كانت هِىْ !!!!
أرشكم بالنور ..وترشونني بالدم " السهر وردى "
إلى نهر النور الذي
شفني حبا .. إليها
مبتداي ومنتهاي
روعة العمر الجميل !!
1- الفيروزة
لا أدرى تماما
كيف وصلتُ إليها
لكنْ .. حين وقعتْ عينى عليها
كانت كفِّى اللصةُ تسرقُها
طرتُ
حلقتُ بعيدا
عرجتُ قربَ مغارةْ .
أتأملُ جوهرَها وأنا مرتعبْ
وهواجسُ روحى تُرجِفُنى
تحملنى
تقذفنى
تطحنُ أوردتى
يرتجُ الدمُّ فى روحى المسروقة
** ** **
أتوارى بعيدا
أحسُّ بأحدٍ يتبعني
لا أدرى كيف .
التقطُ الأنفاسَ تباعا
وبصوتٍ متهدجْ
هدأتْ روحي قليلا
توقفَ كلُّ الهمسِ
وضاعَ الهاجسُ منى
أمنتُ ونمتْ !
أخرجتُ زمردتي
تلك التحفةَ المسروقةْ
نظرتُ فتهت
خِفتُ
نال الروحَ الخسفُ
حتى حسبتُ أن الموتَ يطاردني !
تأنيتُ قليلا
رحتُ أحدقُ ثانيةً
ياربى !
من هذى الضاحكةُ أمامي ؟
ما هذا النورُ يشعُ فيعشى العينْ
ما هذا الوجه الملكيُّ
ما هذى البسمةُ يا ربى
تعبرُ مشكاتَك تغزونى ....؟!
ما هذى العينان
الأنف
الشفتان ..الجبهة ؟!!
قلبي يحلقْ
قلبى ينسحبُ بعيدا عنى
قلبى يجذبنى
يقتلنى جريا
يعبرُ بحرا
ترعا
وديانا
شمسا
قمرا
أُهيبُ بهعلَّهُ يسمعني : ياهذا السادرُ .. ارحمني
أتودُ الساعةَ تقتلني ؟!
ما سمعَ ندائى
و لا حتى تأملني
لو أنى تمردت عليه
لو أنى تركته وحده يهذى
لكن كيف أخلف قلبي بعيدا عنى ؟
** ** **
فجأة توقف هذا الملعون
كنا وصلنا منذ قليل أعتاب (...... )
لكنا الآن هنا
نطوى الطرقات
نبص معا لنواصي الحارات
دار قليلا
طالع نافذة تأخذها تكعيبة عنب بذراعيها
وبصدر دافىء تخفيها عن أنظار المارة
تقتلها عشقا
حوم
ركض
تموج
راح بدمه يرسم وجها
وأنا أتألم أصرخ فيه :
تمهل .
غاب تماما عن عينى
حتى كدت أموت
ثم أطل علىَّ
واهتز الدم الدائر
علت دقاته وبشكل جعل الخوف يطول الأطراف
ثم تعلق بالنافذة كعصفور
غنى
: ياولدى اصمت
فالناس نيام
ما سمع حديثي
ما أوقفه صوتي المكتوم
فجأة ..
وبرفق فُتحت هذى
فانفرش النورُ
رش كل الدنيا و الأركان
: هل مازالت تلك التحفة فى جيبي أم طارت منى ..
حطت قرب النافذة
أم كانت فى قبضة هذا المجنون ؟
يسلكنى النور
أكاد أشف
بيديها ترش النور علىّ
بنفس البسمة والجبهة والعينين
النبض تعالى حتى لتزهق روحي
وهو لا يتراجع عن رقصه
عن تلك الأغنية الفاضحة الكلمات
حتى انهكنى تماما
تسلق فجأة شعاع الوجه الباسم كملاك
وحين أصبح عند الصدر
غاب
ماعدت أراه
: سيدتى .. ملاكى عذرا
هل لى أن أسألك شيئا
قالت وبذات البسمة كالكوكب : لك ما تطلب
قلت : قلبي كان هنا منذ قليل ، بالله عليك دلينى عليه .
ابتسمت كالنجم السارى
همست : ماعاد من الساعة قلبك
أصبح لى
أتهالك بحثا عنه
فلا أجد سواها أمامي
ترش النور على وجهي
حتى غشى عينيّ
اختلج في كل كياني
الخلق كثيرون
من خلفي ومن قدامى
تقلعني بعيدا من أسر النافذة النورانية
: صفعات
ركلات
كلمات جارحة
ضحكات .
وجوه كالغربان
تقصينى
لكنى أسير الله
ياخلق الله
هذى نورى
فلا ترشونى بدمى حتى تقرونى
وتروا منازل روحى عند التكوين
يامن يقرأ كلماتي
ويراني هنا كقرب النافذة الحاضنة دمى
هذا وطني
هذا حبي وجنوني
أرش النوريقبل كل وجوه الدنيا
فلا ترشونى بدمى
وترمونى بحديث من إفك هوى
لنفوس يحرقها النور
ويدميها ألق الأرواح وتوهجها المفتون
شفوا لترونى
وتروا آى غوايتى صعودا ورقيا أسمى
وأرانى خلعتك طيني
حين تلبسني نورى
2- الابتلاء
: هاتوا الآبق..حلوا قيده ..جند الحق !
- سرقت الفيروزة .. نعم .. أنت السارق
فلتقطع يده السارقة الآن
ويدار به في الطرقات وعلى أبواب الخانات
ويكون المشهد أروع
لو زفته النسوة النواحات
بالدف و بالصاجات .
لو رجمته الصبية حتى الموت
فلتذهب تصحبك اللعنات !
*** ***
: سيدى .. انتظر ليست يدى .. ليست هي
أرجوك افهمني .. لا تتعجل حكمك
هذى غيطاني
أبسطها قمحا وزهورا تقرى وتقيل
تعلو شواشى النخل يساقط رطبا وحنينا
تمد النور إلى ردهات الدنيا
آي الله العليا
صقرا وحمائم
ذئبا
حملانا
كلبا .. قطا ..أسدا .. جملا
كل في قلب الدائرة الفيروزة
: يقول .. ليست هي
أسمعتم هلوسته
فلتقطع قدماه الآن
تلك المجرمة قادته إلى مسعاه
إلى معصية الله
لولاها ماكان هناك
وتلصص فى أشياء الله الخاصة
وسرق الجوهرة المكنونة بنفس مجرمة لصة
: يا شيخى .. ليست هي
بالله عليك ارحمني
من قسوة فتواك وفتواه
هذى ريحي .. تسعى عبر مناكب دنياه
تبث تراب الأرض كثيرا من أسرارالكلمات
تنشر إعجاز النورالمرسوم على الوجنات
تفلح غيطان القحط /الجدب ذهب سنابلها
رغيفا يربت دمع البائس والمكروب
هي محراثي
فأسي يقلب أوهام العجز لشمس الله
تصبح حبات من وِرْدٍ
لا يأتيه الباطل مهما عاث ومهما بقبضته تجبر
وطغى بغيا واشتاط
: لا ... أنت تماديت فى العصيان وحل الآن سكوتك
فليقطع هذا الضارب أحكامي
يقلع قلعا حتى لا نسمع صوتا
: مولاي الشيخ .. لم يكذب
لم ينطق خرفا ..أو سب
أو قذف محصن .. أو أكل لحما ميتا
فلم تقتله وتخزيه ..؟
تحرمه من كلمة حق
من نور يتفجر فوق شفاه ؟
فيهيل جبل الظلمة
تحرمه من نَفَسٍ يطلع
حين تزلزله الله ؟!!
: هوووه
أنت سرقت الفيروزة
سحت بين الناس تردد
كلمات ليست فقها أو لغة أو سيرة أو قرآن !
فحقَّ عليك القولُ
وحقَّ علينا رفع العدوان !
نخشى من غضب الله علينا
إن نحن سكتنا
لا نهزل
أسمعت ؟
: لو أنك تسمح لي
لو تسمعني قليلا
لكنك سيدنا لا تسمعني
ولا حتى تعرني ثقبا يفهمني
يعرفني
لا تسمع إلا ذاتك أنت !
هذى التحفة ما كانت لك ولا كانت للناس
هذى التحفة كانت من آى الخالق
فلم تحكم
وتغل بيدك الله ....؟
هو كان يراني
وما فتىء يراني
وأراه النور أمامي
رآني حين سرقت الفيروزة
يعرف أني مهما ذهبتُ
حتما آتيه كسيفا أترجاه
فخلا بيني وهذى
فوقفتُ على السرِ الأسمى
فافترش النور وجهي وإهابى
حركني فى كل بلاد الناس
وهو يتابع خطوي
وبنوره غشى عتمات قلوب راسخةٍ كالأوتاد !
وحين تعالتْ أصواتُ الخلق
" النبت .. الناس .. جماد الطين
الطير ... " قررت أعيد أمانتي هذى !!
: هذا أفاق .. محتال
حذار أن يخدعكم ياسادة
هذا شيخ الفتنة و المأساة
ياحارس .. حذار أن تفلته يداك
وأنت .. استدع القصاب الآن
هاتوه .. لتنفيذ الحكم
شُدَّ نحيلٌ لجهات أربع
و القصاب على رأسه
يحدُّ ساطوره ويسنه
و بسم الله .. يا الله .. يا الله
يامن كرمت بنى آدم
كيف يكون شاة .. تسلخ على عينيك ..؟!!
و لا تسلكه بفيض منك ، أو ليس مسيحا آخر ..؟
يحمل ثوب الحق على كفيه
يتغنى بك .. و بأسمى الأسماء
يسميك .. فكيف تتخلى عنه
كيف لأصحاب النور السير .. فى ركب
مهضوم الحق .. مبتور الأعضاء ..؟!!
علت زوبعة فجأة
القصاب يلتقط الأنفاس
يهبط بالساطور على يمينه
فاختلط الدم بغبار فار
لطخ وجه الشيخ
أدماه
فجن جنونه
تهالك جريا مذعورا
كأن عفاريت الأرض تأخذ بخناقه
صرخاته تجلد ليل الصمت
و حين القصاب ينهى عمله
طارت عظمة
اخترقت جوفه
و بعد قليل مات فى بركة دم
مات غريقا .. !!
3- البعث
كانت فى شرفتها تنتظر الغائب يأتى
والقلق وتر هزهاز يفترس الروح بلا رحمة
طفرت دمعات الشوق حارقة خديها
حامت
هامت
ما هدأت
تقلب فى الكون نظرات يدميها الحزن
يشقيها
بصت فى نور الله شكايتها
عانقت الطير يسبح مولاه
: مالى أراك حزينا لست كعادتك الليلة
كنت صديقي
تأتينى برسائله كل مساء
تنقر وحشتى إليه
قبلات حارة
حديثا أشهى كأنى أراه
فلم أخلفت الموعد
مالك تبحر بعدا عنى
كأنا ماكنا
وما كان
ومالدموعك تساقط مطرا
ورفيف جناحيك أنينا ؟!
يا ربى
مالي أشم الأنفاس قريبة
هذى رائحة دماه
مالها توشك أن تتنفس فيّ
تعصرني
مالي أرتعد جنانا
قل لي يا طيري
بح لي ما تحمل من أسرار ؟!
هامت تبكى
لا تهدأ
تطوى الغرفة
والجدران تسائلها
تعود تحلق
تجذب أوتار العنبة
تقبلها راجية كلمة
فجأة كان شريطٌ أحمر يتمدد
يدنو من شرفتها
يتهدج
كادت تقعي
بل هي حطت بين شطيه
سمعت همسا يأتي
صعقت
حطت كفيها
حفنت
كانت قطرات دماه
تحكى المأساة
وهى ترتعد
تنتفض
وتروح تعانق فيضانه
تلم النهر ومجراه
كانت تأتيها آهاته
تحكى عنه
تحكى عن أمر قضاته
وأمر الجهل القاتل أقدار العامة
وأحلام الأشباه
أين أخفوا أشلاه
يا نورى العابر
يا من رش الدنيا حياة
يا من أودعك الله أمانته
علمك الفيض وأسلمك طريقا تعبرها
قضى بخلودك مهما دحرتك غيلان الناس وصقور الغيرة وكلاب الحسد الأعمى
عبر دهاليز العتم القابضة رغيف الجوعى
وجفنة ماء تروى ظمأ العطشى
صهلت هِي
صهلت مهر غاضب هي
عبر أروقة الوقت سريعا
وبحد الشفرة كانت قطرات الدم القادم من عسجدها
يلتحم بخيط دماه
دبت في النهر حياة
تعالى النبض كطبل يخرق آذان مدينتها اللاهية البلهاء
الغافية على نهر قنافذ مسنون الحد
تبلله دموع مبحرة بالشكوى
نهر فيروزى كان
وهج من نور ينبض ويقود خطاها
وهى تلملمه قطعا
نتفا فى كل طريق
وعبر المدن الحمقاء
وجيوش العسس تحاصرها ليل نهار
فترش العتم يظلل موكبها لعنات من سجيل
براكين لا تهدأ حتى كانت تحت السدرة
من بين أصابعها تتشكل صورته الحلوة
يداها تلحم أعضاءه بحنو
ترتعش الأطراف وتجفل
تتراجع فجأة وهى تتنهد
و بداخلها ألم عاصر
تبص عليه
ابتسمت و تحرك فى القلب الطير
رفرف كأنه فى غفوة
اندفعت
حطت بين ذراعيه
كم تشتاقه
اللمسة و الهمسة و الهسة تسمعها أنفاسه
ارتجفت و اهتز جناحاه
من شريان القلب كان الدفق يغرق نائمها
حتى كأن الروح تتسلل وتغادرها
هزته بضعف
هزته
و بحرِّ الشوق تقبل شفتيه طويلا
فاهتز واهتزت أعضاؤه
أفاق يعانقها
بذراعيه يلم بقاياها
يوقف سيل المطر النازف منها
يحملها بين جناحيه
من الشرفة يعبر محنته
يعطى للحق حياة
يهتف :
يا من ملك الفيروزة الياقوتة
يا من أدرك معنى النور
مت معشوقا له
مت لا تحنى رايته لمخلوق
فسبحانه يتجلى فيك
يتجلى فيك
رغما عن أنف الغشم والطين الغفل
الساكن روح المخلوق
كن أنت الإنسان
بالحب تّطهر وتشف
لتنبع منك بحور
النور
ن
و
ر
أرشكم بالنور ..وترشونني بالدم " السهر وردى "
إلى نهر النور الذي
شفني حبا .. إليها
مبتداي ومنتهاي
روعة العمر الجميل !!
1- الفيروزة
لا أدرى تماما
كيف وصلتُ إليها
لكنْ .. حين وقعتْ عينى عليها
كانت كفِّى اللصةُ تسرقُها
طرتُ
حلقتُ بعيدا
عرجتُ قربَ مغارةْ .
أتأملُ جوهرَها وأنا مرتعبْ
وهواجسُ روحى تُرجِفُنى
تحملنى
تقذفنى
تطحنُ أوردتى
يرتجُ الدمُّ فى روحى المسروقة
** ** **
أتوارى بعيدا
أحسُّ بأحدٍ يتبعني
لا أدرى كيف .
التقطُ الأنفاسَ تباعا
وبصوتٍ متهدجْ
هدأتْ روحي قليلا
توقفَ كلُّ الهمسِ
وضاعَ الهاجسُ منى
أمنتُ ونمتْ !
أخرجتُ زمردتي
تلك التحفةَ المسروقةْ
نظرتُ فتهت
خِفتُ
نال الروحَ الخسفُ
حتى حسبتُ أن الموتَ يطاردني !
تأنيتُ قليلا
رحتُ أحدقُ ثانيةً
ياربى !
من هذى الضاحكةُ أمامي ؟
ما هذا النورُ يشعُ فيعشى العينْ
ما هذا الوجه الملكيُّ
ما هذى البسمةُ يا ربى
تعبرُ مشكاتَك تغزونى ....؟!
ما هذى العينان
الأنف
الشفتان ..الجبهة ؟!!
قلبي يحلقْ
قلبى ينسحبُ بعيدا عنى
قلبى يجذبنى
يقتلنى جريا
يعبرُ بحرا
ترعا
وديانا
شمسا
قمرا
أُهيبُ بهعلَّهُ يسمعني : ياهذا السادرُ .. ارحمني
أتودُ الساعةَ تقتلني ؟!
ما سمعَ ندائى
و لا حتى تأملني
لو أنى تمردت عليه
لو أنى تركته وحده يهذى
لكن كيف أخلف قلبي بعيدا عنى ؟
** ** **
فجأة توقف هذا الملعون
كنا وصلنا منذ قليل أعتاب (...... )
لكنا الآن هنا
نطوى الطرقات
نبص معا لنواصي الحارات
دار قليلا
طالع نافذة تأخذها تكعيبة عنب بذراعيها
وبصدر دافىء تخفيها عن أنظار المارة
تقتلها عشقا
حوم
ركض
تموج
راح بدمه يرسم وجها
وأنا أتألم أصرخ فيه :
تمهل .
غاب تماما عن عينى
حتى كدت أموت
ثم أطل علىَّ
واهتز الدم الدائر
علت دقاته وبشكل جعل الخوف يطول الأطراف
ثم تعلق بالنافذة كعصفور
غنى
: ياولدى اصمت
فالناس نيام
ما سمع حديثي
ما أوقفه صوتي المكتوم
فجأة ..
وبرفق فُتحت هذى
فانفرش النورُ
رش كل الدنيا و الأركان
: هل مازالت تلك التحفة فى جيبي أم طارت منى ..
حطت قرب النافذة
أم كانت فى قبضة هذا المجنون ؟
يسلكنى النور
أكاد أشف
بيديها ترش النور علىّ
بنفس البسمة والجبهة والعينين
النبض تعالى حتى لتزهق روحي
وهو لا يتراجع عن رقصه
عن تلك الأغنية الفاضحة الكلمات
حتى انهكنى تماما
تسلق فجأة شعاع الوجه الباسم كملاك
وحين أصبح عند الصدر
غاب
ماعدت أراه
: سيدتى .. ملاكى عذرا
هل لى أن أسألك شيئا
قالت وبذات البسمة كالكوكب : لك ما تطلب
قلت : قلبي كان هنا منذ قليل ، بالله عليك دلينى عليه .
ابتسمت كالنجم السارى
همست : ماعاد من الساعة قلبك
أصبح لى
أتهالك بحثا عنه
فلا أجد سواها أمامي
ترش النور على وجهي
حتى غشى عينيّ
اختلج في كل كياني
الخلق كثيرون
من خلفي ومن قدامى
تقلعني بعيدا من أسر النافذة النورانية
: صفعات
ركلات
كلمات جارحة
ضحكات .
وجوه كالغربان
تقصينى
لكنى أسير الله
ياخلق الله
هذى نورى
فلا ترشونى بدمى حتى تقرونى
وتروا منازل روحى عند التكوين
يامن يقرأ كلماتي
ويراني هنا كقرب النافذة الحاضنة دمى
هذا وطني
هذا حبي وجنوني
أرش النوريقبل كل وجوه الدنيا
فلا ترشونى بدمى
وترمونى بحديث من إفك هوى
لنفوس يحرقها النور
ويدميها ألق الأرواح وتوهجها المفتون
شفوا لترونى
وتروا آى غوايتى صعودا ورقيا أسمى
وأرانى خلعتك طيني
حين تلبسني نورى
2- الابتلاء
: هاتوا الآبق..حلوا قيده ..جند الحق !
- سرقت الفيروزة .. نعم .. أنت السارق
فلتقطع يده السارقة الآن
ويدار به في الطرقات وعلى أبواب الخانات
ويكون المشهد أروع
لو زفته النسوة النواحات
بالدف و بالصاجات .
لو رجمته الصبية حتى الموت
فلتذهب تصحبك اللعنات !
*** ***
: سيدى .. انتظر ليست يدى .. ليست هي
أرجوك افهمني .. لا تتعجل حكمك
هذى غيطاني
أبسطها قمحا وزهورا تقرى وتقيل
تعلو شواشى النخل يساقط رطبا وحنينا
تمد النور إلى ردهات الدنيا
آي الله العليا
صقرا وحمائم
ذئبا
حملانا
كلبا .. قطا ..أسدا .. جملا
كل في قلب الدائرة الفيروزة
: يقول .. ليست هي
أسمعتم هلوسته
فلتقطع قدماه الآن
تلك المجرمة قادته إلى مسعاه
إلى معصية الله
لولاها ماكان هناك
وتلصص فى أشياء الله الخاصة
وسرق الجوهرة المكنونة بنفس مجرمة لصة
: يا شيخى .. ليست هي
بالله عليك ارحمني
من قسوة فتواك وفتواه
هذى ريحي .. تسعى عبر مناكب دنياه
تبث تراب الأرض كثيرا من أسرارالكلمات
تنشر إعجاز النورالمرسوم على الوجنات
تفلح غيطان القحط /الجدب ذهب سنابلها
رغيفا يربت دمع البائس والمكروب
هي محراثي
فأسي يقلب أوهام العجز لشمس الله
تصبح حبات من وِرْدٍ
لا يأتيه الباطل مهما عاث ومهما بقبضته تجبر
وطغى بغيا واشتاط
: لا ... أنت تماديت فى العصيان وحل الآن سكوتك
فليقطع هذا الضارب أحكامي
يقلع قلعا حتى لا نسمع صوتا
: مولاي الشيخ .. لم يكذب
لم ينطق خرفا ..أو سب
أو قذف محصن .. أو أكل لحما ميتا
فلم تقتله وتخزيه ..؟
تحرمه من كلمة حق
من نور يتفجر فوق شفاه ؟
فيهيل جبل الظلمة
تحرمه من نَفَسٍ يطلع
حين تزلزله الله ؟!!
: هوووه
أنت سرقت الفيروزة
سحت بين الناس تردد
كلمات ليست فقها أو لغة أو سيرة أو قرآن !
فحقَّ عليك القولُ
وحقَّ علينا رفع العدوان !
نخشى من غضب الله علينا
إن نحن سكتنا
لا نهزل
أسمعت ؟
: لو أنك تسمح لي
لو تسمعني قليلا
لكنك سيدنا لا تسمعني
ولا حتى تعرني ثقبا يفهمني
يعرفني
لا تسمع إلا ذاتك أنت !
هذى التحفة ما كانت لك ولا كانت للناس
هذى التحفة كانت من آى الخالق
فلم تحكم
وتغل بيدك الله ....؟
هو كان يراني
وما فتىء يراني
وأراه النور أمامي
رآني حين سرقت الفيروزة
يعرف أني مهما ذهبتُ
حتما آتيه كسيفا أترجاه
فخلا بيني وهذى
فوقفتُ على السرِ الأسمى
فافترش النور وجهي وإهابى
حركني فى كل بلاد الناس
وهو يتابع خطوي
وبنوره غشى عتمات قلوب راسخةٍ كالأوتاد !
وحين تعالتْ أصواتُ الخلق
" النبت .. الناس .. جماد الطين
الطير ... " قررت أعيد أمانتي هذى !!
: هذا أفاق .. محتال
حذار أن يخدعكم ياسادة
هذا شيخ الفتنة و المأساة
ياحارس .. حذار أن تفلته يداك
وأنت .. استدع القصاب الآن
هاتوه .. لتنفيذ الحكم
شُدَّ نحيلٌ لجهات أربع
و القصاب على رأسه
يحدُّ ساطوره ويسنه
و بسم الله .. يا الله .. يا الله
يامن كرمت بنى آدم
كيف يكون شاة .. تسلخ على عينيك ..؟!!
و لا تسلكه بفيض منك ، أو ليس مسيحا آخر ..؟
يحمل ثوب الحق على كفيه
يتغنى بك .. و بأسمى الأسماء
يسميك .. فكيف تتخلى عنه
كيف لأصحاب النور السير .. فى ركب
مهضوم الحق .. مبتور الأعضاء ..؟!!
علت زوبعة فجأة
القصاب يلتقط الأنفاس
يهبط بالساطور على يمينه
فاختلط الدم بغبار فار
لطخ وجه الشيخ
أدماه
فجن جنونه
تهالك جريا مذعورا
كأن عفاريت الأرض تأخذ بخناقه
صرخاته تجلد ليل الصمت
و حين القصاب ينهى عمله
طارت عظمة
اخترقت جوفه
و بعد قليل مات فى بركة دم
مات غريقا .. !!
3- البعث
كانت فى شرفتها تنتظر الغائب يأتى
والقلق وتر هزهاز يفترس الروح بلا رحمة
طفرت دمعات الشوق حارقة خديها
حامت
هامت
ما هدأت
تقلب فى الكون نظرات يدميها الحزن
يشقيها
بصت فى نور الله شكايتها
عانقت الطير يسبح مولاه
: مالى أراك حزينا لست كعادتك الليلة
كنت صديقي
تأتينى برسائله كل مساء
تنقر وحشتى إليه
قبلات حارة
حديثا أشهى كأنى أراه
فلم أخلفت الموعد
مالك تبحر بعدا عنى
كأنا ماكنا
وما كان
ومالدموعك تساقط مطرا
ورفيف جناحيك أنينا ؟!
يا ربى
مالي أشم الأنفاس قريبة
هذى رائحة دماه
مالها توشك أن تتنفس فيّ
تعصرني
مالي أرتعد جنانا
قل لي يا طيري
بح لي ما تحمل من أسرار ؟!
هامت تبكى
لا تهدأ
تطوى الغرفة
والجدران تسائلها
تعود تحلق
تجذب أوتار العنبة
تقبلها راجية كلمة
فجأة كان شريطٌ أحمر يتمدد
يدنو من شرفتها
يتهدج
كادت تقعي
بل هي حطت بين شطيه
سمعت همسا يأتي
صعقت
حطت كفيها
حفنت
كانت قطرات دماه
تحكى المأساة
وهى ترتعد
تنتفض
وتروح تعانق فيضانه
تلم النهر ومجراه
كانت تأتيها آهاته
تحكى عنه
تحكى عن أمر قضاته
وأمر الجهل القاتل أقدار العامة
وأحلام الأشباه
أين أخفوا أشلاه
يا نورى العابر
يا من رش الدنيا حياة
يا من أودعك الله أمانته
علمك الفيض وأسلمك طريقا تعبرها
قضى بخلودك مهما دحرتك غيلان الناس وصقور الغيرة وكلاب الحسد الأعمى
عبر دهاليز العتم القابضة رغيف الجوعى
وجفنة ماء تروى ظمأ العطشى
صهلت هِي
صهلت مهر غاضب هي
عبر أروقة الوقت سريعا
وبحد الشفرة كانت قطرات الدم القادم من عسجدها
يلتحم بخيط دماه
دبت في النهر حياة
تعالى النبض كطبل يخرق آذان مدينتها اللاهية البلهاء
الغافية على نهر قنافذ مسنون الحد
تبلله دموع مبحرة بالشكوى
نهر فيروزى كان
وهج من نور ينبض ويقود خطاها
وهى تلملمه قطعا
نتفا فى كل طريق
وعبر المدن الحمقاء
وجيوش العسس تحاصرها ليل نهار
فترش العتم يظلل موكبها لعنات من سجيل
براكين لا تهدأ حتى كانت تحت السدرة
من بين أصابعها تتشكل صورته الحلوة
يداها تلحم أعضاءه بحنو
ترتعش الأطراف وتجفل
تتراجع فجأة وهى تتنهد
و بداخلها ألم عاصر
تبص عليه
ابتسمت و تحرك فى القلب الطير
رفرف كأنه فى غفوة
اندفعت
حطت بين ذراعيه
كم تشتاقه
اللمسة و الهمسة و الهسة تسمعها أنفاسه
ارتجفت و اهتز جناحاه
من شريان القلب كان الدفق يغرق نائمها
حتى كأن الروح تتسلل وتغادرها
هزته بضعف
هزته
و بحرِّ الشوق تقبل شفتيه طويلا
فاهتز واهتزت أعضاؤه
أفاق يعانقها
بذراعيه يلم بقاياها
يوقف سيل المطر النازف منها
يحملها بين جناحيه
من الشرفة يعبر محنته
يعطى للحق حياة
يهتف :
يا من ملك الفيروزة الياقوتة
يا من أدرك معنى النور
مت معشوقا له
مت لا تحنى رايته لمخلوق
فسبحانه يتجلى فيك
يتجلى فيك
رغما عن أنف الغشم والطين الغفل
الساكن روح المخلوق
كن أنت الإنسان
بالحب تّطهر وتشف
لتنبع منك بحور
النور
ن
و
ر
تعليق