رياح الماضى تعود..
غرفة مشرعة النوافد تطل على البحر والسماء صافية والنجوم فى الليل مابين المد والجزر نجمُ وقمر وأفاق متناهية الحدود
أفاق مترامية الأطراف والمدينة المتزاحمة السكان فى النهار تكون وكأنها غابة مملوءة بالصراخ والضجيج وفى الليل كالبيت المهجور لا تسمع فيه سوى صوت خافت يئن من بعيد
الحب هنا ممنوع والعناق موجوع والقلب هنا متحجر يبحث عن دفئ ينتشله من قلب الظلام
كانت ومازلت تجلس فى الغرفة وحيدة وحزينة مشتتة العقل والبال خائفة مرتعدة الاوصال تفكر بماذ سيحصل وكيف سيكون ذالك اللقاء
تفكر فى ذالك الشاطئ الذى سيحتوى أحلامها وصباها وشبابها وشيخوختها تفتش بين الثنايا عن ذالك القمر الذى سيضيئ فى يوماً ما ذالك الكهف الذى تعيش فيه
تمد ذراعها وأقدمها ألى الأريكة الصامدة أمامها منذ سنوات ومازالت فى نفس المحل تتكئ عليها لتريح أطراف جسدها المنهك من كثر الترحال وتغط فى نومً عميق
وينهض الفجر من جديد من بين وجنتيها لتضيئ شمس الصباح ذالك المكان المهجور منذ
سنوات نهضت من نومها وأخدت حمامها الصباحى المعتاد وتناولت أفطارها
وأرتدت ملابسها وأتجهت لمحل بيع الزهور وأخدت باقة بيدها وأتجهت لذالك اللقاء
المنتظر منذ سنوات تسلحت بأيمانها العميق وأتخذت قرارها الذى طالما ترردت فى
أتخاده لسنوات طويلة كم تمنيت أن تنتصف المسافة لتضع نهاية لتلك المعانة الأليمة
وعندما وصلت ألى الموعد وجدته ينتظرها جالساً شامخاً بأبهى ثيابه منتظراً ساعة
الوصول أوشك أن يسقط قلبها على أرض الهذيان متدكرة لذالك الحب وماجلبه من
مشاكل كبيرة لكلا الطرفين
غرفة مشرعة النوافد تطل على البحر والسماء صافية والنجوم فى الليل مابين المد والجزر نجمُ وقمر وأفاق متناهية الحدود
أفاق مترامية الأطراف والمدينة المتزاحمة السكان فى النهار تكون وكأنها غابة مملوءة بالصراخ والضجيج وفى الليل كالبيت المهجور لا تسمع فيه سوى صوت خافت يئن من بعيد
الحب هنا ممنوع والعناق موجوع والقلب هنا متحجر يبحث عن دفئ ينتشله من قلب الظلام
كانت ومازلت تجلس فى الغرفة وحيدة وحزينة مشتتة العقل والبال خائفة مرتعدة الاوصال تفكر بماذ سيحصل وكيف سيكون ذالك اللقاء
تفكر فى ذالك الشاطئ الذى سيحتوى أحلامها وصباها وشبابها وشيخوختها تفتش بين الثنايا عن ذالك القمر الذى سيضيئ فى يوماً ما ذالك الكهف الذى تعيش فيه
تمد ذراعها وأقدمها ألى الأريكة الصامدة أمامها منذ سنوات ومازالت فى نفس المحل تتكئ عليها لتريح أطراف جسدها المنهك من كثر الترحال وتغط فى نومً عميق
وينهض الفجر من جديد من بين وجنتيها لتضيئ شمس الصباح ذالك المكان المهجور منذ
سنوات نهضت من نومها وأخدت حمامها الصباحى المعتاد وتناولت أفطارها
وأرتدت ملابسها وأتجهت لمحل بيع الزهور وأخدت باقة بيدها وأتجهت لذالك اللقاء
المنتظر منذ سنوات تسلحت بأيمانها العميق وأتخذت قرارها الذى طالما ترردت فى
أتخاده لسنوات طويلة كم تمنيت أن تنتصف المسافة لتضع نهاية لتلك المعانة الأليمة
وعندما وصلت ألى الموعد وجدته ينتظرها جالساً شامخاً بأبهى ثيابه منتظراً ساعة
الوصول أوشك أن يسقط قلبها على أرض الهذيان متدكرة لذالك الحب وماجلبه من
مشاكل كبيرة لكلا الطرفين
لقد كان ذالك الحب دربا من دروب المستحيل سارو فيه وكلاً منهم مسلوب الأرداة ..
لم يخططا له من قبل بل كان نتيجة عشرون عاماً من الحب الصادق ولكن لم يشاء القدر
أن يجمعهما قديماً وشاءت الأقدار أن تلعب لعبتها وتجمع مابين قلبين قد عشقا وأحبا بكل جوارحهما
جميع الكلمات التى باتت طوال الليلة الماضية وهى تحضرها للقاءه ضاعت بالمح البصر
عندم رأته عوادتها الذكراة ألى عشرون عاماً قد مضت
اتخذت مجلسها وهى مازالت ترتجف خجلة منه ومن الزمن الذى لم يرحمهما والذى
فرقهما من قبل يالا مأساة القدرفرقهما قديماً وجمعهما الان
نظر أليها بأستغراب وتعجب والأفكار تتصارع داخل عقله
هل هذه الفتاه التى أحببتها قبل عشرون عاماً ؟؟هل هى نفسها؟؟أم هو الزمن الذى بدل أحوالها ألى هذا الحد؟؟ وماالذى جاء بها الأن ألى نفس المكان الذى أفترقنا به؟؟
أسئلة كثيرة تتصارع ذاخل عقله الأن ويحتاج ألى أجابة
نظرت أليه وقالت له أبعد نظرك عنى حتى لاتخور قوي وأفقد مقاومتى وأرادتى ..
وأجهشت فى البكاء والنحيب تبكى على أطلال عمرها الذى قد فات
أخذ منها باقة الزهور ووضعها بالزهرية وقال لها أترين هذين الزهور تسكن ذاخلها
جميع الكلمات فهذه الزهور شاهدة على قصة حب على أطلال عمرً قد فات
هذه الزهور شاهدة على قصتى ومصارعتى للحياة
أقبل عليها وأحتضنها بشوق كالطفل المستجدى للحنان قال لها أمازلتى تذكرين للماضى وماهو السبب الذى دفعكِ للهجر عنى ونساينى أصارع الزمان والعائلة وأهلى
حتى أنى تركت كل شيئ بعدكِ وعشتُ وحيداً أمام كومة الصور والذكريات أحن أليها ويدفعنى حنينى للبقاء
قالت له والدموع فى عينيها ترتجف لم اكن أشعر بالفرق بين عائلتينا ولم اكن أشعر بالفرق فى ليالى الأعياد عندما كنت أنت تذهب للكنيسة وأنا أذهب للمسجد لأداء الصلاة
ولم أشعر بالفرق عندما كنا سوياً فى ليالى الأنس والسمر ولم أشعر بالفرق عندما كانت عائلتينا تتبادل المشاوير والزيارات مع بعضهما البعض
ولم أشعر بالفرق عندما كنا نبيت الليالى ونسهر لساعات الفجر ونحن نتحدث عن مستقبلنا الجميل الواعدج وعن كم كنا سننجب من الاطفال
لم اشعر بتلك المسافة الكبيرة بيننا
ولكنى شعرت بها عندما تم رفض الزواج من قبل العائلتين وعندما رفضت عائلتك تبديلك للديانة وهددتك بالتبرء منك ألى الأبد
خفت عليك من الخسارة لانى عائلت أيظاً كانت رافضة حتى أنها قررت الموافقة على أول شاب سيأتى للتقدم ألي
كنت مجبرة لم أتركك بارادتى بل غصبت على الزواج بشخصً لم اعرفه ولم يعرفنى ألا من خلال الصور وشاء الزمن أيظاً ان ياخده ولكن من دون رجعة
شخص لم يعاملنى كانسانة أبداً بل كنتُ مجرد جاريه من جوارى قصره الفسيح مجرد أنسانة معدومة من المشاعر والأحاسيس
طوال عشرون عاماً مضت كنت أعيش على ذكرى الرجوع ألى هذا اليوم
قال لها لماذ لم تهربى لماذ لم تقاومى؟؟قالت
لم أستطع الانتظار أمامك ولم أستطع سماع دقات كلماتك الحزينة.. كل هذا لم أعد أتحمله،رفض العائلة ورفض المجتمع ورفض الديانة ... وفررت دون أن أحاول النظر خلفي فقد كان هذا كفيلا بوأد جميع مشاعرى وأحاسيسى ... ولم أستطع العودة إلى المنزل الذي أصبح سجنا منذ أعلنت فيه عن قرارى وعن مشاعرى التى أصبحتٌ أسيرة لها على الدوام
ومع أدراكِ لأستحالة العلاقة وبانى ساخسر أهلى يوماً ما
لم أستطع الانتظار أمامك ولم أستطع سماع دقات كلماتك الحزينة.. كل هذا لم أعد أتحمله،رفض العائلة ورفض المجتمع ورفض الديانة ... وفررت دون أن أحاول النظر خلفي فقد كان هذا كفيلا بوأد جميع مشاعرى وأحاسيسى ... ولم أستطع العودة إلى المنزل الذي أصبح سجنا منذ أعلنت فيه عن قرارى وعن مشاعرى التى أصبحتٌ أسيرة لها على الدوام
ومع أدراكِ لأستحالة العلاقة وبانى ساخسر أهلى يوماً ما
كانت غلطتى الوحيدة بانى قليلة الخبرة فى الحياة خفتٌ على عائلتى ولم أخف على نفسى من العذاب والألم
طوال عشرون عاماً مضت وأنا على عهدك باقية
.. لم أخن عهدك، ولم أنفض عني رياح عشقك التى طالما ماكانت تجتاحنى وتعذبنى ولكنى لم أتحمل فكرة النوافد المغلقة بينى وبينك لم أتحمل معناة العائلتين وما تحمله معها من صدقة دامت لأكثر من سنوات حتى أصبحت جزءً لا يتجزء من ذاتى ... لقد تقلبت مشاعري من لحظات الفرح ألى لحظات أصبحتُ فيها أسيرة الضياع أثيرة لحالة خاصة يجب أن نحترمها ونقدرها
.. لم أخن عهدك، ولم أنفض عني رياح عشقك التى طالما ماكانت تجتاحنى وتعذبنى ولكنى لم أتحمل فكرة النوافد المغلقة بينى وبينك لم أتحمل معناة العائلتين وما تحمله معها من صدقة دامت لأكثر من سنوات حتى أصبحت جزءً لا يتجزء من ذاتى ... لقد تقلبت مشاعري من لحظات الفرح ألى لحظات أصبحتُ فيها أسيرة الضياع أثيرة لحالة خاصة يجب أن نحترمها ونقدرها
وسافرت أنا وقد تحملت عبئ عشرون عاماً من البعد على كاهلى وانا أقاوم فى كل لليلة وأصارع من أجل البقاء ويا مر الحياة من بعدك ولكن عزائي الوحيد كان في عودة النوافد المشرعة يوماً على مسرح الحياة وعودة جرياننبع الصافى الذى جمعنا فى يوم من الأيام
قال لها أشعر بما تشعرين به الان لننسى الماضى وتعود سوياً فالأيام كفيلة بان تداوى الجروح الذى تقرحت على مر السنين ولاأيام لنعود لأيام الصبا الجميل والعهد القديم
لنعود كما كنا أحباب وليس غرباء
وضعت يديها بيده وتعاهدو على البقاء سوياً طوال العمر وعاشو ولكن الأقدار أبث مرة أخرى أن لا تطيل هذا اللقاء بعد مسيرة خمسة أعوام وطفلة حتى لم ترى أمها بعد مازالت فى اول المشوار
بان يفرق الموت بين قلبين قد عشقا حتى لم يحقق القدر أمانيها بان تسمع كلمة أمى من فم هذه الطفلة الرضيعة هى مأساة القدر الذى لم يرد لقلبين أن يجتمعا أبداً
لقد توفت تلك الفتاه التى طالما حلمت بهده اللحظات من السعادة ولكن للأسف السعادة لا تدوم ذائماً وليس كل مايتمنى المرء يدركه فى هده الحياة
هى نهاية المأساة ..ولكن ليست نهاية الحياة فالحياة مازالت مستمرة ومازال زوجها الذى أحبها طوال عمره المنصرمحافظاً لذكرى هذا الزواج الذى لم يشأ له القدر بان يطيل
حتى أنه أسمي الطفلة ياسمين على أسم تللك الام الحنون
والأن وبعد مرور عشرون عاماً أخرى بعدما أطال الشيب رأسه وتعب من هموم
الحياة حتى أنه رفض الزواج بعدها حافظاً للعهد الذى قطعه له
ا
وربى تلك الطفلة كما كانت الأم تريد وهاى ياسمين الأن أصبحت فى مرحلة الجامعة
ولكن للأسف القدر يعود ليكرر نفسه..ولكن هل ياترى تتكرر نفس المأساة؟؟
لحظات السعادة قليلة فى هده الحياة فاحافظو عليها قبل الزوال
تعليق