المنفلوطي والشعر

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فريد البيدق
    عضو الملتقى
    • 31-10-2007
    • 801

    المنفلوطي والشعر

    في كتابه "النظرات"، وفي نظرته المعنونة بـ"النّظّامون" أورد الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي تعريفا للشعر امتد على ما يقارب الصفحتين من ص107 إلى ص108.
    وقد رغبت في إيراده على سبيل بيان نهج كل من العلماء والأدباء تجاه مسألة واحدة على الرغم من عدم وجود اختلاف، فما قاله المنفلوطي لا يعترض عليه العلماء الذين عرفوا الشعر تعريفا لم يرتضه هو وشنع عليهم به.
    وهدفي من ذلك فتح باب التفاعل حول هذه الجزئية!
    ***
    وإليكم نصه ذاك:
    أيها القوم، إن علماء الضاد الذي عرّفوا الشعر بأنه الكلام الموزون المقفى لم يكونوا شعراء ولا أدباء، ولا يعرفون من الشعر أكثر من إعرابه وبنائه أو اشتقاقه وتصريفه، وإنما جروا في ذلك التعريف مجرى علماء العروض الذين لا مناص من أن يقفوا في تعريف الشعر عند هذا القدر ما دام لا يتعلق لهم غرض منه بغير أوزانه وقوافيه وعلله وزحافاته.
    لا تظنوا أن الشعر كما تظنون وإلا لاستطاع كل قارئ، بل كل إنسان أن يكون شاعرا؛ لأنه لا يوجد في الناس من يعجزه تصور النغمة الموسيقية والتوقيع عليها من أخصر طريق.
    أيها القوم، ما الشعر إلا روح يودعها الله فطرة الإنسان من مبدأ نشأته، ولا تزال كامنة فيه كمون النار حتى إذا شدا فاضت على أسلات أقلامه كما تفيض الكهرباء على أسلاكها. فمن أحس منكم بهذه الروح في نفسه فليعلم أنه شاعر، أو لا فليكف نفسه مؤونة التخطيط والتسطير، وليصرفها إلى معاناة ما يلائم طبعه ويناسب فطرته من أعمال الحياة؛ فوالله للمحراث في يد الفلاح والقدوم في يد النجار والْمِسْبَر في يد الحداد أشرف وأنفع من القلم في يد النّظّام.
    فإن غم عليكم الأمر وأعجزكم أن تعلموا مكان الروح الشعري من نفوسكم فاعرضوا أنفسكم على من يرشدكم إليه ويدلكم عليه حتى تكونوا على بينة من أمركم.
  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    #2
    [align=right]
    أيها القوم، ما الشعر إلا روح يودعها الله فطرة الانسان من مبدأ نشأته، ولا تزال كامنة فيه كمون النار حتى إذا شدا فاضت على أسلات أقلامه كما تفيض الكهرباء على أسلاكها. فمن أحس منكم بهذه الروح في نفسه فليعلم أنه شاعر، أو لا فليكف نفسه مؤونة التخطيط والتسطير، وليصرفها إلى معاناة ما يلائم طبعه ويناسب فطرته من أعمال الحياة؛ فوالله للمحراث في يد الفلاح والقدوم في يد النجار والْمِسْبَر في يد الحداد أشرف وأنفع من القلم في يد النّظّام


    هو كذلك أستاذ فريد البيدق. الشعر موهبة وفطرة يودعها الله في روح عبده وفكره وقلبه. وما على الإنسان سوى رفد هذه الموهبة وتنشيطها بكل ما أوتي من ثقافة وأدب وتأريخ. وهذا طبعا لا يعني اغفال الجانب الآخر للشعر. وهو طرقه وتفصيله ببعض المحسنات البلاغية والرؤى والصور ليكون أكثر اشعاعاً وبريقاً. مكتملة أقطابه ومحتشدة أبياته.

    تحياتي وتقديري على هذا الموضوع الجميل
    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 20-02-2010, 11:28.
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ

    تعليق

    • فريد البيدق
      عضو الملتقى
      • 31-10-2007
      • 801

      #3
      بوركت رئيسنا الحبيب محمد!

      تعليق

      يعمل...
      X