السلام عليكم
مشهد من الواقع أقدمه هنا بقلمي
الوجبة الأخيرة
هذا هو المساء الأخير، الذي يجمعني معها، وما هي إلا ساعات معدودة، وتشد الرحال، إلى حيث المستقر.
ستبتعد عني آلاف الكيلومترات .
هذا هو اليوم، واللقاء الذي كنت اعد له العدة، وكنت اهرب منه،
انه مساء الوداع.
هل جربتم يوم الوداع، ولحظة الوداع، هذه اللحظة التي يتقطع لها قلب الأحبة .
هذا هو النادل قادم إلينا، والابتسامة ظاهرة على محياه.
- هل ترغبون في طلب الوجبة المعتادة بيتزا مع فنكر
أخبرته نعم وأنا شارد الذهن، يا ترى هل سيكون هذا اليوم كأيامي الغابرة، أم سيكون يوم غير اعتيادي وغير مسبوق في حياتي.
كنت ارغب في تناول شيء مختلف، كاختلاف يومي ولكن كنت في صراع بين أيامي الماضية وهذا اليوم.
لا أريد أن يكون هذا اليوم مختلف، سأمارس طقوسي مع حبيبتي كما مارستها أمس وأول أمس والأسبوع الماضي.
تناولنا الوجبة دون كلام معلناً عن أول اختلاف في هذا اليوم، فقد كنا نتناول وجباتنا وكنا نتحدث أكثر من تناول الطعام.
أريد أن أكون أكثر هدوء وأكثر تماسكا فقاطعتها بقولي، ايل سكداي مال ( احبك )
وهي كلمة طالما رغبت حبيبتي في أن أهمس بها في إذنها
ايل سكداي مال
فأجابتني.
تاك ( شكرا ) مع ابتسامة قلقة منها بما سيؤول إليه مصيرها وهي تفارقني.
كنا نرغب في البكاء أكثر من الحديث، أو تناول وجبتنا الأخيرة، وهذا ما تم فعلا، فقد حبسنا دموعنا إلى اجل معلوم، إلى لحظة مغادرة الطائرة معلنة عن لحظة فراق حبيبين.
انتهت وجبة العشاء، وما هي إلا ساعتين والطائرة ستقل حبيبتي.
ولكن دموعنا التي حبسناها وسط أقفاص رموشنا استطاعت أن تقطع هذه الأقفاص لأنها كانت أقوى من أي رموش.
انهمري يا دموعنا انهمري ويا طائرة اقلعي هيا اقلعي.
خذي معك قلبا أحببته وروحاً نقية جميلة.
سنلتقي يا حبيبتي في يوم ما.
ولن تكون الوجبة الأخيرة التي سنتناولها.
ستتغير الأماكن ولكن لن تتغير أرواحنا وقلوبنا.
ودموعنا ستكون شاهدة علينا.
تشكرات
مشهد من الواقع أقدمه هنا بقلمي
الوجبة الأخيرة
هذا هو المساء الأخير، الذي يجمعني معها، وما هي إلا ساعات معدودة، وتشد الرحال، إلى حيث المستقر.
ستبتعد عني آلاف الكيلومترات .
هذا هو اليوم، واللقاء الذي كنت اعد له العدة، وكنت اهرب منه،
انه مساء الوداع.
هل جربتم يوم الوداع، ولحظة الوداع، هذه اللحظة التي يتقطع لها قلب الأحبة .
هذا هو النادل قادم إلينا، والابتسامة ظاهرة على محياه.
- هل ترغبون في طلب الوجبة المعتادة بيتزا مع فنكر
أخبرته نعم وأنا شارد الذهن، يا ترى هل سيكون هذا اليوم كأيامي الغابرة، أم سيكون يوم غير اعتيادي وغير مسبوق في حياتي.
كنت ارغب في تناول شيء مختلف، كاختلاف يومي ولكن كنت في صراع بين أيامي الماضية وهذا اليوم.
لا أريد أن يكون هذا اليوم مختلف، سأمارس طقوسي مع حبيبتي كما مارستها أمس وأول أمس والأسبوع الماضي.
تناولنا الوجبة دون كلام معلناً عن أول اختلاف في هذا اليوم، فقد كنا نتناول وجباتنا وكنا نتحدث أكثر من تناول الطعام.
أريد أن أكون أكثر هدوء وأكثر تماسكا فقاطعتها بقولي، ايل سكداي مال ( احبك )
وهي كلمة طالما رغبت حبيبتي في أن أهمس بها في إذنها
ايل سكداي مال
فأجابتني.
تاك ( شكرا ) مع ابتسامة قلقة منها بما سيؤول إليه مصيرها وهي تفارقني.
كنا نرغب في البكاء أكثر من الحديث، أو تناول وجبتنا الأخيرة، وهذا ما تم فعلا، فقد حبسنا دموعنا إلى اجل معلوم، إلى لحظة مغادرة الطائرة معلنة عن لحظة فراق حبيبين.
انتهت وجبة العشاء، وما هي إلا ساعتين والطائرة ستقل حبيبتي.
ولكن دموعنا التي حبسناها وسط أقفاص رموشنا استطاعت أن تقطع هذه الأقفاص لأنها كانت أقوى من أي رموش.
انهمري يا دموعنا انهمري ويا طائرة اقلعي هيا اقلعي.
خذي معك قلبا أحببته وروحاً نقية جميلة.
سنلتقي يا حبيبتي في يوم ما.
ولن تكون الوجبة الأخيرة التي سنتناولها.
ستتغير الأماكن ولكن لن تتغير أرواحنا وقلوبنا.
ودموعنا ستكون شاهدة علينا.
تشكرات
تعليق