من النافذة
تلك المرأة
كانت
تحضن العابرين
بنظراتها المستوحشة
فيما تجلس
على مقعد
متحرك
وراء النافذة
تلك المرأة
كانت
تصنع فنجانَيْ قهوة
تشرب واحدا
وتدلق الآخر
فيما تتوهم
أنها شربت
قهوة
برفقةٍ ما
تلك المرأة
كانت تستحضر
العابرين
الغائبين
و الميّتين
و هي تُعادل
بين حياتها
و حياتهم
كي لا تمتاز
بشيء
تحنو على رمادهم
تنتظر ظِلالهم
و ترتقب قدومَهم
تلك المرأة
كانت
تخلع من حياتها
و تُلبس الأشياء
كان كل شيء
في البيت
حَيّا
الأثاث و الصور
الجدران و الأطُر
الشرفات و أصواتنا
الهاربة
من جُبن المكان
و حياتنا المدلوقة
كقهوة الفنجان
تلك المرأة
كانت أمي
تلك المرأة
كانت
تحضن العابرين
بنظراتها المستوحشة
فيما تجلس
على مقعد
متحرك
وراء النافذة
تلك المرأة
كانت
تصنع فنجانَيْ قهوة
تشرب واحدا
وتدلق الآخر
فيما تتوهم
أنها شربت
قهوة
برفقةٍ ما
تلك المرأة
كانت تستحضر
العابرين
الغائبين
و الميّتين
و هي تُعادل
بين حياتها
و حياتهم
كي لا تمتاز
بشيء
تحنو على رمادهم
تنتظر ظِلالهم
و ترتقب قدومَهم
تلك المرأة
كانت
تخلع من حياتها
و تُلبس الأشياء
كان كل شيء
في البيت
حَيّا
الأثاث و الصور
الجدران و الأطُر
الشرفات و أصواتنا
الهاربة
من جُبن المكان
و حياتنا المدلوقة
كقهوة الفنجان
تلك المرأة
كانت أمي
تعليق