كيف تكتب الرواية ؟؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • فتحى حسان محمد
    أديب وكاتب
    • 25-01-2009
    • 527

    كيف تكتب الرواية ؟؟

    [align=justify]
    [align=justify]
    كيف تكتب الرواية ؟
    ونبدأ
    ما الرواية ؟
    الرواية قصة طويلة
    وما القصة؟
    القصة حكاية مسلية
    وما الحكاية ؟
    كلام مشوق ممتع جذاب مثير ، سهل ميسر مترابط ، يدور حول ذات خيالية أو حقيقية بصفات وخصائص أفضل وأعظم بكثير من المستوى العام الذى عليه الغالبية العظمى من الناس ، وبقدرات اكبر من أى ذات هى منها سواء كانت عاقلة أو غير عاقلة ، حدث لها واقعة من جراء حاجة تريد أن تحصل عليها وهدف كانت تريد تحقيق . فأحدثت هى الواقعة باشتباك آخرين لهم نفس الحاجة والهدف ، فتلبستها ورطة عظيمة ، تريد أن تخرج منها ، فتجد صعوبات كبيرة ، وموانع عظيمة ، وطرق صعبة ، ومصارعين أقوياء ، فتفعل قدراتها وتفكيرها وذكائها ، وتقاوم وتجابه بكل قوة وبسالة ، حتى تتغلب على من يصارعونها ، وتتفوق عليهم ، وتحصل على ما كنت تريد الحصول عليه ، وتحقق ما كانت تريد تحقيقه .
    يحكيها ناقلا أو سامعا أو مشاهدا لها إلى آخرين ، أو خالق لها من فكره وخياله ، بغرض أن تسلى وتعظ وتمتع من يسمعها أو يقرؤها .

    وما الكلام المشوق الممتع الجذاب ؟
    حدث أو حادثة عظيمة ألمت بذات فأثرت فيها وورطتها فى قضية تصعب عليها الخروج منها سالمة ، فأخذت تفعل المستحيل وتتعدى المانع وراء الأخر حتى تخرج بسلام منتصره . أو أحدثتها ذات فجلبت لها المصاعب والمتاعب التى صارت تريد الخروج منها بسلام تحقق ما كانت من اجله فعلت وأحدثت فحققت هدفها .

    وهو نسج من خيال واسع لواقعة مؤثرة ، أو لحادثة حقيقية ، أو لخرافة خيالية متناقلة ، أو لقبسة من الهام من الله تجاه شخص يستطيع صياغتها وحبكها.

    نستخلص مما سبق
    - حدث أو حادثة
    - بطل ذات واعية إنسان ، أو غير ذلك حيوان أو نبات أو غيره.
    - عقدة أى مشكلة تواجه هذه الذات
    - ماذا تفعل الذات تجاه هذه المشكلة التى تواجهه.
    - الانتصار والتفوق والنجاح
    - السياق الذى تسير فيه من بداية إلى عقدة إلى حل .
    - المضمون ما حقيقة الذات ، وماذا كانت تريد وما تهدف إليه ، وكيفية السبل إليه . وبأى الطرق .
    - ما الهدف منها
    - ما المكان التى كانت تدور فيه رحى الأحداث؟
    - ما الزمان ؟
    - كم من الشخوص شملتهم الحادثة ؟ وماذا كان دورهم ؟ وماذا كانوا يفعلون ؟ والعلة من وجودهم ؟
    - هل كانت متوافقة مع الواقع ام مختلة عنه ، ام متشابهة ، أم لا تمت له بصلة ؟

    قد وضعنا أيدينا على الكثير من الخيوط التى تبنى جسد القصة
    - وجود راو يروى لنا الحكاية
    - الحكاية نفسها
    - مروى لهم سواء كان سامع أو قارئ لها
    - روابط تربط بين الراوى والحكاية والمروى لهم
    - خالق الحكاية
    - كيفية خلق الحكاية
    - ولماذا تكون لتروى وتحكى؟
    - شخصيات
    - بداية
    - مكان
    - زمان
    - قضية
    - حاجه
    - هدف
    - سياق
    - مضمون
    - موانع وعقبات وأسباب ونتائج
    - رابط يربط بين كل هؤلاء وهى الحبكة والنسج والتربيط
    - نهاية

    ونصل إلى ملخص مبسط:
    البداية شخصية (ذات ما ) فى مكان ما وزمان ما ، تقوم بعمل ما ، من اجل حاجة وهدف ، تواجه عقبة ما ، من شخوص آخرين أو ذوات آخرين تتفق حاجاتهم وأهدافهم مع حاجتها وهدفها أو تختلف ، حيث يكونوا هم حجر عثرة فى طريق حاجتها وهدفها ، أو هى مانعة لحاجاتهم وأهدافهم ، فينشأ الصراع والعقبات التى تعمل الذات على تخطيها وهذا هو السياق ، وتجتاز المانع وراء الأخر بعمل جبار وعزيمة قوية وفكر راشد وهذا هو المضمون ، حتى تحصل على حاجتها وتحقق هدفها وتكون النهاية.


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    قلنا أصل الرواية التى هى فى حقيقتها قصةتروى حدوتة .
    والحدوتة نسج من خيال متناقل ،
    أو مخلوق مبدع من مؤلف لها وهذاما يهمنا ومناط عنايتنا
    فكيف يخلقها ؟
    تلقى إلى مبدع بقوى ناعمة من قبلالإلهام
    وما الإلهام ؟
    وحى غير مباشر من الله
    ما كينونتها؟
    مجرد قلبقضية أو إشكالية أو حدث أو حادثة غير كامل الملامح ، لكنه نواة صغيرة ، فتبنى عليهاوتوسع أحداثها وشخوصها ، وسرعان ما تكبر وتتفرع ، وتصبح دنيا كمثل التى تعيش فيها .
    مثال:
    شاب ابن شيخ قبيلة فى الواحات يريد الزواج من ابنة العمدة ، فيرفضوالده للعرف والتقاليد التى لا تبيح ذلك ، فيخرج عليه ويهرب بها ، وتحمل له ، ولكنقلبها لا يتحمل الإنجاب ، فتموت وهى تلد ، وتتركه له رضيعا وهو فى بلد غريب ، فلايستطيع العودة خوفا من انتقام العمدة وعقاب والده ، فيظل هاربا ، يكبر ولده ، يدخلالجامعة ، يحب طالبة يتضح أنها ابنة اخو العمدة ، ويريد الزواج بها ، فيرفض له طلبه، فيهرب بها إلى الواحات.
    نتأمل قلب القصة التى القى بها الإلهام
    - شيخقبيلة وهذا يعنى البدو وهو كبيرهم وحاكما لهم ، والصحراء والإبل والمراعى وحياةالتقشف والعادات والتقاليد الصارمة ، وعدم الاختلاط ، والاعتماد على الرعى وندرةالمياة . وهذه بيئة لها خصائصها وملامحها التى لا تغيب عن احد.
    - العمدة وهذايعنى القرويون وهو كبيرهم وحاكما لهم ، الخضرة والزراعة وغيرها ، بما يعنى بيئة لهاخصائصها وملامحها وعاداتها وتقاليدها .
    - عالمان مختلفان تماما رغم وجود التقاربالمكانى والرابط الزمانى بينهما .
    - هذا الاختلاف من شأنه أن يخلق الصراع الذىهو عماد القصة والرابط لمتابعيها .
    - الحب الذى يجمع بين طرفى هذين البيئتين ،فيولد الحاجة والهدف اللذان يخلقان بدورهما الشخصية الرئيسية وهو البطل ، وبدورهتتحدد الحاجة التى يريد أن يحصل عليها وهى أن يوافقه أبوه ليرتبط بهذه الفتاة ،والهدف الزواج بها لأنه يحبها .
    - العادات والتقاليد التى يحكم بها شيخ العربلا تبيح الزواج من القرويين ، وهنا تكون العقبة الأولى والمانع الأول ، فيتولدالصراع ، بخلق أو عقبة كبرى من طبيعة البيئات المختلفة لشخوص القصة ، وهنا يتضحقيمة ومسرحة الأحداث لتكون عاملا مساعدا لتوليد الصراع وضبط الحبكة القوية بمايتماشى مع المنطق ويتوافق مع العقل ، ويكون سندا للبناء الصحيح .
    - علينا أننحدد الأسماء التى تناسب كل بيئة ونفلسف الاسم بما نجعله يكشف عن مضمون القصةوخصائص وصفات البطل ، ليكن اسم البطل ( نعمان ) فهل الاسم مناسب ؟ كيف يكون نعمانمن النعم وهو يخرج على أبيه ولا يطيعه وهذا مخالف للعقيدة ؟ بوسعنا عندما نوسعالأحداث أن نكشف انه كان نعمة لأبيه لأنه كان يعده لشياخة العرب لاستقامته وأخلاقهوعلمه ، ثم يصير نقمة ، ثم ينقلب بعد ذلك ليعود إلى الأصل نعمة كبرى لأبيه عندمايتقهقر العرب ويكون هو المنقذ لهم بعد رحلة الهروب الطويلة .
    - بوسعنا بعد ذلكأن نوسع الأحداث ونخلق العقبات ، حدث وراء حدث ومانعا وراء مانع .
    - ولكن نعودإلى البطل مرة أخرى حيث نخلق له حياة داخلية حتى نعرفه تماما ، بمعنى أن نعرفالكثير عنه قبل بدء أحداث القصة أى عندما طلب الزواج من ابنة العمدة ، فنحن لا نعرفقبلها كيف تعرف عليها ؟ وفى أى مكان كان يقابلها ؟ ولماذا خلق الحب بينهما
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ

    وصلنا إلى تحديد أسم البطل ( نعمان ) والفلسفة من اسمه
    وهذا فرض علينا أن نعرف أكثر عن حياته قبل بدء الأحداث التى بدأت بأنه يحب ابنةالعمدة ويريد الزواج بها وقد رفض أبوه ،
    لابد أن نعرف حياته قبل ذلك حتى تمدنابما يجب علينا السير فيما يجد عن حياته يكون ظاهرا للقراء ولذلك سنعود نشرح أكثر عنكيفية خلق شخصية البطل أو الشخوص.
    ونبدأ

    ما الشخصية؟
    هى مجمل صفات الشخص وهويته ، التى نعرف منها أهو ذكر أم أنثى ؟ أهو شابأم عجوز؟ متعلم أم جاهل ؟ أهو وجيه أم وضيع ؟ تافه أم جاد ؟ إلخ

    والشخص هوأداة الحدث أى الذي يقوم بالفعل ويحدث الحدث ، ويقع عليه أو به الحدث.
    والشخصيةلا تحدد إلا من خلال الأفعال والتصرفات والسلوك والأقوال والفكر.
    أى يكون لكلشخصية وجهة نظر وحاجة وهدف وهو مناط الحكم عليها.
    وبذلك تكون لدينا شخصية بصفاتمعروفة نعيها من خلال دورها فى القصة ونحكم عليها.

    الشخصية هى إنسان بصفاتما وخصائص ما ، يعيش فى الحياة بما فيها من سعادة وشقاء
    وسعادة الإنسان وشقاؤهينبعان من أفعاله وتصرفاته وأعماله التى يقوم بها نظرا لحاجته ؛ لأن غاية ما نسعىإليه فى الحياة من أفعال وأعمال نقوم بها لتوصلنا إلى ما نريد وما نصبو

    شخصية الإنسان تكسبه:
    خصائص :أن يكون نبيلا وطاهرا وعفيفا وصادقا وإما عكسها تماما
    صفات :أن يكون طويلا نحيفا قمحي اللون وإما عكسها تماما .
    وإما ما بين هذا وذاك
    ولكن الخصائص والصفات لا تكسب الإنسان نتائج ليكونسعيدا أو شقيا ، ولكن الذي يحقق ذلك هى الأفعال والأعمال .

    الشخصية لها حياتان:

    1- حياة داخلية
    أى غير معروفة لنا منذ مولدها حتى بدءأحداث القصة ، وهى تمدك – أيها المؤلف - بالكثير عن صفات وأخلاق ونهج وسلوكالشخصيات ، مما تيسرعليك رسم الخطوط الدقيقة لحياة الشخوص ، وبذلك تصبح شخوصك أكثرواقعية ومواءمة واتساقا مع ما يتأخر من أفعال وتصرفات مقنعة مقبولة.
    فى العادةتحتفظ بهذه الصفات فى مخيلتك أو من الأفضل أن تكتبها على الورق منذ بداية التفكيرفى شخوص القصة.

    2- حياة خارجية
    منذ بدء أحداثالقصة حتى نهايتها ،
    ونعرف فيها :
    - إن كانت الشخصية ذكرا أم أنثى
    - وعمرها عند بدء الأحداث ،
    - وأين تعيش ؟
    أكان يعيش بين والديه ؟ أم يتيمأحدهما أو واحد منهما؟
    أله إخوة وأخوات أم لا ؟ فإن كان له إخوة وأخوات فكمعددهم ؟ وكيف كانت مكانته بينهم محبوب أم مكروه ؟
    مطيع أم معاند ؟ منطو علىنفسه أم منفتح على الآخرين ؟ هل هو جاد فى تحقيق حاجته ويصارع من أجلها أم كسولمتقاعس من أجل حاجته؟
    كيف يتعامل مع الشخصيات الأخرى بسلوك ودي أم بسلوك معاد ؟أم بين هذا وذاك؟
    كيف يتعامل مع نفسه ؟ هل هو جبان متخاذل يخاف من أى شىء أمشجاع مقدام ؟
    متحرر لا تهمه العقيدة أم محافظ ويتمسك بها؟
    ماذا يعمل أم أنهلا يعمل؟
    ما طريقة تصرفه فى أى موقف ؟ أهو ذو موقف ويظهر فيه نبله وتفاؤله ، أمهو سلبي يظهر فيه تدنيه وتشاؤمه؟
    متحمس للحياة أم لا؟
    إن عنوان الشخصيةوتاجها هو الاسم ، فلا شخصية من غير اسم ، وجوهرها الفعل فلا شخصية بلا فعل ،وقلبها الخصائص والصفات.

    لنطبق على ما ضربناه من مثال سابقليكن رواية نسميها
    ( رعاة الإبل )
    وسنقف عند العنوان فى مرحلة لاحقة بعد خلقشخصية البطل
    فلنتعرف على حياة نعمان الداخلية أى قبل أحداث القصة والتىعرفنا أنه كان يحب ابنة العمدة ولذلك يريد الزواج بها فرفض والده .
    من الأسبابأنه متعلم يكتب الشعر ويلقيه ، ويتناقله الشباب والكبار .
    كيف وصل شعره لابنةالعمدة وهى من القرويين وهو من العرب ؟
    لابد من خلق مكان يكون رابطك بينهماونقطة تلاقى غير مباشرة أو مباشرة
    ما النقطة الوحيدة التى تجمع بين العربوالقروييين ؟
    لنقل التجارة
    وهذا يحتم بماإن نعمان بدوى إذن لديهم قطعان منالابل والكباش وغيرها
    والقرويون ليس لديهم سوقا للابل والكباش
    إذن تباعلحوم الابل للقرويين
    وهذا يحتم متجرا للجزارة
    يعمل نعمان فى هذا المتجر ،ومنه تعرف على ابنة العمدة ، ونشأت قصة الحب بينهما.
    تضح شيئا فشيئا حياة البطلالداخلية حتى تساعدنا فى خلقها خارجيا فى طريقة تصرفه وافعاله واقواله .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    لن اطيل فى خلق حياةو الشخصية الداخليةوالتى عرفناها أنها تكون قبل بدء احداث الرواية ، وعادة تكون من مولده حتى السنالذى يظهر به مع بداية الاحداث .

    ونعود إلى البداية



    قلنا البداية حدث مثير مشوق ممتع جذاب غامض
    فكيف تكونالبداية ؟
    نبحث فى الحدوتة التى نريد توسيع أحداثها عن بداية تنطبق عليها تعريفالبداية
    فلو قلنا كما جاء فى قلب الحدوتة من الإلهام أن نعمان يحب ابنة العمدةنعمات ويريد الزواج بها فيرفض والده شيخ العرب .
    ونريد من هذا القلب أن نجعل منهبداية مثيرة مشوقة ممتعة غامضة تكشف طرفى الصراع وتخلق الخوف والقلق وهو من موجباتالتشويق والإثارة.


    نبحث سويا ونقول:
    تسرى إشاعة فى كل أنحاءالقرية من أن أشعار نعمان اللنشامى ابن شيخ عرب الواحات قد سحرت نعمات ابنة العمدةمما جعلها تهرب معه إلى مكان غير معلوم ، وما يؤكد الإشاعة أن نعمات لم تعود إلىبيتها بعد انتهاء عملها ، وجن جنون العمدة الذى اخذ كل رجال وسادة القرية يبحثونعنها ، فلم يجدوها فتوجه العمدة برجاله إلى ديار العرب يريدون أن يفتشوا فيها ،ويقف لهم العرب وعلى رأسهم اللنشامى شيخهم ويواجهه العمدة من أن ولده نعمان قد هرببابنته أو أخفاها ، وهى شرفهم وينكر اللنشامى الواقعة ويدعى أن ولده نعمان فى متجرهبقلب القرية ، ولكن العمدة يؤكد له انه ليس موجودا ولم يفتح المتجر مما يؤكدالإشاعة ، فلا يجد اللنشامى مفرا من أن يسمح لهم بالبحث عنه بل وبمشاركة فرسانهوسادة القبيلة ، ولكنهم لا يجدونه ، فيحاصره العمدة من أن ولده جاء بفعل عظيم لايمحوه إلا الدم ، وانه يعلنها حربا شعواء تجرف الأخضر واليابس ولن تبقى ولن تزر علىأى عافية للعرب
    .
    أوجدنا فى هذهالبداية الكثير والكثير وسعنا من مدخلات الرواية بشخوص كثيرين ، وخلق سياق وبقلبهخلق من نفسه المضمون ، وظهر الصراع ، وعرفنا طرفيه بين عمدة القرويون ورجاله ، وشيخالعرب ورجاله ، ويقف وراء كلا منهما عادات وتقاليد تزيد من أوار الصراع وتشعل نارالحبكة لما بين الفريقين من تفاوت واختلاف ، فخلقنا ما يربط بينهما لم يكن له أنيوجد حتى يظل كل فريق فى مكانه وعالمه ، وهنا مكمن الحبكة الجيدة أن تفجر الصراعبفعل قوى يتجلى فى حب العربى للقروية ، وهذا الحب مكتوب عليه الفشل ؛ لان العرب لايتزاوجون من القرويين .
    لماذا خلقنا التفاوت والحب المستحيل ؟
    حتىيكون هنالك حدث ينطلق وقضية تناقش

    ــــــــــــــــــــــــــ
    عرفنا كيف تكتب البداية
    ونحدد شخصية البطل الشخصية الرئيسفى الرواية
    وعرفنا الكثير عن حياته الداخلية غير الظاهرة ولا المعروفة قبلالأحداث الفعلية للرواية
    وعرفنا وحددنا حاجة البطل وهدف
    ونبدأ هنا :
    منالبداية بتحديد حاجة البطل التى يريد الحصول عليها ، والهدف الذى يريدتحقيقه.
    فعينا أن نذهب ونفكر فى النهاية قبل أن نستمر نكمل البداية حتى المنتهىوالخاتمة
    لأنك لن تستطيع أن تصل إلى الخاتمة بدون أن تعرف النهاية منذ أن تؤسسللبداية
    فليس بوسع احد أن يستقل قطارا دون أن يعرف إلى أى المدن أو القرى يذهبولماذا
    فقبل أن تفكر فى وسيلة الركوب لابد أن تكون فكرة لماذا تذهب إلى هذاالمكان
    وماذا ستفعل فيه ؟
    عندما تحدد المكان تحدد حاجتك ، ومنه تفكر فىالوسيلة التى توصلك لهذا المكان
    المكان القرية أو المدينة التى تريد الذهابإليها هى بمثابة الخاتمة التى فيها ستحصل على حاجتك وتحقق هدفك
    أما القطار فهوالأحداث ، ينتقل من محطة إلى محطة ، أى من حدث إلى حدث ، وهو السياق
    أما الركابفى القطار فهم شخوص الحدث وأداته ومكمن فاعليته ، وما يدور بينهم من صراع أو حوارأو غيره فهو ما نسميه المضمون .

    مثال من رعاة الإبل
    قلنا أن نعمان يريدالزواج من نعمات ولم يوافق أبيه ، فخرج عن طوعه وهرب بها من الواحات إلى القاهرة .
    والقاعدة تقول كما تدين تدان وهى فلسفة الرواية
    فكيف تكون النهاية التىنريد تحديدها ؟!
    أن يحدث لنعمان ما حدث لأبيه ، ويقف نعمان نفس الموقف بأن يخرجعليه ولده ، ويهرب منه يعود إلى الواحات
    ولماذا يهرب منه ولده وهو الذى يؤمنبالحب ، وقد ترك كل شيء من اجله فلماذا لا يوافق ولده على حبه ؟!
    من المؤكد أنمن يحبها ولده تمثل خطرا كبيرا على حياته وأمانه
    ولن يتأتى ذلك إلا إذا كانتهذه الفتاة لها صلة ما أو معرفة بمن له ثارا عند نعمان ولا يكون غير العمدة الذىيريد أن ينتقم منه لأنه هرب بابنته وفضحه ، ولذلك نعمان يخاف منها أن تقول لأهلهامن العمد حتى لا يأتوا ينتقموا منه .
    ولذلك هو يرفض حب ولده لها ،
    وعليهيقرر ولده الهروب مع من يحب ويخرج على أبيه.


    [/align]

    [/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة فتحى حسان محمد; الساعة 28-04-2010, 16:20.
    أسس القصة
    البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    #2
    شدّني قولكم "كلام...سهل ميسر مترابط.." إذن فجودة الرواية ليست حتما في انتقاء الألفاظ الضخمة المعقّدة و لا في الإمعان في الغموض وإجبار القارئ على العودة أكثر من مرّة إلى الجمل من أجل فهم المعنى..
    و قد تكون الرواية أيضا مزج بين الحقيقة و الخيال..حادثة حقيقية مثلا يضيف لها الكاتب أحداثا من نسج خياله لا تتعارض مع الواقع و تخدم الهدف العام للرواية..
    أليس كذلك سيدي ؟
    مشكور على هذا الموضوع سيدي الكريم..و انتظر البقية.
    تحياتي و احترامي.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

    تعليق

    يعمل...
    X