تأملات مقارنة بين أسماء الله الحسنى القديمة والجديدة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد فهمي يوسف
    مستشار أدبي
    • 27-08-2008
    • 8100

    تأملات مقارنة بين أسماء الله الحسنى القديمة والجديدة

    من خلال بحث علمي قيم ؛ أثبت صاحبه أنه بمراجعة أسماء الله الحسنى المشهورة , والمتداولة على ألسنة الناس , منذ أكثر من ألف عام

    أنها وردت ثمانية وتسعين اسما , وليست تسعا وتسعين , وعلل ذلك بأن لفظ الجلالة ( الله ) هو الاسم الأعظم الذي تضاف إليه الأسماء الحسنى , وبه يكمل العدد ( 99 ) , والواجب أن يكون الاسم الأعظم هذا هو المتمم للمائة .

    حيث ورد في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم :

    ( إن لله تسعا وتسعون اسما ؛ مائة إلا واحدا )



    وأثبت الباحث أن مما يحفظه الناس قديما قد ورد تسع وستون اسما فقط في الكتاب والسنة النبوية الشريفة وهي :ـ



    الرحمن . الرحيم . الملك . القدوس . السلام . المؤمن . المهيمن . العزيز . الجبار . المتكبر



    الخالق . الباريء . المصور . الغفار . القهار . الوهاب . الرزاق . الفتاح . العليم . القابض



    الباسط . السميع . البصير . الحكم . اللطيف . الخبير . الحليم . العظيم . الغفور . الشكور



    العلي . الكبير . الحفيظ . المقيت . الحسيب . الكريم . الرقيب . المجيب .الواسع .الحكيم



    الودود . المجيد . الشهيد . الحق . الوكيل . القوي . المتين . الولي . الحميد . الحي



    القيوم . الواحد . الصمد . القادر . المقتدر . المقدم . المؤخر . الأول . الظاهر . الباطن .



    المتعال . البر . التواب . العفو . الرءوف . المالك . الغني . الوارث . = 69 اسما



    أما الأسماء التي لم تثبت في الكتاب ولا في السنة فجمعها الباحث ووجدها = 29 اسما



    فيصير ما يردده الناس من القديم هو : 69 + 29 = 98 اسما ويحسبون معها لفظ الجلالة الأعظم ( الله ) .



    ليكون مجموع ما يعرفه الناس من أسماء الله الحسنى = 99 اسما .



    وبالتدقيق في البحث نرى أن ما أدرجه القدماء ضمن أسماء الله الحسنى
    ( ثمانية أسماء ) مقيدة بالإضافة , وعليه فلا ينبغي ذكرها إلا كما ورد فيها النص القرآني مضافة وهي :

    الرافع ـ المحيي ـ المنتقم ـ الجامع ـ النور ـ الهادي ـ البديع ـ ذو الجلال والإكرام .

    وهناك ( 21 ) واحد وعشرون اسما ليست من الأسماء الحسنى , ولكنها أفعال وأوصاف , لايصح الاجتهاد الشخصي في الاشتقاق

    منها , وهي :

    الخافض ـ المعز ـ المذل ـ العدل ـ الجليل ـ الباعث ـ المحصي ـ المبديء ـ المعيد ـ المميت ـ الواجد ـ الماجد ـ الوالي ـ المقسط ـ المغني ـ المانع ـ الضار ـ النافع ـ الباقي ـ الرشيد ـ الصبور . = 21 اسما

    وذكر الباحث أن الأسماء المدرجة التي لم تثبت أو توافق ضوابط الإحصاء السليم عند ابن ماجد فعددها = 39 اسما

    وهي :

    ( البار ـ الجليل ـ الماجد ـ الواجد ـ الوالي ـ الراشد ـ البرهان ـ المبديء ـ المعيد ـ الباعث ـ الشديد ـ الضار ـ النافع ـ الباقي ـ الواقي ـ الخافض ـ الرافع ـ المعز ـ المذل ـ المقسط ـ ذو القوة ـ القائم ـ الدائم ـ الحافظ ـ الفاطر ـ السامع ـ المحيي ـ المميت ـ المانع ـ الجامع

    الهادي ـ الكافي ـ الأبد ـ العالم ـ الصادق ـ النور ـ المنير ـ التام ـ القديم ،) = 39 اسما

    وقد جاء في شرح الإمام النووي ( أسماء الله توقيفية لاتطلق عليه إلا بدليل صحيح ) 7\188

    واحتج الأمام أبو حامد الغزالي بأن الأسماء توقيفية بالاتفاق على أنه لايجوز لنا أن نسمي رسول الله صلى الله عليه وسلم باسم لم يسمه به أبوه , ولا سمى به نفسه , وكذا كل كبير من الخلق . قال : فإذا امتنع ذلك في حق المخلوقين , فامتناعه في حق الخالق سبحانه وتعالى أولى وأوجب ) فتح الباري 11\ 223

    وقال السيوطي رحمه الله :( اعلم أن أسماء الله تعالى توقيفية بمعنى أنه لايجوز أن يطلق اسم منها ما لم يأذن به الشرع , وأن كان الشرع قد ورد بإطلاق ما يراد منه .) شرح سنن ابن ماجه 75

    وذكر أبو القاسم القشيري ( أن الأسماء تؤخذ توقيفيا من الكتاب والسنة والإجماع , فكل اسم ورد فيها وجب إطلاقه في وصفه , وما لم يرد لم يجز ولو صح معناه .) سبل السلام 4\ 109

    وعند ابن المرتضي :( أسماء الله الحسنى , وصفاته توقيفية شرعية , وهو أعز من أن يطلق عليه عبيده الجهلة ما أرادوا من ذلك .)
    ( آثار الحق ) 1\ 314

    وخلص الباحث في ذكره لأسماء الله الحسنى أنها تسع وتسعون اسما مائة إلا واحدا . تتم المائة بلفظ الجلالة اسمه الأعظم ( الله ) .
    وهي كالتالي :

    ( هو الله الذي لا إله إلا هو ) : الرحمن ـ الرحيم ـ الملك ـ القدوس ـ السلام ـ المؤمن ـ المهيمن ـ العزيز ـ الجبار ـ المتكبر .
    الخالق ـ الباريء ـ المصور ـ الأول ـ الآخر ـ الظاهر ـ الباطن ـ السميع ـ البصير ـ المولى ـ النصير ـ العفو ـ القديرـ اللطيف ـ
    الخبير ـ الوتر ـ الجميل ـ الحيي ـ الستير ـ الكبير ـ المتعال ـ الواحد ـ القهار ـ الحق ـ المبين ـ القوي ـ المتين ـ الحي ـ القيوم ـ
    العلي ـ العظيم ـ الشكور ـ الحليم ـ الواسع ـ العليم ـ التواب ـ الحكيم ـ الغني ـ الكريم ـ الأحد ـالصمد ـ القريب ـ المجيب ـ الغفور
    ـ الودود ـ الولي ـ الحميد ـ الحفيظ ـ المجيد ـ الفتاح ـ الشهيد ـ المقدم ـ المؤخر ـ المليك ـ المقتدر ـ المسَّعر ـ القابض ـ الباسط ـ الرزاق ـ
    القاهر ـ الديان ـ الشاكر ـ المنان ـ القادر ـ الخلاق ـ المالك ـ الرزاق ـ الوكيل ـ الرقيب ـ المحسن ـ الحسيب ـ الشافي ـ الرفيق ـ المعطي
    المقيت ـ السيد ـ الطيب ـ الحكم ـ الأكرم ـ البر ـ الفغار ـ الرءوف ـ الوهاب ـ الجواد ـ السبوح ـ الوارث ـ الرب ـ الأعلى ـ الإله .)

    وعلى سبيل المثال لاالحصر وردت هذه الأسماء في آيات الكتاب الحكيم ( القرآن الكريم )

    تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) سورة فصلت
    هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) سورة الحشر
    هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) سورة الحديد
    فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) سورة الشورى
    (............وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78) سورة الحج
    إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) النساء
    وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) النساء
    مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) النساء
    إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) النساء
    ) أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14) سورة الملك
    عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) الرعد
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ (10) النور
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) النور
    يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25) النور
    وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ (61) هود
    فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (66) هود
    إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) الذاريات
    وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (115) البقرة
    وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) البقرة
    (..........وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) البقرة
    إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (17) التغابن
    وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ (40) النمل
    قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) الإخلاص
    وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) البروج
    وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21) سبأ
    قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) سبأ
    قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47) سبأ
    وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (18) الأنعام
    فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) المرسلات
    وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23 ) الحجر
    إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) الحجر

    الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) آل عمران
    (.......... وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52) الأحزاب
    اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) العلق
    إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (28) الطور
    أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (9) ص
    رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (66) ص
    سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) يس
    سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1) الأعلى .

    تلك تأملات روحانية مع آيات الله الربانية من كتابه الكريم القرآن العظيم في أسماء الله تعالى الحسنى , المعروفة في الكتاب والسنة .

    مع قراءة في بحث :
    الدكتور : محمود عبد الرازق الرضواني
    أستاذ مشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة
    بكلية الشريعة وأصول الدين جامعة الملك خالد
    بالمملكة العربية السعودية .

    ===============

    1- فهل يمكننا أن نضيف إلى هذه المقارنة البحثية حول أسماء الله الحسنى جديدا من الرؤى والتأملات المقارنة
    في الأسماء والصفات للذات العلية من القرآن والسنة وآراء العلماء والمجتهدين القدامي والمحدثين ؟!!
    2- كيف يمكننا تغيير ما حفظه الناس وتعارفوا عليه من هذه الأسماء القديمة لله تعالى مما لم يثبت في كتاب أو سنة؟
    3- ما الأفضل أن نستمر في ترديد الأسماء القديمة أم نتغاضى عنها بالأسماء التي انتهى إليها الباحث في رسالته ؟

    نرجو إثراءكم للحوار حول هذه التأملات .
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 08-03-2010, 18:58.
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #2
    أستاذي الكريم محمد فهمي يوسف؛

    الرواية للأسماء الحسنى المشهورة، جاءب مدرجة ضمن حديث للترمذي، وبعد الدراسة والتحقيق تبين بما لا لبس فيه بأن الإدراج جاء به بعض رواة الحديث، وليس له سند متصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    من جهة ثانية دأب كل الذين تكلموا عن الأسماء والصفات انطلقوا للبحث عن الأسماء الحسنى المفردة على شاكلة ما جاء في حديث الترمذي، وهو انزياح وتقليد من غير دليل ولا برهان علمي.

    وإليك أخي الكريم الدليل العلمي على انحراف الأبحاث في الأسماء الحسنى في القرآن الكريم:
    وصحيح بأن الأسماء الحسنى والصفات العلى توقيفية، لا كما ذهب إلأى ذلك الإمام الغزالي (أبو حامد) بأنه يجوز التوسع في الصفات؛ ذلك لكون كل صفة اسم ولا عكس.


    1- عدم مراعاتهم للأوامر الربانية بشأن الأسماء المركبة
    فجل من تكلموا في الأسماء والصفات حصروا جهدهم في دائرة الأسماء المفردة ووقفوا عندها، ولم يلتفتوا إلى الأوامر الربانية التالية، حيث يأمرهم بمعرفة الأسماء المركبة :
    ]فَإِن زَلَلْتُمْ مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [ [البقرة : 209].
    وقوله تعالى : ]وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ[[البقرة : 235]


    وقوله تعالى : ]وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[ [البقرة : 244].
    وقوله تعالى : ]وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[ [البقرة : 260]
    وقوله تعالى : ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [ [البقرة : 267].
    فهل لاح الأمر جليا بينا لا لبس فيه ولا غموض يكتنفه.



    2-عدم تدبرهم آيات الأسماء الحسنى

    ما وقفوا مع قوله عز من قائل : { هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ [22] هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ [23] هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ [24] [ الحشر حيث جاءت دلالة الآية كاشفة بأن الأسماء الحسنى هي غير الأسماء المفردة التي ساقتها الآية.


    3-عدم التفاتهم إلى الأدعية القرآنية :

    لم يلتفتوا إلى الأدعية القرآنية والتي استندت إلى التوسل بالأسماء الحسنى ولماذا جاءت مركبة وليس العكس ؟ ومثاله : {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة : 127]. {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ[[آل عمران : 35].
    ولنا أن نتساءل كيف سيقت هذه الأدعية على لسان كل من سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل من جهة وأم مريم من جهة ثانية رغم اختلاف الأزمنة بينهم، وطبعا لم نجد إلا جوابا واحدا هو تعليم الله لكل منهم وفق ما جاء في حديث الهم والحزن.


    ومن الإشارة إلى التفصيل لنغوص في بحبوحة كتاب الله ونحوم حوله علنا نظفر بجواهر نورانية تنير سبيلنا، وتذهب بكل ما يشوش البال، وترزق الطمأنينة والسكينة، ونحمد الله أولا وأخيرا على عظيم فضله وإحسانه. 1- 2- 3- 4- 5-
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 08-03-2010, 22:44.
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    • سعاد عثمان علي
      نائب ملتقى التاريخ
      أديبة
      • 11-06-2009
      • 3756

      #3
      الأستاذ محمد فهمي يوسف
      الأستاذ الشيخ محمد الجابري
      -لقد قدمتم مايفيد المسلم
      بطريقة مستفيضة وواضحة وكاملة
      بارك الله فيكم وزادكم من نوره
      ثلاث يعز الصبر عند حلولها
      ويذهل عنها عقل كل لبيب
      خروج إضطرارمن بلاد يحبها
      وفرقة اخوان وفقد حبيب

      زهيربن أبي سلمى​

      تعليق

      • mmogy
        كاتب
        • 16-05-2007
        • 11282

        #4
        الأخوة والأخوات الأعزاء
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        في اعتقادي الخاص أن مثل هذه الأبحاث والاجتهادات في أمور استقرت في أعماق النفس المؤمنة لامستقبل لها على الإطلاق ولن يلتفت لها أحد وستذهب أدراج الرياح .. إلا أنها تشكك المؤمنين لاسيما العامة منهم في أخص خصوصيات العقيدة .. والتي تتعلق بمعرفة الله عزوجل .. كما أنها تحمل اتهامات بالضلال والجهل لقرون خلت من المؤمنين .. ولعلنا نذكر كيف رفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد بناء الكعبة على حسب ماكانت عليه في زمن ابراهيم عليه السلام حتى لاتسقط قدسية الكعبة في نظر من لايحتمل مثل هذه الأمور .. فما بالنا فيما يتعلق بمعرفة الله عزوجل .. ولذلك ستظل أسماء الله الحسنى كما ورثناها دون تغيير .. وسنظل نتعبد الله عزوجل بها دون حرج أو شعور بالخطأ .. ولن يذكر أحد اسم الباحث الذي روج لهذه الفتنة العمياء .

        غير أن متن الحديث نفسه يحمل تساؤلات عديدة أتمنى أن أجد لدى حضراتكم الإجابة عليها .
        أولا : يؤكد الحديث على وجود تسعة وتسعين اسما لله عزوجل فإن كانت توقيفية فأين هي ؟؟
        ثانيا : قوله صلى الله عليه وسلم من أحصاها .. يحتمل أمرين
        - إن كان معنى أحصاها اعتقدها وعمل بها فالمفترض أن تكون معلومة بدليل قطعي .
        - وإن كان معن أحصاها أي أحصاها عددا فتحمل دعوة للاجتهاد الشخصي مما ينقض كونها توقيفية .

        نسأل الله العفو والعافية .
        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

        تعليق

        • سحر الخطيب
          أديب وكاتب
          • 09-03-2010
          • 3645

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          يشرفنى ان يكون اول رد على استاذي الفاضل محمد يوسف
          نعم اعتقد كما قال الاستاذ الفاضل محمد الموجى نحن بالفعل عشنا بفطره حب الله فلفظ كلمه الله من الاعماق يريح القلب والعقل وقولنا يا رحمن يا رحيم نستشعر بالامن والامان وجميع اسماء الله الحسنى كلها رحمه لقلب وفكر المؤمن
          لكن ؟؟ .... من المسؤول عن توعيه المجتمع
          اعتقد ان معطمنا يجهل بالشرعيه والدين حسب كل فرد بتعلمه من النواحى الدينيه
          نسأل الله ان يفقهنا بديننا
          الجرح عميق لا يستكين
          والماضى شرود لا يعود
          والعمر يسرى للثرى والقبور

          تعليق

          • محمد جابري
            أديب وكاتب
            • 30-10-2008
            • 1915

            #6
            الأستاذ محمد شعبان الموجي؛


            هذه جملة من أقوال العلماء في القول بالإدراج للأسماء:
            قلت سلفا بأن حديث الترمذي الأسماء أدرجت فيه، ومعنى ذلك أن أحد الرواة - وهو الوليد-أضاف تلك الأسماء وها هي الأدلة البينة:
            1- عقب ابن العربي في شرحه لجامع الترمذي على الحديث بقوله: صححه أبو عيسى [ الترمذي] ولم يدخله أحد من أهل الصحة الذين شرطوها، ويحتمل أن يكون تفسير النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن يكون ذلك عن غيره، وهوالظاهر عندي" (عارضة الأحودي 7/-58-59)
            2- قال بالإدراج الإمام ابن تمية (مجموع الفتاوي 22/482)
            3-قال الصنعاني في سبل السلام : " والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواة" (سيل السلام 4/108)
            4-قال ابن حجر العسقلاني " وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج" فتح الباري -دار المعرفة- 11/181
            5- وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة : " الأحاديث الواردة في سرد الأسماء ضعيفة لا يصح منها شيء أصلا" (الأمالي المطلقة 244)
            وحشد ابن حجر أقوالا لعلماء ذهبوا مذهبه.
            وضعف الألباني هذا الحديث على هامش مشكاة المصابيح للتبريزي - 2/708 وقد لا أعتمد جملة تصحيح وتضعيف الألباني لكنه هنا انقاد لأقوال الجهابذة.
            يتبع القول بخصوص التوقيف.
            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 10-03-2010, 23:29.
            http://www.mhammed-jabri.net/

            تعليق

            • محمد جابري
              أديب وكاتب
              • 30-10-2008
              • 1915

              #7
              [align=right]هل الأسماء الحسنى والصفات العلى توقيفية؟

              الجواب بإذن الله وتوفيقه:
              ...
              والخاصية الثانية تقتضي عدم اختراع أو ابتكار أو إطلاق أو إضافة أي اسم لله جل جلاله، وذلك لكون الأسماء توقيفية بمعنى أنه لا يجوز أن نسمي الله بغير اسم سمى به نفسه، وقد يعترض معترض من المخالفين لتوقيف الأسماء وبخاصة بعض رجال الصوفية فهم لا يراعون لله حرمة في أسمائه فيسمونه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا مجازا ب : " ليلى، وسعدى، وخمرة " ولم يراعوا قواعد الزروقي وما جاءت به في هذا المضمار...والأصل عندنا في ذلك قوله تعالى: ]فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ[ [النحل : 74] وما كانت سعدى ولا ليلى ولا خمرة لتشبه الله في وجه من وجوه التشبيه وما أراد الربانيون سوى التعبير عن شيء تعلقت به قلوب المحبين فما وجدوا غير التأويل بابا ولجوه لتعمية المراد عن سفه السفهاء وعن فقه فقهاء تعلقوا بظاهر النص؛ لكن النص يترصد كل انحراف ]لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[[الشورى 11]


              ودليل منع اختراع الأسماء والصفات لله سبحانه : قوله عز من قائل ] وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً[[الإسراء :36] فكل أمر ليس لنا به علم يجب التوقف فيه إلى أن يأتي الله بفتح أو أمر من عنده، هذا في عامة الأمور فكيف بما تعلق منها بالجناب الأقدس؟.
              والدليل الثاني على توقيف الأسماء قوله تعالى: ] الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [ [التوبة : 67]
              نقف عند قوله : ] نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ [فقد يتأتى لمن سار على وفق ما أجازه ابن عربي الحاتمي من عدم مخالفة القواعد اللغوية في استخراج اسم الفاعل من الفعل ثم يسحبه على الله، وفي مثالنا هنا فالفعل نسي، ونقول حاشا الله أن ينسب إليه اسم فعله، وقد تأخذنا الغفلة وننساق لضوابط اللغة لكن الشرع يأبى علينا ذلك؛ لقوله عز وجل :] وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً[[مريم : 64]. فهل لاح الحق وانبلج صبح اليقين؟...

              وعن قول أستاذنا الجليل الموجي أولا : يؤكد الحديث على وجود تسعة وتسعين اسما لله عزوجل فإن كانت توقيفية فأين هي ؟؟

              الأسماء الحسنى والصفات العلى كلها توقيفية بدون تحديد، فالمحدد منها التسع والتسعون هي الأسماء الحسنى والصفات العلى وقد اشترط فيها الشيخ العثيمن أن تكون بالغة في الحسن غايته. مثلا كريم أي له سبحانه وتعالى منتهى الكرم واستطعت بتوفيق الله من استخراج الأسماء التسع والتسعون بتمامها من القرآن من الأسماء المركبة، وما منعني من نشرها التريث حول إشكال الصفة التي اشترطها الشيخ العثيمن، وبين أسماء جاءتنا بصيغة التلقين كقوله تعالى : {وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [المؤمنون : 118] خير الراحمين جاءنا تلقينه لكنه حسن الوصف أعلاه لا يستجب لبلوغ الحسن غايته لكونه مركب من مضاف لا يفيد إلا بإضافة المضاف إليه.
              ورغم أنني وضعت اليد على الأسماء الحسنى المركبة في القرآن الكريم وجاءت بتمامها فضلا من الله ونعمة، فقد كنت أثناء البحث وقفت وقد نقصتني بعض الأسماء، وحرت في البحث عنها فجاء من أرشدني إلى الفرق بين إن الله كان غفورا رحيما وكان الله غفورا رحيما،حيث فصلت كان بين اسم الجلالة عن الأسماء فاسخلصت النصيحة وجاءت بتمامها.

              ثانيا : قوله صلى الله عليه وسلم من أحصاها .. يحتمل أمرين
              - إن كان معنى أحصاها اعتقدها وعمل بها فالمفترض أن تكون معلومة بدليل قطعي .

              وهي كذلك إن نحن أحصينا ما جاء في مجمله في خواتم الآيات من الأسماء المركبة، فدليلها قطعي الورود والدلالة.

              - وإن كان معن أحصاها أي أحصاها عددا فتحمل دعوة للاجتهاد الشخصي مما ينقض كونها توقيفية .

              على فرق بين كل اسم سمى الله به نفسه أو نسبه له رسوله صلى الله عليه وسلم وبين الأسماء الحسنى المركبة.

              نسأل الله العفو والعافية .
              آمين
              [/align]
              التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 11-03-2010, 19:07.
              http://www.mhammed-jabri.net/

              تعليق

              • طارق الايهمي
                أديب وكاتب
                • 04-09-2008
                • 3182

                #8
                لو تعلم ياسيدي أنت ومن دخل في هذا الحوار من الأساتذة الأعزاء ماهية اسم الله الأعظم، لما اختلفنا أبدا.


                قد حددت في بحثك المنقول عن من أثبت إن اسم ( الله ) هو الاسم الأعظم، وهذا من الخطأ الفادح في مجال البحوث الإسلامية، اعلم صديقي العزيز محمد فهمي، إنك قد أخطأت بنقل هذا البحث، واعلم بأن اسم الله الأعظم، لا يعلمه سوى أولياء الله، وهم من يتصرف بخوارق العادة، وبما يسمى فوق طاقة العقل، ولا يفشون بسرهم أبدا، عن هذا السر المكنون، ونظريتهم التي حتمها الله تبارك وتعالى عليهم، ( من أفشى بالسر شيمته القتل )وقد رايتهم بأم عيني، حينما يحفظهم الله من شر الأعداء، وقد تصرفوا بما الهمهم الله تبارك وتعالى ومنحهم قدرة، حينما علمهم اسمه الأعظم، ولا أريد أن أدخل معك أو غيرك بسجال عقيم في هذا المجال، والله شاهد على ما أقول، وعليكم أن تراعوا حرمة اسم الله الأعظم، ولا تتفلسفوا في ما ليس انتم أهلاً له، حيث اسم الله الأعظم من يعرفه، يحق له التصرف، وعلى ما أبدو، كل المتحاورين دون استأذنا الموجي، لا علم لهم بما ورد في علوم التصرف، ومن الأفضل أن لا تبحروا في هذا البحر المتلاطمة أمواجه. حيث قال إبن العربي رحمه الله ( خضت بحرا قد وقفت الأنبياء عند ساحله ) فكفروه حينها علماء الأمة، دون أن يعلمون ماهية قوله


                ولا أريد أن أطيل عليكم، ولكن أدعو الله لي ولكم بالعفو والعافية، وحسن الخاتمة

                وللجميع مني تحية وفائق التقدير
                التعديل الأخير تم بواسطة طارق الايهمي; الساعة 11-03-2010, 19:47.



                ربما تجمعنا أقدارنا

                تعليق

                • محمد فهمي يوسف
                  مستشار أدبي
                  • 27-08-2008
                  • 8100

                  #9
                  أخي الأستاذ طارق الأيهمي

                  تحياتي لك . اعلم صديقي العزيز محمد فهمي، إنك قد أخطأت بنقل هذا البحث، واعلم بأن اسم الله الأعظم، وعليكم أن تراعوا حرمة اسم الله الأعظم، ولا تتفلسفوا في هذا المجال،شكرا لك
                  هذا الرأي ليس لي أخي الفاضل !! بل هو لصاحب البحث . وأنا لست فيلسوفا ولا صوفيا
                  وإنما قاريء متأمل وما أوردته هو الآيات الكريمة التي حوت بعض اسماء الله تعالى الحسنى .
                  أنا لاأحب المجاملة الزائدة عن الحد والمدح لرأي لأسباب واحترامه كل المتحاورين دون استأذنا الموجي، لا علم لهم بما ورد في علوم التصرف، و مع تحقير الرأي الآخر وأصحابه .أنا احترم رأيك ورأي الآخرين ومنهم الأستاذ الموجي .
                  وما أوردته من استفسارات عن ملخص ما أوجزته من بحث علمي ذكرت مصدره واسم صاحبه .في الموضوع هو:
                  1- فهل يمكننا أن نضيف إلى هذه المقارنة البحثية حول أسماء الله الحسنى جديدا من الرؤى والتأملات المقارنة
                  في الأسماء والصفات للذات العلية من القرآن والسنة وآراء العلماء والمجتهدين القدامي والمحدثين ؟!!
                  2- كيف يمكننا تغيير ما حفظه الناس وتعارفوا عليه من هذه الأسماء القديمة لله تعالى مما لم يثبت في كتاب أو سنة؟
                  3- ما الأفضل أن نستمر في ترديد الأسماء القديمة أم نتغاضى عنها بالأسماء التي انتهى إليها الباحث في رسالته ؟

                  لم أجب برأيي عما جاء في البحث :
                  وإن كنت أوافق أخي الأستاذ محمد جابري في أن تلك الأسماء توقيفية يقينا .
                  لانتعداها بتأليف أو توصيف أو تأويل , لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء
                  ورأيي في الاستفسار الأول:
                  هو ما ذكرته أعلاه موافقا لأخي محمد جابري.
                  والاستفسار الثاني :

                  تعارف الناس على أسماء الله الحسنى ( عن السلف ) وليس لنا اجتهادات فيها
                  وربما يثير تغييرها جدلا نحن في غنى عنه .
                  وعن الاستفسار الثالث :
                  نذكر الله تعالى بما سمى به نفسه أو وصف به نفسه دون زيادة أو نقصان
                  ونمتنع عن ترديد مالم يرد في قرآن أو سنة مؤكدة , إجلالا لعظمة الله تعالى
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد فهمي يوسف; الساعة 11-03-2010, 19:38.

                  تعليق

                  • محمد جابري
                    أديب وكاتب
                    • 30-10-2008
                    • 1915

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة طارق الايهمي مشاهدة المشاركة
                    لو تعلم ياسيدي أنت ومن دخل في هذا الحوار من الأساتذة الأعزاء ماهية اسم الله الأعظم، لما اختلفنا أبدا.


                    قد حددت في بحثك المنقول عن من أثبت إن اسم ( الله ) هو الاسم الأعظم، وهذا من الخطأ الفادح في مجال البحوث الإسلامية، اعلم صديقي العزيز محمد فهمي، إنك قد أخطأت بنقل هذا البحث، واعلم بأن اسم الله الأعظم، لا يعلمه سوى أولياء الله، وهم من يتصرف بخوارق العادة، وبما يسمى فوق طاقة العقل، ولا يفشون بسرهم أبدا، عن هذا السر المكنون، ونظريتهم التي حتمها الله تبارك وتعالى عليهم، ( من أفشى بالسر شيمته القتل )وقد رايتهم بأم عيني، حينما يحفظهم الله من شر الأعداء، وقد تصرفوا بما الهمهم الله تبارك وتعالى ومنحهم قدرة، حينما علمهم اسمه الأعظم، ولا أريد أن أدخل معك أو غيرك بسجال عقيم في هذا المجال، والله شاهد على ما أقول، وعليكم أن تراعوا حرمة اسم الله الأعظم، ولا تتفلسفوا في هذا المجال، حيث اسم الله الأعظم من يعرفه، يحق له التصرف، وعلى ما أبدو، كل المتحاورين دون استأذنا الموجي، لا علم لهم بما ورد في علوم التصرف، ومن الأفضل أن لا تبحروا في هذا البحر المتلاطمة أمواجه. حيث قال إبن العربي رحمه الله ( خضت بحرا قد وقفت الأنبياء عند ساحله ) فكفروه حينها علماء الأمة، دون أن يعلمون ماهية قوله


                    ولا أريد أن أطيل عليكم، ولكن أدعو الله لي ولكم بالعفو والعافية، وحسن الخاتمة

                    وللجميع مني تحية وفائق التقدير


                    الأستاذ الأيهمي،

                    ملاحظتك في محلها، والله يفتح لعبده ما يشاء ولا جدال في فضل الله،{كُلاًّ نُّمِدُّ هَـؤُلاء وَهَـؤُلاء مِنْ عَطَاء رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُوراً} [الإسراء : 20]،

                    لقد فتح حديث الهم والحزن بابا لا ينسد إلا بالضوابط العلمية اليقينية؛ يقول الحديث:
                    [ما أصاب عبدا قط هم ولا غم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكانه فرحا قالوا يا رسول الله أفلا نتعلمهن قال بلى ينبغي لمن يسمعهن أن يتعلمهن](الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: شفاء العليل - الصفحة أو الرقم: 2/749خلاصة حكم المحدث: صحيح).

                    أفرأيت إن أتاك آت يقول بأن رأى شخصا في المنام يعلمه المناداة على الله باسم مخترع ما سيكون موقفك إن لم تضبط الأمر بالشرع، ألا ترى بأن إبليس يتسرب للناس في الرؤيا والواقع من أجل إضلالهم.


                    وأطلب منك أخي لكي تستفيد الخير الكثير بالتوسل لله بأسمائه الحسنى وتغنم ما لا يدركه الكثيرون بجهدهم فضلا من الله ورضوانا أن تقوم بدراسة لأي اسم ورد في القرآن الكريم نقلا عن الله جل علاه، وليس منقولا عن مخلوق، وتدرس علاقته بموطن وروده لتدرك حكمة الحكيم من الإسم المركب، أو المفرد حسب وروده، وتستفيد في التوسل به لتدرك مآربك فضلا من الله ونعمة؛ إذ القرآن الكريم حكيم ( والحكيم هو الذي يضع كل شيء في محله).

                    موضوع أسرار الله مع خلقه يحتاج لكلام طويل ليس هنا مكانه.


                    ولك فائق التحية والتقدير والاحترام
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 11-03-2010, 19:49.
                    http://www.mhammed-jabri.net/

                    تعليق

                    • طارق الايهمي
                      أديب وكاتب
                      • 04-09-2008
                      • 3182

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                      أخي الأستاذ طارق الأيهمي

                      تحياتي لك . اعلم صديقي العزيز محمد فهمي، إنك قد أخطأت بنقل هذا البحث، واعلم بأن اسم الله الأعظم، وعليكم أن تراعوا حرمة اسم الله الأعظم، ولا تتفلسفوا في هذا المجال،شكرا لك
                      هذا الرأي ليس لي أخي الفاضل !! بل هو لصاحب البحث . وأنا لست فيلسوفا ولا صوفيا
                      وإنما قاريء متأمل وما أوردته هو الآيات الكريمة التي حوت بعض اسماء الله تعالى الحسنى .
                      أنا لاأحب المجاملة الزائدة عن الحد والمدح لرأي لأسباب واحترامه كل المتحاورين دون استأذنا الموجي، لا علم لهم بما ورد في علوم التصرف، و مع تحقير الرأي الآخر وأصحابه .أنا احترم رأيك ورأي الآخرين ومنهم الأستاذ الموجي .
                      وما أوردته من استفسارات عن ملخص ما أوجزته من بحث علمي ذكرت مصدره واسم صاحبه .في الموضوع هو:
                      1- فهل يمكننا أن نضيف إلى هذه المقارنة البحثية حول أسماء الله الحسنى جديدا من الرؤى والتأملات المقارنة
                      في الأسماء والصفات للذات العلية من القرآن والسنة وآراء العلماء والمجتهدين القدامي والمحدثين ؟!!
                      2- كيف يمكننا تغيير ما حفظه الناس وتعارفوا عليه من هذه الأسماء القديمة لله تعالى مما لم يثبت في كتاب أو سنة؟
                      3- ما الأفضل أن نستمر في ترديد الأسماء القديمة أم نتغاضى عنها بالأسماء التي انتهى إليها الباحث في رسالته ؟

                      لم أجب برأيي عما جاء في البحث :
                      وإن كنت أوافق أخي الأستاذ محمد جابري في أن تلك الأسماء توقيفية يقينا .
                      لانتعداها بتأليف أو توصيف أو تأويل , لأن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء
                      ورأيي في الاستفسار الأول:
                      هو ما ذكرته أعلاه موافقا لأخي محمد جابري.
                      والاستفسار الثاني :

                      تعارف الناس على أسماء الله الحسنى ( عن السلف ) وليس لنا اجتهادات فيها
                      وربما يثير تغييرها جدلا نحن في غنى عنه .
                      وعن الاستفسار الثالث :
                      نذكر الله تعالى بما سمى به نفسه أو وصف به نفسه دون زيادة أو نقصان
                      ونمتنع عن ترديد مالم يرد في قرآن أو سنة مؤكدة , إجلالا لعظمة الله تعالى
                      صاحب الراي ياصاحبي كان على خطأ، وعليك أن لا تنقل إلا ما أنت مقتنع به

                      وأعلم ياصاحبي بأن قدرة الله ليس لها علاقة بالبحوث العلمية،
                      وأنا، أعوذ بالله من كلمة أنا، لم ولن أحقر أحدا على رأيه، ولكن هذا هو الحق الذي أمضيت عمري عليه، واستوعبته بكل قواي العقلية، وسأبقى أجاهد إلى آخر نفس في حياتي، ولا أتغير، ولو أغروني بخزائن الأرض وما بها من ذهب، أما البحوث العلمية، في مجال الخط الإسلامي، أنا ليس متخصص بها، ولكن....!! حينما أرى، أو أقرأ ما يتنافى مع دين محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام، أقف شوكة بعين من يريد هدم دين محمد
                      ولك من القلب أجمل تحية وفائق التقدير



                      ربما تجمعنا أقدارنا

                      تعليق

                      • mmogy
                        كاتب
                        • 16-05-2007
                        • 11282

                        #12
                        أستاذنا الجليل / محمد جابري
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        ربما السؤال الأصولي الذي يطرح نفسه هنا دون الغوص في تفاصيل ما تفضلت بطرحه هو هل غفل الأولون بما في ذلك القرون الثلاثة الأولى عن إدراك هذه الحقائق التي تفضلت بذكرها هنا والتي تتحدث عن أس العقيدة وأساسها .. ألا وهي معرفة الله .. وهل من الجائز عقلا وشرعا أن يغفل سلفنا الصالح الذي هو صمام الأمان للفهم الصحيح عن هذه الحقائق ؟
                        هل يجوز أن يغفل سلفنا الصالح كله وأكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان عن أسماء الله التوقيفية حتى تأتي حضرتك الآن ومع كامل الاحترام والتوقير لشخصكم الكريم لتقول لنا هاهي الأدلة اليقينية لأسماء الله الحسنى ؟؟؟
                        وهل يمكن للأمة أن تغفل عن أمر توقيفي يتعلق بمعرفة الله عزوجل كل هذه المدة الطويلة ؟؟
                        كما أنني أيضا أتساءل هل يكفينا الاستشهاد بأقوال علماء القرن السادس أوالتاسع أوالعشرين لإثبات حقائق عقدية لم يقل بها أحد من القرون الأولى ؟؟
                        فقد قرأت استشهادات لابن تيميه رحمه الله ولابن حجر رحمه الله وللألباني رحمه الله وأخيرا للشيخ ابن العثيمين رحمه الله من أنه اشترط كذا وكذا في أسماء الله .. مع أن بعض هؤلاء المذكورين اخترعوا عبارات في حق الله عزوجل ماأنزل الله بها من سلطان تنتهي بنا إلى التجسيم واثبات الجهة فهل يجوز أن نتخذهم كمرجعية لمعرفة أسماء الله ؟؟

                        نسأل الله لنا ولكم العافية .
                        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                        تعليق

                        • محمد جابري
                          أديب وكاتب
                          • 30-10-2008
                          • 1915

                          #13
                          الأستاذ محمد شعبان الموجي؛

                          الكلام عن توقيف الأسماء تداوله السلف الصالح من زمان، فالغزالي يجيز التوسع في الصفات والمنع في الأسماء وقد حققت البحث بأن لا فرق بين الإسم والصفة إلا في كون كل صفة اسم ولا عكس.
                          وجل الفقهاء بمختلف العصور تكلموا عن توقيف الأسماء والصفات، وطبعا يبقى دوما من يشد عن القاعدة فالصوفية لديهم كل اسم أشار لله فهو اسم الله دون تورع في هذا الجانب مع احترامي لبعض الوقافين عند النصوص. وانظر على سبيل المثال ممن يتوسعون بغير ضابط في الأسماء والصفات موسوعة المرحوم د. الشرباصي.
                          وأستسمح سيادتكم بأن الوقت لدي الآن جد ضيق، نظرا لشغل اليد بمهامة خاصة، وانطلاقا من بداية الشهر المقبل بحول الله وقوته إن أردت ان أسرد لك جردا من أقوال العلماء في مختلف الأزمنة عن التوقيف الأسماء والصفات فسأحاول ذلك.

                          ما ذهبت إليه من تجسيم وتأويل للأسماء الحسنى لدى بعض "السلفيين" فهذا صحيح وإليك هذه القصة: اقتنيت كتاب يتعلق بالأسماء الحسنى لأحدهم، وقرأته بشغف كبير في الثمانينات من القرن الماضي، ورأيت رؤيا بأن شيخا صالحا عليه من الوقار وسمة العلم ما يميزه عن غيره، قد أخذ شابا زنجي اللون وطلاه بالجير، فلما أدخله معه السوق : صاح الشاب في وجه الشيخ: لماذا لا تتركني على أصلي حتى يعرفني الناس وكأنه يتهمه بتدليس الحقائق، فلما رجعت إلى البيت، وجدت الشاب ببيتي كأنه ابني استيقظت بعدها وأعدت قراءة الكتاب بعين ناقدة ووجدت العجب. فهو يحث على سبيل السلف بعدم تأويل أو تعطيل أوتشبيه أوتمثيل للأسماء والصفات وفي نفس الكتاب عل سبيل المثال فيما أذكر تنكر لاسم الدهر وقال بالحرف : فالله يكور النهار على الليل فكيف يكون المكور مكورا. إلى غير ذلك...

                          مع احترامي وتقديري.
                          التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 11-03-2010, 22:20.
                          http://www.mhammed-jabri.net/

                          تعليق

                          • mmogy
                            كاتب
                            • 16-05-2007
                            • 11282

                            #14
                            أستاذنا الجليل محمد جابري
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            أعلم تمام العلم ماقاله علماؤنا الأجلاء من كون الأسماء توقيفية ولا أجادل في ذلك .. ولكن السؤال إذا كانت توقيفية فأين هي في أقوالهم
                            وإذا كان الغزالي قد أقر بأنها توقيفية فلماذا شرح الأسماء المعترض عليها واعتبرها من التسعة والتسعين اسما ؟؟
                            تحياتي لك

                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                            الأستاذ محمد شعبان الموجي؛

                            الكلام عن توقيف الأسماء تداوله السلف الصالح من زمان، فالغزالي يجيز التوسع في الصفات والمنع في الأسماء وقد حققت البحث بأن لا فرق بين الإسم والصفة إلا في كون كل صفة اسم ولا عكس.
                            وجل الفقهاء بمختلف العصور تكلموا عن توقيف الأسماء والصفات، وطبعا يبقى دوما من يشد عن القاعدة فالصوفية لديهم كل اسم أشار لله فهو اسم الله دون تورع في هذا الجانب مع احترامي لبعض الوقافين عند النصوص. وانظر على سبيل المثال ممن يتوسعون بغير ضابط في الأسماء والصفات موسوعة المرحوم د. الشرباصي.
                            وأستسمح سيادتكم بأن الوقت لدي الآن جد ضيق، نظرا لشغل اليد بمهامة خاصة، وانطلاقا من بداية الشهر المقبل بحول الله وقوته إن أردت ان أسرد لك جردا من أقوال العلماء في مختلف الأزمنة عن التوقيف الأسماء والصفات فسأحاول ذلك.

                            مع احترامي وتقديري.
                            التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 11-03-2010, 22:24.
                            إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
                            يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
                            عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
                            وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
                            وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

                            تعليق

                            • محمد جابري
                              أديب وكاتب
                              • 30-10-2008
                              • 1915

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                              أستاذنا الجليل محمد جابري
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                              أعلم تمام العلم ماقاله علماؤنا الأجلاء من كون الأسماء توقيفية ولا أجادل في ذلك .. ولكن السؤال إذا كانت توقيفية فأين هي في أقوالهم
                              وإذا كان الغزالي قد أقر بأنها توقيفية فلماذا شرح الأسماء المعترض عليها واعتبرها من التسعة والتسعين اسما ؟؟
                              تحياتي لك
                              أستاذي الجليل محمد شعبان الموجي؛

                              كلام الغزالي جمعه المقصد الأسنى ففي مقدمته يقول شيئا، وفي فرش الأسماء يعرض شيئا آخر.ولربما فعل الغزالي ذلك فقد قرأت لبعضهم قوله بتصحيح حديث الترمذي، ولعله من هذا المنطلق ظن الغزالي بأن الأسماء موصولة بالنبي صلى الله عليه وسلم.

                              وكانت اجتهادات في جمع الأسماء الحسنى فجمع ابن العربي ستة وأربعون ومائة اسم من القرآن الكريم والسنة. وأورد الحافظ ابن حجر أسماء الله الحسنى المستخرجة من القرآن، واستخرج الشوكاني جمع آخر انطلاقا من الكتاب والسنة... وكانت اجتهادات فردية متعقبة خطى الوليد في حديث الترمذي.وسرد ابن حجر في كتابه الآمالي المطلقة جهود جمع من العلماء في استخراج الأسماء والصفات من القرآن الكريم، ولم تحضرني الآن طريقة البيهقي في مجلديه في الأسماء والصفات، فضلا عما عرضه صاحب الفتوحات المكية من أسماء توقيفية مع التوسع في استخراج اسم الفعل من الفعل، بناء على القاعدة اللغوية.

                              ولربما سبق لك قراءة الحكم العطائية،وما فيها من قواعد وما قيل عنها بتلقي العلماء لها بالقبول، وبعض قواعدها تحمل سوء أدب مع الله.

                              فهذا عطاء ربك وما ميز به كل من خلائقه. ليبقى الكمال الكلي له سبحانه وتعالى.
                              التعديل الأخير تم بواسطة محمد جابري; الساعة 11-03-2010, 22:58.
                              http://www.mhammed-jabri.net/

                              تعليق

                              يعمل...
                              X