
.
.
.
ليلُ الرحيل .. كئيبةٌ قَسَماتُهُ
و ثقيلة ٌ - لا تنقضي -
خَطَواتُهُ
..
وَ كَأنَّهُ شيخٌ وراء عباءةٍ
يذوي
و ترنو للمدى نظراتُهُ
..
متلفِّعَاً صمتاً يُوَارِي حُزنَهُ
( لكن )
أ تسترُ صمتَهُ .. عبراتُهُ ؟!
..
في كلَِّ ليل ٍ أحتبي بفنائه ِ
و أجرُّ موالا ً
بكتْ .. نغماتُهُ
..
حتى نما فوق
الشفاه تساؤلٌ ...
عن متعبٍ
في أضلعي .. أنَّاتُهُ ؟
..
حرثتهُ أظفارُ الفراقِ فأنبتتْ
يَأْسَاً .. و تسقي
زرعها دمَعاتُهُ
..
هوَ مَنْ ( تأزَّرَ ) يبتغي
حَرَمَ الهوى
قطعَ التنائي
و ( الأسى ) ميقاتُهُ
..
هوَ شِبهُ مَيتٍ .. أوسعتهُ
يدُ النوى
كبتا ً
و عينُ عواذل ٍ تقتاتُهُ
..
هوَ بعضُ ميت ٍ .. بالحياة مكفنٌ
ضحكتْ
على ذقن القبور ِ .. رفاتُهُ
..
هوَ دمعة ٌ
أمْ لمعةٌ ؟!
بلْ شمعةٌ .. خرقتْ
حجابَ الليلِ
و النجَماتُ هُوْ
..
يبكي إذا حطَّ الحنين بغصنهِ
و تهزُّ جِذعَ صمودِهِ
صَرَخاتُهُ
..
و صلاةُ شوقٍ قد أتمَّ فروضها
شطرَ الترقُّبِ
صومهُ و صلاتُهُ
***
فأشاحَ ليلي عن تطفلِ نزوتي
و تبددت من صبحهِ
ظُلمَاتُهُ
..
فعرفتُ أنَّ بداخلي
قد ينتهي .. ليلٌ
و (صبحٌ )
تبتدي ساعـاتُـهُ

تعليق