لماذا الحوار مع الماضي؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي المتقي
    عضو الملتقى
    • 10-01-2009
    • 602

    لماذا الحوار مع الماضي؟

    سؤال يلح علي منذ وقت طويل ، لماذا يلجأ المواطن العربي المثقف منه خاصة إلى العودة إلى الماضي و محاورة أسلافه من الشعراء و الكتاب و رجال السياسة والعلم . هل يتعلق الأمر بهروب من واقع مرير مرفوض إلى ماض مشرق . هل هل يتعلق الأمر بحنين إلى هذا الماضي على أساس أن ليس هناك أبدع مما كان و أن المستقبل سيكون أسوأ . أسئلة تحتاج إلى تأمل وتفكير ؟ لتقرأ في ضوءه أمثال هذه النصوص .
    اخترت الشاعر عمرو بن كلثوم ، وبحثت في الانترنيت عن النصوص التي تخاطبه ، فاخترت منها هذه الباقة .

    1 [align=center] رسالة إلى عمرو بن كلثوم علي المتقي[/align]

    مَا عَادتِ الكأسُ
    مَجراها اليمينا.
    لا و لا أضحتِ الصحراءُ
    البلدَ الأمينا.
    كثبانها تُسقى
    بدماءِ اللاجئينا،
    من دخل
    دار سفيانٍ
    أو قصر هشام
    من كان مِن العاكفينا.
    بين النارِ ... والعارِ
    مقعدنا،
    في ذنب العالمِ نادينا.
    نقتات من جِيفِ البقر المجنونِ
    فأمسينا مجانينا.
    نَسينا أنَّا سادةٌ في أرضنا،
    وأن الجبابرَ للرُّضَّعِ منا
    كانوا ساجدينا
    نَسينا.
    كأنَّا منذ كُنَّا، للغربِ
    كُنا مُقتوينا.
    فيا عمرُو لا تخَبِّرْني
    الخبرَ اليقينا.
    ابن هندٍ يملك السيفَ
    يملك السكينا،
    وأنت أنت …لا تملك حتى
    اللسانَ المبينا.
    2
    رأيتَ ما رأيتَ
    فما نطقتَ !
    عسكرَ الصمتُ في الحناجرِ!
    أم عسكرَ الجبنُ في الدواخلِ!
    فما نطقتَ
    طلبًا للأمانْ،
    فكان الهوانْ...
    حظِّي
    و حظَّكَ
    وحظَّ
    كل الآمنينا.
    فيا عمرو دعني أخَبِّرْك
    الخبرَ اليقينا:
    هذا زمنُ الخيانةِ...
    هذا زمنُ النذالةِ...
    ليلى تُباعُ ف
    سوقِ النخاسة
    ونحن نُوسِّد يُمنانا
    وندعو ربَّ العالمينا،
    فلا يقول الدهرُ آمينا.
    وا ذلاه
    صرخة تناقلتها الرياح
    ليلى العامرية جارية
    عند السياح
    حافية القدمين
    عارية النهدين
    أعراضها تستباح
    المجنون جحظت عيناه
    تاه
    رمى عقله في غيابات الجب
    واستراح


    2 ـ رسالة إلى عمرو بن كلثوم لآمال يوسف

    ألا عـودي بخمرك واعذريـنــا
    فقد ثمـل الرجـال كما تــريـنــا

    وهل يـحـتـاج مخمورٌ لخـمـرٍ
    وإن كانت خمـور الأنـدريـنـــــا

    ويا عمـرو لوانـك كنـت فـيـنا
    لأبـكاك المـآل دمــاً ســـخينا

    ولــم تـفــخر بـعــدٍّ أو عــتـادٍ
    غثــاءٍ ليس يُــرهب معتــديـنا

    فقومك شمسهم مالت لغربٍ
    فـأبـدل عــزهــم ذلاً مـهيــنــاً

    وصـاروا لابن هندٍ وابن لـيـــزا
    مطـايـا لاتـمـانـع ممتطيــنـــا

    ولم تُحمَ الظـعائن في العراق
    وبات القدس مكسوراً حزينــا

    وسوداني تمـزق واستبيحت
    ذرى الصومال لم يجد المعينا

    ألا يـخـزيـك مـا صـرنــا إلـيـــه
    وترحل من جديد مسـتكـينا

    أتنفخ في الرمـاد لـعـل فيـــه
    بـقـايا من لـهـيـب تـعـترينـا

    فتشعل في النفوس قليل عزٍّ
    لنرجع من جديدٍ سـابـقـيـنا

    ونـحـمـي حـوض أمتـنـا كراماً
    كما تحمي الأسود لها عرينا

    3 ـ أضعف الايمان - رسالةإلى عمرو بن كلثوم

    داود الشريان
    أيها الفارس الشجاع، والشاعر العربي المقدام، يا سيد بني وائل، نشهد أننا انتشينا بشعرك قروناً، وعشنا بحس فروسيتك نستلهم الأنفة وعظم النفس. ونربي أطفالنا على الشموخ الذي تعلمناه من معلقتك الشهيرة، فاذا مر بنا خطب وجور، واعتدى علينا عدو، وغدر بنا جار وحليف، استلهمنا أبياتك العظيمة ورددنا:
    «أَنَّا المُطْعِمُـونَ إِذَا قَدَرْنَـا وَأَنَّا المُهْلِكُونَ إِذَا ابْتُلِينَـا
    وَأَنَّـا المَانِعُـونَ لِمَا أَرَدْنَـا وَأَنَّا النَّازِلُونَ بِحَيْثُ شِينَـا
    وَأَنَّا التَارِكُونَ إِذَا سَخِطْنَـا وَأَنَّا الآخِذُونَ إِذَا رَضِينَـا
    مَلأْنَا البَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا وَمَاءَ البَحْرِ نَمْلَؤُهُ سفينا .
    اِذَا بَلَغَ الفِطَـامَ لَنَـا صَبِيٌّ تَخِرُّ لَـهُ الجبابر ساجدينا».
    يؤسفنا أيها التغلبي الفذ ان نبلغك خبراً يحزنك ولا يسرنا، شعرك لم يعد يمثلنا. فنحن اليوم غير قادرين على الحصول على رغيف خبز، فضلاً عن ان نطعم غيرنا. أصبحنا نتسول الطعام من دول العالم. وأطفالنا في فلسطين يتولاهم قوم رحماء يقال لهم «أونروا». ولم نعد قادرين على إهلاك ذبابة. وكل أقوام الأرض جهلت علينا اشد من جهل الجاهلينا. فانتهكت حقوقنا، وشوهت تاريخنا، ولعنت جدنا. وشربنا الماء كدرا وطينا. وليس في وسعنا في أوقات الابتلاء، وهي أكثر من العد، إلا الصراخ في الشوارع والطرقات، ورفع الشعارات والبكاء أمام مجلس الامن والكاميرات. ناهيك ايها الشاعر العظيم عن اننا أخرجنا من أرضنا، وهزمنا وتخلينا عن ردها. لم يعد لنا، يا عمرو، بر ولا بحر. أصبحت أرضنا بلا شعب، فأعطيت لشعب بلا أرض. وأطفالنا يخرون صرعى ولا يُخر لهم ويموتون قبل الفطام. يقتلون خُدجاً امام أعيننا. يموتون، يا عمرو، وهم على صدور أمهاتهم، ولا عمرو بن كلثوم لهم. في حرب غزة قتل من اطفالنا مئات، وفقد البصر مئات، وشُل مئات، وتيتم الباقون، وهم بالمئات ايضاً. الله لنا، يا عمرو. أطفالنا يموتون وعيونهم مفتوحة، ويشاهدون وحشية إسرائيل والموت.
    صبرنا بعد، يا عمرو، حتى عزت علينا القبور. نعم عزت علينا القبور. لم يعد لنا في الأرض قبر نواري فيه أجسادنا التي تموت غيلةً وتحرق وتدفن أشلاء. وإذا وجدنا قبراً، ان وجدنا، دفنا أمواتنا فوق أمواتنا. تكدست أجسادنا في القبور بعدما شردت على الارض. ضاقت مقابرنا من هواننا. نشهد، يا عمرو، ان البر والبحر ضاقا منا وليس عنا. صرنا عالة حتى على المقابر. في غزة اليوم، يدفن شهيدنا فوق رفاة شهيدنا. وغدا سنبعث، يا عمرو، من قبر واحد.
    « أَلاَ لاَ يَعْلَمُ الأَقْـوَامُ أَنَّـا تَضَعْضَعْنَا وَأَنَّـا قَدْ وَنِينَـا


    4 ـ حـوار مع عمرو بن كلثوم

    محمد جلال القصاص

    استزارَ ملكُ العراق في الجاهلية ـ عمرو بن هند ـ عمرَو بن كلثوم ، سيد تغلب ، فطلبت أم الملك من أم عمرو بن كلثوم أن تناولها شيئا ، فأعدَّت ذلك ذلا وصرخت تستغيث بابنها فقام إلى رأس الملك وقطعه !وقال معلقته المشهورة .
    واليوم وقد علت صرخات المستغيثين ، وقلَّ المجيب كتبتُ هذه القصيدة أحاور فيها عمرو بن كلثوم وأمه .


    بَيْتُكِ أم عمــرٍ فالزمينـا

    ودونكِ كأسُ خمرٍ فاكسرينـا

    أراكِ إن خرجتِ إلى عـراقٍ

    وجُلْتِ في دمشقَ وفي جنينـا

    وأنزلتِ الركابَ بأرضِ مصرَ

    ثم إلى اليمانِ وما وَلِينَـــا


    رأيتِ صبيةً كالشمس بكراً


    تنادي ويلها من الكافرينــاَ

    يُمَزَّقُ ثوبُـها, والأبُّ يبكي

    وقد وُطِئت ظهورُ الحاضرينـا

    فما وجدوا كابنكِ أمَّ عمـرٍ

    يقوم إلى رؤوسِ المعتدينـــا

    فإن رجالَنـا يا عمرو هانوا

    وصَمُّوا عن نداء المقهريــنا

    يُدنّسُ عرضُهم في كلِّ أرضٍ

    وقد باتوا لهاةً لاعبينــــا

    وليسُـوا قِلةً فأقول عذراً

    كِثـارٌ فوقَ جَهدِ الحاسبينــا

    فمنّا نسوةٌ في الأسر ِ باتوا

    ومنّـا الراقصون المازحونــا

    ومنّا الحابسـون لكل حـر

    ومنـا الجالدون الأبعـدونـا

    ومنا الرافضـون لشرع ربي

    ومنـا القائلون بذاك دينـــا

    وفينا ثـلةُ للعهـر تدعـو

    بُغاةٌ في ثيــاب المصلحينــا

    جموع المشركين اليوم جاءت

    تعربد فوقَ أرضِ المسلميــنا

    فقمنا بالتحايا والهدايـــا

    نهيئُ فُرْشنـا للْغـــاصبينــا

    بكيتِ من مقـالي أم عمـرٍو

    فمـاذا لو رأيت المكرمينــا

    رسول الله والصحبَ الكرامِ

    سَقَوْنَا من حياض المهتــدينا

    بقرآن يذيب حـــشاك لما

    يُرتل من شـفاهِ القارئينــا

    صددنا الكأس عنا أم عمرٍو

    زهدنا في شــراب المهتدينا

    تركنا درب أحمد واستبقنا

    نهرول في دروب الفاســقينا

    فكنا الآخرين وما سبقنا

    وكنَّـا مطية للســائرينـا

    جحيمٌ ثائرٌ ، في القلب يغلي ،

    ينادي ويلكم يا مسـلمونا

    أيهنأُ عيشكم والكفر ينهي

    ويأمر في بلاد المســلمينا


    5 ـ بكائية العرب - رداً على عمرو بنكلثوم

    """"بكائيّةالعَرب """"

    يقول عمرو بن كلثوم في تحد صارخ لعمرو بن هند

    أبا هند فلا تعجل علينا=و أنظرنا نخبركاليقينا

    وكلكم يعرف بقيتها ..

    وبمقدار ما يشرفني الرد على نونيتها الرائعة
    فإنه يؤسفني أن يكون ردي بهذا التهكم ..
    وما قلته إلا سخرية مما حلبنا من ( .... )
    واللبيب بالإشارة يفهم ..

    إليكموه - ردي - وأنتظرردودكم

    شعرد. هزاع


    أبـا كلـثـومَ لا تعـجـبْ فـإِنَّـا سُقينـا البـؤْسَ بعدَكُـمُ سنيـنـا

    و أنَّـا نرفـعُ الرَّايـاتِ بيـضـاً للاِسْـتِـسـلامِ ذُلَّاً خانِـعـيـنـا

    فأَيَّـامُ البُطولـةِ قــدْ تَقَـضَّـتْ ولا ليـثٌ يُعيـدُ لنـا العَريـنـا

    فَمِـنْ ذاكَ المُحِيـطِ إلـى خليـجٍ يُقَهْقِـرُنـا الأَســى مُتَخَبِّطيـنـا

    فَيَلْعَـنُ بعضُنـا بعضـاً و نشكـو لهاتـيـكَ المحـافـلِ كاذبـيـنـا

    و نقتُـلُ بعضنـا غـدراً و ظُلمـاً و نفـرحُ بالتَّشفِّـي قـدْ عُميـنـا

    و نفتـكُ غيلـةً بـرؤوسِ شعـبٍ و نهتـكُ ستـرَنـا مُتَغَطْرِسيـنـا

    و نقصـمُ بالخطايـا ظهـرَ طُهْـرٍ سـرتْ أعرافُـهُ فـي الغابريـنـا

    أبـا كلـثـومَ لا تـجـزعْ فـإنَّـا لذاكَ الـ( البُوْشِ ) نسْجُدُ صاغرينا

    فيُهْديـنـا الـسَّـلامَ بقـاذِفـاتٍ عناقـيـدَ القنـابـلِ غاضبيـنـا

    بــهِ يشْـتّـدُّ قادتُـنـا عُـتّـوَّاً بإِسرائيـلَ يــا خِـلِّـي كُفِيـنـا

    و حِـزْبُ اللهِ إن يومـاً يُــدَوِّي سنضْـرِبُـهُ فَنَتْـرُكُـهُ طَعِيـنـا
    [frame="1 98"][align=center]أحبتي : أخاف من كل الناس ، وأنتم لا أخافكم، فالمجيئ إليكم متعه، والبحث عنكم فتنة ولذه، ولقاؤكم فرحة تعاش ولا تقال.[/align][/frame]
    مدونتي ترحب بمن يطرق أبوابها:
    http://moutaki.jeeran.com/
يعمل...
X