قنينةُ عطرٍ عتيقةٍ تمازجت فيها الأمكنة والأزمنةُ وأطيافُ الأنبياء والملائكة والشهداء , هي زهرةٌ يفوحُ شذاها فيخلبُ الألباب ويسبي قلوبَ العاشقين , إنها القدسُ
عطرُ الزمانِ
عِطرُ الزمانِ على كفَّيكِ منْثورُ= والمجدُ رِقٌّ وفى عِينيكِ منْشورُ
تفنى العُهودُ وأمَّا مجدُنا فلهُ=عَهدُ العُلا في جَبينِ الدهرِ محفُورُ
يا ربَّةَ الحسنِ هل مهرٌ يُكافِئكمْ= إلا دماءٌ لها في التُرْبِ تعطِيرُ
تفنى العُهودُ وأمَّا مجدُنا فلهُ=عَهدُ العُلا في جَبينِ الدهرِ محفُورُ
يا ربَّةَ الحسنِ هل مهرٌ يُكافِئكمْ= إلا دماءٌ لها في التُرْبِ تعطِيرُ
بمصرَ قلبٌ على عينيك معتكفٌ=وموئلُ النوم في عينيهِ مهجورُ
لكلِّ قلبٍ هوى في الحبِّ مسألةٌ= فهل لقلبٍ صَبا يا قدسُ تعبيرُ
هذا يَراعِيِ يخُطُُّ الدمعَ مُتبَّعاً= نَظمَ الحُروفِ فما للحَرْف مسرورُ!!
كأنَّ نَاياً مِنَ الزَّفْراتِ بعْثَرَنيِ =لحناً فلمَّ شَتاتَ القلبِ طنبُورُ!
لكلِّ قلبٍ هوى في الحبِّ مسألةٌ= فهل لقلبٍ صَبا يا قدسُ تعبيرُ
هذا يَراعِيِ يخُطُُّ الدمعَ مُتبَّعاً= نَظمَ الحُروفِ فما للحَرْف مسرورُ!!
كأنَّ نَاياً مِنَ الزَّفْراتِ بعْثَرَنيِ =لحناً فلمَّ شَتاتَ القلبِ طنبُورُ!
طافتْ برُوقُ المدى في الحُلمِ تغمُرني= وكلُّ ذكرى لها في الحُلمِ تصويرُ
يا قدسُ قُومِي من الأحزانِ وادَّكري= كلَّ الحَكَايَا فَصمْتُ الحُزنِ تخدِيرُ
لَونُ الخضابِ على كفِّيكِ مزدهرٌ= والعاشقون أتوَ والدهرُ مسحورُ
والعُرسُ حشرٌ وكلُّ الناس قد وقفوا= والوزنُ تبرٌ وبيتُ القدسِّ معْمورُ
هذا الزحامُ وهذا البوقُ فاطَّلعيِ= أنى طَلعتِ فصوتُ البوقِ تكْبيِرُ
توضأَ الخَلْقُ من نَبعِ السنا ودعوا= وكُلُّ داعٍ لهُ بالحقِّ تنوِيرُ
دعوا فهَدْهَدَتِ الأملاكُ أُغْنِيةً= تشدوا القلوبُ بها ,والطيرُ, والنورُ
رَكْبُ النَّبيِينَ في أقصاكِ مُجْتمعٌ= أتى عَديدُ الحصىَ والرمل جُمهُورُ
لدى الجدارِ براقٌ كان يركبهُ= من قد سعى للعُلا ,والسعيُ مشكورُ
والناسُ صفٌّ وليلُ القدسِ مؤتلقٌ= فاحَ الأريجُ فعرفُ المسكِ تعفِيرُ
صلى النبيُ إلى أن جاء موعِدهُ= فالأفقُ طوعٌ لهُ,جبريلُ مأمورُ
دنا مشَوقاً لآفاقِ العُلا وتدل =لىَ كان قاباً ,وصوتُ الحقِّ تبشِيرُ
يا قدسُ قُومِي من الأحزانِ وادَّكري= كلَّ الحَكَايَا فَصمْتُ الحُزنِ تخدِيرُ
لَونُ الخضابِ على كفِّيكِ مزدهرٌ= والعاشقون أتوَ والدهرُ مسحورُ
والعُرسُ حشرٌ وكلُّ الناس قد وقفوا= والوزنُ تبرٌ وبيتُ القدسِّ معْمورُ
هذا الزحامُ وهذا البوقُ فاطَّلعيِ= أنى طَلعتِ فصوتُ البوقِ تكْبيِرُ
توضأَ الخَلْقُ من نَبعِ السنا ودعوا= وكُلُّ داعٍ لهُ بالحقِّ تنوِيرُ
دعوا فهَدْهَدَتِ الأملاكُ أُغْنِيةً= تشدوا القلوبُ بها ,والطيرُ, والنورُ
رَكْبُ النَّبيِينَ في أقصاكِ مُجْتمعٌ= أتى عَديدُ الحصىَ والرمل جُمهُورُ
لدى الجدارِ براقٌ كان يركبهُ= من قد سعى للعُلا ,والسعيُ مشكورُ
والناسُ صفٌّ وليلُ القدسِ مؤتلقٌ= فاحَ الأريجُ فعرفُ المسكِ تعفِيرُ
صلى النبيُ إلى أن جاء موعِدهُ= فالأفقُ طوعٌ لهُ,جبريلُ مأمورُ
دنا مشَوقاً لآفاقِ العُلا وتدل =لىَ كان قاباً ,وصوتُ الحقِّ تبشِيرُ
اشفعْ تُشفَّعْ وسَلْ ما شئِتَ من كَرمي =ولْتَدنُ منِّى فلا حُجْبٌ ولا سُورُ
خُذ الصلاةَ بها وصلٌ لمنقطعٍ= فيها العُروجُ وفيها القُربُ ميِسُورُ
بابُ السماءِ تُرى مازالَ منفتحاً؟= يا قدسُ أم قد جرى للبابِ تسْكيرُ؟
لا بل ببابِ العُلا يا قدسُ متسعٌ= كم من شهيدٍ دعتْ أنفَاسَهُ الحُورُ
فيا فتاةً طوتْ في بُردِها أُمماً= وفى ثرَاها كِتابُ الكونِ منْشُورُ
لِوقعِ نعليكِ قد شاخَ الزمانُ هوىً= وما جرى لخِضابِ العُرسِ تغيِيرُ
إن لمُتِ لُوُمي على العُشَّاقِ واعترفي= لُوُمي , وبوُحي فما للِكتمِْ تبريِرُ
وذكِّري بعهودِ الحبِّ من هَجروا, = للعاشقينَ على الميثاقِ تقصِيرُ
لُوُمي وقولي لماذا تتركوا جَسديِ= فريسةً صادها قِردٌ وخنزيرُ
تبكي ومن حولها الآسادُ قد رقدتْ= رُقادُهمْ ما لهُ صحوٌ وتذكيرُ
ينام عنِّي ملوكٌ لانََ مَضْجَعَهُمْ= رغمَ الأنينِ-وهذا العدلُ مخمورُ
أشكو جِراحي وما في الخلقِ مستمعٌ= كأنَّ جُرحى عن الإخوان مستورُ
حبُّ الحياةِ أهانَ القومَ,فرَّقهم= ولوُا فراراً فعَاقَ النَصرَ تأخيرُ
لكنَّ طفلي على الأمجادِ مرتقبٌ= في كفِّه حجرٌ ,نارٌ, وتدميرُ
الصخرُ ذابَ على إيقادِ زفرتهِ=,لانَ الحديدُ, ولا يُنبِيكَ موتُورُ
فرَّ الغزاةُ لدى تكبيرهِ فزعاً= وكم بدبابةٍ قد لاذَ مدحورُ
يُقدِّمُ الروحَ مسروراً يُهدْهِدُها= هذا وفائي, دمٌ يا قُدسُ منذورُ
يا قدسُ كم دُرَّةٍ ما حازها صدفٌ= زُفَّتْ إليكِ وهذا الدُّرُ موفورُ
لُوُمي وقُولي لماذا تتركوا دُرريِ= هذي القبابُ عَلتْ أنَّاتُها:ثُوروا
حاز اليهودُ مناراتي وأطمَعهمْ= جبنُ الملوكِ ,فلا عدْلٌ ,ولا خِيْرُ
يَنسَونَ أقصى فما الأقصى بشاغِلهمْ= فشغلهمْ في الورى غِشٌ وتزويرُ
هدمٌ وحفرٌ, أبالأقصى هياكلُهم؟= لا بل هياكلُهم حقدٌ وتغريرُ
قتلٌ وحبسٌ وتشريدٌ ومذبحةٌ= هذا دمى ودَمُ الأطفالِ مَهْدورُ
ما حيلتي وأنا في أُمَّتي مِزقٌ= فالبعضُ في غُربةٍ والبعضُ مأسورُ
صمتٌ على ألَمِي يا عُرْبُ وابتهجوا= لا يُحزنَّنكمُ قتلٌ وتَهجِيرُ
صمتٌ على ألَمِي يا عُربُ وانتظروا= لا يشغلنَّكمُ حزنٌ وتكديرُ
لا تحسبوا موتتي حانت فتنتحبوا= ووفروا الدمعَ ,إن النَصْرَ مَقْدورُ
سأجمعُ السُحْبَ أكفاناً لمن رحلوا= وأوقظُ الشمسَ كي يزهو بِها النورُ
سأغرسُ الأرضَ زيتوناً وأُشْبِعُها= فيورقُ الغصنُ كي يرتاحَ عصفورُ
سأزرعُ الأرضَ أسيافاً وأحْصُدها= للحقِّ معْركةً _ما تُربتيِ بُورُ
أَسرجْتُ خيليِ وقلبُ الصخرِ مُرتعدٌ= أشرعتُ فُلكي وموجُ البحرِ مذعورُ
أنا التي لِسِنَامِ المجدِ قد صَعَدتْ= حجَّ العُلا كعْبتيِ ,والحجُّ مبرورُ
وألفُّ عامٍ على عمري كثانيةٍ= دعوتُ قَوْمِي وما للقومِ تَبْصِيرُ
صَنعتُ-والدمعُ طوُفانٌ-لَكمْ سُفني= يَجِيءُ نَصريِ إذا ما فارَ تنَّوُرُ
خُذ الصلاةَ بها وصلٌ لمنقطعٍ= فيها العُروجُ وفيها القُربُ ميِسُورُ
بابُ السماءِ تُرى مازالَ منفتحاً؟= يا قدسُ أم قد جرى للبابِ تسْكيرُ؟
لا بل ببابِ العُلا يا قدسُ متسعٌ= كم من شهيدٍ دعتْ أنفَاسَهُ الحُورُ
فيا فتاةً طوتْ في بُردِها أُمماً= وفى ثرَاها كِتابُ الكونِ منْشُورُ
لِوقعِ نعليكِ قد شاخَ الزمانُ هوىً= وما جرى لخِضابِ العُرسِ تغيِيرُ
إن لمُتِ لُوُمي على العُشَّاقِ واعترفي= لُوُمي , وبوُحي فما للِكتمِْ تبريِرُ
وذكِّري بعهودِ الحبِّ من هَجروا, = للعاشقينَ على الميثاقِ تقصِيرُ
لُوُمي وقولي لماذا تتركوا جَسديِ= فريسةً صادها قِردٌ وخنزيرُ
تبكي ومن حولها الآسادُ قد رقدتْ= رُقادُهمْ ما لهُ صحوٌ وتذكيرُ
ينام عنِّي ملوكٌ لانََ مَضْجَعَهُمْ= رغمَ الأنينِ-وهذا العدلُ مخمورُ
أشكو جِراحي وما في الخلقِ مستمعٌ= كأنَّ جُرحى عن الإخوان مستورُ
حبُّ الحياةِ أهانَ القومَ,فرَّقهم= ولوُا فراراً فعَاقَ النَصرَ تأخيرُ
لكنَّ طفلي على الأمجادِ مرتقبٌ= في كفِّه حجرٌ ,نارٌ, وتدميرُ
الصخرُ ذابَ على إيقادِ زفرتهِ=,لانَ الحديدُ, ولا يُنبِيكَ موتُورُ
فرَّ الغزاةُ لدى تكبيرهِ فزعاً= وكم بدبابةٍ قد لاذَ مدحورُ
يُقدِّمُ الروحَ مسروراً يُهدْهِدُها= هذا وفائي, دمٌ يا قُدسُ منذورُ
يا قدسُ كم دُرَّةٍ ما حازها صدفٌ= زُفَّتْ إليكِ وهذا الدُّرُ موفورُ
لُوُمي وقُولي لماذا تتركوا دُرريِ= هذي القبابُ عَلتْ أنَّاتُها:ثُوروا
حاز اليهودُ مناراتي وأطمَعهمْ= جبنُ الملوكِ ,فلا عدْلٌ ,ولا خِيْرُ
يَنسَونَ أقصى فما الأقصى بشاغِلهمْ= فشغلهمْ في الورى غِشٌ وتزويرُ
هدمٌ وحفرٌ, أبالأقصى هياكلُهم؟= لا بل هياكلُهم حقدٌ وتغريرُ
قتلٌ وحبسٌ وتشريدٌ ومذبحةٌ= هذا دمى ودَمُ الأطفالِ مَهْدورُ
ما حيلتي وأنا في أُمَّتي مِزقٌ= فالبعضُ في غُربةٍ والبعضُ مأسورُ
صمتٌ على ألَمِي يا عُرْبُ وابتهجوا= لا يُحزنَّنكمُ قتلٌ وتَهجِيرُ
صمتٌ على ألَمِي يا عُربُ وانتظروا= لا يشغلنَّكمُ حزنٌ وتكديرُ
لا تحسبوا موتتي حانت فتنتحبوا= ووفروا الدمعَ ,إن النَصْرَ مَقْدورُ
سأجمعُ السُحْبَ أكفاناً لمن رحلوا= وأوقظُ الشمسَ كي يزهو بِها النورُ
سأغرسُ الأرضَ زيتوناً وأُشْبِعُها= فيورقُ الغصنُ كي يرتاحَ عصفورُ
سأزرعُ الأرضَ أسيافاً وأحْصُدها= للحقِّ معْركةً _ما تُربتيِ بُورُ
أَسرجْتُ خيليِ وقلبُ الصخرِ مُرتعدٌ= أشرعتُ فُلكي وموجُ البحرِ مذعورُ
أنا التي لِسِنَامِ المجدِ قد صَعَدتْ= حجَّ العُلا كعْبتيِ ,والحجُّ مبرورُ
وألفُّ عامٍ على عمري كثانيةٍ= دعوتُ قَوْمِي وما للقومِ تَبْصِيرُ
صَنعتُ-والدمعُ طوُفانٌ-لَكمْ سُفني= يَجِيءُ نَصريِ إذا ما فارَ تنَّوُرُ
عبد الناصر عبد المولى أحمد
تعليق