لحظات عالقة فى الذاكرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وليد صلاح حماد
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 172

    لحظات عالقة فى الذاكرة

    قصة قصيرة)
    كنت على يقين بان الليل طويل وبان هناك لحظات بيني وبين الزمن مازالت عالقة في الذاكرة تكفى لمراجعة تلك التفاصيل ,جمعتُ الكثير منها عبر سنوات حياتي بعضها يرقد بين عناقيد الذاكرة ..أشياء كثيرة
    وجميلة.. نجوب أروقة الحياة لتحقيقها ولكنها مستحيلة
    زحمة العمر حشرتني في نفس الزاويةفي نفس المكان!!
    جلست لملمتنفسي وعقلي المتشتت..
    كورته امامى وكأنني مازلتٌ طفلٌ صغير والعيون الملتفة بالخوف والترصد، تتابعني باستمرار..الكل ينظر ألي وكأني إنسان من كوكب أخر..غريب عنهم
    كل شيء تغير ما عادت الوجوه تمتلك نفس ملامحها , التعب والحيرة رسمت علامات حادة تظهر على وجوه البشر، لم أعد أدر متى بدأت تظهر تلك العلامات هل هي علامات الخوف أو الترقب من المجهول لا أعرف ولكنى لم أخف منها يوماً .؟؟
    الزمن الضائع بين أروقة العمر، يعلن عنبطء حركته، لا أعرف هل يوجد زمن من الأساس أو انه توقف هنا دون حراك لم اعد أعرف..!!
    أنبش في كومة أوراق ,أبحث عن سنوات عمري الضائعة وأنا معلق على أطراف مفاصل مابين بريق الحياة وخذلان الأيام ..همدت في ذاكراتي كل الأشياء ولم يبقى غير تلك اللحظات العالقة على أطراف الذاكرة التي تصدر أصوتا جميلة فوق شاشات بيضاء ثثناثر في أروقة متعرجة ترسم عناقيد مازالت عالقة في ذاكرة طفل
    أذكر يوم كنت طفلاً صغيرا، ذهابي مع أسرتي إلى النهر كنتٌ أخاف من الركوب في ذالك المركب المتعرج على صفحات الماء ، المتخلل بالماء إلى نصفه وكأنه يكاد إن يغرق ,كنتٌ حين ذاك لا أعرف السباحة جيدا,أخاف من الغرق في النهر ..كان شعوري بالخوف من الغرق تحت صفحات الماء يمتلكني وكأنه إذ ركبت به سوف يبتلعني النهر بين طياته ..أمسك بيد أبى جيداً ,يمضى بنا المركب في رحلة العمر ونمضى دون إن نعد الخطوات أمامنا .. كان ذالك المركب بالنسبة لي هاجساً يؤرقني ويحير عقلي ..كيف يسير ذالك المركب والماء متخلل إلى نصفه ..تلك الجزيرة في نصف النهر ..كثير من الأشجار يوجد بها
    يقطنها القليل من الناس من سكان تلك المنطقة .. بعض البيوت المصنوعة من القراميد ..والقليل من الأبنية ,الحياة جميلة جداً هادئة تنعم بالاطمئنان والحب والحياة هناك
    كنا نذهب أليها كثيراً..كان أبى وأمي يحبان تلك الجزيرة كثيراً .. منظر الأسماك وهى تتراقص في الماء الصافي ,كاحبات اللؤلؤ المنضود تحت شمس النهار ..نجلس سوياً إنا و أشقائي الصغار أحمد وليلى نجلس على الصخرة نصطاد السمك ، أصرخ لقد وقعت تلك السمكة في الصنارة ..يركض أحمد نحوى امسك بها جيداً..أنتبه إن تفلت من الخيوط ..نشعل النار في المساء ونتناول حباتالسمك بكل شراهة .. ضحكاتنا ..وركضنا على تلك الجزيرة .كل شيء كان جميلاً . ذالك المساء الهادئ المنعم بالسكينة الذي ينبض بالحياة .. لحظات تمر علينا تتلوها لحظات يتوقف الزمن فيها ونعود لنجمع شتات أنفسنا المتناثر على أرصفة الذاكرة, جلسنا طيلة الليلة هناك على تلك الأرض..كانت أمي تجلس بجانب أبى
    وانأ وأحمد وليلى نجلس بزاوية قربهم مكومين جميعاً على الأرض نعد النجمات في السماء ونرتقب شفق القمر المشرق .نتسابق بعّد النجمات ,نستمتع بمرور الشهب في السماء.ننعم بالسكينة والحب في أحضان الطبيعة
    ساد صمت رهيب في ذالك المكان إلا من دوي صوت بعيد عنا، نهضنا من على الأرض ، اجتمعنا جميعاً حول أبى وأمي ,ألتفتنا حولهم والرهبة تقتحمأجسادنا اقتحاما. حاول أبى بان يطمئننا وألتف حولنا
    يغمرنا بدفء كبير حتى لانخاف من تلك الأصوات
    كانت الأصوات تعلو وتعلو وكأنها تخرق أذاننا ألي حد يرجعه الصدى من جديد
    أحسست بيد أحمد الباردة تمسك بيدي، فسَرَت بأنحاء بجسدي قشعريرةتمتلكني بكل عنفوان.. همس بصوت خافت، قريبا من أذني. أنا خائفجداً .. ضغطت بيديعلى يده المتشبثة بيدي وهمست، مطمئناًله
    لا تخف ياأحمد، الليلة نبيت هنا وفى الصباح نسير ألي المركب، ونذهب ألي المدينة بأمان .
    خيّل إليّ أني سمعت صوته وهو يتنفس الصعداء بالقرب منى وكأن الحياة عادت لتنبض بروحه من جديد ،فنظرت أليه بابتسامة فرحة لوث معالمها الحزن لأطمئنه ، مضينا جميعاً أنا وأبى وأمي وأخوتي الصغار نحث الخطى في الليل المظلم دون كلل أوملل .. والقمر كان مصباحنا يضيء ألينا الطريق من عتمة الليل الرهيب ,نستجمع خطواتنا
    نسير في درب العمر مضياً تحرسنا النجوم ..تهب نسماتٍ دافئة علينا تشعرنا بالأمان قليلاً..ولكن مالبثث السماء بان تضيء علينا قناديل الليل الملتهب ..تنفجر القناديل كالبركان تضيء عتمة الليل البهيم
    وكأنه النهار جاء غاضباً دون موعده ,تمسكنا يبعضنا جيداً
    تشبثنا بأطراف معطف أبى وثوب أمي ,نركض كالمجانين ..ليلى تصرخ أبى أمي, نتعثر بالطرقات ندمى في خطانا نعد الساعات ننتظر بزوغ ساعات الفجر ليمحى النهار عن وجوهنا أستار الليل البهيم
    ندور الطرقات نبحث عن ملجاء لنا يحمينا من ضجر ثورة الليل القاسي علينا ..القنابل تتهاوى علينا كالألعاب النارية تحول الليل إلى نهار..
    الناس يركضون في الطرقات بحثاً عن الأمان .. تتعالى الصرخات
    هنا وهناك .. والنهر يضيء بويلات الرصاص المضيء كما لو كانت النجوم تسقط ملتهبة على سطح الماء ..كل شيء كان يسير بفوضى عارمة وكأنك تنظر ألي فيلم أكشن ولكن هذه المرة ليس على شاشة بيضاء وإنما على الطبيعة والضحايا ليس مجرد تمثيل على المسرح إنما حقيقة في الواقع .

    صوت القنابل يدوىبأذني بكل مد وجزر, يرتفع ويرتفع ثم يعود وينخفض ويصبح صدى!!
    شعرت بذالك الوابل من القنابل الملتهبة يسقط قريب من مكاننا فأسقطنا أرضا، بكل قوة وعنفوان جامح ، وكأنه اقتلعنا من جذورنا كالأشجار حين تكون واقفة وافترقا أمي وليلى أبى وأحمد عني ,صرخات تلو الصرخات
    تلاشت مع أصوات القنابل المنهمرة علينا ..شعرتٌ بخدرً كبير يسرى في إنحاء جسدي المثقل على الأرض, نظرت ألي النهر من بعيد.تلاشت الأضواء بعيني وشعرت وكانى أرى صفحات الماء تفترش الموت بين طياتها ,غبت عن الوعي قليلاً ..بدأت خيوط الشفق الأول من الصباح بالظهور أمامي.. أدرت رأسي نحوا أبى وأمي وأحمد لأتفقدهم.. كانت قد أصابتهم بعض الجروح الطفيفة, أحمد وليلى مازالا يبتسمان ابتسامة ملئها البراءة والحياة..مدت أمي يدها وأمسكت بذراعي
    كان جسد أبى يرقد بعيد عنا ..ولكنه مازال ينظر ألي
    حينها حينها عرفت باني مازلتٌ على قيد الحياة.
    سحبت الشمس أنفاسها من جديد وعادت للظهور, صيف أزرق بالون الماء يسكن وجهات البيوت الصغيرة.ضاقت الشوارع أو هكذا بدت فارغة من الحياة مثل أجنة قطعت حبلها السري مع الزمن
    نسمات صباحية باردة محملة برائحة الموت و القنابل تطفو على سطح الذاكرة
    أشياء كثيرة غابت أو تمنى الجميع غيابها..
    سار المركب ألي جوار النهر ,وكأنني أمر من هنا للمرة الأولى..
    ومضينا عائدين.

    (تمت)
    أحبينى بلا عقدً ..

    وضيعى فى خطوط يدى..
  • أحمد فؤاد صوفي
    محظور
    • 20-02-2010
    • 257

    #2
    [align=center]
    الأديب الكريم وليد صلاح حماد المحترم

    قرأت قصتك الجميلة أكثر من مرة حتى أستوعب تفاصيلها . . وأرى أن فكرة القصة وموضوعها هما جيدان جداً . . والخيوط الرئيسية لمعالجتها كانت موفقة . .
    أما ما أثر في القصة وخرّب في أجزائها فهو التطويل والترهل . . ونحن نعرّف التطويل بأنه كل ما يمكن حذفه من العمل وبحذفه لا تتأثر بنية القصة ولا أحداثها ولا مايقصد الكاتب أن يوصله للقارىء . .
    وكذلك فمن الواضح عدم إجراء المراجعة اللازمة قبل النشر وهذا حق للقارىء على الكاتب . . الذي من واجبه عرض مشاركته بأحسن صورة ممكنة .
    وسأعطي هنا بعض الأمثلة عن التطويل والترهل وكذلك عن الأخطاء الإملائية :
    *المقدمة : يكفي جداً أن تكون هكذا (كنت على يقين بأن هنالك لحظات بيني وبين الزمن مازالت عالقة في الذاكرة تكفي لمراجعة تلك التفاصيل ، زحمة العمر حشرتني في نفس الزاوية وفي نفس المكان!!)
    * مثال من فقرة أخرى : (كل شيء تغير ما عادت الوجوه تمتلك نفس ملامحها , التعب والحيرة رسمت علامات حادة تظهر على وجوه البشر، لم أعد أدر متى بدأت تظهر تلك العلامات هل هي علامات الخوف أو الترقب من المجهول لا أعرف ولكنى لم أخف منها يوماً .؟؟
    الزمن الضائع بين أروقة العمر، يعلن عنبطء حركته، لا أعرف هل يوجد زمن من الأساس أو انه توقف هنا دون حراك لم اعد أعرف..!!) ويكفي أن تصبح : (كل شيء تغير وما عادت الوجوه تمتلك نفس ملامحها , التعب والحيرة رسمت علامات حادة تظهر على وجوه البشر، الزمن الضائع بين أروقة العمر، يعلن عن بطء حركته، لا أعرف . . ! ! من الممكن أنه قد توقف هنا دون حراك ..!!)

    * استخدام الهمزة على الألف من فوق أو من تحت كان غير صحيح في كثير من المواقع
    وكذلك التنوين .
    * (يضيء ألينا = يضيء لنا)(عن ملجاء لنا يحمينا = ملجأ)
    (يسقط قريب من مكاننا = يسقط قريباً)
    (وافترقا أمي وليلى أبى وأحمد عني = وافترقت عني كل عائلتي وأصبحت وحيداً)
    (نظرت ألي النهر = نظرت إلى)
    (كان جسد أبى يرقد بعيد عنا ..ولكنه مازال ينظر ألي = بعيداً . . إلي . . )
    (بالون الماء = بلون الماء)(قطعت حبلها السري مع الزمن = قطع حبلها . .)


    أتمنى صديقي لو أقرأ لك في المستقبل أعمالاً أخرى تسعدك بمستواها وتسعدنا
    تقبل مني وافر المنى
    دام يومك بهيجاً

    ** أحمد فؤاد صوفي **
    [/align]

    تعليق

    • أحمد فؤاد صوفي
      محظور
      • 20-02-2010
      • 257

      #3
      [align=center]
      الأديب الكريم وليد صلاح حماد المحترم

      قرأت قصتك الجميلة أكثر من مرة حتى أستوعب تفاصيلها . . وأرى أن فكرة القصة وموضوعها هما جيدان جداً . . والخيوط الرئيسية لمعالجتها كانت موفقة . .
      أما ما أثر في القصة وخرّب في أجزائها فهو التطويل والترهل . . ونحن نعرّف التطويل بأنه كل ما يمكن حذفه من العمل وبحذفه لا تتأثر بنية القصة ولا أحداثها ولا مايقصد الكاتب أن يوصله للقارىء . .
      وكذلك فمن الواضح عدم إجراء المراجعة اللازمة قبل النشر وهذا حق للقارىء على الكاتب . . الذي من واجبه عرض مشاركته بأحسن صورة ممكنة .
      وسأعطي هنا بعض الأمثلة عن التطويل والترهل وكذلك عن الأخطاء الإملائية :
      *المقدمة : يكفي جداً أن تكون هكذا (كنت على يقين بأن هنالك لحظات بيني وبين الزمن مازالت عالقة في الذاكرة تكفي لمراجعة تلك التفاصيل ، زحمة العمر حشرتني في نفس الزاوية وفي نفس المكان!!)
      * مثال من فقرة أخرى : (كل شيء تغير ما عادت الوجوه تمتلك نفس ملامحها , التعب والحيرة رسمت علامات حادة تظهر على وجوه البشر، لم أعد أدر متى بدأت تظهر تلك العلامات هل هي علامات الخوف أو الترقب من المجهول لا أعرف ولكنى لم أخف منها يوماً .؟؟
      الزمن الضائع بين أروقة العمر، يعلن عنبطء حركته، لا أعرف هل يوجد زمن من الأساس أو انه توقف هنا دون حراك لم اعد أعرف..!!) ويكفي أن تصبح : (كل شيء تغير وما عادت الوجوه تمتلك نفس ملامحها , التعب والحيرة رسمت علامات حادة تظهر على وجوه البشر، الزمن الضائع بين أروقة العمر، يعلن عن بطء حركته، لا أعرف . . ! ! من الممكن أنه قد توقف هنا دون حراك ..!!)

      * استخدام الهمزة على الألف من فوق أو من تحت كان غير صحيح في كثير من المواقع
      وكذلك التنوين .
      * (يضيء ألينا = يضيء لنا)(عن ملجاء لنا يحمينا = ملجأ)
      (يسقط قريب من مكاننا = يسقط قريباً)
      (وافترقا أمي وليلى أبى وأحمد عني = وافترقت عني كل عائلتي وأصبحت وحيداً)
      (نظرت ألي النهر = نظرت إلى)
      (كان جسد أبى يرقد بعيد عنا ..ولكنه مازال ينظر ألي = بعيداً . . إلي . . )
      (بالون الماء = بلون الماء)(قطعت حبلها السري مع الزمن = قطع حبلها . .)


      أتمنى صديقي لو أقرأ لك في المستقبل أعمالاً أخرى تسعدك بمستواها وتسعدنا
      تقبل مني وافر المنى
      دام يومك بهيجاً

      ** أحمد فؤاد صوفي **
      [/align]

      تعليق

      يعمل...
      X