بسم الله الرحمن الرحيم
(ما أكثر الشعراء حين تعدهم—لكنهم في الرائعات قليل)شش
من هذا القليل الذي يبدع رائعات القصائد(راضية العناقيد)
الشاعرة المغربية الحاملة على كاهلها أعباء التربية والتعليم
متعددة الدواوين والجوائز والمواهب-شعرها مترجم ويدرس في الجامعات المغربية
-تؤثر السلامة في دنيا الخلافات الأدبية- الشخصية-فقد غابت وغيبت نشاطها لفترة
لكن الإنسان الطيب في داخلها قرأ القصيدة التي كتبت لها فتجاوب وتجاذب وعاد وعادت لتكتب من جديد
وهنا أقول لكل من غاب عن المنتدى لذات السبب-كن كما كانت
هم هكذا الكبار-تشدهم أصالتهم إلى جذورهم
عودوا لجذوركم وواصلوا العطاء ولا تتركوا الساحة لمن عاثوا بالبحور العروضية تلويثا وفسادا
**

(ما أكثر الشعراء حين تعدهم—لكنهم في الرائعات قليل)شش
من هذا القليل الذي يبدع رائعات القصائد(راضية العناقيد)
الشاعرة المغربية الحاملة على كاهلها أعباء التربية والتعليم
متعددة الدواوين والجوائز والمواهب-شعرها مترجم ويدرس في الجامعات المغربية
-تؤثر السلامة في دنيا الخلافات الأدبية- الشخصية-فقد غابت وغيبت نشاطها لفترة
لكن الإنسان الطيب في داخلها قرأ القصيدة التي كتبت لها فتجاوب وتجاذب وعاد وعادت لتكتب من جديد
وهنا أقول لكل من غاب عن المنتدى لذات السبب-كن كما كانت
هم هكذا الكبار-تشدهم أصالتهم إلى جذورهم
عودوا لجذوركم وواصلوا العطاء ولا تتركوا الساحة لمن عاثوا بالبحور العروضية تلويثا وفسادا
**
اُخيّة َ كيـف نحميهـا الحصونـا
وقد شَرَخ الصغار لهـا الجبينـا
أما يكفيك ِ أن الشعـر َ أضحـى
متاعـا فـي أكـف العابثيـنـا
فإن ترَك َ الكبار ُ بحـورَ شعـر
فمن سيكـون ربانـا أمينـا ؟!
أنتركها لمـن هجـروا القوافـي
وظنـوا بالتفاعيـل الظنـونـا؟
إذا هـاج الصغـار علـى كبيـر
تبسّـم فـي وجـوه الهائجيـنـا
رأيت ُ الهجـر لا يطفـي غليـلا
ولا يشفي مـن الرمـد العيونـا
حكيم القـوم لا يطـوي شراعـا
ويتركهـا لمـن ثقبـوا السفينـا
أقول وقد ركبـت ُ لهـا القوافـي
تعالَـيْ يـا أخيـة واسمِعيـنـا
قصيـدا يـزرع الساحـات وردا
وسحـرا يستـبـد ويحتويـنـا
وإنـي كلمـا غشِيَـت ْ عيونـي
نظـرتُ إليـكِ ممتلئـا يقيـنـا
بانكِ سـوف تمشيـن الهوينـى
لأحـبـاب أحبـوكـم سنيـنـا
أخية هـل أتـاك الشعـر فجـراً
حزينـا يمـلأ الدنـيـا أنيـنـا
أخية هل رأيـتِ الشعـر يومـا
يراقـب فـي محيـاكِ الجفونـا
أنـا والشعـر جئناكـم ضيوفـا
فهـل يرضيـكِ ألا تكرميـنـا؟
دعينا نشـرب اللاتـايَ صفـوا
وإلا يــا أخـيـة فاطرديـنـا
كريم الأصل يعفـو ثـم يصفـو
ويلوي عنق من ركـب الجنونـا
وأكبـر أنـتِ مـن كـل الدنايـا
وأسمـى أنـت ِممـا يعتريـنـا
شربنا الشعر من كفيـك شهـدا
فمن ألقى علـى الـلألاء طينـا
أخـيـة قــد حُرمنـاهـا زلالا
فمـن أفتـى إليـكِ لتحرميـنـا
فـإن آذاكِ بعـض النـاس زورا
فكونـي فـوق ظلـم الظالمينـا
وخلي النهـر يجـري سلسبيـلا
فنحـن إليـكِ نرنـو طامعيـنـا
فهزي النخـل يـا رطبـا جنيـا
وفـي دفء القصائـد خبئيـنـا
فإن كان الخصـام علـى فـلان
فمـا ذنـب اللواتـي والذيـنـا؟
ولـو كـلٌ أدارالظهـرَ غيـظـا
لأعدمنـا القصائـد والمتـونـا
فيـا مكنـاس رديهـا وقـولـي
عزيـز القـوم يأبـى أن يهونـا
ويـا كـازا أعيديـهـا إليـنـا
فقـد راقـت لنـا دنيـا ودينـا
أقول لهم سيحنـو القلـب منهـا
وقـد أقسـمـتُ بالله اليميـنـا
فإن حنثـت يمينـا كـان منـي
سأقطَع لابـن زيـدون الوتينـا
وإن قلـمٌ فشلنـا فيـه جـهـدا
فكيـف نلُـمُّ شعْـث الحاكمينـا
وإنسـام الصغـار ُ لنـا قصيـدا
سنسمو فـوق جهـل الجاهلينـا
دعينـا نـزرع الآفـاق شعـرا
وخلي النـار تكـوي الحاقدينـا
فإن جَلَـد الجنـاة ُ لنـا ظهـورا
فلم تهُن ِ النفـوسُ ولـن تلينـا
أراضية علـى مـا كـان منـي
أراضية وقـد جُـزْت ُ السنينـا؟
يعـز علـيّ أن ألقـاكِ يـومـا
بعيدا عـن حـروف المعجبينـا
فهل غارت على عَكـر ٍ سواقـٍ
لتمنـع مـن رُواهـا الشاربينـا
ومـاء البحـر يَهـدر لا يبالـي
بمـا عبثـت أكـف العابثيـنـا
وتصفو من صفاءالعقـل نفـس
وتأسَـن ُإن غـدونـا آسنيـنـا
عيـون الشعـر جففهـا حفـاة
تعالَـيْ جـددي فينـا العيـونـا
قرأتـك والليـالـي مقـمـرات
ونهـر الشـوق يدفقنـا حنينـا
أخيـة مـا لقلبـك قـد تنـاءى
ونحـن إليـك نرجـو واقفيـنـا
رأيتُ الصدق في جنبيـك يسـري
وفـي عينيـك أبصـرتُ اليقينـا
أتيتـك أمـلأ الأطبـاق شـهـدا
فهل ترضين من صبحي الصحونا؟
وأحمـل فـي يـديّ بـذور َورد
لأزرع فـي ربـاك الياسميـنـا
قصيـدُكِ لا يـوازيـه قصـيـد
وشِعركِ فوق شعـر الشاعرينـا
شربناهـا قصـائـدَ سائـغـاتٍ
فهـل سؤنـاكِ حتـى تفطمينـا؟
رعـاكِ الله مـن لحـن شجـي
يُحرّك بيـن أضلعنـا الشجونـا
رأيتك في مـدار الكـون نجمـا
يعانـق فـي المجـرات الفنونـا
صفاء الشعـر يرفعهـا نفوسـا
ويجلوهـا وإن رانـت سنيـنـا
دعي الرقراق يجـري سلسبيـلا
وقولـي للقصـائـد سامحيـنـا
تقول لك القلـوب وأنـت فيهـا
شقينـا فـي الغيـاب فأسعدينـا
وهاتي مـن حريـرك ثـوب ود
وبالعطـر المعتـق ضمِّخيـنـا
سِـلالُ الشعـر فارغـة تنـادي
ألا هبـي لكـرْمِـكِ واملأيـنـا
ورودا مـن غصـون دانـيـات
ورُصِّـي فوقهـا عنبـا وتيـنـا
خذيهـا مـن أخ يسقـيـك ودا
دعي الآهات واجتثـي الضغينـا
وأعرف أن شمسـك لا تُـوارى
ولـو كثـرت أكـف الحاجبينـا
فيـا مَوّالنـا المجـروح قومـي
نلملـم جرحـك المدفـون فينـا
فمثلـك كلمـا كثـرت جــراح
تصَلّب َ فـي وجـوه الجارحينـا
فإنْ يرضيـك مـن ألـم عقـابٌ
فهاتي سـوط شِعـرك واجلدينـا
ولكـن السماحـة فيـك طـبـع
سنذكـر ذاك فيـكـم ماحييـنـا
ونحن نغض عمـا سـاء طرفـا
ونسعى فـي الحيـاة مسامحينـا
ونصفح عن أُخَـيٍّ مـال عفـوا
ونغشـى منـتـداه مصافحيـنـا
ونعفـو كلمـا احتقنـتْ نفـوس
ليبقـى حبـل ُ عروتنـا متينـا
ونخفـض راحميـن جـنـاح ذل
ونمشي فـي ركـاب المؤمنينـا
ونُحْسِنُ في جميع النـاس ظنـا
وإن ساءت ظنون النـاس فينـا
أمـانـات ٍ حملنـاهـا قديـمـا
وديـن َ الله نأبـى ان نخـونـا
فكوني قدوة فـي العفـو حتـى
تكـونـي أســوة للمقتديـنـا
(فما نفع القصور علـى اتسـاع
وقد ضاقـت نفـوس الساكنينـا)
(وما جدوى العمائـر شامخـات
وقد غطى التراب الذقونـا)
(عمرناهـا قصـورا فـارهـات
وخربنـا البنـات مـع البنينـا)
أضأت ُ على مدارجكـم شموعـا
فطيري فـي سمـاء المبدعينـا
أرى الغيمات من واديـك تتـرى
فزخـي يـا غيـوم وأمطريـنـا
أتاك العـذر مـن شهـم نبيـل
ومنـكِ العفـو عفـو القادرينـا
دعي الحسنات تقتنـص الخطايـا
وكوني مـن خيـار المحسنينـا
فيـا نغمـا تـردد فـي سمانـا
يعـزّعـلـيّ ألا تطـربـيـنـا
يَلين ُ القلـبُ إن رَقـت ْ حشـاه
وإن خشنت فيأبـى ان يلينـا(1)
جميـلُ أن نمـدّ يــدا لـنـاءٍ
وأجْمَلُ أن نصافح من يلينـا(2)
فهاتيهـا قصـائـد سامـيـاتٍ
وإلا نُطلِـق الـنـايَ الحزيـنـا
لراضيـة العناقـيـد امتطيـنـا
ظهـور الخيـل نرتـاد الحزونـا
فإن عـادت فقـد داوت جراحـا
وإلا أدْمَـتِ الجـرحَ السخيـنـا


تعليق