بسم الله الرحمن الرحيم
يستخدم الكاتب الكلمات والرموز في كتابته بهدف إيصال
فكره إلى عقل القارىء ..، فالهدف إذن من التعبير مهما
اختلفت الوسيلة التي يتم من خلالها ، هو هدف واحد ، وهو
وصول مافي عقل وذهن الكاتب إلى عقل القارىء..
ومصطلح " الرسالة " يطلق على مافي فكر الكاتب والذي
عبر عنه بالكلمات والرموز في عملية الاتصال بمختلف
مستوياتها سواء كان هذا الاتصال مباشر أو غير مباشر..
وبهذا المعنى تعتبر الكتابة بالرموز والكلمات هي فن صياغة
رسالة الاتصال ..
ومعرفة الكاتب للغة التي يستخدمها أمر ضروري ييسر له
التعبير عن أفكاره باسلوب واضح وبسيط قدر وضوح
الجمهور المتلقي وبساطته ..
فمن عوامل نجاح الكاتب هو التشابه والمشاركة في الخبرات
والأفكار بينه وبين من يكتب لهم ..
ومن الثابت أنه لا توجد لغة أفضل من لغة أو لهجة تفوق
أخرى .، من حيث أن اللغة واللهجة أداة للتعبير ووسيلة
للترابط الاجتماعي وسبيل للاتصال ..
إنما يرجع هذا إلى ظروف وملابسات الموقف الاتصالي التي
تستوجب استعمال لغة دون أخرى وأسلوب دون آخر ,,،
على حد التعبير الشائع " لكل مقام مقال " ..
فمن المعروف أن هناك مواقف وظروف تناسبها طريقة تعبير
وأسلوب معين لا يتأتى في موقف آخر الذي يحتاج للون آخر
من الكلمات ومستوى مختلف من التعبير والأسلوب ..
فاللغة أولا وأخيرا ، بكلماتها ورموزها ودلالاتها وسيلة للتعبير
عن المعاني والمشاعر والمعلومات وهي رموز لدلالات
اجتماعية وخبرات مشتركة لكل من المعبر عن الفكرة
والمتلقي لهذه الفكرة ..
لذلك فالكتابة فن التعبير عن الفكر ، والهدف من هذا الفن
هو التواصل بين الكاتب ومن يكتب لهم ونجاح الكاتب هو
نجاحه في أداء فن الصياغة بالرموز والكلمات بأسلوب يتحدد
حسب ظروف الاتصال التي تتفاعل فيها عوامل مترابطة
ومتداخلة على الكاتب أن يدركها ويضعها في اعتباره لتكون
صياغته مؤثرة فتكون جسر للتواصل بينه وبين جمهوره من
القراء ..
وللحديث بقية إن شاء الله
/
/
/
ماجي
تعليق