ذات يوم من نوفمبر..
وربى الخضراء عنبر
إخوة في الشعر والحلم التقينا
وحكينا..عن دماء
وحّدت طعم الردى..
وحكينا عن فلسطين الحبيبة
تونس الخضراء قلت
إنّها منكم قريبة..
وحكينا عن حمّام الشط
والذكرى الحزينة
عن حمام القدس
عن عرب المذلّة والسكينة
عن عذاب في المخيّم
في فلسطين السجينة
مثل شعب القدس كنت شامخا
دوما أبيّا
غير أنّ العمق في تلك العيون
كشف الحزن الخفيّ
نبرة الصوت الحزينة
اكدت عمق القضيّة
وافترقنا ومضت كالحلم ذكرانا
وعدنا بالحنين للديار والوطن
بعد أيّام قلائل
جاءت الأخبار حبلى بالشجن
وجزعت للمآسي والمحن
ورأيت العيد..ثوب العيد يمضي
يتوارى بالكفن
واختفى مسرى الرسائل
والأمل
هاتفي الأخرس أعيته الوسائل
والحيل
واعتقدت في انقطاع الاتصال
ظرف حرب سيمر
لم أكن أحسْبه شؤما أو خطر
ما فهمت أنّك تحصيها أيام العمر
ما ظننت أنّ وحش الموت
يرصدك بشر
ما حسبت أنّ للشيطان نارا
دمّرت كلّ أثر
أتراهم قتلوك يا محمّد؟
أصحيح أنّ ذاك اليوم من شهر نوفمبر
سيظل كلّ ما يرجى ويذكر
عن صديق كان مثل الحلم يكبر
أصحيح أنّ ذاك اليوم من شهر نوفمبر
سيظل آخر ذكرى صديق
حبّه في القلب أزهر
أصحيح يا صديقي يا محمّد
أنّها الخضراء لن تسمع من وجدك شعرا
مثلما كنت تقول وتردد
أصحيح يا محمّد
أنّ يوم النصر لن يشهد ذكراك تخلّد؟
قد وعدت يا محمّد
أن نصلّي..
حيث صلّى المصطفى بالأنبياء
وتهجّد..
قد حلفت أن للأقصى حماة
رغم آلات الدمار..
رغم أسوار الحصار..
مستحيل أن يهوّد..
فنسور المسجد الأقصى أباة
عزفوا لحن الشهادة
دون خوف.. أو تردّد
أين أنت يا محمّد؟
يا جريحا
لم يجد في إخوة الضاد يدا
تمتد للجرح .. تضمّد
يا سجينا في دهاليز الظلام
دون جرم قد تراءى أو تحدّد
دون خبز دون ماء دون مرقد
دون بيت دون مجد دون مولد
دون حقّ دون أرض دون منجد
يا ذبيحا.. فجر عيد
قبل أن تنبس حرفا.. أو تشهّد
أين أنت يا محمّد؟
لم أكن أحسب إبّان الوداع
أنّك الدنيا تودّع
كيف لم نفطن لأيدي الشرّ فينا
تترعرع..
داخل كلّ الربوع
تنشر الموت وتزرع
كيف دعّمنا بصمت..
أقبح جرم.. وأبشع
لن أقول أنّك ميّت محمّد
ووداعا.. لن أودّع
أنت عند الله والأحرار حيّ
وغدا بالحقّ تصدع
حاملا فخرالديار
حاملا نصرا مبينا
واهبا للمجد مطلع
وربى الخضراء عنبر
إخوة في الشعر والحلم التقينا
وحكينا..عن دماء
وحّدت طعم الردى..
وحكينا عن فلسطين الحبيبة
تونس الخضراء قلت
إنّها منكم قريبة..
وحكينا عن حمّام الشط
والذكرى الحزينة
عن حمام القدس
عن عرب المذلّة والسكينة
عن عذاب في المخيّم
في فلسطين السجينة
مثل شعب القدس كنت شامخا
دوما أبيّا
غير أنّ العمق في تلك العيون
كشف الحزن الخفيّ
نبرة الصوت الحزينة
اكدت عمق القضيّة
وافترقنا ومضت كالحلم ذكرانا
وعدنا بالحنين للديار والوطن
بعد أيّام قلائل
جاءت الأخبار حبلى بالشجن
وجزعت للمآسي والمحن
ورأيت العيد..ثوب العيد يمضي
يتوارى بالكفن
واختفى مسرى الرسائل
والأمل
هاتفي الأخرس أعيته الوسائل
والحيل
واعتقدت في انقطاع الاتصال
ظرف حرب سيمر
لم أكن أحسْبه شؤما أو خطر
ما فهمت أنّك تحصيها أيام العمر
ما ظننت أنّ وحش الموت
يرصدك بشر
ما حسبت أنّ للشيطان نارا
دمّرت كلّ أثر
أتراهم قتلوك يا محمّد؟
أصحيح أنّ ذاك اليوم من شهر نوفمبر
سيظل كلّ ما يرجى ويذكر
عن صديق كان مثل الحلم يكبر
أصحيح أنّ ذاك اليوم من شهر نوفمبر
سيظل آخر ذكرى صديق
حبّه في القلب أزهر
أصحيح يا صديقي يا محمّد
أنّها الخضراء لن تسمع من وجدك شعرا
مثلما كنت تقول وتردد
أصحيح يا محمّد
أنّ يوم النصر لن يشهد ذكراك تخلّد؟
قد وعدت يا محمّد
أن نصلّي..
حيث صلّى المصطفى بالأنبياء
وتهجّد..
قد حلفت أن للأقصى حماة
رغم آلات الدمار..
رغم أسوار الحصار..
مستحيل أن يهوّد..
فنسور المسجد الأقصى أباة
عزفوا لحن الشهادة
دون خوف.. أو تردّد
أين أنت يا محمّد؟
يا جريحا
لم يجد في إخوة الضاد يدا
تمتد للجرح .. تضمّد
يا سجينا في دهاليز الظلام
دون جرم قد تراءى أو تحدّد
دون خبز دون ماء دون مرقد
دون بيت دون مجد دون مولد
دون حقّ دون أرض دون منجد
يا ذبيحا.. فجر عيد
قبل أن تنبس حرفا.. أو تشهّد
أين أنت يا محمّد؟
لم أكن أحسب إبّان الوداع
أنّك الدنيا تودّع
كيف لم نفطن لأيدي الشرّ فينا
تترعرع..
داخل كلّ الربوع
تنشر الموت وتزرع
كيف دعّمنا بصمت..
أقبح جرم.. وأبشع
لن أقول أنّك ميّت محمّد
ووداعا.. لن أودّع
أنت عند الله والأحرار حيّ
وغدا بالحقّ تصدع
حاملا فخرالديار
حاملا نصرا مبينا
واهبا للمجد مطلع
تعليق