+++ الأمير وفتاة الأحلام +++ قصة للصغار وللكبار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد فؤاد صوفي
    محظور
    • 20-02-2010
    • 257

    +++ الأمير وفتاة الأحلام +++ قصة للصغار وللكبار

    [align=center]

    +++ الأمير وفتاة الأحلام +++


    + الفصل الأول +

    مملكة عظيمة . . تسودها السعادة والرضى . .أخلاق مليكها تنعكس على كل شيء فيها . . وعلى كل ركن . . وكل إنسان . .
    رزق الملك المحبوب بطفل واحد . . كان مدللاً عند والديه وعند كل أفراد الشعب . . كبر الأمير الصغير . . وأصبح شاباً يافعاً . . اشتهر في المملكة بالخير والصلاح . . فكان مهوى الأفئدة للصغير والكبير . . كما كان هدفاً لكل العائلات الغنية أن يزوجوه إحدى بناتهن . . كي يصاهروا ملكهم المحبوب .
    وما أن شب الأمير ووصل إلى سن الزواج . . حتى فاتحته والدته الملكة بضرورة أن يتزوج . . و ذلك بالطبع من ضرورات الحياة الملكية . . واختارت له من عائلات الأشراف والأمراء أجمل الفتيات . . كي يختار من بينهن شريكة لحياته وقرة لعينه . . ولكن الأمير الذكي كان يفكر بطريقة أخرى . .
    إنني ابن الملك . . وكل فتاة تتمنى أن تقترن بي . . ولكن أنا ماذا أريد . . ومن أحب . . وكيف أختار شريكة لحياتي . . تستحق أن تكون ملكة في يوم ما . . وأن يمكنها تحمل عبء ذلك . . وتهتم بشكل صحيح بشؤون المملكة !
    وعكف الأمير على التفكير بالموضوع ليل نهار . . حتى خطرت بباله فكرة وجدها سديدة . . يختار بموجبها عروس المستقبل . .
    أسر الأمير لوالديه بما جال في خاطره . . فوافقوه . . وأثنوا عليه . . وشدوا إزره . .
    في اليوم التالي . . بدأ الأمير بترتيبات غريبة . . فأرخى لحيته . . وغيرثيابه . . وأخفى كل علامات الإمارة عن نفسه وملابسه . .ثم بدأ يتجول في أسواق المملكة وفي حاراتها . . على أنه تاجر غريب أتى من بلاد بعيدة . . وهو ينوي الإقامة في هذه المملكة والعمل بالتجارة . .
    وبذلك صار بإمكان الأمير . . أن يتجول ويستكشف مايحيط بالقصر من عائلات وبيوتات . . وأشخاص وتجار . . وفي نفس الوقت بدأ بالتعرف على عائلات الفتيات اللاتي اختارتهن والدته له في وقت سابق . .
    بدأ بالأولى . . ابنة عائلة غنية عريقة مشهورة . . جاءها بصفة تاجر عادي بدأ لتوه حياته العملية المستقلة عن والده . . وهو يطمع أن يتزوج ويستقر في هذه البلاد . .
    كان الرفض حاسماً . . فالفتاة والأهل يريدون أكثر من ذلك . . وهم لا يحبون الفقر أو انتظار الفرج . .
    ثم ذهب إلى الفتاة الثانية . . كانت في البداية لامانع لديها . . ولكن ماذا ستقدم لي مهراً ! ! إني أريد كذا وكذا وكذا . . ! ! طلباتها كانت تشكل ثروة كبيرة يعجز عنها أغنى الأغنياء . .
    وهكذا فعلت كل فتاة من تلك العائلات . . لكل منهن سبب وجيه للرفض . . وكل واحدة تحلم بزوج يتم تفصيله على مقاسها . . يتميز بكل شيء يمكن أن تحققه الأحلام . . كما أنهن لا يرغبن بأي انتظار أو وعود للمستقبل . . بل يريدون كل شيء يحلمن به أن يكون جاهزاً . . وكذلك فالبساطة لا تعرف طريقها إليهن . .
    احتار الأمير في أمره . . وأيقن أن الأمر أصعب مما كان يتخيله من قبل . . وفقد من قلبه الدليل أن يلقى فتاة تحبه لنفسه . . لا لمركزه وغناه . . ولم يدر ماذا يفعل . . ولكنه توكل على الله وواصل البحث . .
    يتبع . . .

    ** أحمد فؤاد صوفي **
    [/align]
  • أحمد فؤاد صوفي
    محظور
    • 20-02-2010
    • 257

    #2
    [align=right]
    + الفصل الثاني +
    في يوم مشمس . . جميل صبحه . . يتجه الأمير متخفياً لبعض شأنه . . فتصادفه عينان . . اختفتا خلف نقاب حريري أزرق . . وبرقت هنالك نظرة واحدة . . التقت فيها أعين الأمير والفتاة . . وقف الأمير في مكانه عاجزاً . . فالعينان أسرتاه من لحظته . . لم يدر ماذا يفعل . . أو كيف يتصرف . . وكان عليه أن يعمل بسرعة . . وإلا فقد يفقد أثر العينين الجميلتين . . ويتوه بعدهما لبقية حياته . .
    الحمد لله . . الحمد لله . . فقد أسرعت الفتاة ودخلت منزلاً فخماً قريباً . . إذن فقد عرف مسكنها . . وعليه الآن أن يعمل ويجاهد لمعرفة صاحب المنزل والتعرف عليه . .
    وتمر الأيام التالية برتابة مضنية . . وقد أعطى الأمير لنفسه مهمة واحدة . . وعمل بجد وتركيز . . وبفضل معارفه ودماثة خلقه . . فقد تعرف على صاحب البيت . . وعقد معه صفقة تجارية كبيرة . . وصارا من الأصحاب . . مما حدا بالتاجر أن يدعوه إلى منزله على العشاء . .
    كان الأمير سعيداً . . وقد سارت خطته حتى الآن بنجاح . . وقرر أن الوقت صار مناسباً لبدء المرحلة الثانية . .
    * إني مازلت أعزب ياعماه . . وأنا أبحث عن شريكة لحياتي . . فهلا تساعدني في ذلك . . ! !
    * أنت شاب لطيف عالي الأخلاق . . وبالطبع سـوف أساعدك وأجد لك الفتاة المناسبة من بين بنات أصدقائي التجار . . هل لديك شـــروط محددة ! * كلا ياعماه . . ولكن هل ابنتك مخطوبة . . ! !
    * كلا يابني . . هي ابنتي الوحيدة . . ترفض كل زوج يتقدم لها . . وتضع لنفسها شروطاً يعجز عنها أكمل البشر . . * عماه . . هل تعطيني فرصة لأجرب حظي . . ! ! * بالطبع ياولدي . . ولا مانع عندي . . وأنا أتمنى لابنتي أن تتزوج . . ولكنني أحذرك . . فقبلك لم ينجح أحد . . ! !
    استدعى التاجر ابنته الوحيدة . . جاءت العينان يغطي رأسها خمار حريري
    . . عينان أخذتا لب الأمير . . وأوقعتاه في الحب الذي يبحث عنه . . فيهما غموض وثقة . . فيهما قوة وبهجة . . فيهما سحر قاتل . .
    ولكن ماهي الشروط التي لم ينجح في تقديمها أحد حتى الآن . . ؟؟ تساءل الأمير ودعا ربه أن يلهمه سبل النجاح في مهمته المصيرية . .
    * السلام عليكم . .
    * وعليكم السلام . .
    وانبرى الوالد متدخلاً . .
    * يا ابنتي . . هذا شاب تربطني به مصالح تجارية . . وهو يطلب يدك للزواج . . أرجو أن تنظري في ذلك . . وقد أخبرته عن طلباتك وشروطك ويمكنك سؤاله عما بدا لك . .
    يتبع . . .


    ** أحمد فؤاد صوفي **
    [/align]

    تعليق

    • أحمد فؤاد صوفي
      محظور
      • 20-02-2010
      • 257

      #3
      [align=right]

      + الفصل الثالث + والأخير


      مكث الأمير العاشق مع جميلة العينين ذات الغموض . . في باحة المنزل . . وانسحب الوالد ليترك لهما حرية التباحث حول مسألة الخطوبة والزواج وما أشد أهمية هذا الحدث على النفوس الشابة . .

      * ألن أراك . . ! ! هل ستبقين مغطاة الرأس . . ! !
      * ماهو برأيك خير الدنيا . . ! !

      تعجب الأمير . . فهي قد ردت على سؤاله بسؤال ولم تعطه جواباً . .
      ولكنه تمالك أعصابه وتمسك بالهدوء . .

      * خير الدنيا زوجة صالحة . .
      * لولم أنجب لك ذرية . . ماذا تفعل . . ! !
      * تكون هي قسمتي . . قسمها الله لي . . نحمده ونشكره . . يهب ما يشاء لمن يشاء . . لا اعتراض على حكمه . .
      * هل تضمن لي ألا تدخل بيتي إلا حلالاً . . ! !
      * أضمن لك ذلك بعون الله . .
      * وعودك هذه هي مهري . . ووكيلي هو الله . . وقد قبلت بك زوجاً . .

      أسقط في يد الأمير . . لم يدر ِ مايفعل . . لم يقابل في حياته مثل تلك الفتاة . . ! ! لم تطلب لنفسها مهراً . . ولا ثياباً . . لم تطلب مالاً ولا جواهر. . فهذا شيء ليس له أهمية عندها . . لم تسأل عن ماضي الشاب أو عن عائلته . . ولا سألت عن ثروته . . سألت فقط عن أخلاقه . . وتوكلت على الله . . وفي ذلك كفايتها . .
      دعت الفتاة أباها . . فجاء على عجل . .

      * والدي الحبيب . . بالنسبة لي . . فأنا أوافق على هذا الشاب أن يكون زوجاً لي . . وكل تفاصيل أخرى . . فيمكنك أن تفعل فيها ما تشاء .

      وجد الأميرنفسه في موقف لا يحسد عليه . . ووقع في حرج شديد . . فالفتاة لم تكذب عليه أبداً . . كل شيء عندها كان واضحاً . . نقياً صافياً . . لكنه في المقابل كذب عليهم . . لم يخبرهم أنه إبن الملك . . ومثل هذه الفتاة النقية . . قد لا تقبل بمسامحته أبداً . . وماذا لو رفضته بعد هذا العناء . . ماذا لو رفضته لأنه إبن الملك .

      * كيف أتصرف . . وماذا أفعل . . ! ! لقد آن الأوان لكشف الحقيقة . . لا بد من ذلك . .

      قامت الفتاة لتغادر المجلس إلى مخدعها . . وأسرع الأمير وراءها . .

      * أرجوك . . أرجوك . . لا تذهبي الآن . .
      * --------
      * عزيزتي . . أنت لم تسألينني عن حالي أبداً . . ! !
      * أنت رجل خير . . وذلك يكفيني . . والباقي أتركه لله . .
      * حسناً . . لا أرغب بأي شكل أن أغشك في شيء . .
      * --------
      * لقد دخلت منزلكم متخفياً . . وواجب علي أن أبين لكم من أكون . .
      * --------
      * اسمي ليس حسن . .

      وجمت الفتاة وركبها الهم وحاوطها الفضول . . وتطلعت صوب الأمير بتعجب . .

      * إنني الأمير إبن الملك . .
      * --------
      * نعم أنا الأمير ابن الملك . . وأرجو ألا يكون ذلك سبباً في رفضي . .
      أرجوك . . ساعدني يا عماه . . سأحكي لكم كل الحكاية . .

      حكى الأمير العاشق حكايته كلها . . وبكل تفاصيلها . . لم يخفِ منها شيئاً. . حكى بحماسة كبيرة . . أظهرت مقدار حبه للفتاة الجميلة . . كان خوفه أن يفقدها طاغياً . . وأنهى حديثه برجاء حار للفتاة ألا ترفضه . .

      * لن تكون حياتي بدونك ذات معنى . . أحتاجك قربي . .

      ونظر لمحبوبته فإذا عيناها تذرفان دموع المحبة والإكبار . .
      أكدت الفتاة موافقتها برغبة وسرور . . وأسرع الأمير العاشق يزف لوالديه الخبر السعيد . . الذي انتظراه سنوات طوال . .
      نصبت الزينة . . وبدأت الأفراح . . التي غطت المملكة من أدناها إلى أقصاها . .

      أنت تريد . . والله يريد . . ثم يوفقك الله بنيتك إلى ما يريد . .

      ** أحمد فؤاد صوفي **
      [/align]

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        الأستاذ المبدع الجميل

        أحمد فؤاد صوفي

        تحية أجمل من باقة ياسمين .. من الواضح أنها المشاركة الأولى و هذا ما تبين من عداد المشاركات .. فأهلا مرحبا بك في عالم القصة الربيعي و مركبة الحواديت الربيعية تحت لواء الأديب الجميل رئيس القسم الأستاذ ربيع عقب الباب , معلم الجميع ؛؛

        لكل منا اميرة و فتاة أحلام ,, منا من وجدها و منا من لم يوفقه الحظ و القسمة و مازال يبحث عنها .. بالمثل لكل فاتة أميرها و فارس أحلامها .. منهن من وجدته و منهن من لم تستطع تفصيل فارس على مقاسها .. لكل كلنا مازلنا نحلم .. و غذا بإذن الله سيتحقق الحلم .. تنعم الصبايا و يفرح الصبية و تتراقص الخيول على أرض الأحلام السعيدة .. و سريعا ما تتحول إلى أرضٍ واقعيةٍ دسمة بالأفراح و الليالي الملاح .. وهذا باختصار ما قصده قلمك الذكي لكن بصورة مغايرة كان معناها أن لكل إمرء ما نوى و النوايا في علم الرحمن .. فهل كل منا يحلم بنية صافية و سليمة ؟؟ نتمنى و نتعشم الخير في وجه الرزاق ..
        استخدمتم أسلوبا هادئاً و منساباً إلى وهاد الأحلام العبقة المعتقة برائحة الحب و الأمل و من ثم النجاح .. أحييك على الروح الطيبة في الحكي و عنصر التشويق القوي و الذي بانت براعمه بقوة في منتصف الحدوتة الملتوتة و المعجونة بحكمة .. أو بالأحرى كان التشويق مع السطور الأولى للفصل الثاني .. فكنت أأكل في السطور و ألتهمها بشراهة كي أصل إلى أميرة و فتاة أحلامي .. فكنت أنا الحسن الأمير ابن الملك .. قابلت هذه وتحدثت مع الأخرى و أخيراً وقعت في محراب الحب فكانت أميرتي مختبئة في عباءة الحكيم .. لا تطلب إلا حلالاً و لا تأكل إلا ما حلل الله .. تؤمن بالنصيب وما كان رزق الذرية إلا نعمة من المولى يقتسمها لمن شاء ..
        أعجبني عنصر التحريك الزمني الذي وفقت فيه و بجدارة .. فجاءت الأحداث متسلسلة منطقية .. فواصل الزمن سريعة لكن لا يشعر به القارئ سواء كان كبيرا أم صغيراً .. فظهر الفصل الأول مستهله بالحديث عن الملك حينها لم يكن الأمير قد أتى إلى الحياة ثم يأتي الفصل الثاني بتشويقه ليتراءى لنا الأمير و توفق خطته لكن بإنزياح نحو الحب الحقيقي و مقابلة حكيمة و مثالية مع أميرته الحسناء .. ثم الثالث بالتتويج الملكي المحقق ..
        قصة موفقة أعجبتني كما أنا واثق أن الصغير أيضا سيُعجب بها ..

        خالص تحياتي لقصة ممتعة شيقة هادفة لها مقصدها النبيل
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • أحمد فؤاد صوفي
          محظور
          • 20-02-2010
          • 257

          #5
          الأديب الكريم محمد ابراهيم سلطان المحترم

          أشكر لك مرورك على أحد أعمالي ، ولقد أعجبني تعليقك الاحترافي العالي
          والحقيقة أن الأديب يكتب ليحقق أهدافاً عدة :
          * السعادة الداخلية ليترجم إحساسه بالمسؤولية تجاه موهبته .
          *أن يفيد القارىء من نواح عديدة :- اللغوية - الحكمة - الأخلاق . . إلخ
          وبالنسبة لي فأنا أريد في أعمالي أن أعطي الحكمة ومعاني الأخلاق ولكن ضمن قالب مناسب من جمالية الكلمة وجمالية بناء القصة مع التشويق في تتابع الأحداث وبالتالي نتمكن أن نغرس مانريد بشكل غير مباشر يخلو من الفجاجة التي لا يقبلها أحد
          وخصوصاً أبناء الجيل الحاضر .
          *أن يشارك غيره من الأدباء ويتشارك معهم في عرض وجهات النظر المختلفة وحتى يؤدي هذا التمازج إلى الفوائد المرجوة حتى يرتقي الجميع - بعون الله - بأعمالهم ، وهذا هدف نبيل لا يمكن إغفاله أبداً .

          عزيزي . .
          تقبل شكري ثانية وتحيتي
          وعلى الود نلتقي

          ** أحمد فؤاد صوفي **

          تعليق

          • عائده محمد نادر
            عضو الملتقى
            • 18-10-2008
            • 12843

            #6
            الزميل القدير
            أحمد فؤاد الصوفي
            هلا وغلا بك بيننا
            نورت زميلي
            لكني سأخيب ظنك بردي
            أظن ذلك
            أتدري منذ كم سنة سمعت مثل هذه الحكاية من جدتي (( مع بعض التصرف طبعا))ربما منذ ألف عام!!!!
            لو أنك قمت بنشرها في أدب الطفل لكان هذا أفضل كثيرا
            وبالرغم من ذلك لم تخلو الحكاية من الحكمة التي يجب أن نحتكم إليها في حياتنا
            أرجو أن أقرأ لك نصوصا أخرى غير محكية وسيسعدني ذلك فعلا
            هلا وغلا بك زميلي ولا يزعجك رد عائده أرجوك
            تقبل ودي وباقة ورد جوري
            الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

            تعليق

            • أحمد فؤاد صوفي
              محظور
              • 20-02-2010
              • 257

              #7
              الأديبة الكريمة عائدة محمد نادر المحترمة

              أحييك وأقدر لك متابعة قصتي . . وأقول لك وبصراحة فإن جوابك - في أحسن حالات الأخذ بحسن النية - فإن فيه ظلم كبير وابتعاد كامل عن مقصد القصة وسبب كتابتها .
              لقد قرأت ومنذ أكثر من أربعين عاماً ، جميع ماتوفر أمامي من قصص أطفال أو قصص كبار وقصص مترجمة (كليلة ودمنة-ألف ليلة-الأميرة النائمة-الأقزام السبعة-عقلة الأصبع-سندريللا-أليس في بلاد العجائب . . وغيرها كثير ) وكثير منها كانت قصصاً مترجمة ، ولو تابعت الآن قصصاً بالانكليزية على النت لوجدت شيئاً غريباً ، في معظم القصص الأجنبية للأطفال فإن المثال الحسن والمبادىء الأخلاقية لاتكون من أهداف الكاتب ، وإنما الهدف هو الخيال الجامح مما لايمكن تحقيقه أواتخاذه كمثل حياتي حقيقي، وهذا بالطبع مما يؤذي الطفل في مرحلة نموه العقلي الأولى ، وهذا لايفيده لبناء شخصية قوية سوية .
              بالنسبة لي فأنا أكتب قصصاً أصيلة تحوي أهدافاً عديدة مباشرة وغير مباشرة ، وتركز على مكارم الأخلاق ، ولكن من خلال قالب مغامرات أو أحداث مشوقة تشد الطفل إلى متابعتها برغبة عالية ، وهي بذلك لا تتشابه مع أية قصة معروفة ، الأمر يحتاج فقط بعض التمعن الإضافي في القصة للوصول إلى المعنى والهدف الحقيقي من كتابتها ، ولم يسبق لي أن أستوحيت من أفكار غيري أبداً ، وشخصيتي في الحقيقة لا تقبل بذلك أبداً ، ولا أدري لو فعل أحد ما ذلك فما هو الهدف . . ! !
              من ناحية ثانية فأنا أبدي استيائي الشديد من كلمتك (لكني سأخيب ظن بردي
              أظن ذلك أتدري منذ كم سنة سمعت مثل هذه الحكاية من جدتي (( مع بعض التصرف طبعا)) ربما منذ ألف عام!!!! )
              وسبب استيائي الحقيقي أن ما قلتيه غير صحيح بالمرة ، وأؤكد ثانية أن القصص كما أسلفت غير متشابهة ، وهي تحتاج إلى تعمق وتفاعل أكثر لاستيعابها ليس إلا .

              أما عن موضوع عرض القصة في ملتقى أدب الطفل ، فقد فكرت بذلك ، ولكنني وجدت الأنسب أن أعرضها في ملتقى القصة ، وفي نفس الوقت فقد كتبت أمامها ( قصة للصغار وللكبار) وأنا قصدت ذلك حرفياً .

              عزيزتي . .
              تقبلي مني كامل التحية والاحترام .
              دام يومك بهيجاً .

              ** أحمد فؤاد صوفي **
              التعديل الأخير تم بواسطة أحمد فؤاد صوفي; الساعة 01-03-2010, 10:20.

              تعليق

              يعمل...
              X