(1)
الرمز والرمزية فى أغانى الأصفهانى
أعتقد وأزعم أن موسوعة الأصفهانى هى التاريخ الحقيقى والواقعى للحياة الإجتماعية والثقافية والأدبية السائدة والتى لم يجرؤ مؤرخوهذه الحقب الكتابة عنها،نظراً للظروف والملابسات التى أحاطت بهم، وإذا طالعنا الأجزاء الأربعة والعشرين ,"لوجدنا الأخبار والآثار والسير والأشعار الجادة والهازلة المتصلة بأيام العرب المشهورة وأخبارها المأثورة وقصص الملوك فى الجاهلية والخلفاء فى الإسلام،تجمل بالمتأدبين معرفتها ،وتحتاج الأحداث إلى دراستها،" .
هذه الموسوعة المدهشة والشامخة والعميقة الأغوار والعظيمة الفائدة تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن الأصبهانى الذى جمَع مادتها فى خمسين عاما ،ما كان ليثقل على نفسه طوال هذه المدة الطويلة ، ليأتى بأحداث لاقيمة لها وإنما سعى سعيا حثيثا ،كى يقدم تاريخا مطموسا وواقعا مرفوضا وأحداثا مسكوتا عنها ،يغفل المؤرخون _عن عمدٍ_عن تدوينها لأسباب أولأخرى.
ولنحاول جادين.....أن نقرأ (الأغانى ) قرآات متعددة فى الوقت المعاصر بالذات وبالتحديد ،حتى نعرف مانحن غارقون فيه من مهازل وتخلف ورجعية وإستبداد ومظالم لاحصر لها0
علينا..أن نحل الأسرار والألغاز التى احتمى بها الأصبهانى كى يسجل تاريخه وموسيقاه وأشعاره ومجون رجالات ونساء هذه العصور والإنحطاط الخلقى والأخلاقى ومنظومة القيم السائدة وإلى أى مدى كانت الطبقات الشعبية منسية وبعيدة ومخفية ، ومقهورة ومنفية ومقموعة .
فلنحاول ولتكن بداية جادة لإعادة قراءة التاريخ الإجتماعى والسياسى والأدبى لهذه الرموز المسكوت عنها والتى كُتبت المجلدات والدراسات تمَجد وتعظم أعمالها وأفعالها وهى تغوص فى الحضيض.
فلنحاول.
(2)
كتاب مثير للدهشة
نظراً لشمولية النظرة النقدية لأى منتج ثقافى ،وكونى مجرد قارىء يحاول بما أوتي من ثقافات متنوعة يسعى إليها ويحرص على اغتنامها ،وبما يثير النص لديه من تساؤلات واستفسارات ،أخط كلماتى بما حاك فى صدرى واعتمل بها عقلى ،ملتمساً بقدر الإمكان طريق الجادة والبحث الشاق.
البشر خطاؤون ،والسعى إلى الصواب دأب البشرية ،وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، وروايات التاريخ عن حقب تاريخية معينة تصل أحياناً إلى حد التضاد بل الإنكار .
الأغانى أحد روايات التاريخ ويحتاج إلى دراسات متعمقة ومقارنتها مع ماكتبه أصحاب الموسوعات التاريخية ،وخير مثال أذكره ما ذكره ابن كثير فى موسوعته (البداية والنهاية):
ذكر أن الرشيد لما زوج أخته العباسة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكى والذى أحبها حبا شديدا ، فراودته عن نفسه فامتنع أشد الإمتناع خوفا من الرشيد ، فاحتالت عليه _كانت أمه تهدى له فى كل ليلة جمعة جارية جميلة حسناء بكرا _فقالت لأمه : ادخلينى عليه بصفة جارية 0فهابت ذلك ، فتهددتها حتى فعلت ذلك ، فلما دخلت عليه لم يتحقق وجهها ، فواقعها 0فقالت : له كيف رأيت خديعة بنات الملوك ????!!!!وحملت من تلك الليلة ، فدخل على أمه وقال لها : بعتينى والله برخيص !!!!
والحق أقول: أن التاريخ روايات عديدة ، نظرا للشفاهية ونقل الحدث الواحد بأكثر من راو ، بل فى عصرنا الحديث نجد رواية مطروحة على الملأ عن حدث ما ، ثم وبعد سنوات يأتى من يكذب هذه الرواية ، ولنا فى مذكرات القادة العسكريين أمثلة كثيرة ، متضاربة عن حدث واحد ، وقد قرأت عن الثغرة فى الدفرسوار المصرية فى حرب أكتوبر 1973أكثر من رأى ورواية ، ومعظم القادة كانوا مشاركين فى الحرب ولهم حق الإطلاع على الخطط العسكرية 0
أما بشأن ما ذكرته عن العباسة والبرمكى ، فالتاريخ طرح أكثر من رواية ، والعباسة كما قررت الرواية متزوجة بالبرمكى ، وأن أولاد الملوك ليس على رؤوسهم ريشة كما نقول نحن فى مصر ، وليسوا مميزين عن البشر بصفة عامة ، وأنهم ليسوا أصحاب قداسة أو أرباب فضيلة ، ويخطئون كما نخطىء ويقتلون فى عز الظهر الأحمر، ولنا فى مجزرة البرامكة عبرة ، وما فعله السفاح ببنى أمية من حرق وسحق ومحق بل وجلد الجثث، وأرجو مطالعة كتاب مقاتل الطالبين لأبى فرج الأصفهانى ، من مجازر تفوق صبرا وشتيلا ، لأهل البيت النبوى على يد بنى أمية.
ولن أنسى أن ابن خلدون فى مقدمته ،حاول دحض روايات كثيرة عن هارون الرشيد وأخته العباسة ،وأنكر ذلك بشدة .
عبدالرؤوف النويهى
المحامى بالنقض
الرمز والرمزية فى أغانى الأصفهانى
أعتقد وأزعم أن موسوعة الأصفهانى هى التاريخ الحقيقى والواقعى للحياة الإجتماعية والثقافية والأدبية السائدة والتى لم يجرؤ مؤرخوهذه الحقب الكتابة عنها،نظراً للظروف والملابسات التى أحاطت بهم، وإذا طالعنا الأجزاء الأربعة والعشرين ,"لوجدنا الأخبار والآثار والسير والأشعار الجادة والهازلة المتصلة بأيام العرب المشهورة وأخبارها المأثورة وقصص الملوك فى الجاهلية والخلفاء فى الإسلام،تجمل بالمتأدبين معرفتها ،وتحتاج الأحداث إلى دراستها،" .
هذه الموسوعة المدهشة والشامخة والعميقة الأغوار والعظيمة الفائدة تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن الأصبهانى الذى جمَع مادتها فى خمسين عاما ،ما كان ليثقل على نفسه طوال هذه المدة الطويلة ، ليأتى بأحداث لاقيمة لها وإنما سعى سعيا حثيثا ،كى يقدم تاريخا مطموسا وواقعا مرفوضا وأحداثا مسكوتا عنها ،يغفل المؤرخون _عن عمدٍ_عن تدوينها لأسباب أولأخرى.
ولنحاول جادين.....أن نقرأ (الأغانى ) قرآات متعددة فى الوقت المعاصر بالذات وبالتحديد ،حتى نعرف مانحن غارقون فيه من مهازل وتخلف ورجعية وإستبداد ومظالم لاحصر لها0
علينا..أن نحل الأسرار والألغاز التى احتمى بها الأصبهانى كى يسجل تاريخه وموسيقاه وأشعاره ومجون رجالات ونساء هذه العصور والإنحطاط الخلقى والأخلاقى ومنظومة القيم السائدة وإلى أى مدى كانت الطبقات الشعبية منسية وبعيدة ومخفية ، ومقهورة ومنفية ومقموعة .
فلنحاول ولتكن بداية جادة لإعادة قراءة التاريخ الإجتماعى والسياسى والأدبى لهذه الرموز المسكوت عنها والتى كُتبت المجلدات والدراسات تمَجد وتعظم أعمالها وأفعالها وهى تغوص فى الحضيض.
فلنحاول.
(2)
كتاب مثير للدهشة
نظراً لشمولية النظرة النقدية لأى منتج ثقافى ،وكونى مجرد قارىء يحاول بما أوتي من ثقافات متنوعة يسعى إليها ويحرص على اغتنامها ،وبما يثير النص لديه من تساؤلات واستفسارات ،أخط كلماتى بما حاك فى صدرى واعتمل بها عقلى ،ملتمساً بقدر الإمكان طريق الجادة والبحث الشاق.
البشر خطاؤون ،والسعى إلى الصواب دأب البشرية ،وحتى يرث الله الأرض ومن عليها، وروايات التاريخ عن حقب تاريخية معينة تصل أحياناً إلى حد التضاد بل الإنكار .
الأغانى أحد روايات التاريخ ويحتاج إلى دراسات متعمقة ومقارنتها مع ماكتبه أصحاب الموسوعات التاريخية ،وخير مثال أذكره ما ذكره ابن كثير فى موسوعته (البداية والنهاية):
ذكر أن الرشيد لما زوج أخته العباسة جعفر بن يحيى بن خالد البرمكى والذى أحبها حبا شديدا ، فراودته عن نفسه فامتنع أشد الإمتناع خوفا من الرشيد ، فاحتالت عليه _كانت أمه تهدى له فى كل ليلة جمعة جارية جميلة حسناء بكرا _فقالت لأمه : ادخلينى عليه بصفة جارية 0فهابت ذلك ، فتهددتها حتى فعلت ذلك ، فلما دخلت عليه لم يتحقق وجهها ، فواقعها 0فقالت : له كيف رأيت خديعة بنات الملوك ????!!!!وحملت من تلك الليلة ، فدخل على أمه وقال لها : بعتينى والله برخيص !!!!
والحق أقول: أن التاريخ روايات عديدة ، نظرا للشفاهية ونقل الحدث الواحد بأكثر من راو ، بل فى عصرنا الحديث نجد رواية مطروحة على الملأ عن حدث ما ، ثم وبعد سنوات يأتى من يكذب هذه الرواية ، ولنا فى مذكرات القادة العسكريين أمثلة كثيرة ، متضاربة عن حدث واحد ، وقد قرأت عن الثغرة فى الدفرسوار المصرية فى حرب أكتوبر 1973أكثر من رأى ورواية ، ومعظم القادة كانوا مشاركين فى الحرب ولهم حق الإطلاع على الخطط العسكرية 0
أما بشأن ما ذكرته عن العباسة والبرمكى ، فالتاريخ طرح أكثر من رواية ، والعباسة كما قررت الرواية متزوجة بالبرمكى ، وأن أولاد الملوك ليس على رؤوسهم ريشة كما نقول نحن فى مصر ، وليسوا مميزين عن البشر بصفة عامة ، وأنهم ليسوا أصحاب قداسة أو أرباب فضيلة ، ويخطئون كما نخطىء ويقتلون فى عز الظهر الأحمر، ولنا فى مجزرة البرامكة عبرة ، وما فعله السفاح ببنى أمية من حرق وسحق ومحق بل وجلد الجثث، وأرجو مطالعة كتاب مقاتل الطالبين لأبى فرج الأصفهانى ، من مجازر تفوق صبرا وشتيلا ، لأهل البيت النبوى على يد بنى أمية.
ولن أنسى أن ابن خلدون فى مقدمته ،حاول دحض روايات كثيرة عن هارون الرشيد وأخته العباسة ،وأنكر ذلك بشدة .
عبدالرؤوف النويهى
المحامى بالنقض
تعليق