يا قُدْسُ صبرًا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالحميد ضحا
    أديب وشاعر
    • 24-01-2010
    • 13

    يا قُدْسُ صبرًا

    [align=center]
    [align=justify]
    طُفْ خَاطِرِي عَانِقِ الأَقْصَى وَلا تَهِمِ = وَابْكِ الْبُحُورَ دَمًا أَسًى عَلَى الْحُرُمِ
    بَلِّغْ سَلامِي وَشَوْقِي وَاعْتَذِرْ لِفَتًى = يَحْيَا أَسِيرًا فَلَمْ يَمْلِكْ سِوَى الْكَلِمِ
    حَتَّى قَرِيضِي أَسِيرٌ مِثْلُ شَاعِرِهِ = لَكِنْ رَجَائِي بِأَنْ يَصِيرَ كَالْحِمَمِ
    ثَارَ الْحَنِينُ إِلَى الأَقْصَى إِلَى قُدُسِي = شَوْقِي وَوَجْدِيَ نِيرَانٌ مِنَ الأَلَمِ
    قَدِ اسْتَحَالَ اللِّقَا وَالشَّوْقُ يَدْفَعُنِي = وَذِي الْحُدُودُ سُجُونٌ فَارْوَ بِالْحُلُمِ
    فَقَطْرُ مَاءِ الْفَتَى فِي الْبِيدِ يُنْقِذُهُ = وَالْحُلْمُ يُسْلِيهِ فِي الأَسْرِ وَفِي الْغَمَمِ
    فَاحْمِلْ ثَرَاهَا وَقَبِّلْ أَرْضَهَا وَقِفَا = بِالصَّخْرَةِ اذْكُرْ زَمَانَ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ
    اذْكُرْ زَمَانَ صَلاحٍ وَابْكِ مِنْ زَمَنٍ = عَلا الطُّغَاةُ وَأَهْلُ البَغْيِ فِي الأُمَمِ
    قَدْ وَحَّدُوا صَفَّهُمْ وَلَيْسَ بَيْنَهُمُ = إِلاَّ الْقَضَاءَ عَلَى الإِسْلامِ مِنْ ذِمَمِ
    وَالْعُرْبُ حُكَّامُهُمْ أُسْدٌ إِذَا وَقَفُوا = ضِدَّ الشُّعُوبِ الَّتِي أَضْحَتْ كَمَا الرِّمَمِ
    قَتْلٌ وَتَعْذِيبُ أَحْرَارٍ وَبَأْسُهُمُ = مَا لانَ يَوْمًا فَلا نِدٌّ لِذِي الْهِمَمِ
    فَلَوْ أَتَاهُمْ صَلاحُ الدِّينِ لانْتَفَضُوا = فَصَارَ فِي الأَسْرِ أَوْ رُدَّ إِلَى الرَّجَمِ
    وَصَارَ عِنْدَهُمُ رَأْسَ التَّطَرُّفِ وَالْـ = ـإِرْهَابِ صَارَ عَمِيلاً بَاغِيَ الْحُكُمِ
    أَمَّا إِذَا وُقِفُوا ضِدَّ الْيَهُودِ فَلَنْ = تَرَاهُمُ غَيْرَ قُطْعَانٍ مِنَ الْغَنَمِ!
    فَالْحَرْبُ (فَرٌّ وَفَرٌّ) عِنْدَهُمْ أَبَدًا = جُيُوشُهُمْ دِرْعُهُمْ مِنْ ثَوْرَةِ الْعَمَمِ
    هُمُ الطُّغَاةُ رُؤُوسُ الذُّلِّ كَيْدُهُمُ = كَيْدُ الشَّيَاطِينِ أَجْسَادٌ مِنَ الظُّلُمِ
    قَدْ حَارَبُوا رَايَةَ الإِسْلامِ وَاخْتَرَعُوا = لِلْعُرْبِ رَايَاتِ طُغْيَانٍ وَذُلِّهِمِ
    وَكُلَّمَا مَرَّتِ الأَيَّامُ مَا حَكَمُوا = نَهْوِي بِأَعْمَاقِ بَحْرِ الْهُونِ وَالنِّقَمِ
    طُفْ خَاطِرِي عَانِقِ الآهَاتِ مِنْ دَمِهَا = آلامُهَا تَسْفِكُ الآهَاتِ مِنْ أَلَمِي
    وَاجْعَلْهُمَا لَعْنَةً عَلَى الطُّغَاةِ وَمَنْ = خَانَ الْعُهُودَ وَمَنْ يَحْيَا كَمَا النَّعَمِ
    تُسَطِّرُ اليَوْمَ فِي التَّارِيخِ مَلْحَمَةً = رَغْمَ الخِيَانَةِ وَالحِصَارِ وَالغَمَمِ
    نِسَاؤُهَا قَدْ نَسَجْنَ العِزَّ أَرْدِيَةً = ثَكْلَى وَأَرْمَلَةٌ حَمَّالَةُ اليُتُمِ
    غَرْقَى بِبَحْرِ الأَسَى وَلا صَرِيخَ يُرَى = صِرْنَ جِبَالاً مِنَ السُّلْوانِ وَالهِمَمِ
    أَحْيَيْنَ عَهْدًا فَصِرْنَا اليَوْمَ نُبْصِرُهُ = وَقَبْرُهُ كَانَ بَيْنَ القَصِّ وَالحُلُمِ
    صِرْنَ كَخَنْسَاءَ فِي بَذْلٍ وَتَضْحِيَةٍ = صِرْنَ لأُمَّتِنَا كَالنُّورِ فِي الغَسَمِ
    أَهْدَيْنَ جِيلاً مِنَ الأَبْطَالِ أُمَّتَنَا = أَرْضَعْنَهُ عِزَّةَ الأَحْرَارِ وَالصِّمَمِ
    كَمْ يَحْرِقُونَ مِنَ الأَطْفَالِ فَرْحَتَهُمْ = يُتْمٌ وَتشْرِيدٌ اوْ يَحْيَوْنَ فِي الرَّجَمِ
    لَكِنْ أُولاءِ بَنُو الخَنْسَاءِ وَا عَجَبَا = بُكَا الرَّضِيعِ زَئِيرٌ رَاعِبُ العُجُمِ
    صِبْيَانُهَا كَالأُسُودِ لا تَهَابُ رَدًى = يَا لَلْحِجَارَةِ مِنْ بَأْسٍ وَمِنْ غُنُمِ!
    يَا لَلأَيَادِي الَّتِي تُلْقِي بِهَا سَلِمَتْ! = كَأَنَّهَا أَلْقَتِ النُّورَ عَلَى الدُّهُمِ
    يَا لَلنُّفُوسِ الَّتِي تُشْرَى مُضَحِّيَةً! = يَا لَلصُّدُورِ الَّتِي تَعْرَى مِنَ الوَهَمِ!
    يَا لَلْبَرَاءَةِ إِذْ تَثُورُ مُرْهِبَةً! = يَا لَلْقُلُوبِ الَّتِي تَصْفُو مِنَ الهَزَمِ!
    شَبَابُهَا غُرَّةٌ فِي وَجْهِ أُمَّتِنَا = كَالنَّجْمِ فِي البِيدِ أَوْ كَالبَدْرِ فِي العَتَمِ
    صَوْتُ القَنَابِلِ قَدْ صَارَ لَهُمْ طَرَبًا = يَا أُمَّةً غَرِقَتْ فِي الرَّقْصِ وَالنَّغَمِ
    عِشْقُ الشَّهَادَةِ فَاحَ مِنْ قُلُوبِهِمُ = يَا أُمَّةً غَرِقَتْ فِي العِشْقِ وَالوَصَمِ
    هُمْ كَالصُّقُورِ فَلَمْ تُخْطِئْ فَرَائِسَهَا = هُمْ كَالأُسُودِ فَلَمْ تَرْهَبْ مِنَ الأُمَمِ
    رُهْبَانُ لَيْلٍ لِتَعْجَبْ مِنْ مَدَامِعِهِمْ = أَهُمْ ضَرَاغِمُ أَمْ حَمَائِمُ السَّلَمِ؟!
    أَمْ هُمْ طَلائِعُ بِشْرِ نَصْرِ أُمَّتِنَا = يَمْحُونَ عَهْدًا مِنَ الأَحْزَانِ وَالنِّقَمِ
    بُشْرَى النَّبِيِّ هُمُ تَحْيَا القُلُوبُ بِهِمْ = لا يَعْبَؤُونَ بِخَائِنٍ وَمُنْهَزِمِ
    يَا قُدْسُ صَبْرًا فَذِي آهَاتُكِ اسْتَعَرَتْ = فِي نَفْسِ كُلِّ أَبِيٍّ نَاءَ بِالضَّيَمِ
    دِمَاكِ أَغْلَى عَلَى الأَحْرَارِ مِنْ دَمِهِمْ = غَدًا تَثُورُ عَلَى الطُّغْيَانِ كَالْحِمَمِ
    يَا رَبِّ مِنْ شُعَرَائِهَا عُدِدْتُ فَجُدْ = وَاجْعَلْنِ مِنْ أُسْدِهَا فِي حَرْبِهَا الحَدَمِ
    يَا رَبِّ وَارْوِ ثَرَاهَا مِنْ دِمَاءِ فَتًى = يَرْجُو لِقَاها نَصِيرًا مُوفِيَ الذِّمَمِ
    [/align]
    [/align]
  • عارف عاصي
    مدير قسم
    شاعر
    • 17-05-2007
    • 2757

    #2
    طُفْ خَاطِرِي عَانِقِ الأَقْصَى وَلا تَهِمِ = وَابْكِ الْبُحُورَ دَمًا أَسًى عَلَى الْحُرُمِ
    بَلِّغْ سَلامِي وَشَوْقِي وَاعْتَذِرْ لِفَتًى = يَحْيَا أَسِيرًا فَلَمْ يَمْلِكْ سِوَى الْكَلِمِ

    حَتَّى قَرِيضِي أَسِيرٌ مِثْلُ شَاعِرِهِ = لَكِنْ رَجَائِي بِأَنْ يَصِيرَ كَالْحِمَمِ
    ثَارَ الْحَنِينُ إِلَى الأَقْصَى إِلَى قُدُسِي = شَوْقِي وَوَجْدِيَ نِيرَانٌ مِنَ الأَلَمِ
    قَدِ اسْتَحَالَ اللِّقَا وَالشَّوْقُ يَدْفَعُنِي = وَذِي الْحُدُودُ سُجُونٌ فَارْوَ بِالْحُلُمِ
    فَقَطْرُ مَاءِ الْفَتَى فِي الْبِيدِ يُنْقِذُهُ = وَالْحُلْمُ يُسْلِيهِ فِي الأَسْرِ وَفِي الْغَمَمِ
    فَاحْمِلْ ثَرَاهَا وَقَبِّلْ أَرْضَهَا وَقِفَا = بِالصَّخْرَةِ اذْكُرْ زَمَانَ الْعِزِّ وَالْكَرَمِ
    اذْكُرْ زَمَانَ صَلاحٍ وَابْكِ مِنْ زَمَنٍ = عَلا الطُّغَاةُ وَأَهْلُ البَغْيِ فِي الأُمَمِ
    قَدْ وَحَّدُوا صَفَّهُمْ وَلَيْسَ بَيْنَهُمُ = إِلاَّ الْقَضَاءَ عَلَى الإِسْلامِ مِنْ ذِمَمِ
    وَالْعُرْبُ حُكَّامُهُمْ أُسْدٌ إِذَا وَقَفُوا = ضِدَّ الشُّعُوبِ الَّتِي أَضْحَتْ كَمَا الرِّمَمِ
    قَتْلٌ وَتَعْذِيبُ أَحْرَارٍ وَبَأْسُهُمُ = مَا لانَ يَوْمًا فَلا نِدٌّ لِذِي الْهِمَمِ
    فَلَوْ أَتَاهُمْ صَلاحُ الدِّينِ لانْتَفَضُوا = فَصَارَ فِي الأَسْرِ أَوْ رُدَّ إِلَى الرَّجَمِ
    وَصَارَ عِنْدَهُمُ رَأْسَ التَّطَرُّفِ وَالْـ = ـإِرْهَابِ صَارَ عَمِيلاً بَاغِيَ الْحُكُمِ
    أَمَّا إِذَا وُقِفُوا ضِدَّ الْيَهُودِ فَلَنْ = تَرَاهُمُ غَيْرَ قُطْعَانٍ مِنَ الْغَنَمِ!
    فَالْحَرْبُ (فَرٌّ وَفَرٌّ) عِنْدَهُمْ أَبَدًا = جُيُوشُهُمْ دِرْعُهُمْ مِنْ ثَوْرَةِ الْعَمَمِ
    هُمُ الطُّغَاةُ رُؤُوسُ الذُّلِّ كَيْدُهُمُ = كَيْدُ الشَّيَاطِينِ أَجْسَادٌ مِنَ الظُّلُمِ
    قَدْ حَارَبُوا رَايَةَ الإِسْلامِ وَاخْتَرَعُوا = لِلْعُرْبِ رَايَاتِ طُغْيَانٍ وَذُلِّهِمِ
    وَكُلَّمَا مَرَّتِ الأَيَّامُ مَا حَكَمُوا = نَهْوِي بِأَعْمَاقِ بَحْرِ الْهُونِ وَالنِّقَمِ
    طُفْ خَاطِرِي عَانِقِ الآهَاتِ مِنْ دَمِهَا = آلامُهَا تَسْفِكُ الآهَاتِ مِنْ أَلَمِي
    وَاجْعَلْهُمَا لَعْنَةً عَلَى الطُّغَاةِ وَمَنْ = خَانَ الْعُهُودَ وَمَنْ يَحْيَا كَمَا النَّعَمِ
    تُسَطِّرُ اليَوْمَ فِي التَّارِيخِ مَلْحَمَةً = رَغْمَ الخِيَانَةِ وَالحِصَارِ وَالغَمَمِ
    نِسَاؤُهَا قَدْ نَسَجْنَ العِزَّ أَرْدِيَةً = ثَكْلَى وَأَرْمَلَةٌ حَمَّالَةُ اليُتُمِ
    غَرْقَى بِبَحْرِ الأَسَى وَلا صَرِيخَ يُرَى = صِرْنَ جِبَالاً مِنَ السُّلْوانِ وَالهِمَمِ
    أَحْيَيْنَ عَهْدًا فَصِرْنَا اليَوْمَ نُبْصِرُهُ = وَقَبْرُهُ كَانَ بَيْنَ القَصِّ وَالحُلُمِ
    صِرْنَ كَخَنْسَاءَ فِي بَذْلٍ وَتَضْحِيَةٍ = صِرْنَ لأُمَّتِنَا كَالنُّورِ فِي الغَسَمِ
    أَهْدَيْنَ جِيلاً مِنَ الأَبْطَالِ أُمَّتَنَا = أَرْضَعْنَهُ عِزَّةَ الأَحْرَارِ وَالصِّمَمِ
    كَمْ يَحْرِقُونَ مِنَ الأَطْفَالِ فَرْحَتَهُمْ = يُتْمٌ وَتشْرِيدٌ اوْ يَحْيَوْنَ فِي الرَّجَمِ
    لَكِنْ أُولاءِ بَنُو الخَنْسَاءِ وَا عَجَبَا = بُكَا الرَّضِيعِ زَئِيرٌ رَاعِبُ العُجُمِ
    صِبْيَانُهَا كَالأُسُودِ لا تَهَابُ رَدًى = يَا لَلْحِجَارَةِ مِنْ بَأْسٍ وَمِنْ غُنُمِ!
    يَا لَلأَيَادِي الَّتِي تُلْقِي بِهَا سَلِمَتْ! = كَأَنَّهَا أَلْقَتِ النُّورَ عَلَى الدُّهُمِ
    يَا لَلنُّفُوسِ الَّتِي تُشْرَى مُضَحِّيَةً! = يَا لَلصُّدُورِ الَّتِي تَعْرَى مِنَ الوَهَمِ!
    يَا لَلْبَرَاءَةِ إِذْ تَثُورُ مُرْهِبَةً! = يَا لَلْقُلُوبِ الَّتِي تَصْفُو مِنَ الهَزَمِ!
    شَبَابُهَا غُرَّةٌ فِي وَجْهِ أُمَّتِنَا = كَالنَّجْمِ فِي البِيدِ أَوْ كَالبَدْرِ فِي العَتَمِ
    صَوْتُ القَنَابِلِ قَدْ صَارَ لَهُمْ طَرَبًا = يَا أُمَّةً غَرِقَتْ فِي الرَّقْصِ وَالنَّغَمِ
    عِشْقُ الشَّهَادَةِ فَا حَ مِنْ قُلُوبِهِمُ = يَا أُمَّةً غَرِقَتْ فِي العِشْقِ وَالوَصَمِ
    هُمْ كَالصُّقُورِ فَلَمْ تُخْطِئْ فَرَائِسَهَا = هُمْ كَالأُسُودِ فَلَمْ تَرْهَبْ مِنَ الأُمَمِ
    رُهْبَانُ لَيْلٍ لِتَعْجَبْ مِنْ مَدَامِعِهِمْ = أَهُمْ ضَرَاغِمُ أَمْ حَمَائِمُ السَّلَمِ؟!
    أَمْ هُمْ طَلائِعُ بِشْرِ نَصْرِ أُمَّتِنَا = يَمْحُونَ عَهْدًا مِنَ الأَحْزَانِ وَالنِّقَمِ
    بُشْرَى النَّبِيِّ هُمُ تَحْيَا القُلُوبُ بِهِمْ = لا يَعْبَؤُونَ بِخَائِنٍ وَمُنْهَزِمِ
    يَا قُدْسُ صَبْرًا فَذِي آهَاتُكِ اسْتَعَرَتْ = فِي نَفْسِ كُلِّ أَبِيٍّ نَاءَ بِالضَّيَمِ
    دِمَاكِ أَغْلَى عَلَى الأَحْرَارِ مِنْ دَمِهِمْ = غَدًا تَثُورُ عَلَى الطُّغْيَانِ كَالْحِمَمِ
    يَا رَبِّ مِنْ شُعَرَائِهَا عُدِدْتُ فَجُدْ = وَاجْعَلْنِ مِنْ أُسْدِهَا فِي حَرْبِهَا الحَدَمِ
    يَا رَبِّ وَارْوِ ثَرَاهَا مِنْ دِمَاءِ فَتًى = يَرْجُو لِقَاها نَصِيرًا مُوفِيَ الذِّمَمِ



    شاعرنا الراقي الكريم
    عبدالحميد ضحا

    ابدعت
    ولا غرو

    فالقدس
    وحال الأمة
    يستحثان الهمم

    جعلها الله في ميزانك


    اللون الأحمر
    لم تستقر موسيقاه في أذني
    لعلي لم أجد قراءته



    بورك القلب والقلم
    تحاياي
    عارف عاصي

    تعليق

    • عبدالحميد ضحا
      أديب وشاعر
      • 24-01-2010
      • 13

      #3
      أستاذنا الكريم: عارف عاصي


      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

      أشكرك على مروركم الكريم، وهاك ردودًا على ملاحظاتكم الكريمة:
      [لِلْعُرْبِ رَايَاتِ طُغْيَانٍ وَذُلِّهِمِ]، هي موزونة وتفعيلتها كاملة، وكسر الميم في هذا السياق مشهور في الشعر، وهاك بيتَ شوقي في نهج البردة:
      يَا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّمْ مَا أَرَدْتَ عَلَى = نَزِيلِ عَرْشِكَ خَيْرِ الرُّسْلِ كُلِّهِمِ
      [يُتْمٌ وَتشْرِيدٌ اوْ يَحْيَوْنَ فِي الرَّجَمِ]، هي موزونة، وهمزة "او" وُصلت ضرورة شعرية، فالتقى سكون التنوين مع سكون واو "اوْ" فتحرك سكون التنوين.
      [أَسًى - يَصِيرَ - وَالحِصَارِ - النُّورَ - يَا لَلْبَرَاءَةِ إِذْ تَثُورُ مُرْهِبَةً! - صَارَ لَهُمْ طَرَبًا -فَا حَ مِنْ قُلُوبِهِمُ ]
      هذه الكلمات دخلها زِحاف الخبن "متفعلن" - وقد حسَّنه الخليل والأخفش وكل العروضيين في البسيط - ومنها الطي "مستعلن"، قال عنه العروضيون: صالح في البسيط، وهذه المسألة يعارض فيها بعض المحْدثين، وإليك تفصيلَها حسب ما تتبعت هذه المسألة:
      لقد وجدت أن كل من كتب في العروض يجعل هذا الزِّحاف كغيره؛ بل استحسنوه، ومنهم الخليل والأخفش وابن عبد ربه في "العقد الفريد" والصبان...الخ.
      لم أجد من خالف فيها إلا شيخ المعرة - أبو العلاء المعري - وهذا كان تذوقًا خاصًّا به، خالف به الأولين والآخرين.
      وعليه؛ أزعم أن استحسان الخبن في سائر (مستفعلن)، وأن الطي صالح - إجماع العروضيين عليه.
      أما استخدام فحول الشعراء، فهو كثير، وإليك النابغةَ الذبياني مثلاً، ومن أبياته:
      سَراتُهُ ما خَلا لَبانَهُ لَهِقٌ = وَفي القَوائِمِ مِثلُ الوَشمِ بِالقارِ
      قالَت أَلا لَيتَما هَذا الحَمامُ لَنا = إِلى حَمامَتِنا وَنِصفُهُ فَقَدِ
      وَقُلتُ يا قَومُ إِنَّ اللَيثَ مُنقَبِضٌ = عَلى بَراثِنِهِ لِوَثبَةِ الضاري.
      ولا أخفيك أني تعمدت أن آتي بهذا الزحاف في هذه القصيدة؛ مع أنه يمكنني أن أجعل (أضحى) مثلا مكان (صار)؛ وذلك لأني أعجب لماذا هذا الزِّحاف بالذات الذي أجمع عليه كل السابقين - حاشا شيخ المعرة - مع أني أستسيغه جدًّا؟!
      تقبل مودتي.

      تعليق

      • عبد الناصر عبد المولى
        عضو الملتقى
        • 22-02-2010
        • 36

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة عبدالحميد ضحا مشاهدة المشاركة
        [align=center]
        [align=justify]

        اذْكُرْ زَمَانَ صَلاحٍ وَابْكِ مِنْ زَمَنٍ = عَلا الطُّغَاةُ وَأَهْلُ البَغْيِ فِي الأُمَمِ
        قَدْ وَحَّدُوا صَفَّهُمْ وَلَيْسَ بَيْنَهُمُ = إِلاَّ الْقَضَاءَ عَلَى الإِسْلامِ مِنْ ذِمَمِ
        وَالْعُرْبُ حُكَّامُهُمْ أُسْدٌ إِذَا وَقَفُوا = ضِدَّ الشُّعُوبِ الَّتِي أَضْحَتْ كَمَا الرِّمَمِ
        قَتْلٌ وَتَعْذِيبُ أَحْرَارٍ وَبَأْسُهُمُ = مَا لانَ يَوْمًا فَلا نِدٌّ لِذِي الْهِمَمِ
        أَمَّا إِذَا وُقِفُوا ضِدَّ الْيَهُودِ فَلَنْ = تَرَاهُمُ غَيْرَ قُطْعَانٍ مِنَ الْغَنَمِ!
        فَالْحَرْبُ (فَرٌّ وَفَرٌّ) عِنْدَهُمْ أَبَدًا = جُيُوشُهُمْ دِرْعُهُمْ مِنْ ثَوْرَةِ الْعَمَمِ
        هُمُ الطُّغَاةُ رُؤُوسُ الذُّلِّ كَيْدُهُمُ = كَيْدُ الشَّيَاطِينِ أَجْسَادٌ مِنَ الظُّلُمِ
        قَدْ حَارَبُوا رَايَةَ الإِسْلامِ وَاخْتَرَعُوا = لِلْعُرْبِ رَايَاتِ طُغْيَانٍ وَذُلِّهِمِ
        وَكُلَّمَا مَرَّتِ الأَيَّامُ مَا حَكَمُوا = نَهْوِي بِأَعْمَاقِ بَحْرِ الْهُونِ وَالنِّقَمِ
        طُفْ خَاطِرِي عَانِقِ الآهَاتِ مِنْ دَمِهَا = آلامُهَا تَسْفِكُ الآهَاتِ مِنْ أَلَمِي
        يَا قُدْسُ صَبْرًا فَذِي آهَاتُكِ اسْتَعَرَتْ = فِي نَفْسِ كُلِّ أَبِيٍّ نَاءَ بِالضَّيَمِ
        دِمَاكِ أَغْلَى عَلَى الأَحْرَارِ مِنْ دَمِهِمْ = غَدًا تَثُورُ عَلَى الطُّغْيَانِ كَالْحِمَمِ
        يَا رَبِّ مِنْ شُعَرَائِهَا عُدِدْتُ فَجُدْ = وَاجْعَلْنِ مِنْ أُسْدِهَا فِي حَرْبِهَا الحَدَمِ
        يَا رَبِّ وَارْوِ ثَرَاهَا مِنْ دِمَاءِ فَتًى = يَرْجُو لِقَاها نَصِيرًا مُوفِيَ الذِّمَمِ
        [/align]
        [/align]
        الشاعر المبدع/عبد الحميد ضحا:
        أطربتنا بنشيدك وعطرتنا بأريجك,وأبدعت في نُبل قصدٍ وشدو قصيد ,وبنيتَ قصراً مَشِيْد
        جعلها الله في ميزان حسناتك,وبيض بها وجهك ,جزاك الله خيراً
        دمت مبدعاً
        [poem=font="Simplified Arabic,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/25.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
        يا ليلُ كم ثقَّبتَ حنجرتي=ناياً فخرَّ اللحنُ مذبوحا
        مَيْتٌ بلا موتٍ يُخلِّصُهُ=يا ليتهُ قد أسلمَ الروحا
        [/poem]عبد الناصر عبد المولى أحمد

        تعليق

        • عبدالحميد ضحا
          أديب وشاعر
          • 24-01-2010
          • 13

          #5
          شاعرَ الغُربة (أو العروبة)/ عبدالناصر عبدالمولى
          شاكر لكلماتك الرقيقة، وأسأل الله أن يجعلنا من الصادعين بالحق.

          تعليق

          يعمل...
          X