ليلةٌ تكلّم فيها البحر../قصة/ نور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    ليلةٌ تكلّم فيها البحر../قصة/ نور

    ليلة تكلم فيها البحر...



    المدينة نائمة في حضن الليل...والصمت يغلّف المكان..لا يُسمع سوى وقع خطواته على إسفلت الشارع..كلما تقدّم أكثر ضاعف من السرعة..يجب أن يصل في الموعد المتفق عليه..أيُ تأخر سوف يخلط أوراق العملية..و ربما يصعّب الأمور ..أشاح بوجهه في حركة سريعة , خاطفة كأنما يطرد من رأسه فكرة ..لا ..ليس الآن..لم يعد هناك مجالٌ لذلك..قُضي الأمر..ليس عليه الآن سوى أن يتقدّم ..كل العراقيل أطاح بها على جانبي الطريق..لن يسمح لمجرد فكرة عابرة بأن تتمكّن من عزيمته .


    " فكّر كما تشاء قبل أن تقرّر ..و لكن حين تأخذ قرارك..توقف عن التفكير ..و انطلق.."..غريب و لكن هذا كل ما علق في ذهنه من أيام الثانوية.. إبراهيم ..أستاذ الفلسفة .. المفضّل لديه..عندما تأتي حصّته يتوقف عن المشاكسة و العبث و يتحوّل فجاة إلى طالب مهذّب كله آذان صاغية ..مسار ملغّمٌ بالخيبة و المعاناة يفصله عن تلك الحقبة الآن و لكن صوت أستاذه إبراهيم لايزال يرنّ في أذنه ..


    صحيح..لم يكن القرار سهلا..و لكن مالذي تخشى أن تفقده حين لا تملك شيئا ؟


    وصل بمحاذاة الشاطئ ..البحر ساكن تماما ..بدا له البحر غريبا ..كأنما ليس هو نفسه الذي يراه نهارا..كأنما يريد أن يقول له شيئا..


    سرت في جسده قشعريرة ..هل هو البرد أم الخوف؟ أخرج هاتفه النقال..أضاء به المكان.. مدّ بصره بعيدا إلى هناك حيث يلتقي سواد الماء بسواد السماء ..القمر غائب و الجو ملائم تماما.. حالة الطقس ستكون مستقرّة لمدة ثلاثة أيام ....العتاد جديد و الزورق متين.. لذلك كان المبلغ كبيرا....لا بأس..يومان أو ثلاثة و يخرج إلى الأبد من الظلمة إلى حيث النور..إلى حيث الحياة..مع قليل من الحظ و دعوات أمه سوف ينجح الأمر..


    " أمي..سامحيني....سوف أتّصل بك من هناك..لا تنسيني بالدعاء. لن أغيب طويلا . "


    ترك الورقة فوق طاولة المطبخ ..


    تحسّس الجيب الداخلي لمعطفه..الصورة هنا..لا ..الصورتان ..الأولى.. بعثر كل أوراقه في الغرفة إلى أن عثر عليها.. أُخذت لهم في يوم عيد..أمه وأخته الكبرى و هو في وسط الصورة يحتضن أخاه المعاق..من أجله أيضا إتّخذ قراره.." حين أستقرُ هناك ..سوف أستقدمه ليعالج مهما كلّفني الأمر..ستكون أحوالي أفضل فأنا أحمل شهادة جامعية "..


    شهادة في المحاسبة.. أشهر قليلة بعد التخرّج..حين يئس من العثور على عمل.. شمّر على ذراعيه ليشتغل مساعدا للسيد منصور في متاجره الضخمة و لمدّة سنتين جمع خلالهما مصاريف .. الحلم ..


    و الصورة الثانية..لها..هي.." أحبك كثيرا.. لدرجة أني لا أرضى أن يكون أقصى ما أمنحه لك .. غرفة ضيّقة في شقتنا البائسة ..عديني أن تنتظريني "..لا يدري إن كانت الإبتسامة وعد ا..


    ' فريد' ابن الجيران..مكث هناك ست سنوات و حين رجع بني مسكنا كأنه القصر و فتح متجرا كبيرا ..و تزوّج من الفتاة التي أحبّها ..ستُ سنوات فقط..!!


    نظر في الساعة.. ربع ساعة و يكون الجميع هنا ..القائد– صاحب الزورق – و المرشد..والعشرة الآخرون ..أربعة منهم يعرفهم من أيام المدرسة..الآخرون لا يدري من يكونون ..ليسوا من مدينته .. " أكيد..هم من نفس جنسي..جنس المهمّشين..الضائعين..الذين لم تبق لهم سوى معركة واحدة أخيرة فاصلة.. إنما..مع البحر. "


    مدّ يده إلى جيب الحقيبة فوق ظهره..أخرج مصحفا صغيرا في غلاف جلدي أسود..إحتضنه بين يديه..ثم رفعه إلى شفتيه.. قبّله ..و أعاده إلى مكانه ..


    وقع أقدام و أصوات مبهمة تقترب..حضر الجميع ..تبادلوا التحية..إتّجهوا يسارا حيث يقبع الزورق..

    رغم الهدير الذي أحدثه المحرّك إلا أنه خيّل إليه أن البحر يتكلّم بصوت أعلى ..لم يفقه شيئا ..أحكم المعطف على صدره ..إنكمش وسط رفاق الحلم..رفع رأسه إلى السماء و راح يتمتم .
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 13-02-2010, 08:36.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • مها راجح
    حرف عميق من فم الصمت
    • 22-10-2008
    • 10970

    #2
    قرار الغربة من أصعب القرارات ..حين يكون مجبرا ليوقد شمعة الأمل

    ولكنه لا يعلم أنه سيدفع الكثير ليحظى بالقليل..
    بوح جميل لرفيق البحر
    تحيتي استاذة آسيا
    التعديل الأخير تم بواسطة مها راجح; الساعة 13-02-2010, 07:50.
    رحمك الله يا أمي الغالية

    تعليق

    • ربيع عقب الباب
      مستشار أدبي
      طائر النورس
      • 29-07-2008
      • 25792

      #3
      العنوان فى حد ذاته حكاية !
      خطوط البداية كانت جميلة لدرجة ، أنى أحسست أنى أمام كاتب كبير ،
      ثم دخل القص فى بناء التفاصيل ، و تركيمها داخل العمل ، لعمل اللحمة
      لنرى رحلة مخاطرة .. فقد قرر أخيرا ، و لن يخسر شيئا على كل حال ، و أن كنت أرى حجم المأساة ، و أنه بمجازفته ربما خسر كثيرا ، و لكن طابع الإصرار و الجسارة يؤكد انتصاره و وصوله للهدف !!

      رحلة قص أخرى مع الريح و البحر و المغامرة ، توقفت عند حدود الأمل
      أيضا ، و لم ترحل معه ، بل تركتنا الكاتبة نرحل معه ، و نتأكد بقلوب شغوفة لأن يحقق ما أراد ، لأن هدفه سام ، و ضرورى ، و إنسانى بالدرجة الأولى !!

      هنيئا لك هذا العمل و لنا بالطبع !

      تقديرى و احترامى
      sigpic

      تعليق

      • آسيا رحاحليه
        أديب وكاتب
        • 08-09-2009
        • 7182

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
        قرار الغربة من أصعب القرارات ..حين يكون مجبرا ليوقد شمعة الأمل

        ولكنه لا يعلم أنه سيدفع الكثير ليحظى بالقليل..
        بوح جميل لرفيق البحر
        تحيتي استاذة آسيا
        الغاليه مها..
        و ربما هو يعلم و لكن ماذا نقول في الفكرة حين تستبدّ بالمرء..
        شكرا لك .
        مودتي دائما.
        يظن الناس بي خيرا و إنّي
        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

        تعليق

        • آسيا رحاحليه
          أديب وكاتب
          • 08-09-2009
          • 7182

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          العنوان فى حد ذاته حكاية !
          خطوط البداية كانت جميلة لدرجة ، أنى أحسست أنى أمام كاتب كبير ،
          ثم دخل القص فى بناء التفاصيل ، و تركيمها داخل العمل ، لعمل اللحمة
          لنرى رحلة مخاطرة .. فقد قرر أخيرا ، و لن يخسر شيئا على كل حال ، و أن كنت أرى حجم المأساة ، و أنه بمجازفته ربما خسر كثيرا ، و لكن طابع الإصرار و الجسارة يؤكد انتصاره و وصوله للهدف !!

          رحلة قص أخرى مع الريح و البحر و المغامرة ، توقفت عند حدود الأمل
          أيضا ، و لم ترحل معه ، بل تركتنا الكاتبة نرحل معه ، و نتأكد بقلوب شغوفة لأن يحقق ما أراد ، لأن هدفه سام ، و ضرورى ، و إنسانى بالدرجة الأولى !!

          هنيئا لك هذا العمل و لنا بالطبع !

          تقديرى و احترامى
          فعلا أخي ربيع..
          و لأن هدفه سامٍ..أحسست ببعض التعاطف معه..و تمتمتُ معه لعلّ أمله يتحقّق ..
          ألف شكر لك .
          تحيّتي و تقديري.
          يظن الناس بي خيرا و إنّي
          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            البحر
            أنا أخاف البحر
            أخافه لأنه يبتلع الحوت
            يبتلع السفن
            بل وحتى الغواصات العملاقة
            نص رائع بحجم البحر
            نغترب كلنا أحيانا
            ولكل منا غايته السامية أو غيرها
            جميل سردك آسيا
            أنت رائعة وشفافة
            لك روح تحس بمعاناة الآخرين
            الزميلة المبدعة
            آسيا رحاحليه
            لك نجومي
            تحياتي ومودتي وحبي أيضا
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              صدّقيني عائدة ..و أنا أيضا أخافه..البحر ليس له أمان..
              شكرا على النجوم..تواجدك و تعليقك و اهتمامك بما أكتب هو عندي أروع من القمر نفسه ..
              مودّتي دائما.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • ميساء عباس
                رئيس ملتقى القصة
                • 21-09-2009
                • 4186

                #8
                لاأستطيع المجاملة
                آسيا العزيزة
                والله أعجبتني كثيرا تلك القصة
                عنوان فاتن
                لغة شاعرية وجذابة
                روح القصة كانت محفورة بعمق روحك
                فلفحنا البرد وارتجفنا خوفا
                زغطانا سواد الماء والبحر
                الموضوع شيق وجميل
                وآآآآآآه لويدري كل راحل.. من هو عندما يعود
                وفي غيابه هل ستتفتح الأزهار من تلقاء نفسها
                وإن تفتحت كيف
                وإن لم تتفتح
                سيجد بانتظاره الطحالب
                محبتي
                ممتعة ومحلقة
                ميساء العباس
                مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                  لاأستطيع المجاملة
                  آسيا العزيزة
                  والله أعجبتني كثيرا تلك القصة
                  عنوان فاتن
                  لغة شاعرية وجذابة
                  روح القصة كانت محفورة بعمق روحك
                  فلفحنا البرد وارتجفنا خوفا
                  زغطانا سواد الماء والبحر
                  الموضوع شيق وجميل
                  وآآآآآآه لويدري كل راحل.. من هو عندما يعود
                  وفي غيابه هل ستتفتح الأزهار من تلقاء نفسها
                  وإن تفتحت كيف
                  وإن لم تتفتح
                  سيجد بانتظاره الطحالب
                  محبتي
                  ممتعة ومحلقة
                  ميساء العباس
                  الغالية ميساء..
                  أشكرك مرّتين ..الاولى لأنك مررتِ من هنا و الثانية لأنك لا تستطيعين المجاملة ..و لا أنا عزيزتي..و لا أحب المجاملات على حساب اللغة أو الفكرة أو الإبداع عموما .
                  سعيدة بكلماتك و إضافتك .
                  محبّتي دائما.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • ربيعة الابراهيمي
                    أديب وكاتب
                    • 27-10-2008
                    • 313

                    #10
                    اسيا رحاحلية
                    جميل ا خطه قلمك هنا هو اسقاط جميل على واقع مرير يعيشه شبابنا
                    الحرقة اصبحت اكبر هاجس لهم يرون فيها الخلاص لكن للاسف ليس لكثير منهم فالكثير منهم كان خلاصه في جوف البحر ليترك حرقة اخرى لاهله .وحرقة لا تطفاها قالونات من مياه البحر
                    جميل اختي انك تركت النهاية مفتوحة لعل وعسى ينجح هذا الشاب في العبور الى ما يعتقده الخلاص .
                    تقبلي مروري

                    أحلق عاليا كطائر حر يأبى الأسرفي أيدي البشر

                    تعليق

                    • محمد غالمي
                      عضو الملتقى
                      • 22-10-2008
                      • 64

                      #11
                      الأديبة المرموقة آسيا.. شاقني هذا السرد المفعم بالشقاء والمعاناة، وبريق الأحلام النائية يقترب رويدا رويدا.. حين توصد الأبواب أمام شباب أفنى عمره في الجد والسهر والتفاني تراه يتطلع إلى العالم الآخر عسى أن يمسح دموع أحزانه ويحقق ما عز في موطنه.. فيركب الموج ولا يعلم أهو مدرك منتهاه أم يتربص القرش بحلمه ومبتغاه؟
                      تحياتي لهذا العطاء الزاخر..
                      محمد غالمي ـ روائي

                      تعليق

                      • آسيا رحاحليه
                        أديب وكاتب
                        • 08-09-2009
                        • 7182

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ربيعة الابراهيمي مشاهدة المشاركة
                        اسيا رحاحلية
                        جميل ا خطه قلمك هنا هو اسقاط جميل على واقع مرير يعيشه شبابنا
                        الحرقة اصبحت اكبر هاجس لهم يرون فيها الخلاص لكن للاسف ليس لكثير منهم فالكثير منهم كان خلاصه في جوف البحر ليترك حرقة اخرى لاهله .وحرقة لا تطفاها قالونات من مياه البحر
                        جميل اختي انك تركت النهاية مفتوحة لعل وعسى ينجح هذا الشاب في العبور الى ما يعتقده الخلاص .
                        تقبلي مروري
                        الأخت الكريمة ربيعة الإبراهيمي..
                        شكرا لك على المرور و الإضافة.
                        خالص تقديري و احترامي.
                        يظن الناس بي خيرا و إنّي
                        لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                        تعليق

                        • آسيا رحاحليه
                          أديب وكاتب
                          • 08-09-2009
                          • 7182

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة محمد غالمي مشاهدة المشاركة
                          الأديبة المرموقة آسيا.. شاقني هذا السرد المفعم بالشقاء والمعاناة، وبريق الأحلام النائية يقترب رويدا رويدا.. حين توصد الأبواب أمام شباب أفنى عمره في الجد والسهر والتفاني تراه يتطلع إلى العالم الآخر عسى أن يمسح دموع أحزانه ويحقق ما عز في موطنه.. فيركب الموج ولا يعلم أهو مدرك منتهاه أم يتربص القرش بحلمه ومبتغاه؟
                          تحياتي لهذا العطاء الزاخر..
                          الأخ الفاضل محمد غالمي..
                          عندما أفكر في مصير أولئك الشباب يقشعّر بدني..حاولتُ تصويرلحظة من تلك المأساة البشرية ..
                          سعيدة أن السرد راق لك.
                          تحيّتي و احترامي.
                          يظن الناس بي خيرا و إنّي
                          لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                          تعليق

                          • محمد غالمي
                            عضو الملتقى
                            • 22-10-2008
                            • 64

                            #14
                            [quote=آسيا رحاحليه;413693]الأخ الفاضل محمد غالمي..
                            عندما أفكر في مصير أولئك الشباب يقشعّر بدني..حاولتُ تصويرلحظة من تلك المأساة البشرية ..
                            سعيدة أن السرد راق لك.
                            تحيّتي و احترامي

                            المقتدرة آسيا حقا مصيرهم أشد سوادا لغياب اليد الحانية.. وبالمناسبة أدعوك لإبداء الرأي في قصة (دورة أفعوانية) وأكيد أنها تصب في نفس الاتجاه الذي رمته في قصتك الشيقة..
                            كل التقدير لك..
                            محمد غالمي ـ روائي

                            تعليق

                            • مصطفى الصالح
                              لمسة شفق
                              • 08-12-2009
                              • 6443

                              #15
                              رغم اني عشت في البحر وعلى شواطئه فترة ليست بسيطة

                              الا اني ارتجف كلما ركبته .. ودائما كنت اشعر برحلة اللاعودة مهما كانت المسافة قصيرة

                              سرد شيق وابداع متواصل

                              اختي العزيزة نور

                              يعطيكي كل العافية

                              تحياتي

                              و

                              ورد

                              على ذوقك
                              [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                              ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                              لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                              رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                              حديث الشمس
                              مصطفى الصالح[/align]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X