+++ لقد آن الأوان +++
** أحمد فؤاد صوفي **
تذكرت ولدها الذي اغتالته الأيدي الجبانة . .
وتذكرت أخــاها وقبله أباها . .
وكثيراً من أهلــها وجيرانـها . .
وكيف استشهدوا بمنـاسبـة أو بأخــــرى . .
همى الدمع من عينيها . . وهي تقوم بأعباء البيت . . واشتاقت لمن غاب . .
سمعت صوتاً . .أصاخت سمعها . .
هو صوت قريب . .
ولكنه صوت غريــب
لم تسمع مثله من قبل . .
خرجــت إلـى أرض الـدار . .
وياللعـجــــــب . . .
الأرض تتشقق . . وينبت منها أشياء وأشياء . .
هـذا قلب . . وبعـده عـيــن . .
هذه ابتسامة . . وبعدها زند . .
ثم زهرة وبعـدهــــــا ضميـر . .
واكتمل الجسد . . وحوله أجساد . .
يا إلهي ماهذا . ! !
هل أنني أحلـم . ! !
ملابس بيضـــاء تلف الجميــــع . .
هذا الصغير يشبهني . . بل قد يشبـه أبي . .
وهذا يشبه ابني . . بل لكأنه يشبه عمي . .
زنود شكلت غابـــة . .
ثم بدأ الهديـــــــــر . .
واقترب الصوت القريب الغريـب . .
فجـــأةً . . خطر في بالها خـــاطر . .
قفزت نحو النافذة . . التي تطل على الأفق
البعيد . . فتحتها بتوجـــــس . .
يمتلىء الأفق بهم . .
من كـــل حـدب . .
ومن كــل صـوب . .
يمتلىء الأفق بهم . .
هديــر . . هديـــر . .
نبت الصوت . .تفرع وتجذر . .
نحــن كـنـــــا . . . وسنـبقـــى . .
الموت لا يغتال الحقيقة . .
نحن هاهنـــــــا باقون . .
هـذه أرضنــــــــــا . .
نحـن كنــــا وســـنبقى . .
توقفت عن البكاء . .
فهمت . . وفرح قلبــها . .
لا أحــــد يمـــوت . . . .
بل يروح . . ثم يعود ومعه
عشرات . .
عشرات . .
ثم يصبحون مئــــات . . بل
وآلاف.. .
وآلاف.. .
لن يقفَ شيءٌفي وجه الطوفان. .
قدرتنـــا من قدرة الله . .
لايردُّنـــــــــا شـيء . .
حتى ولـو طـــــــال
الزمــــــان . .
الزمــــــان . .
لا تنضبُ منـَّــا العـروق أبــــداً . .
نحن فيك يا وطني . .
نحــــــــن منــــــك . .
ونحـــــن لـــــــــك . .
نعدك. . والله شاهدنــا . .
مهما طــــال الزمـــان . .
ومهما تكالبت علينا الأهواء . .
سنعيدك إلينا ونعـود . .
سنعـيدك يوماً إلينا . .
ونعــــــــــود . .
نحن فيك . . وأنت فينا . .
زرعتنــا فيك . .
وتجذرنــا فيك . .
ســنعيدك يومـــاً إلينا . .
ونعـــــود . .
عـــائـدون . .
عـــائـدون . .
للطهــــارة. .
عـــائـدون. .
للـمروءة . . عــائـدون . .
في يوم قريـب . .
عـــائـدون . .
يوم مبـارك . .
عـــائـدون . .
لنرفع قيمــة
الإنســــــــــان . .
** أحمد فؤاد صوفي **
تعليق