انتحار../ محاولة مبتورة الأوّل!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طه خضر
    عضو الملتقى
    • 30-10-2007
    • 176

    انتحار../ محاولة مبتورة الأوّل!

    ... رن جرس الهاتف من جديد، رفعت السماعة وبقيت صامتة، إنه هو، لاشك في ذلك،...
    أغلقت الهاتف وقد اكتنفتها رغبة عارمة في تحطيم كل ما حولها، انتحبت بشدة حتى كادت تـُشطر إلى نصفين، وبعد أن هدأت انتصبت واقفة وزرعت أقدامها في الأرض حتى لا تعصف بها ريح عقلها الهوج، ترددت قليلا فلم يستغرقها التردد إلا ثوان ٍ معدودات ٍ تقدمت بعده بإصرار وفتحت الخزانة بعنف، ألقت نظرة ذاهلة، وبحركة خاطفة قامت بجمع كل ما يتعلق به من أوراق ورسائل وصور وأشعلت بها حريقا كاد يأتي على الغرفة بأكملها،.. انطفأت النار بعد أن أتت على فريستها ونارها لم تنطفئ، هو لا يستحقها ولا يستحق الحب الذي منحته إياه!!

    أغلقت على نفسها الغرفة بإحكام دون أن تهمس بحرف وتوقفت عن البكاء فجأة، جلست على المقعد وهي تنظر في شيء ٍ غير مرئي يروح ويجيء كما بندول الساعة ثم يقترب منها، ضحكت بعنف؛ فتفجرت قهقهتها وتناثرت في كلّ أنحاء الغرفة وأخيرا تحطمت على جسدها ثم انفجرت من جديد، أغرقت بعدها فيما يشبه الذهول للحظة، وفجأة سكنت وتكورت بعضا على بعض وانزوت، أحست أنها غريبة عن الدنيا كلها، دخيلة ، تتحرش بها تحرّشا، وتفرض نفسها عليها، بل وتنهمر كما الظلمة الحالكة التي تقبض باليد، ذلك هو الهوان بعينه، إنها تقتحم على الجميع، حتى على أهلها، وعلى حبيبها الخائن،بل تفرض نفسها عليهم، .. حقا إنني مجنونة، وهبني الله جمال وفتنة، لكني بلا عقل ٍولا كرامة، ماذا تراني أفعل في هذه الدنيا؟ لا بل أن ثمة ظلم يقع باستمراري في هذه الحياة، ...أحست بقرع طبول شديد في أذنيها يرتفع ويتصاعد ويقترب بطريقة مروّعة حتى كاد يعصف بها، رأت طيورا سوداء كثيرة تهاجم وجهها من كل صوب، وصوت الطيور يرتفع، نظرت إلى السقف، كان يتساقط عليها، الطاولة وما عليها من شموع وأزهار تطايرت في كل مكان، صوت الطبول أصبح كهدير المدافع، إيماض برق ٍ التمع في جانب الغرفة وشق طريقه إلى عنان السماء من مكان ٍ غير مرئي، أيقنت أنها على وشك الجنون، قبضت على رأسها بكلتا يديها وزحفت نحو الخزانة، أخرجت عدة حبات صفراءاللون، ترددت قليلا ثم ابتلعتها، صوت الطبول بدأ يخفت، ويرتفع مكانه هدير قطار ٍ يقترب بسرعة والطيور السوداء تنعق بعنف وتحاول نهش ما تصل إليه من أشلاء، .. احتوت رأسها بيديها وصرخة صرخة عظيمة وخرّت بعدها صريعة!!

    *صـِيغت كرد ٍ ومحاولة تكميل لقصة تحمل المعنى نفسه للأديبة الفلسطينية هدى، ولم أهتد ِ للنص الأصلي!
    التعديل الأخير تم بواسطة طه خضر; الساعة 02-03-2010, 16:39.
    [SIZE="4"]العزم في الرووح حق ليس ينكره ... عزم السواعد شاء الناس أم نكروا[/SIZE]
  • هدى الجيوسي
    عضو الملتقى
    • 17-02-2008
    • 85

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة طه خضر مشاهدة المشاركة
    *صـِيغت كرد ٍ ومحاولة تكميل لقصة تحمل المعنى نفسه للأديبة الفلسطينية هدى، ولم أهتد ِ للنص الأصلي!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الأديب والأخ طه خضر
    كيف حالك أيها الطيب؟
    هل ضاع النص الأصلي أخي طه؟
    ربما ضاع في زحمة الوقت والإنشغالات وربما الإبتلاءات ....
    ما زال ذلك النص محفور في ذاكراتي, وما زال نصك المكمل المبدع يرتبط به كنسيج واحد لا ينفصلان مهما غيّبتهما دوامة الحياة.

    سأعود مع النص التوأم بإذن الله
    كن دوما بألف خير.
    [font=System][size=5][color=#8B0000]ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين. [/color][/size][/font]

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      طه خضر
      أرجو أن تقرأ النص مرة أخرى
      الكلمات تشابكت فأضاعت جمال النص
      ومضة النهاية جاءت باهتة
      ليتك تركت النهاية عند الصرخة وابتلاع الحبوب
      لأنه وكما هو معلوم لدى الجميع أن الإنتحار عن طريق الجهاز الهضمي يأخذ وقتا ولا يأتي بمثل تلك السرعة
      هذا رأي زميلتك عائده
      أرجو أن لايزعجك وأن تتقبله بصدر رحب
      لكن سردك عن صراع البطلة بينها وبين نفسها جاء رائعا وحقيقيا
      تحياتي لك ومودتي
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • طه خضر
        عضو الملتقى
        • 30-10-2007
        • 176

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة هدى الجيوسي مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الأديب والأخ طه خضر
        كيف حالك أيها الطيب؟
        هل ضاع النص الأصلي أخي طه؟
        ربما ضاع في زحمة الوقت والإنشغالات وربما الإبتلاءات ....
        ما زال ذلك النص محفور في ذاكراتي, وما زال نصك المكمل المبدع يرتبط به كنسيج واحد لا ينفصلان مهما غيّبتهما دوامة الحياة.
        سأعود مع النص التوأم بإذن الله

        كن دوما بألف خير.
        الأديبة الفاضلة والأستاذة المُعلـّمة هدى الجيوسي ..

        ربما لو فعـّلتُ ذاكرتي لأتيت ُ به ِ بحذافيره، لكن التأجيل والتسويف وأحيانا التقصير آفة يبدو أن لا خلاص منها!

        أما ما ذكرته عن ضياعه في زحمة الوقت والانشغالات والابتلاءات فهذه أصبت بها الهدف في صميمه؛ .. ألا ترين يا رعاك الله ما مررنا ونمر به مذ آخر عهدكم بنا مما تشيب من هوله الولدان ويجعل الحليم حيرانا؟!

        لا تجهدي نفسك يا فاضلة إن لم تجديه؛ فعصرة مركزة قليلا للذاكرة تأتي به فورا؛ إذ إن هناك ما يرسخ فيها ولا يمّحي حتى لو أصابها من أصابها من اهتراء وابتلاء!!

        تحياتي الطيبات ..
        [SIZE="4"]العزم في الرووح حق ليس ينكره ... عزم السواعد شاء الناس أم نكروا[/SIZE]

        تعليق

        • طه خضر
          عضو الملتقى
          • 30-10-2007
          • 176

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          الزميل القدير
          طه خضر
          أرجو أن تقرأ النص مرة أخرى
          الكلمات تشابكت فأضاعت جمال النص
          ومضة النهاية جاءت باهتة
          ليتك تركت النهاية عند الصرخة وابتلاع الحبوب
          لأنه وكما هو معلوم لدى الجميع أن الإنتحار عن طريق الجهاز الهضمي يأخذ وقتا ولا يأتي بمثل تلك السرعة
          هذا رأي زميلتك عائده
          أرجو أن لايزعجك وأن تتقبله بصدر رحب
          لكن سردك عن صراع البطلة بينها وبين نفسها جاء رائعا وحقيقيا
          تحياتي لك ومودتي
          الأستاذة الفاضلة عائدة ..

          إن أردتها بحذافيرها فالإنتحار يسبقه غالبا غيبوبة مركزة تكون هي سبب الوفاة بسبب تعطل وظائف الأعضاء تدريجيا، وهذه أقولها من خبرة أقطع بها من عملي ومعرفتي بما تسببه الأدوية أو المخدرات أو السموم التي تتم بها كل هذه الجريمة.

          ليس هذا مربط الفرس على أي حال

          إشارتك بخصوص النهاية في مـَحـِلـّها تماما، وكنت حينها بصدد كتابتها كقصة مكتملة العناصر بعد أن جمعتها بشقها الذي تكلمت عنه الأديبة الأستاذة هدى وكان هذا قبل عدة سنوات، وشاء الله أن تتأجل الفكرة إلى أن تذكرت أو وجدت هذا الشق منها قبل عدة أيام بعد أن نسيت الفكرة برمتها، وحصل ما جعلني أتذكرها دفعة واحدة!!

          أعتز بملاحظاتكم وصراحتكم كل الاعتزاز وأعتذر عن الخلل الذي حاق بالنص ..
          التعديل الأخير تم بواسطة طه خضر; الساعة 02-03-2010, 17:17.
          [SIZE="4"]العزم في الرووح حق ليس ينكره ... عزم السواعد شاء الناس أم نكروا[/SIZE]

          تعليق

          • أحمد أبوزيد
            أديب وكاتب
            • 23-02-2010
            • 1617

            #6
            تحياتى أستاذنا الفاضل

            عجبنى الصراع النفسى

            تحياتى و تقديرى

            تعليق

            • هدى الجيوسي
              عضو الملتقى
              • 17-02-2008
              • 85

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              لا عليك أخي طه, كُلنا في الهمِ شرقُ.....الله المستعان
              سأضع الجزء الأول من القصة في موضوع لوحده وإسميها إنتحار(١)
              تقديري وإحترامي.
              [font=System][size=5][color=#8B0000]ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين. [/color][/size][/font]

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                الأستاذ الفاضل طه خضر : لاعليك أديبنا الغالي لقد أعطانا هذا الجزء، ما يدلّ على جمال توأمه ، نتيجة هذا الزخم المكثّف من المشاعر الجيّاشة الّتي تصاعدت قهراً في روح الفتاة المكلومة نتيجة بشاعة الغدر ، سلمت أناملك ،بانتظار كامل نصوصك الأدبيّة الرّاقية. تحيّاتي ...

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • طه خضر
                  عضو الملتقى
                  • 30-10-2007
                  • 176

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة أحمد أبوزيد مشاهدة المشاركة
                  تحياتى أستاذنا الفاضل

                  عجبنى الصراع النفسى

                  تحياتى و تقديرى
                  الأستاذ أحمد أبو زيد ..

                  شكرا لمرورك الخفيف أخي الفاضل.
                  [SIZE="4"]العزم في الرووح حق ليس ينكره ... عزم السواعد شاء الناس أم نكروا[/SIZE]

                  تعليق

                  • طه خضر
                    عضو الملتقى
                    • 30-10-2007
                    • 176

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة هدى الجيوسي مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    لا عليك أخي طه, كُلنا في الهمِ شرقُ.....الله المستعان
                    سأضع الجزء الأول من القصة في موضوع لوحده وإسميها إنتحار(١)

                    تقديري وإحترامي.
                    بالانتظار أستاذة هدى علني أتمكن من إكمال النص كما تصوّرته.

                    تحياتي الطيبات ..
                    [SIZE="4"]العزم في الرووح حق ليس ينكره ... عزم السواعد شاء الناس أم نكروا[/SIZE]

                    تعليق

                    • طه خضر
                      عضو الملتقى
                      • 30-10-2007
                      • 176

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                      الأستاذ الفاضل طه خضر : لاعليك أديبنا الغالي لقد أعطانا هذا الجزء، ما يدلّ على جمال توأمه ، نتيجة هذا الزخم المكثّف من المشاعر الجيّاشة الّتي تصاعدت قهراً في روح الفتاة المكلومة نتيجة بشاعة الغدر ، سلمت أناملك ،بانتظار كامل نصوصك الأدبيّة الرّاقية. تحيّاتي ...
                      الأستاذة والأديبة إيمان الدرع ..

                      سأنتظر رأيكم بالنص بعد أن أكمله بحول الله كما تصورته بما أن الفكرة بمجملها وما تـُعـَالـِج حازت على اهتمامكم.

                      تحياتي الطيبات ..
                      [SIZE="4"]العزم في الرووح حق ليس ينكره ... عزم السواعد شاء الناس أم نكروا[/SIZE]

                      تعليق

                      يعمل...
                      X