الورقة25
[align=center]
الإبحار الأخير..
هل تدرك خوفي و قلقي ؟....لا تسئ فهمي أرجوك.. ,قلقي ليس بسببك....خوفي ليس منك...بل من نفسي...نفسي التي إن أبحرت غاصت في عمق الأعماق.. إن حلّقت تطلعت إلى حدود الشمس... إن عشقت أدمنت وإن أحبت لم ترض في الحب بغير الإنصهار و الفناء و التلاشي..........
أنا امرأة لا تعرف كيف تحب قليلا ..برفق..بلطف..أو بهدوء...أو في صمت ,الحب الهادئ لا يستهويني.... الحب الروتيني الرتيب لا يقنعني....لا يعجبني..لا يرضيني ...لا يشبع حواسي و لا أحاسيسي...
كل حالة حب أعيشها تستنزفني..تفرغني....تذيبني....تعصرني كإسفنجة ...تقتلني , بل تشبعني موتا...ثم أعود إلى الحياة من جديد مثل مخلوق خرافي عجيب...أعود إلى نقطة البدء حزينة حدّ الفرح , متألمة حدّ النشوة ..أترقب عودة الزائر الذي أخافه و أحن إليه ....و كأنني في كل مرة أعيد إكتشافه من جديد ...
لن يعرف التاريخ رحالة مثلي..... لا أبحر إلا عندما يعلو الموج... تصيح الريح.....و يصاب البحر بالجنون....يصرعني التيار...يغرقني تارة و تارة يرمي بي إلى جزر بعيدة...و أعود من كل رحلة .. محطمة ,مشتتة ,...بقايا امرأة... أجلس على الشاطئ...ألملم ذاتي...أرمم أشرعتي .....و أنتظر قدوم الإعصار.... لأبحر من جديد....
أتدري ..؟ قلقي هذه المرة أكبر بآلاف المرات........لأني أعرف أن بحرك بلا سواحل ولا شواطئ لتحضنني حين يلفظني الموج.......ليكن , فما أسعدني أن تكون أنت آخر رحلاتي.....إبحاري الأبدي....موتي الذي لا حياة لي بعده.....ما أسعدني أن تكون أنت آخر جنوني... >"
[/align]
تعليق