لم ينتهى الأقارب والأصدقاء من تقديم التعازي بوفاة شقيقها وتحديداً عند غروب شمس اليوم الثالث من العزاء وفي اليوم التاسع والعشرون من شهر شعبان لعام 1429هـ أي في ليلة العيد كانت الفاجعة الأكبر في انتظارها إذ أحس ابنها الأكبر بألمٍ في صدره مع صداعٍ شديدٍ في رأسه فذهبوا به يهرعون إلى المستشفى وعند وصولهم طمأنهم الطبيب أن لا بأس مجرد صداعٍ خفيف سرعان ما سيزول فعادوا به إلى لمنزل ولكن الصداع لم ينتهي بل استمر وبشكل أكبر أخذ يتصاعد الألم ويشتدد فهرعوا به ثانيةً للمستشفى بعد أن أخبرهم أنه ما زال يتألم وبينما هم في الطريق وهم من حوله وقد وصلوا باب المستشفى وإذ به يلفض أنفاسه الأخيرة....لم تصدق الأم أن مجرد صداعٍ خفيف قد ينهي حياة أعز مخلوق بالنسبة لها على وجه الأرض جاءها الخبر كالصاعقة فأخذت تهذي وتهذي وتتحسر وتتألم إلا أن الأمر قد حُسم فلا ينفع الندم......هو توفاه الله رحمة الله عليه وهي ضلت في مأتمٍ أشهر عديدة حرمت على نفسها ملذات الحياة فالصدمة كانت أكبر من أن تتقبلها بملء إرادتها....
أرجو من الله القدير أن يتقبل المتوفى بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون..... وبعد أن آلمني حالها كثيراً وبعد أن رأيت وسمعت عنها الشيء الكثير كانت هذه القصيدة التي تحكي حالها وتصف بعضاً من مشاعرها.....
فيصل سليمان الحجيلي.....
[frame="14 80"]
[/frame]
أرجو من الله القدير أن يتقبل المتوفى بواسع رحمته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون..... وبعد أن آلمني حالها كثيراً وبعد أن رأيت وسمعت عنها الشيء الكثير كانت هذه القصيدة التي تحكي حالها وتصف بعضاً من مشاعرها.....
فيصل سليمان الحجيلي.....
[frame="14 80"]
أواهُ من ثكلى
هلَّ الهــــلال وهــلَّ الدمــعُ يتبـــعهُ
كأنما الدمــــع أضحـــى العيــد منبعهُ
كأنما الدمــــع أضحـــى العيــد منبعهُ
ما من جـــديدٍ تنــاجي النفس طلعته
ما عُدت أرغب بعـــد الصـوم مطلعه
ما عُدت أرغب بعـــد الصـوم مطلعه
ما العيــــد إلا لمن زانت مشـاعــره
بالصفــــو لا للذي قُضت مضـــاجعهُ
بالصفــــو لا للذي قُضت مضـــاجعهُ
ما زال في الكبد جــرحٌ نازفٌ قطرٌ
ما من دواءٍ لهـــــــذا النَّــزفَ يقـطعهُ
ما من دواءٍ لهـــــــذا النَّــزفَ يقـطعهُ
الجرح يعبـــــــر للأعمـــاق وجهته
كيف السبيــــل وجــــرحي برُءهُ معهُ
كيف السبيــــل وجــــرحي برُءهُ معهُ
أُشاهــــد الناس والأعيـــاد تسعدهـم
وأخْبُـــــــرُ الحـال كلُّ الحــزن يدفعهُ
وأخْبُـــــــرُ الحـال كلُّ الحــزن يدفعهُ
كـــم من عليــــلٍ برا من بعد علّتـهِ
إلآيَ فالبرءُ قــد كــلَّت مـنـافــعــــهُ
إلآيَ فالبرءُ قــد كــلَّت مـنـافــعــــهُ
ما من طبيبٍ يرى جـرحي ويَخبـره
أو من خبيـــــرٍ بهـــذا السوء أوجعـهُ
أو من خبيـــــرٍ بهـــذا السوء أوجعـهُ
لو ما أتـى أمــره والـــــراح تحملـهُ
أو ما أتى الأمـــــــر والآذان تسمـعهُ
أو ما أتى الأمـــــــر والآذان تسمـعهُ
لو ما أتى الموت والأفـواه تخبــــرهُ
أن ألأمـــــــور تزفُّ البُشـــــر ترفعهُ
أن ألأمـــــــور تزفُّ البُشـــــر ترفعهُ
أو ما أتى الحتف كالعنقـاء مرسلــةٌ
تنقض ما بيـــننا في البيت تصـــرعــــهُ
تنقض ما بيـــننا في البيت تصـــرعــــهُ
أو ما أتى الحزن بعد الحـزن ثانيـةً
ليُردف الهــــــــم بعد الهــــــم يتبــعهُ
ليُردف الهــــــــم بعد الهــــــم يتبــعهُ
لكنت أفضــــل من ثكلى يمـزقــــها
جـــرحٌ يجـدد ضـــوء الشمـس منبعهُ
جـــرحٌ يجـدد ضـــوء الشمـس منبعهُ
أُواه توقظــــــــني أُواهُ تبقيـــــــــني
أُواهُ تبقـــى معــي في القلب تنـــزعهُ
أُواهُ تبقـــى معــي في القلب تنـــزعهُ
أُواه تمضــــي معــي في كل واردةٍ
أواهُ تخبــــــــــره عنــــي فأســـمعــهُ
أواهُ تخبــــــــــره عنــــي فأســـمعــهُ
أواهُ صـــــدريَ أنَّ ألآه من سقــمٍ
لو لا رؤوفاً به ضاقته أضـلعـهُ
لو لا رؤوفاً به ضاقته أضـلعـهُ
جُـــد لي إلـهي بصبـــرٍ عز مطلبه
يا خير من يرتجى في النفس ازرعهُ
يا خير من يرتجى في النفس ازرعهُ
واغفــر لضعفيَ إذ ما عُـدت قـادرةً
إن النـــوائب تؤذي الفكـــــر تمنــعهُ
إن النـــوائب تؤذي الفكـــــر تمنــعهُ
وارحم أيا رب عبداً غــــاب منظره
عن كل عيـــنٍ عـــــدا عينـيَّ تدمـعه
عن كل عيـــنٍ عـــــدا عينـيَّ تدمـعه
[/frame]
تعليق