كرهت المروحه

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وفاء محمود
    عضو الملتقى
    • 25-09-2008
    • 287

    كرهت المروحه


    تم الحذف للشروع فى كتابتها من جديد
    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء محمود; الساعة 11-11-2011, 17:04.
    [B][FONT=Arial Black][FONT=Arial Black][SIZE=7].................................[/SIZE][/FONT][/FONT][/B]
  • العربي الثابت
    أديب وكاتب
    • 19-09-2009
    • 815

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة وفاء محمود مشاهدة المشاركة
    كنت أحبها فى أيام الصيف الشديد ، وأتذكر كم تشاجرت مع أخوتى للجلوس
    بالقرب منها .

    لم أكن أعتقد أن لها أهمية تلك المروحة الحمراء ، إلا أنها تخدع الحر الشديد بابتسامة درافيلها، فتلطفه كما شاءت .
    لكن ذات يوم بينما الأطباء فى غرفة جدى ، بعد أن أثقلت أمراض الشيخوخة كاهله ، سمعتهم ينادون :- المروحة !. المروحة !.‍ ثم توالت بعد ذلك صرخات جدتى وأمى .‍‍
    لقد زار عزرائيل بيتنا الصغير لأول مرة ‍‍ فكان هنا بتلك الغرفة دخل دون أن نراه وخرج ومعه جدى دون أن نراهما .‍‍
    فى البداية ظننت أنهم يريدون المروحة لإفاقة جدى من غيبوبته ، لكنى أدركت أخيراً أن للمروحة فائدة أخرى ، فهى تعطى أجسادنا زفيرها بعد أن نموت حتى لا تتحلل قبل أن تدفن وتظهر رائحة كانت الروح تمنع من نفاذها .
    أتذكر ذلك اليوم الذى مات فيه جارنا واتى أهله إلينا لاستعارتها .
    بدأت تتغير نظرتى لهذه المروحة ، ففى أيام الصيف كنت لا أجلس بالقرب منها
    كعادتى ، فكنت أفضل النيران على رؤيتها .

    وعندما أنام وأنا بالقرب منها أتذكر لحظة الموت ، وكأنه الموت يتجسد لى فى صورتها .
    توالت الأيام واختار المرض ابى ليحل ضيفاً عليه ، وبينما الطبيب عند أبى لإقناع المرض حتى يفارق جسده .
    كنا كلنا أنا وأخوتى ننتظر بالقرب من هذه الغرفة -‍ الغرفة التى مات بها جدى - لنكون على أهبة الاستعداد لتلقى أوامر الطبيب ، فإذا بالطبيب ينادى :- المروحة ‍‍ المروحة ‍‍ .
    انشق قلبى ، وأحسست بزلزال يهز كيانى ، فكنت أول من عرف أنه مات .
    زارنا عزرائيل مرة أخرى فى نفس الغرفة بعد أن ناداه المرض فكان يأبى أن يفارق جسد أبى إلا أن يفارق هو الحياة ، فياله من ضيفٍ ثقيل ذلك المرض اللعين ! .
    لم أظل صامتة بعد وفاة أبى فعلت شيئاً هدأ من روعى ، وشفى شيئاً من غليلى .
    كسرت تلك المروحة الحمراء ، ودفنتها فى التراب !!.



    الزميلة المقتدرة وفاء محمود..
    الموت برهبته وغموضه كان هنا ،
    وللغياب الذي يخلفه لوعة لاتنطفيء ابدا..
    استمتعت بهذا النص الهاديء الجميل.
    تقديري واحترامي
    العربي الثابت
    اذا كان العبور الزاميا ....
    فمن الاجمل ان تعبر باسما....

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      قصة جميلة وفكرة جيدة

      سرد ممتاز

      اعجبتني القصة وفي الواقع هزتني من الداخل

      لكني تعجبت من حقدك عليها

      كسرت تلك المروحة الحمراء ، ودفنتها فى التراب !!.
      هل كان ذلك مفيدا؟

      ربما ارتحت نفسيا

      ولكن هل كانت نفس المروحة التي في المشفى

      اكيد انها كانت نذير شؤم الا انها كانت وما تزال مفيدة

      هنا المفارقة

      قد لا نرغب بعض الاشياء المفيدة وقد نكرهها لارتباطات نفسية

      يعطيكي العافية

      تحياتي
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • وفاء محمود
        عضو الملتقى
        • 25-09-2008
        • 287

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
        الزميلة المقتدرة وفاء محمود..
        الموت برهبته وغموضه كان هنا ،
        وللغياب الذي يخلفه لوعة لاتنطفيء ابدا..
        استمتعت بهذا النص الهاديء الجميل.
        تقديري واحترامي
        العربي الثابت
        اعتز كثيرا بوصفى المقتدره رغم ان هذا النص كتبته وانا فى الخامسه عشر ولم اجرى عليه اى تعديل فشكرا جزيلا وكامل تحياتى
        [B][FONT=Arial Black][FONT=Arial Black][SIZE=7].................................[/SIZE][/FONT][/FONT][/B]

        تعليق

        • وفاء محمود
          عضو الملتقى
          • 25-09-2008
          • 287

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
          قصة جميلة وفكرة جيدة

          سرد ممتاز

          اعجبتني القصة وفي الواقع هزتني من الداخل

          لكني تعجبت من حقدك عليها



          هل كان ذلك مفيدا؟

          ربما ارتحت نفسيا

          ولكن هل كانت نفس المروحة التي في المشفى

          اكيد انها كانت نذير شؤم الا انها كانت وما تزال مفيدة

          هنا المفارقة

          قد لا نرغب بعض الاشياء المفيدة وقد نكرهها لارتباطات نفسية

          يعطيكي العافية

          تحياتي
          شكرا جزيلا على كلماتك استاذ مصطفى كسر المروحه ودفنها فى النهايه كان له غرض الا تكون هى المتفرج الوحيد وان تلاقى نفس مصير اجسادنا وتدفن مثلها فى التراب
          [B][FONT=Arial Black][FONT=Arial Black][SIZE=7].................................[/SIZE][/FONT][/FONT][/B]

          تعليق

          • أسماء عزيز
            عضو الملتقى
            • 31-01-2010
            • 177

            #6
            الأستاذة وفاء
            جميل جدا ماقرأت لكِ ... سلمت يداكِ على هذا الابداع
            ورحم الله الجميع
            أسعد الله أيامك
            تقبلي مروري بود
            التعديل الأخير تم بواسطة أسماء عزيز; الساعة 28-02-2010, 21:33.
            [SIZE=4][COLOR=navy]إن أردت شيئا بشدة فأطلق سراحة [/COLOR][/SIZE]
            [SIZE=4][COLOR=#000080]فإن عاد إليك فهو لك [/COLOR][/SIZE]
            [SIZE=4][COLOR=#000080]وإن لم يعد فهو لم يكن لك مُطلقاً[/COLOR][/SIZE]

            [SIZE=4][COLOR=#000080]أسمـــاء عبدالعزيز[/COLOR][/SIZE]

            تعليق

            • محمد سلطان
              أديب وكاتب
              • 18-01-2009
              • 4442

              #7
              رحم الله جدك و الأستاذ محمود ..

              أجمل مافي القصة تمتعها باللغة الفطرية و عدم التصنع , ربما كان ذلك لواقعيتها و قربها من النفس ..
              الحديث عن الموت من أجد الموضوعات و أكثرها تفاعل من الروح البشرية , لذا وصلت القصة هادئة رقراقة مناسبة إلى القارئ مع استخدام فكرة بسيطة جعلت من القصة في النهاية عبرة نحتكم إليها في حضرة الموت الجليل .. و جعلت من الروحة بطلة عدوانية كرهناها ,, تركت في نفوسنا انطباع سيدون ولن يتغير حتى فترة طويلة .. و ربما يذهب كل منا إلى مروحته و يدغدغها ثم يدسها في التراب ..
              أحييك أستاذة وفاء على كسر االمروحة و إذلالها كم كانت لها أسبابها في إحزاننا ..
              وبالطبع أحييك على أسلوب القص و المتن المتماسك ..
              وخالص تحياتي
              صفحتي على فيس بوك
              https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

              تعليق

              • وفاء محمود
                عضو الملتقى
                • 25-09-2008
                • 287

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                رحم الله جدك و الأستاذ محمود ..

                أجمل مافي القصة تمتعها باللغة الفطرية و عدم التصنع , ربما كان ذلك لواقعيتها و قربها من النفس ..
                الحديث عن الموت من أجد الموضوعات و أكثرها تفاعل من الروح البشرية , لذا وصلت القصة هادئة رقراقة مناسبة إلى القارئ مع استخدام فكرة بسيطة جعلت من القصة في النهاية عبرة نحتكم إليها في حضرة الموت الجليل .. و جعلت من الروحة بطلة عدوانية كرهناها ,, تركت في نفوسنا انطباع سيدون ولن يتغير حتى فترة طويلة .. و ربما يذهب كل منا إلى مروحته و يدغدغها ثم يدسها في التراب ..
                أحييك أستاذة وفاء على كسر االمروحة و إذلالها كم كانت لها أسبابها في إحزاننا ..
                وبالطبع أحييك على أسلوب القص و المتن المتماسك ..
                وخالص تحياتي
                كنت قريبا جدا هنا استاذ محمد
                خالص تحياتى وتقديرى
                [B][FONT=Arial Black][FONT=Arial Black][SIZE=7].................................[/SIZE][/FONT][/FONT][/B]

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  قد نحال لكراهة ما لأشياء كنا نحبها كثيرا ، و سرعان ما نمقتها
                  أو نتقى الاقتراب منها .. قد نلمس السبب و ندركه من تلقاء أنفسنا
                  و قد لا ندركه أو نصل إلى أسبابه .. و يظل هاجسا أو ما يطلق عليه
                  ( فوبيا ) مثل الاماكن المرتفعة أو الضيقة و ما أمرها ، أو أى شىء قد يكون سببا
                  فى تلك الحالة الغريبة ، التى تصبح قاسما فى حياتنا ...وكثيرا ما نحيلها لأسبابها
                  فهنا ارتبطت المروحة بالموت ، بشكل عجيب ، خاصة إذا ما دهم الموت بيوتا صيفا
                  حيث الحرارو الحر الشديد و تأثيره على الحبيب المفارق ، و لكن هل إذا حدثت الوفاة شتاء
                  أكنا نحس أو نشعر بتلك ( الفوبيا ) ؟!

                  ربما كانت هناك دهشة لم ـات بها هنا ، و كانت إلى جانب ما تقدم سببا فى تلك الحالة
                  و تحطيمك للمروحة و دفنها أى ممارسة ذات الفعل عليها كنوع من الثأر وكأنها هى
                  من أحدث حالات الوفاة !!

                  شكرا لك سيدتي
                  sigpic

                  تعليق

                  يعمل...
                  X