كَـــفـَــنُ الحـَــيَـــاة .. !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فايز ذياب
    عضو الملتقى
    • 25-06-2007
    • 46

    كَـــفـَــنُ الحـَــيَـــاة .. !





    .
    .




    .



    ليلُ الرحيل .. كئيبةٌ قَسَماتُهُ
    و ثقيلة ٌ - لا تنقضي -
    خَطَواتُهُ
    ..



    وَ كَأنَّهُ شيخٌ وراء عباءةٍ
    يذوي
    و ترنو للمدى نظراتُهُ
    ..



    متلفِّعَاً صمتاً يُوَارِي حُزنَهُ
    ( لكن )
    أ تسترُ صمتَهُ .. عبراتُهُ ؟!
    ..



    في كلَِّ ليل ٍ أحتبي بفنائه ِ
    و أجرُّ موالا ً
    بكتْ .. نغماتُهُ
    ..



    حتى نما فوق
    الشفاه تساؤلٌ ...
    عن متعبٍ
    في أضلعي .. أنَّاتُهُ ؟
    ..



    حرثتهُ أظفارُ الفراقِ فأنبتتْ
    يَأْسَاً .. و تسقي
    زرعها دمَعاتُهُ
    ..



    هوَ مَنْ ( تأزَّرَ ) يبتغي
    حَرَمَ الهوى
    قطعَ التنائي
    و ( الأسى ) ميقاتُهُ
    ..



    هوَ شِبهُ مَيتٍ .. أوسعتهُ
    يدُ النوى
    كبتا ً
    و عينُ عواذل ٍ تقتاتُهُ
    ..



    هوَ بعضُ ميت ٍ .. بالحياة مكفنٌ
    ضحكتْ
    على ذقن القبور ِ .. رفاتُهُ
    ..



    هوَ دمعة ٌ
    أمْ لمعةٌ ؟!
    بلْ شمعةٌ .. خرقتْ
    حجابَ الليلِ
    و النجَماتُ هُوْ
    ..



    يبكي إذا حطَّ الحنين بغصنهِ
    و تهزُّ جِذعَ صمودِهِ
    صَرَخاتُهُ
    ..



    و صلاةُ شوقٍ قد أتمَّ فروضها
    شطرَ الترقُّبِ
    صومهُ و صلاتُهُ



    ***



    فأشاحَ ليلي عن تطفلِ نزوتي
    و تبددت من صبحهِ
    ظُلمَاتُهُ
    ..



    فعرفتُ أنَّ بداخلي
    قد ينتهي .. ليلٌ
    و (صبحٌ )
    تبتدي ساعـاتُـهُ




  • د. جمال مرسي
    شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
    • 16-05-2007
    • 4938

    #2
    فعرفتُ أنَّ بداخلي
    قد ينتهي .. ليلٌ
    و (صبحٌ )
    تبتدي ساعـاتُـهُ


    جميلة أخي الحبيب فايز ذياب
    كان لي شرف سماعها عند ولادتها
    و لكني على ما يبدو لم أسمع جيدا ( و النجمات هو )
    فدعني أسألك عنها هنا

    و تقبل خالص ودي و تقديري
    sigpic

    تعليق

    • فايز ذياب
      عضو الملتقى
      • 25-06-2007
      • 46

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة د. جمال مرسي مشاهدة المشاركة
      فعرفتُ أنَّ بداخلي
      قد ينتهي .. ليلٌ
      و (صبحٌ )
      تبتدي ساعـاتُـهُ


      جميلة أخي الحبيب فايز ذياب
      كان لي شرف سماعها عند ولادتها
      و لكني على ما يبدو لم أسمع جيدا ( و النجمات هو )
      فدعني أسألك عنها هنا

      و تقبل خالص ودي و تقديري

      مرحبا ً بك يا دكتور جمال أيها العلم الباذخ

      يشرفني ردك ههنا

      بالنسبة للـ ( و النجمات هو )

      فهي على ما أظن طبيعية ، لأن الشعر أساسا ً هو المسموع و ليس المقروء . و هي سماعيا ً متوافقة مع أخواتها


      شكرا ً لك

      تعليق

      • د.مصطفى عطية جمعة
        عضو الملتقى
        • 19-05-2007
        • 301

        #4
        الأخ العزيز / فايز ذياب
        تحياتي
        النص يتوهج بإبداع الصورة ، ورغم أنك عزفت على وتر ليس بجديد في الرؤية الشعرية ، ولكنه جديد بقدرتك على التصوير الفني الرائع ، فلديك القدرة على تكوين صور متحركة حية نابضة ، فلم يعد الليل ليلا ، بل صورا موتا ، وقبورا ، وخطوات ثقيلة ، إنها أنسنة الليل ، وتشيؤه . تقول :
        ليلُ الرحيل .. كئيبةٌ قَسَماتُهُ
        و ثقيلة ٌ - لا تنقضي -
        خَطَواتُهُ
        ..

        وَ كَأنَّهُ شيخٌ وراء عباءةٍ
        يذوي
        و ترنو للمدى نظراتُهُ
        ..
        متلفِّعَاً صمتاً يُوَارِي حُزنَهُ
        ( لكن )
        أ تسترُ صمتَهُ .. عبراتُهُ ؟!
        ..

        نلاحظ أن المقطع السابق يقدم صورا متتابعة : فخطوات الليل ثقيلة ، وهو شيخ مختفى وراء عباءته . نلاحظ ان الصورة لا تقف عند الوصف الجامد كأن تقول الليل شيخ أو خطوات ، بل تتجاوزه إلى الصورة المتحركة ، المكتملة ، أو ما يسمى في البلاغة العربية الاستعارة التمثيلية ، وقد أضفت إليها الكثير من الوهج ، فصورة الشيخ المتقدمة جعلتها تأخذ بعدا كونيا في المدى يتناسب مع كون الليل ظاهرة كونية .


        في كلَِّ ليل ٍ أحتبي بفنائه ِ
        و أجرُّ موالا ً
        بكتْ .. نغماتُهُ
        ..

        حتى نما فوق
        الشفاه تساؤلٌ ...
        عن متعبٍ
        في أضلعي .. أنَّاتُهُ ؟
        ..

        حرثتهُ أظفارُ الفراقِ فأنبتتْ
        يَأْسَاً .. و تسقي
        زرعها دمَعاتُهُ
        ..
        هوَ مَنْ ( تأزَّرَ ) يبتغي
        حَرَمَ الهوى
        قطعَ التنائي
        و ( الأسى ) ميقاتُهُ
        ..
        هوَ شِبهُ مَيتٍ .. أوسعتهُ
        يدُ النوى
        كبتا ً
        و عينُ عواذل ٍ تقتاتُهُ
        ..

        وعلى نفس المنوال جاءت الصور السابقة ، مع تعميق البعد الإنساني والبع الذاتي في علاقتك بالليل الطويل ، فاختلطت ذاتك الشعرية مع الليل الراحل ، فصارتا ذاتا ومأساة واحدة .
        أهلا بك شاعرا متميزا
        د. مصطفى

        تعليق

        • إبراهيم قهوايجي
          أديب وكاتب
          • 17-05-2007
          • 114

          #5
          صور مكثفة ...وايقاع يتشكل من الايقاع التفعيلي والتوازي والتكرار للتعبير عن دلالات وايحاءات تهجس بها نفسية الشاعر..
          إبراهيم قهوايجي
          رئيس تحرير مجلة"شرفات"
          www.shorofat.net

          تعليق

          • فايز ذياب
            عضو الملتقى
            • 25-06-2007
            • 46

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة د.مصطفى عطية جمعة مشاهدة المشاركة
            الأخ العزيز / فايز ذياب
            تحياتي
            النص يتوهج بإبداع الصورة ، ورغم أنك عزفت على وتر ليس بجديد في الرؤية الشعرية ، ولكنه جديد بقدرتك على التصوير الفني الرائع ، فلديك القدرة على تكوين صور متحركة حية نابضة ، فلم يعد الليل ليلا ، بل صورا موتا ، وقبورا ، وخطوات ثقيلة ، إنها أنسنة الليل ، وتشيؤه . تقول :
            ليلُ الرحيل .. كئيبةٌ قَسَماتُهُ
            و ثقيلة ٌ - لا تنقضي -
            خَطَواتُهُ
            ..

            وَ كَأنَّهُ شيخٌ وراء عباءةٍ
            يذوي
            و ترنو للمدى نظراتُهُ
            ..
            متلفِّعَاً صمتاً يُوَارِي حُزنَهُ
            ( لكن )
            أ تسترُ صمتَهُ .. عبراتُهُ ؟!
            ..

            نلاحظ أن المقطع السابق يقدم صورا متتابعة : فخطوات الليل ثقيلة ، وهو شيخ مختفى وراء عباءته . نلاحظ ان الصورة لا تقف عند الوصف الجامد كأن تقول الليل شيخ أو خطوات ، بل تتجاوزه إلى الصورة المتحركة ، المكتملة ، أو ما يسمى في البلاغة العربية الاستعارة التمثيلية ، وقد أضفت إليها الكثير من الوهج ، فصورة الشيخ المتقدمة جعلتها تأخذ بعدا كونيا في المدى يتناسب مع كون الليل ظاهرة كونية .


            في كلَِّ ليل ٍ أحتبي بفنائه ِ
            و أجرُّ موالا ً
            بكتْ .. نغماتُهُ
            ..

            حتى نما فوق
            الشفاه تساؤلٌ ...
            عن متعبٍ
            في أضلعي .. أنَّاتُهُ ؟
            ..

            حرثتهُ أظفارُ الفراقِ فأنبتتْ
            يَأْسَاً .. و تسقي
            زرعها دمَعاتُهُ
            ..
            هوَ مَنْ ( تأزَّرَ ) يبتغي
            حَرَمَ الهوى
            قطعَ التنائي
            و ( الأسى ) ميقاتُهُ
            ..
            هوَ شِبهُ مَيتٍ .. أوسعتهُ
            يدُ النوى
            كبتا ً
            و عينُ عواذل ٍ تقتاتُهُ
            ..

            وعلى نفس المنوال جاءت الصور السابقة ، مع تعميق البعد الإنساني والبع الذاتي في علاقتك بالليل الطويل ، فاختلطت ذاتك الشعرية مع الليل الراحل ، فصارتا ذاتا ومأساة واحدة .
            أهلا بك شاعرا متميزا
            د. مصطفى

            أهلا بك يا دكتور مصطفى في صفحتي المتواضعة

            و كلمة ُ حقِّ تقال بأني لم أصبح متميزا ً إلا بعد هذا الرد الجميل من حضرتكم ،،

            أشكرك على هذه القراءة المتأملة و المتعمقة ،، و هذا إن دل فإنما يدل على وعي فكري من حضرتكم

            شكرا ً لك

            فايز

            تعليق

            • فايز ذياب
              عضو الملتقى
              • 25-06-2007
              • 46

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة إبراهيم قهوايجي مشاهدة المشاركة
              صور مكثفة ...وايقاع يتشكل من الايقاع التفعيلي والتوازي والتكرار للتعبير عن دلالات وايحاءات تهجس بها نفسية الشاعر..

              شكرا ً لك أستاذ إبراهيم على هذه القراءة السريعة

              و أتمنى أن تكون قد حازت على إعجابك

              فايز

              تعليق

              يعمل...
              X