خروج على اللون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    خروج على اللون

    [poem=font="simplified arabic,6,indigo,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    اللونُ معركةُ احتكارٍ نصفُها = للعينِ تختزنُ الرضى المُختار َ
    والنصفُ للدنيا على بَهراجِها = تحتلُّنا و تُحاصرُ الأبصارَ
    من كان يعلمُ أن بينَ هُنيهةٍ = وهنيهةٍ سنُحاكمُ الأفكارَ
    ونُقيمُ من أوراقِ ماضينا مَناهجَ = تُفرزُ الأشرارَ والأبرارَ
    وَعَتَادُ حاضرِنا يظلُّ تَعلُّقٌ = بغدٍ بِطَيلَسِ شؤمِهِ يدّارى
    وحمائمُ الأفكارِ ظلت تُستباحُ = بهرطقاتِ القلبِ ليل نهارَ
    من ذا يحمّلُنا النداءَ لمهجةٍ = حُبستْ وظَاهَرَ عِشقُها الأسوارَ
    والتوبةُ الكبرى تُقطّرُها المُدَى = في كل مذبحةٍ تَزينُ العارَ
    وتخامِرُ السفاحَ في متنَفَّسٍ = ومسلسلٍ وقحٍٍ يطالً الجارَ
    الأرضُ واحدةٌ تَحَالفَ تربُها = بمسلماتٍ تسحرُ الأمطارَ
    والأفقُ ثاني رفقةٍ شيطانَةٍ = يتحيّنُ الإظلامَ والإعصارَ
    والبحرُ ثالثُ مستبدٍّ فائِرٍ = يشتدُّ في غُلوائِهِ استكبارا
    فالأرضُ والبحرُ المدمّرُ والسماءُ =ظواهرٌ تتأبطُ الأسرارَ
    والعمرُ كل العمرِ خلوةُ ضَيعَةٍ = في أفقِ ضائعَةِ الأماني حارَ
    تتوجسُ الأنفاسُ ضوعَ صبيحةٍ = شراً وتنزفُ دون أن تنهارَ
    مسلولةٌ أعمارنا فوقَ الدُّنى = نَستلُّها ونحاربُ التيارَ
    فهل اقتنعتَ بأننا لا نرعوي = في كل ما يستنزفُ الأعمار َ..؟؟
    [/poem]


    .......

    ولكم جميعا من الأخطل الأخير تحية




  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
    [poem=font="simplified arabic,6,indigo,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=1 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    اللونُ معركةُ احتكارٍ نصفُها = للعينِ تختزنُ الرضى المُختار َ
    والنصفُ للدنيا على بَهراجِها = تحتلُّنا و تُحاصرُ الأبصارَ
    من كان يعلمُ أن بينَ هُنيهةٍ = وهنيهةٍ سنُحاكمُ الأفكارَ
    ونُقيمُ من أوراقِ ماضينا مَناهجَ = تُفرزُ الأشرارَ والأبرارَ
    وَعَتَادُ حاضرِنا يظلُّ تَعلُّقٌ = بغدٍ بِطَيلَسِ شؤمِهِ يدّارى
    وحمائمُ الأفكارِ ظلت تُستباحُ = بهرطقاتِ القلبِ ليل نهارَ
    من ذا يحمّلُنا النداءَ لمهجةٍ = حُبستْ وظَاهَرَ عِشقُها الأسوارَ
    والتوبةُ الكبرى تُقطّرُها المُدَى = في كل مذبحةٍ تَزينُ العارَ
    وتخامِرُ السفاحَ في متنَفَّسٍ = ومسلسلٍ وقحٍٍ يطالً الجارَ
    الأرضُ واحدةٌ تَحَالفَ تربُها = بمسلماتٍ تسحرُ الأمطارَ
    والأفقُ ثاني رفقةٍ شيطانَةٍ = يتحيّنُ الإظلامَ والإعصارَ
    والبحرُ ثالثُ مستبدٍّ فائِرٍ = يشتدُّ في غُلوائِهِ استكبارا
    فالأرضُ والبحرُ المدمّرُ والسماءُ =ظواهرٌ تتأبطُ الأسرارَ
    والعمرُ كل العمرِ خلوةُ ضَيعَةٍ = في أفقِ ضائعَةِ الأماني حارَ
    تتوجسُ الأنفاسُ ضوعَ صبيحةٍ = شراً وتنزفُ دون أن تنهارَ
    مسلولةٌ أعمارنا فوقَ الدُّنى = نَستلُّها ونحاربُ التيارَ
    فهل اقتنعتَ بأننا لا نرعوي = في كل ما يستنزفُ الأعمار َ..؟؟
    [/poem]


    .......


    ولكم جميعا من الأخطل الأخير تحية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الشاعر صادق حمزة منذر
    حسنا ايها الأخطل الأخير ولو أنني أرى أنك المعري الاخير , قصيدتك عجيبة غريبة تدل على فكر وخيال واسع , إن أهم مايميز هذه المقطوعة الفريدة كما أرى الأفكار التي احتوت عليها , فالإنسان لايتوقف عن التفكير في كل ماحوله من الأمور بشقيها المادي والمعنوي , فهو يفكر دائما بسبب وجوده وماخلق لأجله بل يفكر في كل ماخلق الله سبحانه وتعالى حوله من جماد وحيوان ويحاول دائما فك طلاسم الخلق ويبحث في أسرار النفس والفضاء والأرض والبحر واختلف علماء النفس والفلاسفة في طبيعة النفس هل تميل إلى الخير أو إلى الشر فالمتنبي مثلا يرى أن النفس مجبولة على الشر والظلم لذلك يقول
    والظلم من شيم النفوس فإن تجد == ذا عفة فلعلة لايظلم
    بينما يرى آخرون أن طبيعة الخير هي التي جبلت في الذات البشرية .
    في قصيدتك هذه تحاول أن تقدم لنا رؤيتك الوجودية وهو نوع صعب من الشعر أرى أنك قد نجحت في إيصال أفكارك فيه , فالعينان هما نافذة الإنسان على الدنيا يراقب بواسطتهما كل مايوجد حوله ولكن من الذي يحتل الآخر الدنيا أم البصر أنت ترى أن الدنيا هي التي تحتل الأبصار
    الـــلـــونُ مــعــركــةُ احــتــكـــارٍ نـصــفُــهــا

    للعـيـنِ تـخـتـزنُ الـرضــى المُـخـتـار َ
    والــنــصــفُ لـلـدنــيــا عـــلـــى بَـهـراجِــهــا

    تــحــتــلُّــنــا و تُـــحـــاصــــرُ الأبـــــصـــــارَ


    ثم ياتي دور العقل الذي يحاكم الأفكار ويقيم الماضي ليفرز منه الأخيار عن الأشرار ويقيم الحاضر ليستشف منه المستقبل أو يتوجس منه الشر كما تقول وأرى أن ذلك أقرب إلى عقيدتك الفكرية بينما على الإنسان المؤمن أن يتفاءل بالخير وفي النهاية نحمد الله سبحانه وتعالى على كل ماسيأتي ويكون من خير وشر
    وَعَــــتَــــادُ حــاضـــرِنـــا يــــظــــلُّ تَـــعـــلُّـــقٌ
    بــــغـــــدٍ بِــطَــيــلَـــسِ شــــؤمِـــــهِ يــــــــــدّارى
    بيتك الذي تكلمت فيه عن الأرض كان بديعا أوافقك فيه
    الأرضُ واحـــــــــدةٌ تَـــحَـــالـــفَ تـــربُـــهـــا
    بــمــســلــمـــاتٍ تــــســــحــــرُ الأمــــــطــــــارَ
    بينما لاأوافقك نظرتك عن الأفق الشيطاني الذي يتحين الإظلام والإعصار , فالأفق هو نهاية أحلامنا واستراحة أعيننا وملهمنا
    والأفــــــــقُ ثــــانــــي رفــــقـــــةٍ شــيــطــانَـــةٍ


    يــتــحـــيّـــنُ الإظــــــــــلامَ والإعـــــصــــــارَ



    وبالتأكيد فإن هذه المخلوقات الإلهية الرائعة تحمل داخلها الكثير من الأسرار
    فــالأرضُ والبـحـرُ الـمـدمّـرُ والـسـمـاءُ


    ظــــــــواهــــــــرٌ تـــــتـــــأبــــــطُ الأســــــــــــــــرارَ


    إن هذا البيت بديع جدا
    والـعـمـرُ كـــل الـعـمــرِ خــلــوةُ ضَـيـعَــةٍ
    فــــي أفــــقِ ضـائـعَــةِ الأمــانــي حـــــارَ
    بينما أفضل التفاءل بالخير عوضا عن نظرتك في هذا البيت
    تـتـوجـسُ الأنـفــاسُ ضــــوعَ صـبـيـحـةٍ
    شـــــــــــراً وتـــــنــــــزفُ دون أن تـــنــــهــــارَ
    ماأروع التشبيه في هذا البيت حيث استحالت أعمارنا سيوفا مستلة فوق هذه البسيطة نحارب بها التيار ونوائب الدنيا وأرزاءها
    مـســلــولــةٌ أعــمـــارنـــا فــــــــوقَ الــــدُّنــــى
    نَـــســـتـــلُّـــهــــا ونــــــــحــــــــاربُ الـــــتـــــيــــــارَ
    أما اقتناعي بما وصلت إليه فإنني سأترك جوابه لمن سيقرأ قصيدتك البديعة
    فـــهـــل اقـتــنــعــتَ بــأنــنـــا لا نـــرعــــوي
    في كل ما يستنزفُ الأعمار َ..؟؟



    قصيدة بديعة على البحر الكامل بلغة جزلة مع أنني شعرت أحيانا بالصنعة وضياع العفوية في سياق القصيدة .

    دمت شاعراً مبدعا


    توفيق الخطيب

    تعليق

    • محمد خير الحلبي
      أديب وكاتب درامي
      • 25-09-2008
      • 815

      #3
      فيما ينكتب الشعر بالحواس والخيال ..اجد الشاعر هنا يكتبه بالكلمة والفكرة
      وهو كذلك فما من شعر ينكتب بدون الكلمة ...من افترض ان الشعر له مادة غير الكلمة واللغة فهو مطالب بان يحضر الدليل..
      لعلي وجدت دليلا هنا على أن الفكرة والكلمة يمكن أن لو اتحدتا تنشآ بلادا من البيوت التي يسكن اليها محبو الشعر

      شعرت بأني في بلادي هنا ايها الشاعر
      محبتي لك

      تعليق

      يعمل...
      X