+++ همدت المدينة +++

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد فؤاد صوفي
    محظور
    • 20-02-2010
    • 257

    +++ همدت المدينة +++

    ++ همدت المدينة ++


    ( 1 )

    همدتِ المدينة
    نامتِ السعادةُ
    وانبجستْ منَ الأركانِ
    عيونٌ حزينة
    ليسَ لها أهلٌ
    ولا أملُ
    ليسَ لها سكنٌ
    ولا سبلُ
    ليسَ لها إلا الصديدْ
    يحرقُ فيها
    جوعَ أفواهٍ وقلوبْ
    يترقرقُ فيها دمعُ الرجالْ
    وآهاتٌ
    تحطمُ بقوَّتها الجبالْ
    ومشـاهدُ تُدمي العُيونْ
    تقضي على ما تبقى
    في الإنسانِ
    من كَرامَةٍ وبَوْحٍ
    و زيـنَــــة


    ( 2 )

    ألا أيَّتُها الأمُّ السَكينَة
    أيـنَ أبْنَـــــاؤكِ
    هَجَروا البيُوتَ
    و أوكارَ الطفولـــةْ
    صرتِ لهمْ عِبْئـــاً
    وصرتِ فيهمْ عَيْباً
    يجــــاوزُ حُـدودَ
    قلوبِهِمُ السَقيمةْ
    عاشوا الحضارةَ كما رَأَوْها
    أقفلــوا عليـكِ ذاكرَتَهـمْ
    واستنْسَخوا لصدورهـِمْ
    قـُلـوبَــاً بـديـلـــةْ


    ( 3 )

    دعونا نهنأْ في حياتِنا
    جَهاراْ
    دعونا ننْسى الفقرَ
    والأهـلَ و الديــارا
    ونصيرُ إلى عِلْيَةِ القومِ
    لنمتلـكَ ســــــلطةً
    ونمتلئَ فُجْراً وافتخاراْ
    هذي الحياةُ لنْ تسيرَ برَكْبِها
    إلا لوْ ملكتَ زهْوَتَها
    وكنتَ مُقتدِراً
    جَبَّارا


    ( 4 )

    والأمُّ تصرُخ
    في بحرِ خوفٍ تنادي
    يا نـبـضَ قـلبـي
    لستُ على نفْسي أنوحْ
    بلْ عليكمْ أخافْ
    بعتُم آخرَتَكمْ بدنيا الفناء
    أما تخافون العذابْ
    العـمـرُ يمضــي
    لاتشتروا اليبابْ
    عودوا إلى حـضنِي
    كونوا بجانبي
    يومَ الحســـابْ


    ( 5 )

    وأنتَ أيها الهَرِمُ الكسيحْ
    على الرصيف وحدَكَ
    تحيى في زِقـاقْ
    و أولادُك يرتعونَ حولكَ
    في نفسِ المدينة
    ربَّيْتَهم في الماضي صِغارا
    و راعيْتَهـم دوْمــــاً كِبــارا
    وحين انســلختَ
    مـن حيــــاتـهـمْ
    أصابَهمْ منك
    حزنٌ عظيمْ
    لوِ انكشــفَ هروبـُكْ . .
    وعصيانُكْ . .
    فإنَّهمْ سيُحرَجُون . . .
    صـاروا منكَ يَسْـتَحُون
    زوجاتُهم منكَ يسْتَحُون
    لايريدون لأحفادِكَ أنْ يقرَبُوك .
    تركوكَ تعاني الفقرَ
    وحدكْ . .
    تركوكَ تعاني العلَّةَ
    وحدَكْ . .
    تركوكَ تنتظرُ الموتَ
    وحدَكْ . .
    أفٍّ عليكْ
    لماذا مازلتَ حيَّاً !!
    أما يكفيكَ طولُ حياةْ . .
    متْ وكفى . . .
    خمسُ سنواتٍ منَ العجز ! !
    هـذا فوقَ الاحتمالْ
    متى سنَحْيَى سَعَادَتنَا
    متى سـنَنْسى مَاضينا
    عليـكَ أنْ تُغادرْ . .
    لـنْ نمكـثَ بَعْـدُ
    في الحواري القديمة . .
    هيــَّـــا . .
    قمْ وغادرْ . .
    وهمْ مازالـوا سُــعداءَ
    يضحكونَ و يسمرونَ
    في نفس المدينة


    ( 6 )

    آآآآآآه . . .
    آآه يـاربّْ . .
    كم هي صعبةٌ الحياةُ معَ النكرانْ . .
    كم هي مقيتـةٌ الحياةُ معَ العـقـوقْ . .
    أعدكمْ . . . والله شَاهدي
    ستجدونَ في الدنْيا ماتكرهونْ
    أعدكمْ . . . والله شاهدي
    سـتخلَّدونَ يومَ الحسابْ
    فيمــــا تكـرهــونْ
    أعدكمْ . . .
    سيفعلُ أولادُكمْ بكمْ
    كمـــا بآبائِكُمُ اليومَ
    تصنعونْ . .
    إن الحياةَ دينْ . .
    و يأتي بَعْـدُ
    زمـنُ الوفـاءْ . .


    ( 7 )

    وأنتَ أيُّها الطفلُ البئيسْ
    سريرُك الرصيفْ
    ولحـــافُكَ الغيومْ
    ماذا كــانَ ذنبكَ
    حين اجتمعوا حولكَ
    ثم حكموا عليــكَ
    أن ســــــمَّروكَ
    في قاعِ المدينـة
    يظنُّون أنْ قـدْ أتيْـتَ
    إلى الحياةِ بمشـيئتكْ
    وأنك صاحبتَ الفقرَ بإرادتكْ
    وحاوطتْكَ الحَــــاجةُ بجُهدكْ
    دعهـمْ يعـلمـونْ
    أن لافرقَ هناكْ
    بين الجالسِ في الأزقَّةِ
    وبين الجالسِ على بساطٍ منْ حريرْ
    وهـوَ لا يعـلمُ شـــيئاً
    عـنْ لـونِ الترابْ
    يحـيَى بالكِـبَــــرِ
    ويموتُ بالفـخـرْ
    يظنُّ أنَّ الناسَ مثلَـهُ
    كلُّهـمْ سَـــواســـية . .
    ابتعـدْ عنـَّا . . .
    ســتدنِّسـَـنا . . .
    أنتَ على الرصيفْ ؟ ؟
    ماذنبُنا ! !
    ضعيفٌ مشــرَّدْ ؟ ؟
    ماذنبُنا ! !
    وكيف نشاركُ مشرداً جاهلاً
    بمحبتنا وأموالنا
    جمعْناها بالنَصَبِ والتَعبْ
    جمعناهابالظلمِ وغـضِّ البصـرْ .
    اذهـبْ إلى اللامـدى . .
    وابتعدْ عنْ قصورنا . .
    ليـسَ لكَ فيهامكانْ . .
    اذهـبْ ! ! لا نريدُك أن تعـودْ . . .
    فإنْ أنتَ طلبتَ طعامـــاً
    سموك سارقاً
    ولو فكَّرْتَ أن تعيشْ
    سموك طمَّاعاً
    ولو حاولتَ واعترضْتَ
    أعلنوك إرهابيّاً
    يريدونَ في الحياةِ
    أن يدفنـــــوكْ
    أنتَ مازلتَ صغيراًوغضَّاً . .
    كيفَ يدفنوكْ . . ! !
    وبأي ذنبٍ يبْعدوك. .! !
    يطمحونَ لحيـاةٍ
    بالفضيلةِ تحتفي . .
    لهمْ . . لهمْ
    ملآنـةٌ بالنبلِ والصداقةِ
    لهمْ . . لهمْ
    لايريدون صِياحاً
    أو نِياحاً
    يُقلِـقُ بالَهُـمْ . .


    ( 8 )

    وتقولونَ أنَّ هذا الطفلَ
    قد مُلىءَ إجْراماً
    والله . . .
    أنتمْ هُمُ المجرمونْ
    وأنتمْ هُمُ المتَّهَمونْ
    عـلِّمـوهُ الحـبَّ
    يمنحكـمُ المحبَّــة
    علِّمُــوهُ العـدلَ
    يمنحكمُ الصداقة
    امنعوا عنه مسْرى الشياطينْ
    كيفمـا تزرعونَ
    يخرجُ زرْعُـكـمْ
    الظلمُ لا يستجلبُ الطهارة
    كما الشــــــوكُ
    لا يُعْطي العنبْ


    ( 9 )

    آآآآآآهْ . . .
    آآهِ يـاربّْ . . .
    لم لا نكونُ متشــــابهينْ
    ولم لا نكونُ متضامنينْ
    في الرَّحمةِ
    في العدالـةِ
    في الحيــاةْ . . .
    حين ظهرتمْ في الشوارعِ الخلفيَّةِ
    ابتعدوا عنكمْ . .
    لم يأخذوا يوماً بأيديكمْ
    نحوَ الصَّلاحْ . . .
    ألم يخشَوْا حين زرعُوا الحقدَ
    أن تصيبَهُمُ الكراهيَّة . .
    نريدُ أنْ نحيـا ونعيشْ
    نريدُ أنْ نتعلمَ و نأكلْ
    نريدُ لنا أهــــــلاً
    نريدُ لنا منْ بينكـمْ
    أخَـــــا وأخْـتـــاً
    لا نريدُ أن نكـــونَ
    صنعةَ الفســــــادْ
    نريدُ أن نكونَ أطهـــارا
    خـذوا بأيـديـنــا. .
    امسحوا دموعنـا . . .
    وامنحونا الأمانْ . . .
    لا تتركــونا للإِرهابِ ولا للإجرامْ
    لا تســمحوا للصقيعِ يفتِّتُ عظامنـا
    ولا تقبلـوا للجهلِ ينخُرُ في عقُولِنـا
    نحنُ لكــمْ ومنْكـم
    شدُّوا على أيْدينـا
    ولا تدَعُوا أرواحَنا
    تموتُ
    في قاعِ المدينة


    ( 10 )

    وبعدُ . . .
    همدتِ المدينةُ
    وامتدَّ نَسْــغُ الحيــاةِ
    في أرجاءِ الحواري
    وفي أركانِ الحقولْ
    مـرَّ على البيــــادرْ
    شاهدَ الزنودَ السمرَ
    تنشَطُ في المعاملْ
    وشـــاهدَ الرجـــالَ
    يعملونَ في المحاجرْ
    اخضوضرَ العُشْبُ
    وأينعـتِ الخمــائـلْ
    ثم مرَّ على القصورْ
    فتحـوَّل إلى نــــــارْ
    حـرَّقتْ بطريقِهَـا
    كــلَّ فَـــــــــاجِـرْ
    أرسلَتْهُمْ إلى المزابلْ
    هـذا عِهْرٌ يُقتَـلَعْ
    هذا شرٌّ كبيرْ
    جمعَ حولَهُ كبائرْ
    ثـم عــــادَ النَسْــغُ
    إلى طبيعتهِ خَيِـِّراً
    ومـرَّعلى الجبــال
    جمعَها مع الحواري
    جمعها مع البيــادرِ والحـقـولْ
    تبرعَـمَتِ السَّــــعادةُ
    وعمَّتْ جَميعَ العيونْ
    ذلـك الطفـــلُ يلعَــبْ
    وتلكَ البـنـتُ تجْـري
    وهـذا ولـدٌ يـأكـُـــلْ
    والكهْـــلُ يحيِّي ويفرَحْ
    شـــجـرةَ الوطـنْ
    أورفي يا حبيبتي
    بكــلِّ البهـــــــاءْ
    أورفي ظلالـَــكِ
    تغفو تحتَها القلوبْ
    و اجْمعي تحتَ الغصونْ
    كـلَّ أطيَــافِ المـدينــــة
    صوتُ عدلٍ منْ هنـــالـكَ فـــاحْ
    انـبـثــقَ الحــبُّ
    يعـدُو مَعَـهُ الأمَـــلْ
    هـلَّتْ فـصولُ الخيرْ
    قومُـــوا هيَّا للعمَــلْ
    مـا أجـمـلَ الأمـــانْ
    سـلمتَ لي يا وطـنَ الـحريَّة
    أحاطتْنا منكَ لياليَ هنيَّة
    تجذرتِ المحبَّةُ فينا
    وغابـتِ الأنــانيَّـــةْ
    ســـلمتَ لنـا دوْمــاً
    للأبنــاءِ والذريــَّـة
    يـا أجمـلَ الأوطـانْ



    ** أحمد فؤاد صوفي **

  • رعد يكن
    شاعر
    • 23-02-2009
    • 2724

    #2
    العزيز ( أحمد فؤاد صوفي )

    تحية

    تداعيات جميلة صيغت نثرا ، كان في بعضها بعض المباشرة لكنها لم تخلو من التكثيف الجميل ،
    هذا بوح شاعر وصرخة ورؤية

    مودتي

    رعد يكن
    أدركتُ عصر الكتابة ... لم يبقَ إلا أن أكتب .

    تعليق

    • أحمد فؤاد صوفي
      محظور
      • 20-02-2010
      • 257

      #3
      الأديب الكريم رعد يكن المحترم

      أحييك بكل الود . .
      وأشكر لك مرورك وتصفحك لقصيدتي
      وأشكرك كذلك على تعليقك الجميل

      تقبل تحيتي واحترامي

      ** أحمد فؤاد صوفي **

      تعليق

      • ميساء عباس
        رئيس ملتقى القصة
        • 21-09-2009
        • 4186

        #4
        وأنتَ أيُّها الطفلُ البئيسْ
        سريرُك الرصيفْ

        ولحـــافُكَ الغيومْ
        ماذا كــانَ ذنبكَ
        حين اجتمعوا حولكَ
        ثم حكموا عليــكَ
        أن ســــــمَّروكَ
        في قاعِ المدينـة
        يظنُّون أنْ قـدْ أتيْـتَ
        إلى الحياةِ بمشـيئتكْ
        وأنك صاحبتَ الفقرَ بإرادتكْ
        وحاوطتْكَ الحَــــاجةُ بجُهدكْ
        دعهـمْ يعـلمـونْ
        أن لافرقَ هناكْ
        بين الجالسِ في الأزقَّةِ
        وبين الجالسِ على بساطٍ منْ حريرْ
        وهـوَ لا يعـلمُ شـــيئاً
        عـنْ لـونِ الترابْ
        يحـيَى بالكِـبَــــرِ
        ويموتُ بالفـخـرْ
        يظنُّ أنَّ الناسَ مثلَـهُ
        كلُّهـمْ سَـــواســـية . .
        ابتعـدْ عنـَّا . . .
        ســتدنِّسـَـنا . . .
        أنتَ على الرصيفْ ؟ ؟
        ماذنبُنا ! !
        ضعيفٌ مشــرَّدْ ؟ ؟
        ماذنبُنا ! !
        وكيف نشاركُ مشرداً جاهلاً
        بمحبتنا وأموالنا
        جمعْناها بالنَصَبِ والتَعبْ
        جمعناهابالظلمِ وغـضِّ البصـرْ .
        اذهـبْ إلى اللامـدى

        الفنان الراقي أحمد
        تحياتي لك
        ولروحك الجميلة
        ولصرختك المتكاثرة
        لنبضك المتفجر عمقا وأنسانية
        استمتعت بوهج روحك وحروفك
        فكل الشكر والتقدير
        ميساء العباس
        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

        تعليق

        • أحمد فؤاد صوفي
          محظور
          • 20-02-2010
          • 257

          #5
          الأديبة الكريمة ميساء عباس المحترمة

          تحيتي أولاً إلى مدينة حمص العريقة

          وأشكر مرورك وتعليقك
          وكما قلت . .
          فقصيدتي هي صرخة قد تجد يوماً من يأخذها برعايته . .
          وأطفال وكهول الشوارع لا ذنب لهم . .
          ولو بحثنا واستقصينا . .
          لوجدنا وراء كل منهم حكاية ظلم فادح . .

          تقبلي تحيتي وودي
          دام يومك بهيجاً

          ** أحمد فؤاد صوفي **
          التعديل الأخير تم بواسطة أحمد فؤاد صوفي; الساعة 01-03-2010, 09:57.

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            تهمد المدينة و لكن أوجاع المقهورين و المشرّدين
            و المغلوبين على أمرهم تظل يقظة..
            تظل تصرخ و يشقّ صوتها سمع الإنسانية ..
            و لا من مجيب.
            قصيدة نثرية جميلة ..
            أولاً ألقت الضوء على مشاهد مأساوية حياتية يومية..
            ثم دعت إلى ضرورة الإتحاد و نشر السلام و محاربة الفساد..
            و الأجمل على الإطلاق هي تلك النهاية التي حملت الأمل و التفاؤل...
            حيث أنّ الصديد و الحزن و الآهات التي تجرّعها القارئ في أول سطور النص..
            كانت في آخر السطور..خمائل و عشب أخضر و زنود سمر تنهض بالوطن .
            لم تكن قصيدة فقط..
            هي ملحمة .
            و هذا المقطع هو الأروع..في رأيي :

            وتقولونَ أنَّ هذا الطفلَ
            قد مُلىءَ إجْراماً
            والله . . .
            أنتمْ هُمُ المجرمونْ
            وأنتمْ هُمُ المتَّهَمونْ
            عـلِّمـوهُ الحـبَّ
            يمنحكـمُ المحبَّــة
            علِّمُــوهُ العـدلَ
            يمنحكمُ الصداقة
            امنعوا عنه مسْرى الشياطينْ
            كيفمـا تزرعونَ
            يخرجُ زرْعُـكـمْ
            الظلمُ لا يستجلبُ الطهارة
            كما الشــــــوكُ
            لا يُعْطي العنبْ

            تحيتي و احترامي.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • أحمد فؤاد صوفي
              محظور
              • 20-02-2010
              • 257

              #7
              الأديبة الكريمة آسيا رحاحليه المحترمة

              نعم عزيزتي
              هذا هو حال الوطن
              وحال البائسين من صغير وكبير
              من طفل وأم

              ثم هذا ما نأمله لوطننا
              من رفعة وتفوق وعدل

              أشكرك عزيزتي على زيارتك الثرية
              وتعليقك الغني

              تقبلي تحيتي وودي
              دام يومك بهيجاً

              ** أحمد فؤاد صوفي**

              تعليق

              يعمل...
              X