إنهضي من غفوة زمنك !لا مجال للسذاجة بعدما أسقطتِ توقيع قرانك على سفينة العمر للمدى البعيد المجهول.
تاه مني كف اليد وتفرقت عني الأصابع وبكل إصبع ٍ ضاع َ، انحنى الوقتُ ليعلمني حكمة الرب ِ والأرض.. كانت معلمتي حكمة تجاربي ، ومدرستي ارضُ الكون .. حتى فُقد كفٌ وخمسة أصابع ، وأدركتُ خليقة الله ،فهو لم يخلق كفين هباءً ، وما رسم لنا عشرة أصابع للزينة ،أوجد بنا إبداع خليقته لنتمم نحن هذا الإبداع بإيماننا الذي يكمن بقوة تراصفنا وطاقة تحمّل تُنبت لنا الزرع مهما قحل بنا الزمان والمكان. أخاطبكِ أيتها الراكدةُ ركودَ الوحل أن تستفيقي ،في الغفوةِ موت اليقظة وفي النهوض علم الحياة ،الجاهلة منا تُسحق كحشرةٍ لا يبقى منها سوى زبدٍ يلتصق على الجدار وشريط ٍأسودٍ يزين الذكرى بالكاد يقع البصر على أطرافه.
أيتها الحكيمةُ المطببةُ جراح مأساتك ،أيتها الطاهية المتذوقة كل نكهات الألم :أنتِ الأمُ والزوجة والأخت والمرضعة ،أنت الجنة والمنقذة من كل هلاك،فما دام الله أورثنا ألم المخاضِ ِ فقد اصطفانا عليهم بالتحمل،ورحلة التحمل حكمة انتصار لا حكمة انتحار.
الكفُ يصفع لكنه يداعب ، والزمن يقسو لكنه يحنو والكف إذا تاه بقي الذراع ، فلنتكئ عليه ونبدع بالكف الساكن في الطرف الآخر..
أنتِ يا رفيقة طفولتي ،الغارقة َبحزنك اليتيم ،تبكي اليوم تالا فتنثرين الدموع
على آهاتِ حسرتك ،أرسلتني الحكمة ُ لأطرق باب غربتك ،لأجد أحشاءً تلفظ أنفاسها الأخيرة ، وأنقّضُ معانقة ً الصدر في عناق حميم وإذ بالدمعة تعاود الرجوع فتروي الشفاه بسمة ضياع : لا تخجلي من دموعك ،لا تُخفي
ألمك ،فحكمة اللقاء درس البقاء.
يوم رثيتُ تالا كانت تغيب للأعالي وكأنها فقاعة تتبخر لتقطن الجنة ،فكيف لها أن تعود من جديد ؟
ظننت وقتها بأن كل عصافير الجنة تالا ،وأن معنى الإسم يطابق المكان فتفر منه راحلة ً،هي النخلة الصغيرة التي لا تكبر ،والأرض مساحة ً ترفض الباقين صغارا ً فتلفظهم من الأعماق ليحلقوا بجنة السماء ، فموت تالا مرتين أمام عينيّ أمرٌ يبعث بغرابة الخلق في لوحة الكفّ والأصابع ،إحزني للفراق ولا تموتي ،فأخوة تالا بالانتظار ،يراقبونك ويتأوهون ، لا تنسي الأشياء من حولك فتفقدي بريقك لتصبحي صحراء المنافي ،وتذبل
أرضك ويجف حضنك فيبكونك ِ ،وأنتِ معلقة على جدار ٍ بشريط الذكرى.
الكف الذي رحل يوازيه كفٌ آخر ،أنظري إليه وداعبي أصابعه ، سيرقص
يوما ً ،سيرقص حتما ً.
تاه مني كف اليد وتفرقت عني الأصابع وبكل إصبع ٍ ضاع َ، انحنى الوقتُ ليعلمني حكمة الرب ِ والأرض.. كانت معلمتي حكمة تجاربي ، ومدرستي ارضُ الكون .. حتى فُقد كفٌ وخمسة أصابع ، وأدركتُ خليقة الله ،فهو لم يخلق كفين هباءً ، وما رسم لنا عشرة أصابع للزينة ،أوجد بنا إبداع خليقته لنتمم نحن هذا الإبداع بإيماننا الذي يكمن بقوة تراصفنا وطاقة تحمّل تُنبت لنا الزرع مهما قحل بنا الزمان والمكان. أخاطبكِ أيتها الراكدةُ ركودَ الوحل أن تستفيقي ،في الغفوةِ موت اليقظة وفي النهوض علم الحياة ،الجاهلة منا تُسحق كحشرةٍ لا يبقى منها سوى زبدٍ يلتصق على الجدار وشريط ٍأسودٍ يزين الذكرى بالكاد يقع البصر على أطرافه.
أيتها الحكيمةُ المطببةُ جراح مأساتك ،أيتها الطاهية المتذوقة كل نكهات الألم :أنتِ الأمُ والزوجة والأخت والمرضعة ،أنت الجنة والمنقذة من كل هلاك،فما دام الله أورثنا ألم المخاضِ ِ فقد اصطفانا عليهم بالتحمل،ورحلة التحمل حكمة انتصار لا حكمة انتحار.
الكفُ يصفع لكنه يداعب ، والزمن يقسو لكنه يحنو والكف إذا تاه بقي الذراع ، فلنتكئ عليه ونبدع بالكف الساكن في الطرف الآخر..
أنتِ يا رفيقة طفولتي ،الغارقة َبحزنك اليتيم ،تبكي اليوم تالا فتنثرين الدموع
على آهاتِ حسرتك ،أرسلتني الحكمة ُ لأطرق باب غربتك ،لأجد أحشاءً تلفظ أنفاسها الأخيرة ، وأنقّضُ معانقة ً الصدر في عناق حميم وإذ بالدمعة تعاود الرجوع فتروي الشفاه بسمة ضياع : لا تخجلي من دموعك ،لا تُخفي
ألمك ،فحكمة اللقاء درس البقاء.
يوم رثيتُ تالا كانت تغيب للأعالي وكأنها فقاعة تتبخر لتقطن الجنة ،فكيف لها أن تعود من جديد ؟
ظننت وقتها بأن كل عصافير الجنة تالا ،وأن معنى الإسم يطابق المكان فتفر منه راحلة ً،هي النخلة الصغيرة التي لا تكبر ،والأرض مساحة ً ترفض الباقين صغارا ً فتلفظهم من الأعماق ليحلقوا بجنة السماء ، فموت تالا مرتين أمام عينيّ أمرٌ يبعث بغرابة الخلق في لوحة الكفّ والأصابع ،إحزني للفراق ولا تموتي ،فأخوة تالا بالانتظار ،يراقبونك ويتأوهون ، لا تنسي الأشياء من حولك فتفقدي بريقك لتصبحي صحراء المنافي ،وتذبل
أرضك ويجف حضنك فيبكونك ِ ،وأنتِ معلقة على جدار ٍ بشريط الذكرى.
الكف الذي رحل يوازيه كفٌ آخر ،أنظري إليه وداعبي أصابعه ، سيرقص
يوما ً ،سيرقص حتما ً.