من النافذة// كوثر خليل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • كوثر خليل
    أديبة وكاتبة
    • 25-05-2009
    • 555

    من النافذة// كوثر خليل

    من النافذة


    تلك المرأة
    كانت
    تحضن العابرين
    بنظراتها المستوحشة
    فيما تجلس
    على مقعد
    متحرك
    وراء النافذة

    تلك المرأة
    كانت
    تصنع فنجانَيْ قهوة
    تشرب واحدا
    وتدلق الآخر
    فيما تتوهم
    أنها شربت
    قهوة
    برفقةٍ ما

    تلك المرأة
    كانت تستحضر
    العابرين
    الغائبين
    و الميّتين
    و هي تُعادل
    بين حياتها
    و حياتهم
    كي لا تمتاز
    بشيء
    تحنو على رمادهم
    تنتظر ظِلالهم
    و ترتقب قدومَهم

    تلك المرأة
    كانت
    تخلع من حياتها
    و تُلبس الأشياء
    كان كل شيء
    في البيت
    حَيّا
    الأثاث و الصور
    الجدران و الأطُر
    الشرفات و أصواتنا
    الهاربة
    من جُبن المكان
    و حياتنا المدلوقة
    كقهوة الفنجان

    تلك المرأة
    كانت أمي
    التعديل الأخير تم بواسطة كوثر خليل; الساعة 09-03-2010, 09:04.
    أن تهدي شخصا وردة في حياته، أفضل ألف مرّة من أن تضع باقة على قبره
  • محمد خير الحلبي
    أديب وكاتب درامي
    • 25-09-2008
    • 815

    #2
    من خلف ذلك الزجاج
    كان ثمة من يرقب منتظرا
    تحت هسيس اندلاق الفنجان الآخر
    كانت تعبر عربات من زمن الوردة
    بين انسفاح السواد المعشق بالبن
    وتلاوة سورة الانتظار
    لابد للوحدة من خيط يشنق انتظارها
    لابد للملائكة من هبوط حتى تتوضأ بالأنهار(( فثمة هناك الجنة ))



    كل حرف في هذا النص مشغول بعناية الشعر
    شكرا ياشعر

    تعليق

    • يسري راغب
      أديب وكاتب
      • 22-07-2008
      • 6247

      #3
      تلك المراة
      خليلة الادب والابداع
      شقيقة الفكر والفلسفة
      كوثرية الاماكن
      رفيقة الشمس والقمر
      عصفورة الجنائن
      -------------
      المفكرة الاديبة
      الاستاذه كوثر
      حضور يستفز العقل كما انت دائما مدهشة في السؤال والجواب
      دمت راقيه

      تعليق

      • ميساء عباس
        رئيس ملتقى القصة
        • 21-09-2009
        • 4186

        #4
        كانت
        تحضن العابرين

        بنظراتها المستوحشة
        فيما تجلس
        على مقعد
        متحرك
        وراء النافذة

        كانت
        تصنع فنجانَيْ قهوة
        تشرب واحدا
        وتدلق الآخر
        فيما تتوهم
        أنها شربت
        قهوة
        برفقةٍ ما

        كانت تستحضر
        العابرين
        الغائبين
        و الميّتين
        و هي تُعادل
        بين حياتها
        و حياتهم
        كي لا تمتاز
        بشيء
        تحنو على رمادهم
        تنتظر ظِلالهم
        و ترتقب قدومَهم

        تلك المرأة
        كانت
        تخلع من حياتها
        و تُلبس الأشياء
        كان كل شيء
        في البيت
        حَيّا
        الأثاث و الصور
        الجدران و الأطُر
        الشرفات و أصواتنا
        الهاربة
        من جُبن المكان
        و حياتنا المدلوقة
        كقهوة الفنجان

        تلك المرأة
        كانت أمي

        المتألقة شاعرتنا الرائعة كوثر
        قصيدة جميلة جميلة
        شاعرية رومانسية حزنها جميل جذاب
        رغك بساطة المفردات كانت قوية الصور
        بارك الله بك وبهذا الجمال
        فقط أريد أن أقول وجهة نظر
        وجدت القصيدة أجمل بكثير بدون جملة (تلك المرأة) فقط وضعها في نهاية القصيدة
        ستكون صادمة مباغتة بجمال أكثر كل الود والتقدير
        والشكر موصول للرائع يسري المتألق على وجوده الجميل بيننا
        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

        تعليق

        • كوثر خليل
          أديبة وكاتبة
          • 25-05-2009
          • 555

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد خير الحلبي مشاهدة المشاركة
          من خلف ذلك الزجاج
          كان ثمة من يرقب منتظرا
          تحت هسيس اندلاق الفنجان الآخر
          كانت تعبر عربات من زمن الوردة
          بين انسفاح السواد المعشق بالبن
          وتلاوة سورة الانتظار
          لابد للوحدة من خيط يشنق انتظارها
          لابد للملائكة من هبوط حتى تتوضأ بالأنهار(( فثمة هناك الجنة ))



          كل حرف في هذا النص مشغول بعناية الشعر
          شكرا ياشعر

          شكرا لك أستاذ محمد خير الحلبي

          على هذه القراءة الحساسة التي تزيد النص ألقا و دفقا,و مرحبا بك
          أن تهدي شخصا وردة في حياته، أفضل ألف مرّة من أن تضع باقة على قبره

          تعليق

          • كوثر خليل
            أديبة وكاتبة
            • 25-05-2009
            • 555

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب مشاهدة المشاركة
            تلك المراة
            خليلة الادب والابداع
            شقيقة الفكر والفلسفة
            كوثرية الاماكن
            رفيقة الشمس والقمر
            عصفورة الجنائن
            -------------
            المفكرة الاديبة
            الاستاذه كوثر
            حضور يستفز العقل كما انت دائما مدهشة في السؤال والجواب
            دمت راقيه

            أستاذ يسري راغب

            شكرا لحضورك المتميز دائما دائما و الله لا أدري ما أقول,, منوّر دائما
            أن تهدي شخصا وردة في حياته، أفضل ألف مرّة من أن تضع باقة على قبره

            تعليق

            • كوثر خليل
              أديبة وكاتبة
              • 25-05-2009
              • 555

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
              كانت
              تحضن العابرين
              بنظراتها المستوحشة
              فيما تجلس
              على مقعد
              متحرك
              وراء النافذة

              كانت
              تصنع فنجانَيْ قهوة
              تشرب واحدا
              وتدلق الآخر
              فيما تتوهم
              أنها شربت
              قهوة
              برفقةٍ ما

              كانت تستحضر
              العابرين
              الغائبين
              و الميّتين
              و هي تُعادل
              بين حياتها
              و حياتهم
              كي لا تمتاز
              بشيء
              تحنو على رمادهم
              تنتظر ظِلالهم
              و ترتقب قدومَهم

              تلك المرأة
              كانت
              تخلع من حياتها
              و تُلبس الأشياء
              كان كل شيء
              في البيت
              حَيّا
              الأثاث و الصور
              الجدران و الأطُر
              الشرفات و أصواتنا
              الهاربة
              من جُبن المكان
              و حياتنا المدلوقة
              كقهوة الفنجان

              تلك المرأة
              كانت أمي

              المتألقة شاعرتنا الرائعة كوثر
              قصيدة جميلة جميلة
              شاعرية رومانسية حزنها جميل جذاب
              رغك بساطة المفردات كانت قوية الصور
              بارك الله بك وبهذا الجمال
              فقط أريد أن أقول وجهة نظر
              وجدت القصيدة أجمل بكثير بدون جملة (تلك المرأة) فقط وضعها في نهاية القصيدة
              ستكون صادمة مباغتة بجمال أكثر كل الود والتقدير
              والشكر موصول للرائع يسري المتألق على وجوده الجميل بيننا

              شكرا على مرورك أيتها الشاعرة الجميلة ميساء و ملاحظتك و إن كان فيها حرص على المفاجأة التي تكون في نهاية الأثر و التي هي من خصائص القصة القصيرة
              و ليست من خصائص الشعر تتجاهل نظرية البيت الأول الذي يكون هو الولادة الحقيقية للقصيدة و إذا أرجأناه في هذه الحالة للنهاية نكون قد كتبنا قصة قصيرة تامة الشروط

              كانت تحضن العابرين بنظراتها المستوحشة فيما تجلس على مقعدمتحرك وراء النافذة.كانت تصنع فنجانَيْ قهوة تشرب واحداوتدلق الآخرفيما تتوهم أنها شربت قهوة برفقةٍ ما .كانت تستحضرالعابرين الغائبين و الميّتين و هي تُعادل بين حياتها و حياتهم كي لا تمتازبشيء تحنو على رمادهم تنتظر ظِلالهم و ترتقب قدومَهم. كانت تخلع من حياتها و تُلبس الأشياء. كان كل شيء في البيت حَيّا، الأثاث و الصورالجدران و الأطُرالشرفات و أصواتناالهاربة من جُبن المكان و حياتنا المدلوقة كقهوة الفنجان. تلك المرأة،كانت أمي ..
              التعديل الأخير تم بواسطة كوثر خليل; الساعة 17-03-2010, 09:10.
              أن تهدي شخصا وردة في حياته، أفضل ألف مرّة من أن تضع باقة على قبره

              تعليق

              يعمل...
              X