخر تفعيلة من الصدر أي الشطر الأول للبيت الشعري , والضرب هو آخر تفعيلة في العجز أو في الشطر الثاني للبيت الشعري .
    طبعا إذا استثنينا الجوازات التي تصيب الأعاريض والأضرب في بعض البحور الشعرية مثل الإضمار في البحر الكامل والجذف والقبض في المتقارب والخبن والتشعيث في الخفيف , وهذا لامجال لتفصيله هنا ولكن فيما يتعلق بالبحر المديد الذي وزنت عليه هذه القصيدة فله ثلاثة أعاريض وأربعة أضرب , فإذا استخدم الشاعرأحدها وجب عليه التزامها إلى آخر القصيدة ولايجوز فيها أي تغيير , ويكون التغيير محصورا بحشو البيت الشعري .
    وفي هذه القصيدة أعتمد الأستاذ يوسف أبو سالم في البيت الأول في قوله
    جئتُ من شَرْقـِـــــي تُحَدّثُنــــي
    شمْسُ عينيــكِ عن الرَهَــــــفِ
    العروضة المحذوفة المخبونة فعلن | - - - ه | مع ضرب مثلها أي محذوف مخبون فعلن | - - - ه | , لذا وجب عليه التزامهما حتى آخر القصيدة وبذلك تكون الأبيات التالية التي جاءت العروضة في صدرها على وزن فاعلن غير مقبولة عروضيا وهي
    فــــإذا بلّلْـــتِ آياتــِـــــــــــــهِ
    بسْملتْ يائـــي على أَلِفِـــــــي
    ويناديني علـــى صُدْفَــــــــةٍ
    أضْوَعُ اللقيا مِنَ الصُّـــــدَفِ
    أنا خَزَّافٌ فمـــن ياتـُــــــرى
    أوقدَ الإحساسَ في الخــزفِ
    ولو فرضنا أنه استخدم العروضة على وزن فاعلن | - ه - - ه | فلا يجوز أن يأتي ضربها على وزن فعلن | - - - ه | ووجب أن يكون على وزن فاعلن أو فاعلان أو فعْلن بتسكين العين | - ه - ه | .
    أما بالنسبة للأشطر التي جاءت على وزن بحر الرمل فقد كنت أظن قبل توضيح الأستاذ يوسف أنها جاءت عفو الخاطر لتقارب الوزن في البحرين المديد والرمل حيث يختلفان فقط بالتفعيلة الثانية حيث تكون فاعلن في المديد وفاعلاتن في الرمل , وفي الحقيقة يكاد البحران يتطابقان عند استعمال مجزوء الرمل ومشطور المديد لذلك قرر علماء العروض أن لمجزوء الرمل عروضة واحدة لاغير هي فاعلاتن حتى تتميز عن مشطور المديد لمن يقول بوجود مشطور للمديد والذي هو فاعلاتن فاعلن .
    والمشكلة هنا وجود قصيدة شعرية للسلكة أم السليك منها هذا البيت
    طاف يبغي نجوةً == من هلاكٍ فهلكْ
    قال البعض إنها من مجزوء الرمل وقال البعض الآخر ومنهم الزمخشري في القسطاس في علم العروض إنها من مشطور المديد .
    وإذا كان ذلك يشير إلى شيئ فهو يشير إلى إمكانية الخلط بين مجزوء هذين البحرين أحيانا , ومع ذلك فأنا أرى أنه لايجوز ذلك في قصيدة واحدة ولو كان بدعوى التجديد .
    وأقول هنا لو كانت القصيدة لأي شاعر آخر غير الأستاذ يوسف أبو سالم لما كان هذا النقاش واعتبر الجميع ماجاء فيها أخطاء عروضية ولكن أن يكون كاتبها شاعراً كبيراً له دواوين مطبوعة وأشعاره لها ثقلها في المحافل الأدبية وقد نظمها هكذا عامدا بدعوى التجديد فهذا أمر لايجب أن يمر مرور الكرام ويجب أن تثبت هذه القصيدة كي تأخذ حقها من النقد بوجهيه الإيجابي والسلبي وحتى لايقال في يوم من الايام أن توفيق الخطيب قد وافق على ماجاء فيها من تجديد في العروض حسب رأي الأستاذ يوسف أبو سالم وفي النهاية لايصح إلا الصحيح .
    أريد أن أنوه هنا برأي الأستاذ جلال صقر الذي أعجبني كثيرا بموضوعيته وعلميته .
    ولايفوتني أن أشكر الشاعر ظميان غدير على رأيه الصريح وأدعوه دائما إلى إبداء رأيه وأهمس له أنني لم أكن أقصده عندما تكلمت عن النقد الموضوعي بعيدا عن الكلام الجارح ولكنني كنت أتكلم بشكل عام .
    وشكري الأخير للأستاذ الشاعر المبدع يوسف أبو سالم على سعة صدره ومحاولاته الجادة للتجديد الشعر حتى ولو خالقته الرأي فيها أحيانا .
    إن مثل هذا النقاش الجاد لن تجد له مثيلا في أي منتدى آخر .
    وأطلب بكل احترام من الجميع إبداء رأيهم بما كتبت .
    مع تحياتي وتقديري

    توفيق الخطيب

    تعليق

    • يوسف أبوسالم
      أديب وكاتب
      • 08-06-2009
      • 2490

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة توفيق الخطيب مشاهدة المشاركة
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      لقد أجلت إبداء رأيي عروضيا على هذه القصيدة البديعة حتى أدع مجالاً لهذا النقاش البناء والمفيد والذي يؤكد لي صحة قراري بتثبيت هذه القصيدة فأنا كنت من أوائل من قرأها وقد لاحظت ماشابها من أمور عروضية اعتبرها البعض أخطاء عروضية واعتبرها آخرون تجديدا شعريا .
      وحتى نقرر ماإذا كانت أخطاء أو تجديدا لابد لنا من نعرف التجديد, فما هوالتجديد ؟
      وحتى أبسط الأمر سأضرب المثل التالي : إذا كان لدينا بناء قديم وأردنا تجديده هل نقوم بإعادة ترميمه وتجديد دهانه وإعادة تمديد شبكة التمديدات الصحية والكهربائية فيه وتجديد الأرضية والمرافق أم نقوم بهدم أساساته بحيث ينهار المبنى بأكمله ؟
      بالطبع لن نقوم بهدم أساساته بل سنقوم بتدعيمه وإصلاح مرافقه وتجديده , وهذا ينطبق تماما على الشعر العربي الذي بقي محافظا على قواعده وأسسه منذ العصر الجاهلي وإلى الآن فيما بشبه المعجزة , وقد قام علماء العروض بكتاية مئات الكتب التي تدعم أركان هذا الفن الجميل وهذا برايي يعود إلى أن حفظ القرآن الكريم أدى بدوره إلى حفظ التراث اللغوي والشعري العربي .
      وهانحن اليوم نقرأ أشعار المعلقات كما كتبت منذ ألف وستمائة عام وقد وصلت إلينا سالمة وزنا ولغة ومفردات .
      ومن العجيب أن كل شواذ من الشعر وهو كثير خلال هذه السنوات قد تم نسيانه والإعراض عنه في سبيل بقاء الأوزان الشعرية الأصيلة محفوظة حتى اليوم .
      فالتجديد يكون في القصيدة العمودية بالحفاظ على قواعدها العروضية وتغيير الأسلوب المباشر للخطاب فيها وتجديد الصور الشعرية ومزجها بالتجربة الشخصية للشاعر مع مخاطبتها عصرها تطورا في الأسلوب واللغة .
      وعودة إلى القصيدة التي بين يدينا وقد نظمت على وزن البجر المديد لأقول إن من أسس العروض وقواعده التي لايمكن المس بها أو تغييرها في الشعر العامودي قاعدة الأعاريض والأضرب التي تقول : متى اختار الشاعر عروضة وضربا مقابلا لها توجب عليه التزامهما إلى آخر القصيدة .
      والعروضة هي آخر تفعيلة من الصدر أي الشطر الأول للبيت الشعري , والضرب هو آخر تفعيلة في العجز أو في الشطر الثاني للبيت الشعري .
      طبعا إذا استثنينا الجوازات التي تصيب الأعاريض والأضرب في بعض البحور الشعرية مثل الإضمار في البحر الكامل والجذف والقبض في المتقارب والخبن والتشعيث في الخفيف , وهذا لامجال لتفصيله هنا ولكن فيما يتعلق بالبحر المديد الذي وزنت عليه هذه القصيدة فله ثلاثة أعاريض وأربعة أضرب , فإذا استخدم الشاعرأحدها وجب عليه التزامها إلى آخر القصيدة ولايجوز فيها أي تغيير , ويكون التغيير محصورا بحشو البيت الشعري .
      وفي هذه القصيدة أعتمد الأستاذ يوسف أبو سالم في البيت الأول في قوله
      جئتُ من شَرْقـِـــــي تُحَدّثُنــــي
      شمْسُ عينيــكِ عن الرَهَــــــفِ
      العروضة المحذوفة المخبونة فعلن | - - - ه | مع ضرب مثلها أي محذوف مخبون فعلن | - - - ه | , لذا وجب عليه التزامهما حتى آخر القصيدة وبذلك تكون الأبيات التالية التي جاءت العروضة في صدرها على وزن فاعلن غير مقبولة عروضيا وهي
      فــــإذا بلّلْـــتِ آياتــِـــــــــــــهِ
      بسْملتْ يائـــي على أَلِفِـــــــي
      ويناديني علـــى صُدْفَــــــــةٍ
      أضْوَعُ اللقيا مِنَ الصُّـــــدَفِ
      أنا خَزَّافٌ فمـــن ياتـُــــــرى
      أوقدَ الإحساسَ في الخــزفِ
      ولو فرضنا أنه استخدم العروضة على وزن فاعلن | - ه - - ه | فلا يجوز أن يأتي ضربها على وزن فعلن | - - - ه | ووجب أن يكون على وزن فاعلن أو فاعلان أو فعْلن بتسكين العين | - ه - ه | .
      أما بالنسبة للأشطر التي جاءت على وزن بحر الرمل فقد كنت أظن قبل توضيح الأستاذ يوسف أنها جاءت عفو الخاطر لتقارب الوزن في البحرين المديد والرمل حيث يختلفان فقط بالتفعيلة الثانية حيث تكون فاعلن في المديد وفاعلاتن في الرمل , وفي الحقيقة يكاد البحران يتطابقان عند استعمال مجزوء الرمل ومشطور المديد لذلك قرر علماء العروض أن لمجزوء الرمل عروضة واحدة لاغير هي فاعلاتن حتى تتميز عن مشطور المديد لمن يقول بوجود مشطور للمديد والذي هو فاعلاتن فاعلن .
      والمشكلة هنا وجود قصيدة شعرية للسلكة أم السليك منها هذا البيت
      طاف يبغي نجوةً == من هلاكٍ فهلكْ
      قال البعض إنها من مجزوء الرمل وقال البعض الآخر ومنهم الزمخشري في القسطاس في علم العروض إنها من مشطور المديد .
      وإذا كان ذلك يشير إلى شيئ فهو يشير إلى إمكانية الخلط بين مجزوء هذين البحرين أحيانا , ومع ذلك فأنا أرى أنه لايجوز ذلك في قصيدة واحدة ولو كان بدعوى التجديد .
      وأقول هنا لو كانت القصيدة لأي شاعر آخر غير الأستاذ يوسف أبو سالم لما كان هذا النقاش واعتبر الجميع ماجاء فيها أخطاء عروضية ولكن أن يكون كاتبها شاعر كبير له دواوين مطبوعة وأشعاره لها ثقلها في المحافل الأدبية وقد نظمها هكذا عامدا بدعوى التجديد فهذا أمر لايجب أن يمر مرور الكرام ويجب أن تثبت هذه القصيدة كي تأخذ حقها من النقد بوجهيه الإيجابي والسلبي وحتى لايقال في يوم من الايام أن توفيق الخطيب قد وافق على ماجاء فيها من تجديد في العروض حسب رأي الأستاذ يوسف أبو سالم وفي النهاية لايصح إلا الصحيح .
      أريد أن أنوه هنا برأي الأستاذ جلال صقر الذي أعجبني كثيرا بموضوعيته وعلميته .
      ولايفوتني أن أشكر الشاعر ظميان غدير على رأيه الصريح وأدعوه دائما إلى إبداء رأيه وأهمس له أنني لم أكن أقصده عندما تكلمت عن النقد الموضوعي بعيدا عن الكلام الجارح ولكنني كنت أتكلم بشكل عام .
      وشكري الأخير للأستاذ الشاعر المبدع يوسف أبو سالم على سعة صدره ومحاولاته الجادة للتجديد الشعر حتى ولو خالقته الرأي فيها أحيانا .
      إن مثل هذا النقاش الجاد لن تجد له مثيلا في أي منتدى آخر .
      وأطلب بكل احترام من الجميع إبداء رأيهم بما كتبت .
      مع تحياتي وتقديري

      توفيق الخطيب
      أخي المبدع
      توفيق الخطيب

      كان ولا يزال لك الحرية الكاملة
      أن تنقد القصيدة كما تشاء طالما أن النقد في صلب الموضوع
      وظل في حدود الموضوعية ولم يهدف إلى تسجيل مواقف
      من أي كان
      وأشهد أنك لم تفعل وكان ردك دوما مهذبا
      ولم يتهمك أحد أنك وافقت على ما يخالف قناعاتك
      ولا أريد منك أبدا أن توافقني على ما لا تقتنع به
      وما وضعت أنا القصيدة إلا لمناقشتها ومعرفة ردود الأفعال عليها
      ووجهات نظر الزملاء من حيث كونها محاولة للتجديد كما رأيتها من وجهة نظري
      وكذلك لم أطالب أحدا بالموافقة
      ولكن جل ما أطالب به هو الحوار الودي
      الذي يجب أن يسود بين الجميع
      وكان حوارك أخي دوما وديا
      أما التثبيت ...فهذا حقك وصلاحيتك
      وأنت المسؤول عن اختيار ما تثبته
      وأنا أرى أن تثبيت القصيدة كان قرارا صائبا
      ليس لأنها لي
      ولكن لأنها موضوع نقاش لا بد أن نسمع به آراء مختلفة
      حتى نستطيع أن نعرف مدى صحة ما فعلناه
      ولا أحد كبير على النقد
      والذي يعتقد أنه كبير على النقد يكون صغيرا حقا
      أما رأيك العروضي
      فلن أناقشك فيه فهو قناعتك وما تعتقد أنه الصحيح
      ولكني فقط أحيلك إلى رأي الدكتور عمر خلوف
      وهو من هو في علم العروض
      الذي لم يتردد في الموافقة على المبدأ الذي طرحته القصيدة
      وهو
      إمكانية تداخل البحور في البيت الواحد
      إمكانية الخلط بين ( فعلن وفاعلن )

      رغم أنه لم يوافق على فكرة التجديد تماما بل اعترض على عدم ورود فكرة التجديد في كامل أبيات القصيدة وليس في بعضها

      ووضحت أنا بدوري بردي على السيد الدكتور عمر خلوف
      أنني ترددت أن أنظم القصيدة بكامل أبياتها مخلوطة البحور
      وتعمدت أن أضع نماذج من بضعة أشطار لمعرفة ردود الفعل
      واستنادا إلى رأي الدكتور عمر خلوف
      فإنني أرى أن الهدف الرئيس تحقق من تنزيل القصيدة
      فها أنذا أحظى برأي متخصص بعلم العروض فيما أعلم
      لا يرفض تداخل البحور في البيت الواحد
      ولا إمكانية الخلط بيت ( فعلن وفاعلن )
      فأيهما الصحيح إذن
      الرأي الموافق على المبدأ أم الرأي المعارض له
      لنقل أنها وجهات نظر
      ولا مانع بالطبع أن تتضارب وجهات النظر
      حسبي من كل هذا
      أن حوارا دار وهو حوار راق بكل المقاييس حتى لو اكتنفه بعض التشنج أحيانا
      وحسبي أنني حاولت ولي شرف المحاولة
      وحسبي أيضا أنني توصلت إلى وجهتي نظر متضادتين تماما في نفس الموضوع
      وهذا يعني بلا أدنى شك أن واحدة من وجهتي النظر صحيحة
      وأنا أميل إلى اعتبار وجهة نظر الدكتور عمر خلوف هي الصحيحة
      كلي شكر لك أخي وتحياتي

      تعليق

      • يوسف أبوسالم
        أديب وكاتب
        • 08-06-2009
        • 2490

        #48
        أخي الشاعر توفيق الخطيب
        أخي الشاعر ظميان غدير

        أرجو أن يكون في رأي الدكتور وأمثلته التي أدرجها هنا ما يقنعكم بصواب محاولتي التي اعترضتم عليها
        والحجة تدحض بالحجة والدليل
        وها أنذا أقدم رأيا لعالم عروضي محترم ومتخصص
        يؤكد فيه ما سبق أن أيدني فيه
        بل ويدرج أمثلة من الشعر العربي أيضا
        وأكثر من ذلك فإنه يطلق على الخلط بين بحرين شعريين في بيت واحد
        أنه ( تجديد ) ولم يطلق عليه كما ظننتم أنه ( خلل عروضي )
        وهذا يعني بلا أدنى شك تحقيق محاولتي في التجديد هذه
        كل أهدافها وهذا فضل من الله
        فالحمد لله
        وللدكتور عمر خلوف كل الشكر
        وآمل بعد الإطلاع على هذه المشاركة أن تراجعا موقفيكما
        فالحق أحق أن يتبع
        وتحياتي
        _____
        وهذا هو تأكيد رأي الدكنور عمر خلوف وأمثلته
        فله كل الشكر ( ونقلتها من تعليقه على قصيدتي في موقع آخر)
        ____________________________

        رد: بَسْمَلاتُ الياءِ لِلألِفِ..........جديد يوسف أبوسالم

        اقتباس:
        المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عمر خلوف
        نعم أخي الفاضل..
        فأما عن خلط (فاعلن مع فعِلن) فواقع الشعر يثبتها وإن أباها العروض ..
        فلقد خلط بينهما شعراء كبار، قدماء ومحدثين، كالطرماح، وحسان بن ثابت، وعمر بن أبي ربيعة، وابن المعتز، وابن التعاويذي..
        ومن المحدثين: ميخائيل نعيمة، والحساني حسن عبد الله، ومحمد عبد المنعم خفاجي

        وأما عن تداخل بحرين في قصيدة واحدة، فهو من تجديد الموشحات الأندلسية أصلاً، وهو فيها كثير

        ومن المحدثين يقول طاهر زمخشري، وقد خلط بين السريع والرجز:
        الأفُقُ الأخضرُ يروي لنا ** حكايةً عن همسِ جفنٍ ساحِرِ
        بنظــرةٍ تقول يا مرحـــباً ** وأختُهـــــا تعبــــثُ بالســرائرِ
        وهدبُها يرســـلُ ترنيمــةً ** ليُوقظَ الصَّبوةَ في الضمـــائرِ
        دمت وسلمت.



        الدكتور عمر خلوف
        أيها المبدع الكبير

        لا أملك من كلمات الشكر ما يكفيك
        لاهتمامك هذا ولرأيك الذي أثلج صدري
        وشحنني بطاقة قوية جديدة للإستمرار
        في نهج محاولات التجديد
        فعلها تغير من ركودنا قليلا
        ولو لم يكن بالمحاولات إلا إثارة الحوار
        فذلك والله يكفيها شرفا
        واسمح لي أخي الدكتور عمر أن أنقل رأيك هذا
        إلى موقع آخر احتدم فيه النقاش حول هذه القصيدة
        لأنه كما أعتقد من حقي
        أن أتسلح برأي عالم عروضي كبير مثلك
        على الأقل فيما وافق عليه

        وكلي شكر لكم
        وتحياتي

        تعليق

        • توفيق الخطيب
          نائب رئيس ملتقى الديوان
          • 02-01-2009
          • 826

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
          أخي الشاعر توفيق الخطيب

          أخي الشاعر ظميان غدير

          أرجو أن يكون في رأي الدكتور وأمثلته التي أدرجها هنا ما يقنعكم بصواب محاولتي التي اعترضتم عليها
          والحجة تدحض بالحجة والدليل
          وها أنذا أقدم رأيا لعالم عروضي محترم ومتخصص
          يؤكد فيه ما سبق أن أيدني فيه
          بل ويدرج أمثلة من الشعر العربي أيضا
          وأكثر من ذلك فإنه يطلق على الخلط بين بحرين شعريين في بيت واحد
          أنه ( تجديد ) ولم يطلق عليه كما ظننتم أنه ( خلل عروضي )
          وهذا يعني بلا أدنى شك تحقيق محاولتي في التجديد هذه
          كل أهدافها وهذا فضل من الله
          فالحمد لله
          وللدكتور عمر خلوف كل الشكر
          وآمل بعد الإطلاع على هذه المشاركة أن تراجعا موقفيكما
          فالحق أحق أن يتبع
          وتحياتي
          _____
          وهذا هو تأكيد رأي الدكنور عمر خلوف وأمثلته
          فله كل الشكر ( ونقلتها من تعليقه على قصيدتي في موقع آخر)
          ____________________________

          رد: بَسْمَلاتُ الياءِ لِلألِفِ..........جديد يوسف أبوسالم


          اقتباس:
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عمر خلوف
          نعم أخي الفاضل..
          فأما عن خلط (فاعلن مع فعِلن) فواقع الشعر يثبتها وإن أباها العروض ..
          فلقد خلط بينهما شعراء كبار، قدماء ومحدثين، كالطرماح، وحسان بن ثابت، وعمر بن أبي ربيعة، وابن المعتز، وابن التعاويذي..
          ومن المحدثين: ميخائيل نعيمة، والحساني حسن عبد الله، ومحمد عبد المنعم خفاجي


          وأما عن تداخل بحرين في قصيدة واحدة، فهو من تجديد الموشحات الأندلسية أصلاً، وهو فيها كثير

          ومن المحدثين يقول طاهر زمخشري، وقد خلط بين السريع والرجز:

          الأفُقُ الأخضرُ يروي لنا ** حكايةً عن همسِ جفنٍ ساحِرِ
          بنظــرةٍ تقول يا مرحـــباً ** وأختُهـــــا تعبــــثُ بالســرائرِ
          وهدبُها يرســـلُ ترنيمــةً ** ليُوقظَ الصَّبوةَ في الضمـــائرِ
          دمت وسلمت.



          الدكتور عمر خلوف
          أيها المبدع الكبير
          لا أملك من كلمات الشكر ما يكفيك
          لاهتمامك هذا ولرأيك الذي أثلج صدري
          وشحنني بطاقة قوية جديدة للإستمرار
          في نهج محاولات التجديد
          فعلها تغير من ركودنا قليلا
          ولو لم يكن بالمحاولات إلا إثارة الحوار
          فذلك والله يكفيها شرفا
          واسمح لي أخي الدكتور عمر أن أنقل رأيك هذا
          إلى موقع آخر احتدم فيه النقاش حول هذه القصيدة
          لأنه كما أعتقد من حقي
          أن أتسلح برأي عالم عروضي كبير مثلك
          على الأقل فيما وافق عليه


          وكلي شكر لكم
          وتحياتي
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الأستاذ يوسف أبو سالم تحية وبعد
          أنا لست من الذين يغيرون آراءهم بين عشية وضحاها لأن رأيي مبني على دراسة وعلم والمسألة ليست طبخة بحص بل قواعد عروضية لك أن تلتزم بها أو لا ولكن هذا لن يغير حقيقة أن الصواب هو صواب والخطأ هو خطأ .
          وعودة إلى قصيدتك والأمور العروضية التي شابتها أقول المسألة تنقسم إلى قسمين أولهما مايتعلق بخلط البحور ببعضها وهذا أمر قد يوافقك البعض فيه فأنا لم أنكر في ردي السابق قيام بعض الشعراء المحدثين بذلك بدواعي التجديد فقد قلت وأقتبس من ردي السابق
          ومن العجيب أن كل شواذ من الشعر وهو كثير خلال هذه السنوات قد تم نسيانه والإعراض عنه في سبيل بقاء الأوزان الشعرية الأصيلة محفوظة حتى اليوم .
          وأقول زيادة على ذلك أن قيام هؤلاء الشعراء بهذه المحاولات لايجعله صحيحا أو مقبولا عندي , مع أنني لاأصادر حرية الآخرين في قبول هذه الأشكال والقوالب الشعرية فالأمر في النهاية متروك لذوق المتلقين وقبولهم لأي شكل من أشكال التجديد .
          وأما القسم الثاني وهو مايتعلق بقاعدة الأعاريض والأضرب فهذا أمر لايقبل الجدل وهو أمر محسوم عندي , وأنا لاأعتقد أن قصد الأستاذ عمر خلوف أنه يجوز الخلط بين فاعلن وفعلن في الأعاريض والأضرب بل يجوز فقط في حشو البيت الشعري وقد أثار اهتمامي في رده قوله أن شعراء من أمثال حسان بن ثابت والطرماح قد خلط بينهما علما أنه قال في الرابط الذي وضعته ردا على قصيدتك وأقتبس منه هنا
          وربما جاء على صورة أخرى من صور المديد التي لم يخلط بينهما الشعراء من قبل (ما جاءت عروضه على فاعلن بدل فعِلن، وهو ما صبغته باللون الأزرق).
          وقد قام بتلوين الأشطر التي جاءت فيها العروضة على وزن فاعلن باللون الأزرق .
          فالسؤال الذي أوجهه إليه الآن وقد غير رأيه هل لديه دليل واحد لأحد الشعراء الكبار القدامى الذين ذكرهم في رده أو من الشعراء الذين يعتد بأقوالهم جاء فيه وزن البحر المديد بعروضة فاعلن مع ضرب على وزن فعِلن بكسر العين في نفس البيت الشعري ؟
          واستباقا لجوابه أقول لم يخالف أي شاعر من الشعراء الكبار أي قاعدة عروضية بل إن علماء العروض استنبطوا من أشعارهم هذه القواعد .
          وبانتظار الرد دمت بخير

          توفيق الخطيب

          تعليق

          يعمل...
          X