تجربة في كتابة المقامة :
حدّثنا قحطان بن فلتان عن يعربَ بن رومان قال : بينما كنتُ في سفر على ذات ألواحٍ ودُسـر ، يتطـاير من محـركها الشـرر ، إذ أتت إليَّ جـارية ، أنيقةُ الظهـور فواحةُ العطـور ، كزهرةٍ في بستان قُطفت و أُودعت في فنجان ، يسمّونها مضيفة وطباعها لطيفة . وقالت عليك أن تضع حزام الأمان ، وأنا مشغولٌ بالنظر إلى السيقان ، ونبهتني مرَّة أخرى فانتبهتْ . وصرتُ أرقبها طوال الرحلة ، وألاحقها بنظراتيَ العجلى ، إلى أن وصلنا إلى المطار حيث ينتظرني الكبار والصغار ، فألجمتُ حصان الخيال وأوقفتُ شرود البال ، وفي النفس منها شيء لم يُكتب له إلاّ الزوال ، بسبب مركزي السياسي ، فأنا مسؤول في البلاد أدرأُ كما يُقال عنها الفساد .
وهناك صليتُ العصر وأكلتُ التمـر ، وارتديتُ الكوفيَّـة والعقـال فصـرتُ كالمغـاوير والأبطـال ، وأتحفتُ الشعب بخطبة ، تنقصف لها من العدو ألف ركبة ، ثم وعدتهم بتغيير الأحوال ، وابتنيـتُ بروجاً من الآمـال ، ثم امتشـقت سيفاً من السـيوفِ أمامي ، ليـرى الناس شجاعتي وإقدامي ، وأنشـدتُ بعد أن انتهيـت :
كـونوا مـعـي فأنا لكـم سـندْ * إن تتركوني تبقى البلاد بلا عمدْ
فأنا الوحيـد لا سـواي ولا أحـدْ * يقضي على الإفساد إن أحدٌ فسدْ
ثمَّ توعدتُ المعارضين والأشرار ، ومن وراءهم من جماعة الفجار ، وودعني الشعب بالتصـفيق ، وما أجمله للمسؤول من رفيق .؟!!
أحمد محمّد وديع العبسي
عن مسؤول عربي ...
حدّثنا قحطان بن فلتان عن يعربَ بن رومان قال : بينما كنتُ في سفر على ذات ألواحٍ ودُسـر ، يتطـاير من محـركها الشـرر ، إذ أتت إليَّ جـارية ، أنيقةُ الظهـور فواحةُ العطـور ، كزهرةٍ في بستان قُطفت و أُودعت في فنجان ، يسمّونها مضيفة وطباعها لطيفة . وقالت عليك أن تضع حزام الأمان ، وأنا مشغولٌ بالنظر إلى السيقان ، ونبهتني مرَّة أخرى فانتبهتْ . وصرتُ أرقبها طوال الرحلة ، وألاحقها بنظراتيَ العجلى ، إلى أن وصلنا إلى المطار حيث ينتظرني الكبار والصغار ، فألجمتُ حصان الخيال وأوقفتُ شرود البال ، وفي النفس منها شيء لم يُكتب له إلاّ الزوال ، بسبب مركزي السياسي ، فأنا مسؤول في البلاد أدرأُ كما يُقال عنها الفساد .
وهناك صليتُ العصر وأكلتُ التمـر ، وارتديتُ الكوفيَّـة والعقـال فصـرتُ كالمغـاوير والأبطـال ، وأتحفتُ الشعب بخطبة ، تنقصف لها من العدو ألف ركبة ، ثم وعدتهم بتغيير الأحوال ، وابتنيـتُ بروجاً من الآمـال ، ثم امتشـقت سيفاً من السـيوفِ أمامي ، ليـرى الناس شجاعتي وإقدامي ، وأنشـدتُ بعد أن انتهيـت :
كـونوا مـعـي فأنا لكـم سـندْ * إن تتركوني تبقى البلاد بلا عمدْ
فأنا الوحيـد لا سـواي ولا أحـدْ * يقضي على الإفساد إن أحدٌ فسدْ
ثمَّ توعدتُ المعارضين والأشرار ، ومن وراءهم من جماعة الفجار ، وودعني الشعب بالتصـفيق ، وما أجمله للمسؤول من رفيق .؟!!
أحمد محمّد وديع العبسي
تعليق