... رن جرس الهاتف من جديد، رفعت السماعة وبقيت صامتة، إنه هو، لاشك في ذلك،...
أغلقت الهاتف وقد اكتنفتها رغبة عارمة في تحطيم كل ما حولها، انتحبت بشدة حتى كادت تـُشطر إلى نصفين، وبعد أن هدأت انتصبت واقفة وزرعت أقدامها في الأرض حتى لا تعصف بها ريح عقلها الهوج، ترددت قليلا فلم يستغرقها التردد إلا ثوان ٍ معدودات ٍ تقدمت بعده بإصرار وفتحت الخزانة بعنف، ألقت نظرة ذاهلة، وبحركة خاطفة قامت بجمع كل ما يتعلق به من أوراق ورسائل وصور وأشعلت بها حريقا كاد يأتي على الغرفة بأكملها،.. انطفأت النار بعد أن أتت على فريستها ونارها لم تنطفئ، هو لا يستحقها ولا يستحق الحب الذي منحته إياه!!
أغلقت على نفسها الغرفة بإحكام دون أن تهمس بحرف وتوقفت عن البكاء فجأة، جلست على المقعد وهي تنظر في شيء ٍ غير مرئي يروح ويجيء كما بندول الساعة ثم يقترب منها، ضحكت بعنف؛ فتفجرت قهقهتها وتناثرت في كلّ أنحاء الغرفة وأخيرا تحطمت على جسدها ثم انفجرت من جديد، أغرقت بعدها فيما يشبه الذهول للحظة، وفجأة سكنت وتكورت بعضا على بعض وانزوت، أحست أنها غريبة عن الدنيا كلها، دخيلة ، تتحرش بها تحرّشا، وتفرض نفسها عليها، بل وتنهمر كما الظلمة الحالكة التي تقبض باليد، ذلك هو الهوان بعينه، إنها تقتحم على الجميع، حتى على أهلها، وعلى حبيبها الخائن،بل تفرض نفسها عليهم، .. حقا إنني مجنونة، وهبني الله جمال وفتنة، لكني بلا عقل ٍولا كرامة، ماذا تراني أفعل في هذه الدنيا؟ لا بل أن ثمة ظلم يقع باستمراري في هذه الحياة، ...أحست بقرع طبول شديد في أذنيها يرتفع ويتصاعد ويقترب بطريقة مروّعة حتى كاد يعصف بها، رأت طيورا سوداء كثيرة تهاجم وجهها من كل صوب، وصوت الطيور يرتفع، نظرت إلى السقف، كان يتساقط عليها، الطاولة وما عليها من شموع وأزهار تطايرت في كل مكان، صوت الطبول أصبح كهدير المدافع، إيماض برق ٍ التمع في جانب الغرفة وشق طريقه إلى عنان السماء من مكان ٍ غير مرئي، أيقنت أنها على وشك الجنون، قبضت على رأسها بكلتا يديها وزحفت نحو الخزانة، أخرجت عدة حبات صفراءاللون، ترددت قليلا ثم ابتلعتها، صوت الطبول بدأ يخفت، ويرتفع مكانه هدير قطار ٍ يقترب بسرعة والطيور السوداء تنعق بعنف وتحاول نهش ما تصل إليه من أشلاء، .. احتوت رأسها بيديها وصرخة صرخة عظيمة وخرّت بعدها صريعة!!
*صـِيغت كرد ٍ ومحاولة تكميل لقصة تحمل المعنى نفسه للأديبة الفلسطينية هدى، ولم أهتد ِ للنص الأصلي!
أغلقت الهاتف وقد اكتنفتها رغبة عارمة في تحطيم كل ما حولها، انتحبت بشدة حتى كادت تـُشطر إلى نصفين، وبعد أن هدأت انتصبت واقفة وزرعت أقدامها في الأرض حتى لا تعصف بها ريح عقلها الهوج، ترددت قليلا فلم يستغرقها التردد إلا ثوان ٍ معدودات ٍ تقدمت بعده بإصرار وفتحت الخزانة بعنف، ألقت نظرة ذاهلة، وبحركة خاطفة قامت بجمع كل ما يتعلق به من أوراق ورسائل وصور وأشعلت بها حريقا كاد يأتي على الغرفة بأكملها،.. انطفأت النار بعد أن أتت على فريستها ونارها لم تنطفئ، هو لا يستحقها ولا يستحق الحب الذي منحته إياه!!
أغلقت على نفسها الغرفة بإحكام دون أن تهمس بحرف وتوقفت عن البكاء فجأة، جلست على المقعد وهي تنظر في شيء ٍ غير مرئي يروح ويجيء كما بندول الساعة ثم يقترب منها، ضحكت بعنف؛ فتفجرت قهقهتها وتناثرت في كلّ أنحاء الغرفة وأخيرا تحطمت على جسدها ثم انفجرت من جديد، أغرقت بعدها فيما يشبه الذهول للحظة، وفجأة سكنت وتكورت بعضا على بعض وانزوت، أحست أنها غريبة عن الدنيا كلها، دخيلة ، تتحرش بها تحرّشا، وتفرض نفسها عليها، بل وتنهمر كما الظلمة الحالكة التي تقبض باليد، ذلك هو الهوان بعينه، إنها تقتحم على الجميع، حتى على أهلها، وعلى حبيبها الخائن،بل تفرض نفسها عليهم، .. حقا إنني مجنونة، وهبني الله جمال وفتنة، لكني بلا عقل ٍولا كرامة، ماذا تراني أفعل في هذه الدنيا؟ لا بل أن ثمة ظلم يقع باستمراري في هذه الحياة، ...أحست بقرع طبول شديد في أذنيها يرتفع ويتصاعد ويقترب بطريقة مروّعة حتى كاد يعصف بها، رأت طيورا سوداء كثيرة تهاجم وجهها من كل صوب، وصوت الطيور يرتفع، نظرت إلى السقف، كان يتساقط عليها، الطاولة وما عليها من شموع وأزهار تطايرت في كل مكان، صوت الطبول أصبح كهدير المدافع، إيماض برق ٍ التمع في جانب الغرفة وشق طريقه إلى عنان السماء من مكان ٍ غير مرئي، أيقنت أنها على وشك الجنون، قبضت على رأسها بكلتا يديها وزحفت نحو الخزانة، أخرجت عدة حبات صفراءاللون، ترددت قليلا ثم ابتلعتها، صوت الطبول بدأ يخفت، ويرتفع مكانه هدير قطار ٍ يقترب بسرعة والطيور السوداء تنعق بعنف وتحاول نهش ما تصل إليه من أشلاء، .. احتوت رأسها بيديها وصرخة صرخة عظيمة وخرّت بعدها صريعة!!
*صـِيغت كرد ٍ ومحاولة تكميل لقصة تحمل المعنى نفسه للأديبة الفلسطينية هدى، ولم أهتد ِ للنص الأصلي!
تعليق