الأسلوبية وروادها عربياً رؤية في اشكالية دراساتنا الاسلوبية..منقول

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • mmogy
    كاتب
    • 16-05-2007
    • 11284

    الأسلوبية وروادها عربياً رؤية في اشكالية دراساتنا الاسلوبية..منقول

    الأسلوبية وروادها عربياً رؤية في اشكالية دراساتنا الاسلوبية

    الثلاثاء 8/11/2005
    عصام شريتح
    الاسلوبية هي منهج نقدي لساني تقوم على دراسة النص الادبي دراسة لغوية , لاستخلاص اهم العناصر المكونة لادبية الأدب إذ تجعل منطلقها الاساس النص الادبي اي أن الاسلوبية تنطلق من النص لتصب في النص أو كما يقال : قراءة النص بالنص ذاته وتنقسم الاسلوبية الى أنواع تبعاً للمدارس النقدية منها الاسلوبية التعبيرية والاسلوبية الادبية والاسلوبية الاجتماعية النفسية والاسلوبية البنائية وغيرها من الاسلوبيات النظرية

    أما أبرز رواد الاسلوبية الادبية عربيا فهو الدكتور محمد الهادي الطرابلسي والدكتور محمد عبد المطلب والدكتور صلاح فضل والدكتور شكري عياد والدكتور عبد السلام المسدي,

    ولعل أهم كتاب نظري تناول الأسلوبية بدقة هو كتاب الأسلوبية والأسلوب لعبد السلام المسدي وكتاب آخر أقل قيمة منه هو كتاب: علم الاسلوب مبادئه واجراءاته , لمؤلفه صلاح فضل ,

    أما الكتاب الاول فقد تناول فيه عبد السلام المسدي تطور هذا المصطلح عند النقاد والاسلوبيين في الغرب أمثال تشومسكي ودي سوسير ورولان بارت ومايكل جاكبسون وقد قسم هذا الكتاب الى ستة فصول , ختمه بكشف كامل لأهم المصطلحات الاسلوبية في الغرب مثل: الانزياح والانحراف والمجاورة والتناظر والتضاد والتوازي والتماسك والتكثيف والازدواج وغيرها من المصطلحات‏

    أما الكتاب الآخر فقد ركز فيه صلاح فضل على أهم المدارس الاسلوبية في الغرب وعلى أهم الاجراءات الواجب توفرها في أثناء دراسة النص الادبي دراسة اسلوبية إلا آن ما يؤخذ على هذا الكتاب غموض منهجه وصعوبة فهم مصطلحاته نتيجة غموض المناهج التي أخذ عنها.‏

    أما أفضل دراسة اسلوبية عربية جمعت الاتجاهات النظرية والنصوص التطبيقية كتاب خصائص الاسلوب في الشوقيات لمؤلفه محمد الهادي الطرابلسي منشورات الجامعة التونسية عام1981 حيث تناول فيه أشعار الشاعر الكبير أحمد شوقي تحليلا وتطبيقا فبدأ بالايقاع الذي تولده نصوصه الشعربة من قوافي وجناس وطباق وتقطيع ثم تناول فن المقابلة وخصائصها كالمقابلة السياقية والتركيبية واللغوية وخلص الى النتيجة التالية:‏
    ان فن المقابلة في شعره من أهم المقومات الشعرية التي تغني نصوصه وقصائده على الصعيدين اللفظي والدلالي معا كما تناول دلالة الكلمات كالرمز والصورة الشعرية والتشبيه والتشخيص والتجريد وخلص الى أن الصور الشعرية عند شوقي متنوعة منها البسيطة ومنها المركزة ومنها العنقودية ومنها الشبكية وهكذا جاءت دراسته شاملة وافية لهذا الجانب الاسلوبي التطبيقي وبناء على هذا تم طبع هذا الكتاب طبعة ثانية في مصر عن المجلس الاعلى للثقافة في عام 1996 وهو ما يزال الى الآن رائد الدراسات الاسلوبية على الصعيد العربي‏

    وفي هذا الصدد لابد أن نشير الى بعض الجهود الاسلوبية التي قام بها كل من الباحثين والنقاد التالية اسماؤهم :

    شكري عياد والدكتور محمد حماسة عبد اللطيف وسعد مصلوح الا أنها كانت مجرد اجتهادات اسلوبية بعضها وظف البلاغة وخلط بين المنهج الاسلوبي والمنهج البلاغي مثل الدكتور محمد عبد المطلب في كتابه: المذهب البديعي في شعر الحداثة, وبعضها اعتمد على المنهج الاحصائي مثل الدكتور سعد مصلوح والذي أخذ يرصد تردد المفردات والاسماء والصفات عند بعض الشعراء, فأبعد الجوانب النفسيه والجمالية والدلالية التي تتعلق ببنية النص الداخلية فبقيت هذه الدراسات جافة بعيدة عن الجو الشعوري والنفسي للنص الادبي, وبعضها الآخر تناول النص الادبي من وجهة نظر نحوية بحته مثل الدكتور شكري عياد, حيث أخذ يرصد العلاقات والروابط النحوية -على نحو ما فعل «فاينريش« في نظريته: تجزئة النص, فبدأ يفرّع النص ويفككه تبعا لعلاقاته وروابطه النحوية وهذا ما تبدى لنا في كتابه : دائرة الابداع وكتابه الآخر: اللغة والابداع, فعلى الرغم من أهمية هاتين الدراستين الا أنه غلب عليهما الجانب النحوي على الجانب الاسلوبي والبلاغي معا.‏

    أما دراساتنا الاسلوبية في سورية فقد جاءت سطحية بالمقارنة مع الدراسات الاسلوبية في مصر والمغرب العربي باستثناء دراسات الدكتور كمال أبو ديب الذي يعد بحق رائد الدراسات الاسلوبية في سورية وخاصة في كتابه: جدلية الخفاء والتجلي الذي يعد تحفه اسلوبية لما يمتاز به من جدة واجتهاد , إذ انطلق فيه من بنية النص الداخلية وبالتحديد من ثنائياته الضدية التي تؤدي الى التوتر والانزياح في بنية نصوصه الشعرية ونشير في هذا المقام الى دراسة الدكتور عبد الكريم حسن في كتابه :‏ الموضوعية البنيوية التي تعد دراسة جيدة في مستواها الفني غير أنه سار على منهج فاينريش بتقسيم النص تبعا لعلاقاته النحوية مما أدى الى نفور المتلقي من هذه الدراسة وانصرافه عنها.‏

    ماهي أهم مشكلات دراستنا الاسلوبية في سورية والوطن العربي :‏

    المشكلة الاولى : هي تنوع المدارس الأسلوبية ومناهجها والخلط فيما بينها جميعا دون تحديد دقيق لهذه الدراسات وتبني المنهج والأخلاص له , فأخذ صاحب المنهج اللساني يمتد الى صاحب المنهج النحوي أو البنيوي وهكذا ..‏

    المشكلة الثانية : هي أن أغلب دراساتنا الأسلوبية تتبنى المنهج الاحصائي الذي يؤدي الى عمليات حسابية غالبا ما تكون بعيدة عن شعرية النص وفضائه النصي , فتفقد هذه الدراسات قيمتها لأنها تفتت النص دون أن تستخلص قيمته الفنية أو وظيفته الجمالية .‏

    المشكلة الثالثة : هي افتقار هذه الدراسات إلى التطبيق الأسلوبي المنهجي الدقيق , وقلما نجد دراسة أسلوبية تامة في التوليف بين الجانب النظري والجانب التطبيقي في دراساتنا في سورية , وفي الوطن العربي.‏

    المشكلة الرابعة : هي تركيز نقادنا على ظواهر أسلوبية معدة مسبقا عند الشعراء , من هذه الظواهر : التناص والتضاد والتوازي والازدواج والأسطورة وغيرها من الظواهر الأسلوبية الأخرى . حتى ولو لم تكن هذه الظواهر متوفرة فعلا عند هؤلاء الشعراء , مما يؤدي الى غربة هذه الدراسات وعدم مصداقيتها بالنسبة للمتلقي /القارئ والناقد/.‏

    إن مثل هذه المشكلات لن نتغلّب عليها إلا بإخلاصنا لمناهجنا وسعينا الدؤوب إلى توظيف التراث بما يتواءم وواقع حياتنا وموروثنا الثقافي وواقع الحضارة وثورتها العلمية , حتى نرتقي نقديا وأسلوبيا على الصعيد العربي وربما العالمي على المدى الطويل .‏

    إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
    يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
    عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
    وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
    وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    #2
    [align=justify]
    الأستاذ الفاضل النبيل / محمد شعبان الموجى
    .
    التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 12-03-2010, 20:41.
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

    تعليق

    • صادق حمزة منذر
      الأخطل الأخير
      مدير لجنة التنظيم والإدارة
      • 12-11-2009
      • 2944

      #3
      إن مثل هذه المشكلات لن نتغلّب عليها إلا بإخلاصنا لمناهجنا وسعينا الدؤوب إلى توظيف التراث بما يتواءم وواقع حياتنا وموروثنا الثقافي وواقع الحضارة وثورتها العلمية , حتى نرتقي نقديا وأسلوبيا على الصعيد العربي وربما العالمي على المدى الطويل .‏


      الأستاذ محمد شعبان الموجي المحترم

      أشكرك على هذا النقل لهذا المقال الهام للأستاذ شريتح في عرض الأسلوبية ومشاكل تناولها عربيا .. وأنه لمن المهم أيضا الإشارة إلى هذا الكم الهائل من التناول العام لمفاهيم الأسلوبية على صفحات الشابكة وفي شتى مجالات النقد والبحث مما يشكل رديفا ليس بالقليل سوف يؤدي في المستقبل القريب لتمايز بعض الأفكار الفنية الإبداعية بوضوح عن مثيلاتها في مضمار الأسلوبية إن في البحث والنقد الأدبيين أو في الأعمال الأدبية الحديثة لمختلف فنون الأدب

      وهذا ما سوف يعطي دفعا جديدا لحركة الحداثة الثقافية والفكرية التي ما زالت في طور متقدم من مرحلة جنينية تمور في رحم الجسد الثقافي العربي ..

      تحيتي وتقديري لك




      تعليق

      • محمد يوب
        أديب وكاتب
        • 30-05-2010
        • 296

        #4
        أستاذي الفاضل محمد شعبان الموجي
        مقالك قيم ومفيد في تناوله لمنهج عتيد في الدراسات النقدية المعاصرة وقد بينت اهم النقاد العرب الذين تناولوا هذا المنهج بالدراسة و التحليل وكانت هذه الدراسات متباينة في الوضوح و الغموض وكان السبب في ذلك راجع إلى الترجمة من اللغات الأخرى إلى اللغة العربية ولعل أوضح ترجمة كانت هي كتابات عبد السلام المسدي من تونس لأنه كان يتقن بشكل جيد اللغة الفرنسية وأغلب الكتاب في مجال اللأسلوبية كانوا من فرنسا ولهذا كانت كتاباته واضحة وأدت المعنى .
        غير أن الملاحظ في هذا المنهج هو أنه يهتم بالداخل أي بالبنية الشكلية التي تركز على البناء الداخلي بما فيه من لغة وأسليب بيانية وصور فنية وإيقاعات موسيقية ... وتغفل البنية الخارجية التي من أجلها صيغت هذة البنية الداخلية وبهذا تكون الأسلوبية قد وقعت في نفس الخطأ الذي وقع فيه الشكلانيون الروس الذين اهتموا بشكل النصوص الأدبية وأغفلوا الإطار الخارجي و المرجعي لهذه النصوص إلى أن جاء لوسيان جولدمان بالبنيوية التكوينية الذي أعاد للمناهج النقدية بريقها ولمعانها عندما حاول الربط بين الخارج و الداخل لكنه هو كذلك وقع في مسألة الفصل الممنهج بين هذا الداخل و بين الخارج.
        إن الأسلوبية بمنهجها هذا الذي يقصي الخارج أعلنت ما يسمى بموت الكاتب بمعنى أن الذي يهمنا هو النص لا هم لنا بصاحبه ولا بالمحيط الذي يعيش فيه وهذا ما سماه رولان بارث بدرجة الصفر في الكتابة يعني أن نهتم بالنص معزولا عن صاحبه وهذا يقتل العمل الأدبي و لا يعطيه حقه .
        محمد يوب

        تعليق

        يعمل...
        X