صراخ الطين ..!!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صابرين الصباغ
    أديبة وشاعرة
    • 03-06-2007
    • 860

    صراخ الطين ..!!




    أطبق الصمت على فم حياتنا ، صار عقيدتها ، بعدما أغمض لسانه عن الحديث ..!!
    أصابني مرض الهدوء القاتل ؛ حرق كل عشب الصبر داخلي..
    فررت إلى الطين والماء ، احترفت هروبي ، كلما صنعت نموذجا ، أثني عليه الجميع ..!!
    لكني لأدري لماذا ..؟ كلما صنعت نموذجا لطائر كان بلا أجنحة ، أو كفاً بلا أصابع ..!!
    تضغط أناملي على الطين فتشمه ببصمات حزن تفضح ما تخفيه ملامحي ..
    بعدما أتقنت لعبة هروبي ، قررت عمل نموذج ، هدية عيد ميلاد للذي أجبرني على هذا الهروب الجميل ..!!
    أحضرت طينا ذكورياً ، أعجنه ليصبح ليناً ، كلما لانَ ، ضغطت أكثر وأكثر وأكثر ، حتى صرخ الطين ألماً ..!!
    بدأت في العمل ...........
    هذه الجبهة التي سُطرت بخطوط من الدهشة برؤية جمالي وأناقتي ..!!
    تلك العينان التي حرصت أن يشع بريقها ، أحييت نظرة العشق القديمة التي دُفنت بين لحد جفنيه ..!!
    أنفه المعقوف الذي يتوسط ميدان وجهه كمثال للعزة والفخر ..
    شاربه الكث كزخات المطر الذهبية ..
    ذقنه ، وطابع بريد الحسن الذي يقسمها كأنه رسالة للجمال ..!!
    نحته بأصابع حبي له ، بعدما انتهيت من وضع اللمسات الأخيرة ، أسدلت عليه ستاراً ..
    يوم عيد ميلاده ، أخذته لأريه هديته ..!!
    طلبت منه أن يغمض عينيه ؛ عند المفاجأة ، أزحت الستار ..
    - ما هذا ..؟ هذا أنا ..؟ لكن أين ..؟؟
    - أين ماذا ...............؟


  • فيصل الزوايدي
    أديب وكاتب
    • 11-09-2007
    • 224

    #2
    أخت صابرين الصباغ .. و ما بين الصمت و الحديث بلغة الطين مسافةٌ .. الهرب الى الطين و الماء من العجز الى الخلق .. ارتباكات نعيشها في الحياة المكدودة بالقهر أفلحتِ في تصويرها أخت صابرين
    دمت في خير
    مع مودتي

    تعليق

    • عبد الرحيم محمود
      عضو الملتقى
      • 19-06-2007
      • 7086

      #3
      مزج الرغبة بالرهبة والاقدام بالاحجام واالحسم بالتردد
      يجعل ماء الحياة فاترا تعافه النفس للشرب ، ولا يصلح
      لخلطه مع الجبس لصنع التمثال ، لان الجبس بالماء
      الفاتر يتصلب على يدي مازجه ، ان يصنع العقل الواعي تمثالا
      نقدرات وقواني العقل اللاوعي لن يكون الانسان الا مرآة
      نفسه ، ولن يكون الناتج إلا تمثال الصانع فارتكاسة الخوف
      الانعكاسي من السير في النور بعد العيش في الظلام لا
      يستطيعها العقل الواعي ، لن يكون في الطبيعة ثلج ساخن
      ولا نار في درجة التجمد ، من يبحث عن جمع الثلج بالنار
      في يد واحدة يحرق غرقا ويبرد نارا ، التلاعب بالحروف يلعثمها
      وزيادة الالوان في الصورة يجعل اللون النهائي اسودا غير مفهوم
      قد تحركين الزمان لكنك لن تجعليه يذهب لغير عكس الوراء
      سيدتي .
      قال لي صديق : عندما أخرج أحدهم من سجن ما بعد مرور 30 سنة
      قالوا له اذهب انت حر .
      قال : انا حر ان اذهب حيث أريد ؟
      قالوا له : نعم انت حر .
      فتوجه الى غرفته داخل السجن !!!!!!!!!!!!
      نثرت حروفي بياض الورق
      فذاب فؤادي وفيك احترق
      فأنت الحنان وأنت الأمان
      وأنت السعادة فوق الشفق​

      تعليق

      • وفاء الحمري
        أديب وكاتب
        • 09-11-2007
        • 801

        #4
        يا الللللله لكم اشتقت اليك يا البهية ...
        ......يعلم الله ان لك بين شغاف القلب مكانا البياض لونه
        .......كنت غائبة انا عن النت لفترة طويلة جدا

        .............هذا الطين الذي شكلته يا صابرين الا تخافي ان يجف ويتآكل بفعل عامل التعرية العاصف القاصف ويتفتت بين يديك ؟؟؟؟
        ....................دعيه للزمن سيشكله بمده وجزره ويعريه من كل الزوائد
        ......................دعيه للزمن فقط ....

        لله ذرك من صانعة فخار (انساني) مجيدة
        وفقك الله
        ودمت صانعة الخزف والحرف
        .
        كفرت بالسلم والإذعان والوهن
        وذلة ظهرت في السر والعلن
        ووردة أهديت لهم بلا خجل
        وشوكة الهود تسقي السمّ في وطني
        من قصيدة فلسطين الأم
        وفاء الحمري
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
        مدونة الساخرة​

        تعليق

        • مجدي السماك
          أديب وقاص
          • 23-10-2007
          • 600

          #5
          رائعة

          اختي صابرين الصباغ..تحيتي
          رائعة .. مشوقة .. لغة جميلة .
          دمت بخير
          عرفت شيئا وغابت عنك اشياء

          تعليق

          • الشربينى خطاب
            عضو أساسي
            • 16-05-2007
            • 824

            #6
            بنت بلدي / صابرين الصباغ
            النهاية المفتوحة للقصة شي جيد ، فهي تفتح الباب علي مصرعيه للمتلقي يطرح ما يراه من أسئلة ثم يقوم هو بالإجابة عليه
            استشكلت علي هذه العبارة
            { أحضرت طينا ذكورياً ، أعجنه ليصبح ليناً ، كلما لانَ ، ضغطت أكثر وأكثر وأكثر ، حتى صرخ الطين ألماً ..!! }
            ربما طين أو طينة مذكر ومؤنث أم تراب وتربه أم من حمأ مسنون ، لا ادري
            دمتي مبدعة

            تعليق

            • زياد عمار
              عضو الملتقى
              • 03-11-2007
              • 49

              #7
              الأستاذة صابرين الصباغ الراقية وفلسفة الهروب إلى الطين
              ربما النقاء الماثل في صفاء المادة التي جبل منها المرء
              (الماء - الطين)
              وكأني أراها تشي بنقاء السريرة التي رسمت الحرف بيانا مجازيّاً وتصويرياً رائعاً
              وما الهروب إلى الأصل إلا نقاء وصفاء للذات الواقفة على عتبة الحقيقة.
              كل ما يمكنني قوله أمام محراب حرفك هذا، أنّي قرأت رسماً غاية في الروعة والأبداع
              وما ثرثرتي تلك إلا إعجاباً بحرفك الراقي وربّي.
              أترك لك بعض النبض علّه يشي بمودّتي وتقديري لبيانك الراقي هذا.
              ولك الودّ والورد كما يليق.
              [B][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red][FONT=Comic Sans MS][COLOR=red][B]اللهُمَّ إنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ عَلَيَّ سَخَط فَلا أُبَاْلي لَكَ الْعُتْبى حَتَّى تَرْضَى[/B][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT][/B]

              تعليق

              • د. جمال مرسي
                شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
                • 16-05-2007
                • 4938

                #8
                المتألقة دائما صابرين الصباغ
                مرور جديد على قصة قرأتها مرات قبل الليلة و يسعدني إعادة قراءتي لها من جديد
                قصة معبرة امتزح فيها الخيال بالواقع
                و كانت صياغتك لها عالية
                تقبلي ودي و تقديري و لي عودة أخرى
                إت شاء الله
                sigpic

                تعليق

                يعمل...
                X