لقاء مع جدتي...

لم أكن ممن يدمن الذهاب للسوق ..وإنفاق ما لديه عبثا..وربما تركت ذلك للأهم بنظري , ربما نستمتع بهدر بعض نقودنا لعقيدة خاصة بنا نتبناها وحدنا ونستمتع بها دوما, ليبقى أمر الإنفاق أمر نسبي ومتعلق بنوعية فكرنا غالبا.
يومها كان لابد مما له بد..فأحيانا تشعر وكأنك المسئول الوحيد عن العائلة الكريمة, فتراك تتقبل كل مهمة بنية صافية وإقبال كبير !
نظرت لما لدي من نقود , وتأكدت أنني يجب أن أكون حكيمة كفاية لأتدبر الأمر الآن, وبأقل الخسائر الممكنة.
ما كنت أراه في بعض المواقف أن بعض الغربيين يبوبون ويكتبون متطلباتهم على ورقة , ويرتبونها بما يناسب دخلهم وحسب أولوياتهم.
ونحن لدينا ذاكرة حديد تبوب مالا يبوب ....
كان السوق متشابها ... كما رأيته لأول وهلة.....
فدلفت إلى أحد الباعة ..ممن أغرتني بضاعته الكثيرة المنتشرة على الرصيف خارجا..
رأيتها من بعيد قبل قليل, بثوبها الأسود وغطاء رأسها التقليدي, كانت بوجهها النوراني تأخذ الألباب...رغم أنني لم أر فقط سوى عينيها الزرقاوين...
-يا بني حبة الفاصوليا هذه كانت في زماننا كبيرة, ما الذي جعلها هكذا؟ شاحبة وحزينة؟
حتى حبة الباذنجان !!! كنا نراها لامعة فرحة تضحك من كثرة ما يسقيها المزارع!!! الفوضى تعج بالخضراوات حتى لأراها باتت متشابهه نوعا ما,حتى المحلات قديما , كان أنظف وأوسع!!.
-!!!!!يا حجة لو أنك جئت فقط للحوار فقط والله ما عندي وقت...ابحثي عن غيري أرجوك ..
-في زماننا ..كان البائع سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى...على كل حال ضع لي من كل صنف كيلو
-!!! حاضر ومن سيحمل لك الأغراض؟
-سوف أ تركهم عندك حتى يأتي ابني الله يرضى عليه.
-ماشي أمرك يا حجة.
-وأنا أريد مثل الحجة ولكن نصف المقدار
نظرت ُ لما معي فهمست للبائع:
-ضع ربع الكمية لا أملك نقودا كفاية
-لا عليك يا بنتي أنا أكمل لك وتردين لي ذلك لاحقا.
- !!! لم أعتد الاستدانة في مثل تلك الأمور فربما لا أعود ثانية إلى هنا إلا بعد زمن غير قليل... يا حجة سامحيني لاأستطيع.
-لا عليك قلت لك ... لا تجعليني أغضب, بيتي هناك انظري, تحت القنطرة قرب الساقية الصغيرة, متى ما اشتقت لي فانا موجودة لا أبارح والدنيا بخير مازالت اطمئني يا بنتي .. ...
رن هاتفي وناداني زوجي للعودة للمنزل حالا...
نظرت حولي فلم أجد أحدا!!!!
أم فراس 31-21-2009

لم أكن ممن يدمن الذهاب للسوق ..وإنفاق ما لديه عبثا..وربما تركت ذلك للأهم بنظري , ربما نستمتع بهدر بعض نقودنا لعقيدة خاصة بنا نتبناها وحدنا ونستمتع بها دوما, ليبقى أمر الإنفاق أمر نسبي ومتعلق بنوعية فكرنا غالبا.
يومها كان لابد مما له بد..فأحيانا تشعر وكأنك المسئول الوحيد عن العائلة الكريمة, فتراك تتقبل كل مهمة بنية صافية وإقبال كبير !
نظرت لما لدي من نقود , وتأكدت أنني يجب أن أكون حكيمة كفاية لأتدبر الأمر الآن, وبأقل الخسائر الممكنة.
ما كنت أراه في بعض المواقف أن بعض الغربيين يبوبون ويكتبون متطلباتهم على ورقة , ويرتبونها بما يناسب دخلهم وحسب أولوياتهم.
ونحن لدينا ذاكرة حديد تبوب مالا يبوب ....
كان السوق متشابها ... كما رأيته لأول وهلة.....
فدلفت إلى أحد الباعة ..ممن أغرتني بضاعته الكثيرة المنتشرة على الرصيف خارجا..
رأيتها من بعيد قبل قليل, بثوبها الأسود وغطاء رأسها التقليدي, كانت بوجهها النوراني تأخذ الألباب...رغم أنني لم أر فقط سوى عينيها الزرقاوين...
-يا بني حبة الفاصوليا هذه كانت في زماننا كبيرة, ما الذي جعلها هكذا؟ شاحبة وحزينة؟
حتى حبة الباذنجان !!! كنا نراها لامعة فرحة تضحك من كثرة ما يسقيها المزارع!!! الفوضى تعج بالخضراوات حتى لأراها باتت متشابهه نوعا ما,حتى المحلات قديما , كان أنظف وأوسع!!.
-!!!!!يا حجة لو أنك جئت فقط للحوار فقط والله ما عندي وقت...ابحثي عن غيري أرجوك ..
-في زماننا ..كان البائع سمحا إذا باع سمحا إذا اشترى...على كل حال ضع لي من كل صنف كيلو
-!!! حاضر ومن سيحمل لك الأغراض؟
-سوف أ تركهم عندك حتى يأتي ابني الله يرضى عليه.
-ماشي أمرك يا حجة.
-وأنا أريد مثل الحجة ولكن نصف المقدار
نظرت ُ لما معي فهمست للبائع:
-ضع ربع الكمية لا أملك نقودا كفاية
-لا عليك يا بنتي أنا أكمل لك وتردين لي ذلك لاحقا.
- !!! لم أعتد الاستدانة في مثل تلك الأمور فربما لا أعود ثانية إلى هنا إلا بعد زمن غير قليل... يا حجة سامحيني لاأستطيع.
-لا عليك قلت لك ... لا تجعليني أغضب, بيتي هناك انظري, تحت القنطرة قرب الساقية الصغيرة, متى ما اشتقت لي فانا موجودة لا أبارح والدنيا بخير مازالت اطمئني يا بنتي .. ...
رن هاتفي وناداني زوجي للعودة للمنزل حالا...
نظرت حولي فلم أجد أحدا!!!!
أم فراس 31-21-2009
تعليق