[align=justify]
ماذا يريد أن يحصل عليه ؟ ماذا يريد أن يحققه؟ ما المشكلة التى تواجهه؟ ما إمكانياته النفسية والاقتصادية والمادية والعائلية التى ستساعده فى الحصول على حاجته وتحقيق هدفه ، أم سيكونون سبب شقائه وفشله ومصارعته؟
الابتلاء
الابتلاء هو تعجيز كامل للبطل ، حتى يستذل ويتضرع ويعترف بعجزه وتواضع قوته أمام القوة العليا التى هى الله الذى لا يغلب أبدا 0حتى يمر من هذا الابتلاء الذى يحزنه ويجهده ويرهقه ، ويفقده أسباب قوته وسعادته ، ويحيلهم إلى عكسهم تماما ، ويجاهد فيه تمام المجاهدة ، وهو متمسك بحاجته وهدفه ولا تكون المجاهدة من سبيل لها إلا الصبر فهو الأداة الوحيدة التى يمتلكها البطل فى الخروج من الابتلاء منتصرا، مع أن الابتلاء يجبره على تغيير خط مساره إلى عكسه تماما ، وتتمثل البلية التى هى من الله ولكن وقعها وتحقيقها يكون من خلال مصارعيه الذين يتمكنون منه ، وينزلون به النوازل ، ويفقدونه سبب قوته وسعادته وما يمتاز به عنهم ، المصارعون للبطل هم الذين يقيضهم الله ويحملهم إنزال الاختبار عليه لأنهم يصارعونه ويحاولون القضاء فيما يمتاز به ، من أجل الاستحواذ عليه
الزلة
الزلة هى الفعل الذى يقدم على فعله البطل بغير تفكير سليم ، ولا بحساب متعقل دقيق، ولا برؤية ثاقبة تعتمد على الحضور التام والفطنة الحاضرة ، فيخطئ وتكون وبالا عليه ، وهو الذى يثق فى صلاحها وحسنها وصوابها ، بعد أن تحمل مرارة الصبر وآثار الابتلاء الذى يشق على الأنفس تحمله ، لأنه يقاوم آثار بلية كبرى نزلت به لا يستطيع دفعها لأنه لو فعل ذلك فهو يواجه ويصارع قوى أكبر منه ، وهو الله الذى لا يستطيع المصارعة معه غير الامتثال لأمره وتحمل ما يفرضه عليه بإيمان وعزيمة وصبر واقتدار ، ولكن من شدة الابتلاء تفتر العزيمة ويقل الصبر ويصعب ، فيشعر بالإجهاد والتعب والعناء ويغيم الطريق أمامه ، ولا يحسن التفكير السليم فيقدم على اتخاذ خطوة ما ظنا منه أنها سترفع عن كاهله العناء وستفتح له الباب وسيتمكن من العودة إلى الطريق الذى رسمه لنفسه ويعرفه ، حتى يحصل على حاجته ويحقق هدفه الذى من أجله يبذل ويتحمل ، وبعد أن يقطع هذه الخطوة التى يظن فيها الصلاح والصواب يكتشف أنه أخطأ الخطوة التى خطاها ، أو أخطا التفكير ، وما أقدم عليه من فعل كان يظنه صوابا صار خطأ يفرض عليه العقاب ، ويتم فرض العقاب عليه ، والعقاب شديد يجعله يتحمل آلاما ومعاناة كبرى ، وهو يحاول إقناع الآخرين الذين أوجبوا عليه العقاب أنه لم يكن يقصد ، بل كان ينوى الخير كله ، ولكنه يرفل فى المعاناة والآلام محاولا رفع الأذى عن نفسه ، فلا يجد من باب غير أن يتوب إلى الله عن ذنب لم يكن يقصده ، ويتوسل إلى الله أن يفرج عنه كربه وآلامه وما هو فيه ، وتلك الآلام التى يرفل فيها هى الباعثة والمحركة للشفقة عليه فى قلوبنا ونفوسنا ، والخالقة للتعاطف معه لأنه لا يستحق هذه المعاناة وهذه الآلام لأنه أخطأ ولم يكن ينوى الخطأ ، بل حدثت رغما عنه نظرا لما يمر به من فقدان أسباب قوته التى سلبها منه الابتلاء ، وهو يحاول أن يستعيدها دون أن يضل الطريق أو يخالف أوامر القوى العليا الله الذى تعهد له أنه من يتحمل الامتحان بصبر وعزيمة وإيمان فهو حتما سيعوضه بأسباب سعادة أخرى ، وربما تكون نفس الأسباب السابقة حيث هو القادر على كل شيء بالقسط والحق والعدل 0
العقدة
انغلاق الحلول فى وجه البطل تماما ، وتتعطل وتفسد جميع مقوماته المادية والعقلية والجسدية ، والتى يحاول أن يفعلها ويستفاد منها قدر الإمكان ، ولكن المصارعين لا يعطونه فرصة للنفاذ وإبداع طرق للحل ، حتى وصوله إلى العجز التام واعترافه بذلك ، ولا يكون أمامه من باب للحل سوى باب واحد ألا وهو الاستعانة بالقوة العليا التى هى الله فيلجأ إليه 0 العجز التام واعترافه بذلك ولجوءه إلى الله هو ما يؤصل بطولة البطل ، وتضعه فى مكانه الصحيح بين البشر مثلنا لا فى مصاف الملائكة القادرة على فعل مالا نقدر عليه نحن والبطل واحد منا ، وهى التى لا تخرج البطل من إنسانيته إلى الأسطورة ، والتى إن فعلها لما صدقناه وما اقتنعنا بمردود فعله المستحيل ، والذي يحققه بنفسه وأدواته فيصبح ممكنا ولكنه غير مقنع لنا ، وعدم الإقناع يأتي من أنه لم يستعن بالقوة العليا التى لم تتدخل وتساعده أو تقيض له من يساعده 0 وعليه فلا يجد البطل من سبيل أمام هذا التعقيد سوى الاستعانة بالله رب العالمين ليساعده فيما هو فيه0
التعرف هو المشهد المرعب المحزن المخيف ، الذى يقدم فيه البطل على خطوة يصارع فيها مجابهيه بكل قوة وبسالة ، حتى تصل به الحال للإقدام على قتل مصارعه لأنه يظن أنه هو الذى يعطله ويقف حجر عثرة فى طريق تحقيق هدفه ، ولذلك يريد التخلص منه والإجهاز عليه ، حتى يصل إلى اللحظة التى يكاد يقتله أو يوقع به ، ثم يتدخل شخص آخر أو أداة أخرى من أدوات التعرف التى سنذكرها ونوضحها فى موضعها بإذن الله ، ويكشف سر وحقيقة العلاقة بينهما ، والتى تكشف حقيقتهما لبعضهما البعض ، مما يحدث الانقلاب فى ميزان الصراع ، ويجد البطل أن من كان يريد الوقيعة به والتخلص منه ما هو إلا عون له ، فيحدث التحول من الكراهية إلى الحب ، ومن الجهل إلى المعرفة ، ومن الصراع إلى المؤازرة القوية التى تساعد البطل فى الحصول على حاجته، ومن ثم يحقق هدفه الذى يعينه فيه الذى أراد الوقيعة به 0
التعرف الذى به تتم المكاشفة وجلاء الحقيقة التى تفرح وتسر من بعد الفزع والخوف والرعب، هى من شأنها الجالبة للفرح والسعادة للبطل ، ولنا نحن المشاهدين، مما تحقق لنا التطهير من المخاوف التى كانت مسيطرة علينا جراء ما يقدم عليه البطل من خطوة يكاد يقتل أو يوقع بمن نعرفه نحن ونعرف حقيقته بالنسبة للبطل من أنه من أقربائه أو مناصريه أو مساعديه ، ولكن البطل نفسه لا يعرف ذلك ، ومن يصارعه هو أيضا يجهل ذلك غير أنه يعرف أن ما يريده ويحتاجه البطل هو العقبة فيه ، ولكن شخصا آخر يعرف سرالحقيقة بينهما ، أو من يصارعه يعرف ولكنه لا يفصح عن ذلك لسبب عنده من خوف يكبله ، أو ضعف بسبب نبيل يقدم فيه منفعة البطل على منفعته ، أو ظنا منه أنه يكشف نفسه قبل الوقت المناسب يضر بالبطل ولا ينفعه ، ويمكن الآخرين من القضاء عليه , وبذلك يفقد البطل أهم مقوماته يعاونه وهو لا يعرف الذى سيسهل له طريقه أو ييسر له عمله ، أو يبسط له العقبة التى تواجهه ، أو يكشف له حقيقة ما تمكنه من تحقيق هدفه 0 لكننا نحن نعرف أواصر وحقيقة العلاقة بينهما ، وعندما يتوقف البطل فى اللحظة المناسبة بعد استبيان وتوضيح وكشف حقيقة العلاقة بينه وبين من يريد الوقيعة به نفرح ونسعد ونسر0 وهذا فرض على المؤلف ألا يجعل الفعل بين البطل ومصارعه الذى لا يعرفه يتم أبدا ، وإلا أحزننا وأغضبنا ، وهو مالا يجوز للمؤلف أن يقع فيه أبدا لأنه ليس من حقه علينا أن يغمنا ويحزننا ويقتل الأمل فينا ، وكلها عوامل تصيب بالأمراض لا علاج لها كما هو مفروض أن يحدث لنا ، يجب أن تكون سببا فى علاجنا 0
النهاية
أحققت الشخصية الرئيسية وحصلت على حاجتها وحققت أهدافها أم لا ؟
أتبقى الشخصية الرئيسية البطل على قيد الحياة ؟ أم توافيها المنية ؟ فهل توافيها المنية طبيعية أم بالقتل أم بالمرض ؟ كذلك باقي الشخصيات 0
هل نال المحسن أجره أم لا ، وهل نال المسيء عقابه أم لا ؟
هل النهاية سعيدة مفرحة ؟( نعم ) وهذا حتمي ولا يصح غير ذلك على الإطلاق0
وتعتمد على التقابل المعتمد على التوافق والرضي من كلا الطرفين ، فيحقق الوضيع هدف النبيل ، ويحقق النبيل هدف الوضيع ، دون خسارة لأحد من الطرفين ، وتتحقق السعادة لكليهما 0 إذ يجب أن تنتهي نهاية سعيدة ليس غير ، وخاصة البطل ، ولا تنتهى بموت البطل على الإطلاق0أو نهايتين كما سبق ذكره على أن تكون السعادة والفرح للبطل 0
</h5>
[/align]
البدايـة
حدث مثير جذاب مشوق ممتع ، مستحيل ، أو ممكن ، أو خيالي ، أو واقعي ، مفرح كان أم محزنا ، ولكنه يفضل أن يكون مفرحا وسارا ، يفصح فيه ويوضحمن الشخصية الرئيسية البطل ، ما اسمه ؟ ما كنيته ؟ أذكر أم أنثى ؟ شاب أم رجل ؟ أعزب أم متزوج ؟ وإن كان أعزبا فلماذا ؟ وإن كان متزوجا هل يحب زوجته أم لا ؟ وإن كان لا يحبها فلماذا ؟ هل يعمل أم لا يعمل ؟ وإن كان يعمل فما العمل الذى يعمله وإن كان لا يعمل فلماذا لا يعمل ؟ أيوجد مانع طبيعى كالإعاقة الطبيعية ؟ أم أن هنالك موانع اقتصادية أو سياسية أو غيرها ؟ أهو يعيش بمفرده أم فى وسط عائلته , أمه , أبيه , أخوته ؟ وهل هو الابن الوحيد أم أن له أخوة ؟ وما ترتيبه بينهم ؟ أهو عطوف أم قاس ؟ أهو محبوب أم مكروه؟ أهو مقدام شجاع أم جبان متخاذل؟ أهو كريم أم بخيل؟ متعلم أم جاهل؟ أهو متفائل أم متشائم ؟ وما مصدر تشاؤمه ؟ وما مصدر تفاؤله أهو محبوب من والديه أم لا ؟ أهو متعاون معهما أم لا ويحب نفسه ؟ هل يعتمدون عليه أم يفقدون الأمل فيه؟ ولماذا إذا كانا لا يعتمدان عليه ؟ أهو أناني أم يحب الآخرين 0
ماذا يريد أن يحصل عليه ؟ ماذا يريد أن يحققه؟ ما المشكلة التى تواجهه؟ ما إمكانياته النفسية والاقتصادية والمادية والعائلية التى ستساعده فى الحصول على حاجته وتحقيق هدفه ، أم سيكونون سبب شقائه وفشله ومصارعته؟
الابتلاء
الابتلاء هو تعجيز كامل للبطل ، حتى يستذل ويتضرع ويعترف بعجزه وتواضع قوته أمام القوة العليا التى هى الله الذى لا يغلب أبدا 0حتى يمر من هذا الابتلاء الذى يحزنه ويجهده ويرهقه ، ويفقده أسباب قوته وسعادته ، ويحيلهم إلى عكسهم تماما ، ويجاهد فيه تمام المجاهدة ، وهو متمسك بحاجته وهدفه ولا تكون المجاهدة من سبيل لها إلا الصبر فهو الأداة الوحيدة التى يمتلكها البطل فى الخروج من الابتلاء منتصرا، مع أن الابتلاء يجبره على تغيير خط مساره إلى عكسه تماما ، وتتمثل البلية التى هى من الله ولكن وقعها وتحقيقها يكون من خلال مصارعيه الذين يتمكنون منه ، وينزلون به النوازل ، ويفقدونه سبب قوته وسعادته وما يمتاز به عنهم ، المصارعون للبطل هم الذين يقيضهم الله ويحملهم إنزال الاختبار عليه لأنهم يصارعونه ويحاولون القضاء فيما يمتاز به ، من أجل الاستحواذ عليه
الزلة
الزلة هى الفعل الذى يقدم على فعله البطل بغير تفكير سليم ، ولا بحساب متعقل دقيق، ولا برؤية ثاقبة تعتمد على الحضور التام والفطنة الحاضرة ، فيخطئ وتكون وبالا عليه ، وهو الذى يثق فى صلاحها وحسنها وصوابها ، بعد أن تحمل مرارة الصبر وآثار الابتلاء الذى يشق على الأنفس تحمله ، لأنه يقاوم آثار بلية كبرى نزلت به لا يستطيع دفعها لأنه لو فعل ذلك فهو يواجه ويصارع قوى أكبر منه ، وهو الله الذى لا يستطيع المصارعة معه غير الامتثال لأمره وتحمل ما يفرضه عليه بإيمان وعزيمة وصبر واقتدار ، ولكن من شدة الابتلاء تفتر العزيمة ويقل الصبر ويصعب ، فيشعر بالإجهاد والتعب والعناء ويغيم الطريق أمامه ، ولا يحسن التفكير السليم فيقدم على اتخاذ خطوة ما ظنا منه أنها سترفع عن كاهله العناء وستفتح له الباب وسيتمكن من العودة إلى الطريق الذى رسمه لنفسه ويعرفه ، حتى يحصل على حاجته ويحقق هدفه الذى من أجله يبذل ويتحمل ، وبعد أن يقطع هذه الخطوة التى يظن فيها الصلاح والصواب يكتشف أنه أخطأ الخطوة التى خطاها ، أو أخطا التفكير ، وما أقدم عليه من فعل كان يظنه صوابا صار خطأ يفرض عليه العقاب ، ويتم فرض العقاب عليه ، والعقاب شديد يجعله يتحمل آلاما ومعاناة كبرى ، وهو يحاول إقناع الآخرين الذين أوجبوا عليه العقاب أنه لم يكن يقصد ، بل كان ينوى الخير كله ، ولكنه يرفل فى المعاناة والآلام محاولا رفع الأذى عن نفسه ، فلا يجد من باب غير أن يتوب إلى الله عن ذنب لم يكن يقصده ، ويتوسل إلى الله أن يفرج عنه كربه وآلامه وما هو فيه ، وتلك الآلام التى يرفل فيها هى الباعثة والمحركة للشفقة عليه فى قلوبنا ونفوسنا ، والخالقة للتعاطف معه لأنه لا يستحق هذه المعاناة وهذه الآلام لأنه أخطأ ولم يكن ينوى الخطأ ، بل حدثت رغما عنه نظرا لما يمر به من فقدان أسباب قوته التى سلبها منه الابتلاء ، وهو يحاول أن يستعيدها دون أن يضل الطريق أو يخالف أوامر القوى العليا الله الذى تعهد له أنه من يتحمل الامتحان بصبر وعزيمة وإيمان فهو حتما سيعوضه بأسباب سعادة أخرى ، وربما تكون نفس الأسباب السابقة حيث هو القادر على كل شيء بالقسط والحق والعدل 0
العقدة
انغلاق الحلول فى وجه البطل تماما ، وتتعطل وتفسد جميع مقوماته المادية والعقلية والجسدية ، والتى يحاول أن يفعلها ويستفاد منها قدر الإمكان ، ولكن المصارعين لا يعطونه فرصة للنفاذ وإبداع طرق للحل ، حتى وصوله إلى العجز التام واعترافه بذلك ، ولا يكون أمامه من باب للحل سوى باب واحد ألا وهو الاستعانة بالقوة العليا التى هى الله فيلجأ إليه 0 العجز التام واعترافه بذلك ولجوءه إلى الله هو ما يؤصل بطولة البطل ، وتضعه فى مكانه الصحيح بين البشر مثلنا لا فى مصاف الملائكة القادرة على فعل مالا نقدر عليه نحن والبطل واحد منا ، وهى التى لا تخرج البطل من إنسانيته إلى الأسطورة ، والتى إن فعلها لما صدقناه وما اقتنعنا بمردود فعله المستحيل ، والذي يحققه بنفسه وأدواته فيصبح ممكنا ولكنه غير مقنع لنا ، وعدم الإقناع يأتي من أنه لم يستعن بالقوة العليا التى لم تتدخل وتساعده أو تقيض له من يساعده 0 وعليه فلا يجد البطل من سبيل أمام هذا التعقيد سوى الاستعانة بالله رب العالمين ليساعده فيما هو فيه0
الانفراجة
حدث يقع بعيدا عن البطل ولكنْ له دخلُ فيه ، حل هذا الفعل يتوقف على مشاركة البطل ، ولكن يظل معلقا إلى أن يتم التفكير فى الاستعانة بالبطل ليشاركهم حل ما هم فيه ويرسلون إليه يستعينون به0
التعرف
التعرف هو المشهد المرعب المحزن المخيف ، الذى يقدم فيه البطل على خطوة يصارع فيها مجابهيه بكل قوة وبسالة ، حتى تصل به الحال للإقدام على قتل مصارعه لأنه يظن أنه هو الذى يعطله ويقف حجر عثرة فى طريق تحقيق هدفه ، ولذلك يريد التخلص منه والإجهاز عليه ، حتى يصل إلى اللحظة التى يكاد يقتله أو يوقع به ، ثم يتدخل شخص آخر أو أداة أخرى من أدوات التعرف التى سنذكرها ونوضحها فى موضعها بإذن الله ، ويكشف سر وحقيقة العلاقة بينهما ، والتى تكشف حقيقتهما لبعضهما البعض ، مما يحدث الانقلاب فى ميزان الصراع ، ويجد البطل أن من كان يريد الوقيعة به والتخلص منه ما هو إلا عون له ، فيحدث التحول من الكراهية إلى الحب ، ومن الجهل إلى المعرفة ، ومن الصراع إلى المؤازرة القوية التى تساعد البطل فى الحصول على حاجته، ومن ثم يحقق هدفه الذى يعينه فيه الذى أراد الوقيعة به 0
التعرف الذى به تتم المكاشفة وجلاء الحقيقة التى تفرح وتسر من بعد الفزع والخوف والرعب، هى من شأنها الجالبة للفرح والسعادة للبطل ، ولنا نحن المشاهدين، مما تحقق لنا التطهير من المخاوف التى كانت مسيطرة علينا جراء ما يقدم عليه البطل من خطوة يكاد يقتل أو يوقع بمن نعرفه نحن ونعرف حقيقته بالنسبة للبطل من أنه من أقربائه أو مناصريه أو مساعديه ، ولكن البطل نفسه لا يعرف ذلك ، ومن يصارعه هو أيضا يجهل ذلك غير أنه يعرف أن ما يريده ويحتاجه البطل هو العقبة فيه ، ولكن شخصا آخر يعرف سرالحقيقة بينهما ، أو من يصارعه يعرف ولكنه لا يفصح عن ذلك لسبب عنده من خوف يكبله ، أو ضعف بسبب نبيل يقدم فيه منفعة البطل على منفعته ، أو ظنا منه أنه يكشف نفسه قبل الوقت المناسب يضر بالبطل ولا ينفعه ، ويمكن الآخرين من القضاء عليه , وبذلك يفقد البطل أهم مقوماته يعاونه وهو لا يعرف الذى سيسهل له طريقه أو ييسر له عمله ، أو يبسط له العقبة التى تواجهه ، أو يكشف له حقيقة ما تمكنه من تحقيق هدفه 0 لكننا نحن نعرف أواصر وحقيقة العلاقة بينهما ، وعندما يتوقف البطل فى اللحظة المناسبة بعد استبيان وتوضيح وكشف حقيقة العلاقة بينه وبين من يريد الوقيعة به نفرح ونسعد ونسر0 وهذا فرض على المؤلف ألا يجعل الفعل بين البطل ومصارعه الذى لا يعرفه يتم أبدا ، وإلا أحزننا وأغضبنا ، وهو مالا يجوز للمؤلف أن يقع فيه أبدا لأنه ليس من حقه علينا أن يغمنا ويحزننا ويقتل الأمل فينا ، وكلها عوامل تصيب بالأمراض لا علاج لها كما هو مفروض أن يحدث لنا ، يجب أن تكون سببا فى علاجنا 0
النهاية
أحققت الشخصية الرئيسية وحصلت على حاجتها وحققت أهدافها أم لا ؟
أتبقى الشخصية الرئيسية البطل على قيد الحياة ؟ أم توافيها المنية ؟ فهل توافيها المنية طبيعية أم بالقتل أم بالمرض ؟ كذلك باقي الشخصيات 0
هل نال المحسن أجره أم لا ، وهل نال المسيء عقابه أم لا ؟
هل النهاية سعيدة مفرحة ؟( نعم ) وهذا حتمي ولا يصح غير ذلك على الإطلاق0
وتعتمد على التقابل المعتمد على التوافق والرضي من كلا الطرفين ، فيحقق الوضيع هدف النبيل ، ويحقق النبيل هدف الوضيع ، دون خسارة لأحد من الطرفين ، وتتحقق السعادة لكليهما 0 إذ يجب أن تنتهي نهاية سعيدة ليس غير ، وخاصة البطل ، ولا تنتهى بموت البطل على الإطلاق0أو نهايتين كما سبق ذكره على أن تكون السعادة والفرح للبطل 0
</h5>
[/align]
تعليق