تسافِرُ شمسُ هذا الأصيلِ
جارحةً جبينَ السّماء بــِـ خيوطها
فيسِيلُ الشّفقُ على مشارِفِ الأمنِياتِ ..
يتسلّلُ بردُ الأشواقِ إلى صدرِ مساءها الدافِئ
فتُشرِبُهُ فنجاناً حلوَ الذكرياتِ ..
و تملأ بالحنين ركوةَ الأمل
يا مساءَ الأشياءِ المنذُورَةِ لـِـ الأحلامِ المستَحِيلَة
هذا حلمٌ لم تحبَلْ به قصِيدَة ..
لا و لم تستثِرهُ غرائزُ الطبيعَة ..
حلمٌ يعشَقُ التّراب ..
يمارسُ هوايَةَ حرثِ اليَقِينِ ليلاً
و نهاراً يقطفُه !
يا أنتَ ..
عندمَا تمتطِي الرُّوح ظَهرَ رياحٍ شرقيّةٍ غربيَّةٍ
فحتماً يكونُ حُلمُها أن تهْجعَ في ضِلعِ غيمَة
أنا من أتقنَت منذُ المستقبلِ البعيِدِ فنَّ ترتيبِ الحقائِبِ:
بعضُ قصائد حبّ ..
ورقَة صفراءٌ لخريفٍ مضَى في عشقِ خريفٍ قادمٍ
صدى صوتِ فيروز ...
لم أعتَد أن أقفِلَ الحقائب ..
فالقلبُ غرفٌ بلا أبواب
يا أنا ..
على دربهِ فيءُ الحُلمِ لا تراهُ إلا الأرواحُ الناسِكَة
قلبهُ مثلما زهرَة أذبلهَا الإنتظارُ،
تهفو أن تذرُو شحوبهَا رياحٌ لاقِحَة
و خلفَ ظلِّه أيادٍ تبحثُ في أيلول النّبضِ
عن حلم مؤدلج !
يبتسمُ و ينفضُ يديهِ .. و يمضِي نحوي؛
فتسقُطُ الأحلامُ ملوّنَةً تتلقّفها أيادٍ عطاشى
أنتظِرُ أن يستريحَ اللّيل عندما أراه
فأنتفِضُ : هذا الحلمَ لي ..
22 شباط 2010
تعليق