سياسات
حسين راشد
استل سيفك يا فؤادي ..
فقد هُزمِت
استل رمحك و انتشر
في فيافي حرقتي
قل لكل شراييني أنني
لن انتحر
قل لظنوني أن تمضي عني
فللحبيب عزة .. يختال بي
وكأن له
في هزيمتي .. شوق أغر
قم هات أسلحة الدمار كلها
أضرب بها .. نظرات العيون
تلك التي تغتال حلمي
بالتمني
لا ترهب القطعان و لا السيارة
فقط صوب نحو ظني
إياك أن تنحو برمحك نحوها
تلك العيون المرمرية و الخدود
قم هات جيش الود كي نقتحم
قلباً يؤطره الغرام
ببريق مُر..
لا أنتظر
ما عاد لي غير الهزيمة عندها
و لكبرياء القلب أنيابٌ
تعض قلبي في الغياب
و في الحضور
وما بين جبهتينا
الزمان و المكان
و العهود الباطلات
و الجمود .. و البلاد
و الربيع .. و العتاد
و اليأس في البدن النحيف
كم حائلاً كان يصد
قم هات أسلحة المحبة
أو صِف لي سياسات العدو
ما أخذ مني بسيف قوة
لن يعود بغير قوة
لكن وكيف ..
لابد لي من رسم أنياب ٍ وخطة
لا بد لي أن أمحو من ذكراي
أي غلطة
أخاف منها أن تكر
كل أوجاع الزمان و المكان
فأنتهي في خندقي
بين انتظار الموت ..
وبين
انتهاء عمر
فالعدو .. ليس عدو
و الحبيب لا يمكن بحالِ
أن تكون سماؤه
تمطر بالأحقاد غدر
كيف لي يا جبال الأوابين
أن أقتحم ركناً ركين
وكيف يا عمرو
يا وليد
يا
صلاح الدين
كيف يا قطز
يا بيبرس
بل كيف.. يا قلب الأسد
يا هرقليز
يا قيصر
يا كسرى
يا كل .. كيف؟؟!!
كل السيوف تجمدت
كل الحصون تهدمت
حتى السماء تكورت و تنتنت
و الأرض ما عادت تلبي
لشاعرٍ نبتاً لشعر
كيف السبيل يا جنود كي نفر
كيف السبيل لنلتقي
في كهوف البدو .. أو في انصهار البدر
أو في ربوع الفجر
كيف نأتي .. كيف نمضي
كيف و القلم الحسام
قد ذله .. لحمٌ و دم
تعليق