تعيش وراء الستار مالها خيار، ودت لو انهار الجدار وامتد الجسر وتدفق التيار، ودت لو ارتفع الإزار وانجلى لها المحبوب المختار، وتناثرت الأزرار ليرتاح قلبها المحتار. فمن يفك عنها الحصار، أرخى الليل ستاره الأسود كالخمار، فآوت الطيور إلى الأوكار لتستأنس بها الصغار.
وصلت العاشقة الليل بالنهار محاولة الفرار وجمع القوى وصنع القرار. فجأة اعتصرها إعصار وسيل جارف من الأفكار. بدأت تخط أشعار كإشعار للمحبوب وإنذار.
واصلت الابتكار لرفع الحصار. وعلى حافة الانفجار اقتربت من حدود الانهيار.
أنذرتك النار لا للإنشطار، كفى من تقاسم الأدوار، لا للحوار نعم لحسن الجوار.
لا تلوميني وتقولي كيف صار، ففؤادك الذي اختار، حاد عن الجادة وانحرف عن المسار. تغردين خارج السرب وتنفخين في المزمار، لتتراقص ألحان الغواية ككابوس ما قبل الأسحار مخترقة الحجب وكل الأمصار وبعيدا عن الأنظار تخترق الخشب السميك والجدار كالمسمار.
فكري بعمق وانظري بعيدا بالمنظار فالمعاكسات الغرامية المحفوفة بالورود والأزهار عار ليست بازدهار.
لست جاهزا للرد ولا حمارا يحمل الأسفار. لا أساوم غير قابل للاختصار، لست تلميذا غارقا في الأصفار وإن ارتفع الثمن المؤدى وغلت الأسعار.
أرسلت تغازلني: رسالة استعطاف لتذليل المنعطف وتسويق فكرة العطف. قائلة إني مهمومة مغمومة ، قلت في نفسي إنها نكتة قديمة مفهومة ، ورسالة ملغومة وقضية معلومة نصبت الشراك بقسيمة الاشتراك، فلن أقول لك أهواك ، لن أسقط في الشراك كما تسقط الأسماك، وإن طوقتني بالورود تارة وتارة بالأشواك. أنا عفيف أمقت الخنا أهوى سواك الحيية التقية والنقية التي تعشق المسواك، سريعة الفهم والإدراك لا تتيه في مدارج الهلاك.
لا لا للإنهاك والانهماك، لقد نهاك ربي نهاك فإياك ثم إياك .
بقلم الكاتب والشاعر عبد الغني علوشي
مقتطف من الكتاب هديل الحمام
وصلت العاشقة الليل بالنهار محاولة الفرار وجمع القوى وصنع القرار. فجأة اعتصرها إعصار وسيل جارف من الأفكار. بدأت تخط أشعار كإشعار للمحبوب وإنذار.
واصلت الابتكار لرفع الحصار. وعلى حافة الانفجار اقتربت من حدود الانهيار.
أنذرتك النار لا للإنشطار، كفى من تقاسم الأدوار، لا للحوار نعم لحسن الجوار.
لا تلوميني وتقولي كيف صار، ففؤادك الذي اختار، حاد عن الجادة وانحرف عن المسار. تغردين خارج السرب وتنفخين في المزمار، لتتراقص ألحان الغواية ككابوس ما قبل الأسحار مخترقة الحجب وكل الأمصار وبعيدا عن الأنظار تخترق الخشب السميك والجدار كالمسمار.
فكري بعمق وانظري بعيدا بالمنظار فالمعاكسات الغرامية المحفوفة بالورود والأزهار عار ليست بازدهار.
لست جاهزا للرد ولا حمارا يحمل الأسفار. لا أساوم غير قابل للاختصار، لست تلميذا غارقا في الأصفار وإن ارتفع الثمن المؤدى وغلت الأسعار.
أرسلت تغازلني: رسالة استعطاف لتذليل المنعطف وتسويق فكرة العطف. قائلة إني مهمومة مغمومة ، قلت في نفسي إنها نكتة قديمة مفهومة ، ورسالة ملغومة وقضية معلومة نصبت الشراك بقسيمة الاشتراك، فلن أقول لك أهواك ، لن أسقط في الشراك كما تسقط الأسماك، وإن طوقتني بالورود تارة وتارة بالأشواك. أنا عفيف أمقت الخنا أهوى سواك الحيية التقية والنقية التي تعشق المسواك، سريعة الفهم والإدراك لا تتيه في مدارج الهلاك.
لا لا للإنهاك والانهماك، لقد نهاك ربي نهاك فإياك ثم إياك .
بقلم الكاتب والشاعر عبد الغني علوشي
مقتطف من الكتاب هديل الحمام
تعليق