كلما شعرت ُ بالحنين إليها أتعجب,,,,,,,,,,لماذا لي قلب ٌ غبي؟!
.........
ذهبت ُ إلى ذلك المقعد,,,,مقعد الانتظار,,,,مررت ُ بالذي لطالما مررت ُ به.تارة ً أنا واصدقائي ونحن ُ صغار,وتارة ً وحدي ذاهبا ً أو عائدا.
جلست ُ ,مازالت تنتصب ُأمام خلفي تلك الشجرة ُ التي لطالما رشقتها بالحجارة ِ طفولتنا ,كي تمطر علينا من ثمارها.أعتقد ُ أنها قد نسيت ذلك الآن.لا أحد من أصدقائي هناك.
بالقرب من الشجرة ِ صالة ُ ألعاب ٍ إلكترونية,كانت من أحدى اكتشافاتنا ونحن ُ صغار,هي الآن مغلقة,شاشاتها أسودت نحيبا ً أبديا ً على شخصيات ِ الألعاب التي ماتت خلفها.
أمامي شارع ٌ جفت دورته ُ
,,كل ُ شيء ٍ رمادي الملامح,,,,,
,,,,,,لا أحد.
--ماذا يتوحد هنا؟
أنا ومن ؟,عيناي تسقط ُ على نتؤات ٍ غير جدية التشكل,أدور ُ باحثا ً,,كل الجهات ِ واحدة.
,,,لا شيء سوى الوحدة.
أتذكر ُ بمرارة ٍ, ملّت دموعي بقائها في عيني ّ,نزحت واحدة ً تلو الأخرى.
--ها أنا ذا أبكي,,,وماذا بعد؟
سألت ُ لا أحد.
أشتعل قلبي ,صرخت ُ بشدة,لم أسمع صراخي.
--ماذا حدث؟!
صرخت ُ وصرخت ُ,وليس سوى همس.
لقد كان الهواء ُ ضحلا ً برمادية الوحدة.لم تستطع حروفي الصراخ فيه.
--يآآآآآآآآآآآه,,,
إنك ِ مصنوعة ٌ من اللارحمة,أيطاوعك ِ قلبك ِ تركي أبكي وحيدا ً ؟!
__آه ٍ يا حبيبتي الأبدية في اللامكاني,كم هو متحجر ٌ قلبك.حرمتني كل شيء,,كل شيء.
حتى أن أموت َ ولو مرة ً واحدة ً ودموعي تسقي صدرك ِ المتحجر.
رحلت ُ عن المقعد ,سألت ُ :
__إلى أين سأذهب؟
أجبت ُ:
__إلى حيث ُ لا غيري.
.....
تعليق