دعواتٌ مَطلولةٌ باليُتمِ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين التميمي
    عضو الملتقى
    • 16-08-2007
    • 175

    دعواتٌ مَطلولةٌ باليُتمِ..

    [align=center]
    بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
    الحَمدُ للهِ وَالصَّلاةُ والسَّلامُ عَلى رَسولِ اللهِ

    دعواتٌ مَطلولةٌ باليُتمِ

    [align=right]بقلم : حُسين العفنان[/align]

    أنصتُ لدَعوَاتِها الـمَطلولةِ باليُتمِ ، وَالطّرقاتُ أخذتْ تَبتَلعُ السُّياحَ وَالمُصطافِينَ ، حَتى عَرباتُ الذُّرةِ وَالمثلجاتِ دَفنَ الصَّمتُ ضَجِيجها ، لم يَمكثْ سِوى مِصباحٍ يَنفثُ ضَوءَه بِتثاقلٍ ، وَأنّةِ رِيحٍ تُقلّبُ قُصاصةً بَاليةً..!
    كَانتْ تدعو اللهَ ـ عزَّ وجلَّ ـ ونظراتُها تَترددُ في الهَواءِ:
    (اللَّهُمَّ احْفظهُ ، اللَّهُمَّ جَنبهُ عَواقِبَ السُّوءِ..!)
    عَجبًا !! أينَ ذَهبَ ؟!
    كانَ قَبلَ قَليلٍ يُضاحِكُهَا،ويَسألُهَا مَاذا تَشتَهي مِنَ المأكُولاتِ البَحرِيةِ..!!
    وَكانتْ هِي مُشرِقَةً تَروي له مِن شَرخِ شَبَابِها ذِكرَياتٍ حَالمةً..!!
    التفتُ إلى زَوجِي وَالحَسرةُ تَشعُ مِنْ مَحَاجِري:
    ــ أصبحَ المَكانُ مُوحشًا ، اللهمَ أعدْ إليّها ابْنَهَا...!
    فَصَرخَ فِي وَجهي فَائِرًا :
    ــ مُنذ وُصولِنا إلى الشَّاطِئ وتلكَ العَجوزُ ،في السَّمعِ والبَصرِ ، ما هذا الفُضول...؟!!
    لمْ أَلتفتْ لصُراخِه! فَقد أَخذتِ العَجوزُ تَتجهُ نَحونَا ، تَجمدَ النَفَسُ في صَدري ، وتسارعَتْ نبضاتُ قَلبي ،وَقفتْ قُبالتَنَا وَقالتْ بِصوتٍ مُرتعشٍ وَهي تُناولنِي مطويةً صغيرةً :
    ــ السَّلامُ عَليكم : بُنيتي ، أنَا لا أعْرفُ القِراءةَ..!
    فرددتُ بارتباكٍ :
    ــ وَ عليكمُ السَّلامُ ..أبشري...أبشري.. يَا خَالةُ ..!!
    ونشرتُها فإذا هِي تقولُ:
    ((إذا وجدتُم هَذهِ العَجوزَ المُؤذيةَ فاذهبُوا بِهَا إلى دَارِ المُسنينَ !!))

    [/align]
    [CENTER]تشرفني زيارتكم[/CENTER]
    [CENTER][URL]http://www.facebook.com/profile.php?id=100001911292768&v=wall&ref=profile[/URL][/CENTER]



    [CENTER]سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم[/CENTER]
  • الشربينى خطاب
    عضو أساسي
    • 16-05-2007
    • 824

    #2

    الأستاذ الفاصل / حسين العفنان
    الفكرة التي ألحت علي الكاتب وأراد أن يتخلص منها في شكل ادبي ـ القصة القصيرة ـ هي عقوق الوالدين هذا إحساس الكاتب كيف نقل هذا الإحساس إلي المتلقي ؟ اختار لهذا الإحساس معادل موضعي ـ إمرأة وطفل ـ وبدأ النص بالبسملة والصلاة علي رسول الله ليتعرف القارئ علي ديانة الكاتب ويحصر القصة في مغزاها الوعظي وفي أيطار دينه ويحصرة ـ المتلقي ـ في مجال القصة الإسلامية الوعظية لمن يؤمن بدينه فهو هدف هذه الوعظية
    ولناتي لعتبة النص " دعوات مطلولة باليتم " وكلمة طل أي نظر أي منظورة باليتم ، والدعاء صلاة والحدث في القصة يبدأ في عتبتها
    { أنصتُ لدَعوَاتِها الـمَطلولةِ باليُتمِ ، 0000 } جملة مشوقة من الذي يدعوا ؟ ولمن يدعوا ؟ وماذا يطلب من يدعوا ؟ أسئلة مغرية لمتابعة القرأة و معرفة الإجابة
    والكاتب هنا استخدم أسلوب الراوي العليم وبدأ القص " أنصتُ " كحدث إرادي منه ومستمر في الإنصات ، وهو عنصر الزمن في لقصة يعقبه المكان { وَالطّرقاتُ أخذتْ تَبتَلعُ السُّياحَ وَالمُصطافِينَ ،}
    فالمكان مصيف يهج بالسياح أي الأغراب و المصتافين من اهل المكان ، والسرد يجمع بين الإنصات والصمت في مكان ربما كما يوحي السرد في القصة ، مصيف شديد الخصوصية به هدوء يسمح يسماع كل كلمة من علي بعد
    { كانَ قَبلَ قَليلٍ يُضاحِكُهَا،ويَسألُهَا مَاذا تَشتَهي مِنَ المأكُولاتِ البَحرِيةِ..!! وَكانتْ هِي مُشرِقَةً تَروي له مِن شَرخِ شَبَابِها ذِكرَياتٍ حَالمةً..!!}
    من هو الي يضاحكها ؟ومن هي التي يسألها عن ما تشتهيه من المأكولات البحرية ؟ الراوي العليم يخبرنا أنها { كانت تدعوا الله 0000 اللَّهُمَّ احْفظهُ ، اللَّهُمَّ جَنبهُ عَواقِبَ السُّوءِ..!) }وتراوح السرد بين كان وكانت نقل لنا مرائي السارد او الراوي دون أن يترك شخوصه تبوح وتشرح لنا ومن خلال حوار الأبطال نكون صورة عن طباع تلك الشخوص ، فالفضول الذي دفع الزوجة لمراقبة المرأة دفع زوجها للثورة في مكان هادئ تسمع فيه بدأ غير مبرر { فَصَرخَ فِي وَجهي فَائِرًا :
    ــ مُنذ وُصولِنا إلى الشَّاطِئ وتلكَ العَجوزُ ،في السَّمعِ والبَصرِ ، ما هذا الفُضول...؟!! }
    ولو حذفت هذه العبارة ما تأثرت أحداث القصة 00
    ثم ناتي إلي احداث النهاية وأظنها من وجهة نظري عالية الجودة موحية تكفي وحدها ان تكون قصة
    وَقالتْ بِصوتٍ مُرتعشٍ وَهي تُناولنِي مطويةً صغيرةً
    ونشرتُها فإذا هِي تقولُ:
    ((إذا وجدتُم هَذهِ العَجوزَ المُؤذيةَ فاذهبُوا بِهَا إلى دَارِ المُسنينَ !!))
    والتقويس علي جمل بعينها يخرجها من سياق القص فالفن القصصي علم غربي يتبع منهج ومدارس
    مختلفة استوردناه ونكتب القصة علي أساس هذه المناهج لفشلنا حتي الآن في تكوين نظرية نقدية عربية في القصة والمسرح والرواية نقيم علي أساسها أعمالنا فالقص الذي نكتبه ليس علي منهج القص القرآني فالقص في القرآن حق لا أختلاق
    أمَّا في فن القص الغربي القص فيه تأليف واختلاق وتصور من الممكن حدوثه
    كل قراءة احتمال
    خالص تقديري واحترامي

    تعليق

    • محمود الديدامونى
      أديب وكاتب
      • 16-05-2007
      • 108

      #3
      قرأتها فى منتدى عناقيد
      واستمتعت بها كثيرا
      وها أنا أستمتع بها من جديد
      لك الود

      تعليق

      • د. جمال مرسي
        شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
        • 16-05-2007
        • 4938

        #4
        القصة جميلة و عميقة أخي الأديب حسين العفنان
        أعجبتني و أعجبني تحليل المبدع الشربيني خطاب لها
        أشعر بغيابك أخي
        فأين أنت يا رجل ؟؟

        محبتي لك
        sigpic

        تعليق

        • عثمان علوشي
          أديب وكاتب
          • 04-06-2007
          • 1604

          #5
          [align=center] لا حول ولا قوة إلا بالله
          قصة تقشعر لها الأبدان
          يا لابن آدام الظلوم الكفور...كيف تبلغ به الجرأة أن يذهب بأعز شخص إلى دار المسنين
          تحية لك أخي حسين العفنان على هذه الموعضة القصصية
          وشكر خاص للأستاذ الشربيني خطاب على تحليله
          عثمان[/align]
          عثمان علوشي
          مترجم مستقل​

          تعليق

          يعمل...
          X